












|
|
|
المسئولية المشتركة في الأزمات بقلم : شــهيرة الرافعــى
 |
من بين مئات ردود الافعال المختلفة التي فجرتها قضية انفلونزا الطيور قرأت الاسبوع الماضي ان اصحاب مطاعم الوجبات الجاهزة طالبوا بوضع حلول لانهاء مقاطعة وجبات الدجاج.
وكانت قائمة مطالبهم التي تقدموا بها الي وزارة الصحة تشمل تنظيم قوافل اعلامية لزيارة المزارع لتوضيح انها مزارع خالية من المرض, وكذلك ظهور المسئولين في الدولة وهم يتناولون وجبات الدجاج ودخول المجازر الآلية وتصويرها ومقترحات اخري كلها تدورفي نفس الاتجاه. وهذا ليس بالامر الغريب بل كلها امور متوقعة فلابد ان يحاول كل طرف الخروج من ازمته والبحث عن كل وسيلة ممكنة لتقليل خسائره.
وكلنا نعلم ان الخسائر في هذه الحالة ستكون كبيرة علي مستوي الدولة وعلي مستوي الافراد والمنشآت.
لذا فمحاولات تخطي تلك الازمة محاولات مشروعة طالما انها تراعي بالفعل امن وسلامة المواطن وتتمشي مع القواعد الصحية التي يجب مراعاتها في تلك الحالات. لذا نتفهم ان يحاول اصحاب المزارع العمل علي جدولة ديونهم علي سبيل المثال او تقسيط الضرائب المفروضة عليهم او غيرها من الامور التي تساعدهم في تخطي الازمة التي يواجهونها والمتوقع ان يلجأ هؤلاء الي الحكومة لتساعدهم في ذلك ولكن من الناحية الاخري لابد ان تكون هناك مبادرات شخصية او مؤسسية يمكن ان يقوم بها الافراد او اصحاب المنشآت الصناعية والتجارية دون الاعتماد علي الدولة او الحكومة في كل صغيرة وكبيرة.
فاصحاب مطاعم الوجبات الجاهزة اذا رأوا انهم تضرروا من تلك الازمة فما الذي يمنع ان يتحدوا معا وينظموا حملة اعلامية تثقيفية للعمل علي انهاء مقاطعة المواطنين لمطاعمهم ؟ ما الذي يمنع ان يبحثوا فرادي ومجتمعين عن وجبات بديلة يمكن تقديمها كحل سريع تعوضهم جزءا من خساراتهم حتي نتعدي تلك الفترة؟.
لماذا لا يقدموا فكرة تسويقية جديدة ومبتكرة وفيهم من يمثلون اصحاب توكيلات لشركات عالمية؟
لماذا الهرولة الي الحكومة في كل صغيرة وكبيرة؟ في الكواراث والازمات هناك دور ودور كبير تقوم به الدولة لكن هناك دورا لا يقل اهمية يجب ان يقوم به المواطنون انفسهم سواء كأفراد او مؤسسات اهلية او منظمات رجال الاعمال او غيرها..
اما وزارة الصحة فيكفيها ما القي عليها من اعباء ولا نريد ان نحملها ايضا هم مطاعم الوجبات السريعة. |
|
|
|
|
|
|
  |
|