1938‏السنة 126-العدد2006فبراير27‏28 من المحرم 1427هـالأثنين















سيناريوهات للعلاقة
بين الشرق الاسلامي والغرب
تسببت الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلي الله عليه وآله وسلم في تفجير الصراع بين الحضارتين الغربية والاسلامية وتوسيع الصدع في العلاقات بين الجانبين وذلك في الوقت الذي تحرص فيه القيادات الدينية العربية والاسلامية علي ضرورة تعزيز الحوار بين الحضارتين وليس التصادم بينهما‏.‏

البروفيسور كلاوس شواب مؤسس المنتدي الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي اكد ان تفجر الصراع الحالي يعود الي غياب قنوات الاتصال والتفاهم والتواصل بين الحضارتين وقال في محاضرة امام نادي دبي للصحافة ان هناك دراسة حديثة و جدت ان هناك اربعة سيناريوهات محتملة في المرحلة الراهنة‏:‏ الاول نشوب حرب بين العالمين الاسلامي والغربي والثاني سيطرة احدهما علي الآخر والثالث ان تعم الفوضي ـ بمعناها الحقيقي ـ العالم‏.‏ اما السيناريو الرابع والاخير فيطلق عليه سيناريو دافوس الذي يقوم علي خلق شبكة تواصل لرأب الصدع وسد الفجوة وجسر الهوة بين حضارات العالم المختلفة وقال انه سيعمل علي انجاح السيناريو الرابع ولو بنسبة‏50%.‏

المحاضرة شهدت نقاشا بين شواب والعديد من المسئولين وصناع القرار بحكومة دبي وبعض الشخصيات البارزة من القطاع الخاص وتركز النقاش علي اهمية الدور الجماعي للحكومات وقادة الاعمال والمجتمع المدني في تحقيق هدف مشترك لاعادة تشكيل العالم‏.‏

شواب الذي اسس المنتدي الاقتصادي العالمي عام‏1971‏ بهدف تحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العالم من خلال وضع اطار تعاون لقادة العالم في حل القضايا وصف خطر البطالة بأنه اكبر التحديات التي تواجه المنطقة العربية واقتصاد العالم ككل مشيرا الي ان العالم يحتاج الي توفير‏1.2‏ مليار فرصة عمل خلال العقدين المقبلين‏.‏

واشار الي ان التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي ومن ابرزها التغيير المناخي وقصور موارد المياه الصالحة للشرب والسلام والامن الفقر والامراض والاوبئة وفي مقدمتها الايدز والسل واكد ان السبيل الامثل لمواجهة هذه التحديات هو التعاون ومد قنوات التفاعل بين دول العالم مشددا علي ان العقبة الرئيسية التي تعوق جهود التنمية في العالم هي النظر الي هذه التحديات عالمية المستوي والتعامل معها من منطلق المصالح المحلية‏,‏ وهذا يستلزم العمل علي خلق شبكة عالمية تضم الحكومات والجهات غير الحكومية مشيرا الي ان المؤسسات العالمية عليها القيام بدورها في رأب الصدع وتعزيز التعاون وتفعيل الحوار‏.‏