1938‏السنة 126-العدد2006فبراير27‏28 من المحرم 1427هـالأثنين















الاقتصاد وراء دفء العلاقات الفرنسية الاسيوية
اختتم الرئيس الفرنسي جاك شيراك زيارته الرسمية الي بانكوك والتي كانت الزيارة الاولي لرئيس فرنسي الي تايلاند حيث شدد شيراك خلال زيارته الي تايلاند علي دور الشركات الفرنسية في تعزيز التعاون بين البلدين لترسيخ الوجود الفرنسي في جنوب غرب اسيا الذي يشهد انتعاشا اقتصاديا‏.‏

وقد عقد شيراك اجتماعا مع رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين سناواترا خلال مأدبة افطار عمل بمشاركة‏25‏ من رجال الاعمال الفرنسيين المهتمين بمشروعات البنية التحتية حيث اطلقت تايلاند في يناير الماضي‏2005‏ مشروعا طموحا لتحديث البنية التحتية بقيمة‏37‏ مليار يورو‏.‏ وقد رافق شيراك في زيارته للمنطقة وفد يضم خمسة وزراء‏(‏ الخارجية‏,‏ الدفاع‏,‏ الاقتصاد‏,‏ التجارة الخارجية‏,‏ السياحة‏)‏ ونحو‏30‏ من رجال الاعمال الفرنسيين‏.‏

كما توجه شيراك عقب ذلك لزيارة الهند بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع ثالث اكبر اقتصاد في اسيا وسط خلاف متزايد بشأن عرض رجل اعمال هندي المولد شراء شركة ارسيلور لصناعة الصلب ومقرها لوكسمبورج‏.‏

وتعارض فرنسا الي جانب دول اوروبية اخري عرض الملياردير الهندي المولد لاكشمي ميتال لشراء ارسيلور وكانت شركة ميتال ستيل والتي يملكها لاكشمي قد عرضت مبلغ‏23‏ مليار دولار لشراء اريسلور في خطوة اثارت مخاوف في مختلف انحاء اوروبا‏.‏ وقد رد شيراك علي اتهامات الهند بان اوروبا يتملكها خوف مرضي من الاجانب فضلا عن رغبتها في حماية فرص المصدرين الفرنسيين للنفاذ الي اقتصاد ينمو بنحو‏8%‏ سنويا كما صاحبت الزيارة ايضا ضجة اخري بشأن حاملة الطائرات الفرنسية الخارجة من الخدمة كليمنصو التي كانت متجهة الي الهند لكي يتم تفكيكها‏,‏ فقد امر شيراك بعودة كليمنصو الي فرنسا عقب احتجاجات من قبل منظمة السلام الاخضر جرينبيس التي تدعي ان السفينة تحمل نفايات سامة مثل الاسبستوس وبعد ان قررت محكمة هندية عليا بمنع السفينة من دخول المياه الاقليمية الهندية الي حين صدور تقرير من الخبراء‏.‏

يذكر ان فرنسا تحتل المرتبة الخامسة عشرة علي قائمة المصدرين الي السوق الهندية وبفارق كبير عن الولايات المتحدة وبريطانيا والصين والمانيا التي تعد اكبر مصدر اوروبي للهند وتأمل فرنسا في اعطاء دفعة لتطوير المبادلات والتحول الي شريك مميز للهند وتري باريس ان المبادلات التجارية ليست بمستوي الحوار السياسي والشراكة الاستراتيجية التي اطلقت في عام‏1998.‏

ومن ناحية اخري ارتفعت الاستثمارات الفرنسية في الخارج مسجلة رقما قياسيا في العام الماضي‏2005‏ لتصل الي‏97.7‏ مليار يورو مقابل استثمارات اجنبية في فرنسا تقدر بنحو‏38.3‏ مليار يورو خلال العام ذاته‏.‏ وحذر تقرير صادر عن المرصد الفرنسي للاحوال الاقتصادية من ظاهرة اتجاه المستثمرين الفرنسيين الي خارج الحدود علي حساب الاستثمار الداخلي ولاحظ التقرير اجمالي العجز في الميزان التجاري الفرنسي تضاعف نحو‏5‏ مرات من‏6.251‏ مليار يورو في عام‏2004‏ الي نحو‏33.692‏ مليار يورو عام‏2005‏ وساهم في تحقيق العجز التراجع في الصادرات بمقدار‏26.5‏ مليار يورو واشار التقرير الي نجاح المؤسسات الفرنسية الكبري في الاستفادة من النمو المرتفع خارج اوروبا وكشف واقع النتائج المسجلة الي ان هذه المؤسسات قامت بأكثر من ثلاثة ارباع اعمالها خارج فرنسا‏.‏