1878‏السنة 126-العدد2005يناير3‏22 من ذي القعدة 1425هـالأثنين















لماذا صدرت ولماذا ألغيت؟
رسوم النظافة والكهرباء تفجر صراع الاسترداد


فور صدور حكم محكمة القضاء الاداري العليا ببطلان تحصيل رسوم النظافة علي فواتير استهلاك الكهرباء اندلعت في الاتجاه الاخر قضايا لاتقل خطورة فكيف يسترد المواطنون الذين التزموا وابتعدوا عن اثارة المشاكل ـ اموالهم التي دفعوها طيلة الشهور الماضية وهل يلجأون الي القضاء لاسترداد حقوقهم استنادا لحكم المحكمة البات؟ وهل فاز من لم يلتزم وتهرب من الدفع؟ وهل يرفض المواطنون دفع اي رسوم اخري استنادا الي بطلان قضائي متوقع‏!‏ ولصالح من تتحمل الدولة دفع قيمة التعاقدات مع الشركات الاجنبية التي تصل الي‏280‏ و‏300‏ مليون جنيه في المحافظة الواحدة والتي تستمر‏15‏ عاما؟ ولماذا اصدر اصلا هذا الربط العجيب بين رسوم النظافة واستهلاك الكهرباء؟

الحوافز وحدها‏..‏ لاتشجع الاستثمار


جاءت حكومة الدكتور احمد نظيف لتجعل من قضية الاستثمار هدفها الاول‏.‏ فالحكومة اعدت استراتيجتها للعمل في المرحلة المقبلة انطلاقا من رؤيتها بأن معالجة اوضاع الاقتصاد المصري لن تتم سوي عبر خطة تنموية شاملة‏.‏ والتنمية الشاملة لن تتم دون استنفار قوي الاستثمار الكامنة والمحتملة سواء كانت هذه القوي محلية تمتلك القدرات المالية والفنية او كانت قوي استثمارية خارجية راغبة في دخول السوق المصرية وتنتظر من يقدم لها هذه السوق بمعلومات كافية ومناخ مشجع‏.‏ ولكي تنجح هذه الاستراتيجية الحكومية كان لابد من مراجعة ملف الاستثمار والتعرف بشفافية كاملة علي اوضاع هذا الملف ومعرفة الاسباب الحقيقية التي حالت دون انطلاق عجلة الاستثمار بالقدر الكافي وبالمستوي الذي تستحقه السوق المصرية‏.‏