












|
|
|
18 مليار جنيه في مهب الريح: صناعة الدواجن تسدد فاتورة الانفلونزا تحقيق : عبدالعزير جيرة
 |
جاءت انفلونزا الطيور كرياح عاتية شديدة الضراوة علي صناعة الدواجن المصرية لتعصف باستثمارات لاتقل عن18 مليار جنيه اضافة الي قرابة50% من هذا الرقم بالريف واسطح منازل المدن والمحافظات يعمل بها ما لايقل عن4 ملايين شخص يعولون أسرا ومنازل بها قرابة الـ12 مليون نسمة.
تلك الصناعة التي حققت اكتفاء ذاتيا في اللحوم البيضاء وخطت نحو التصدير للبلاد العربية منذ سنوات وكان متوقعا هذا العام تصدير بما قيمته30 مليون دولار.. تنهار حاليا بواقع20 مليون جنيه يوميا حتي الان حيث قضت القرارات المتضاربة علي الطيور السليمة غير المصابة مع المريضة في انهما ليستا في موقع واحد, وشردت عمالة في محلات لا أحد لديه احصائيات عنها, وان كان البعض قدر عددهم بما لايقل عن87 الف محل تعمل في تجارة الطيور, نا هيك عن محلات الاطعمة القائمة علي الدواجن التي تعد بالالاف. هؤلاء تم الاستغناء عنهم.. إما لاغلاق المزارع بعد هذا الدمار الذي تمر به حيث تطرح المزارع2 مليون دجاجة يوميا بالاسواق للاستهلاك المحلي اصبحت لاتجد من يشتريها وبالتالي يتحمل اصحاب المزارع عبء تغذيتها ليست ليوم, بل دون تحديد.لأن عدم تسويقها تسبب في عجز امكانية تمويل تغذيتها, مما يعرضها حاليا للنفوق وتلك كارثة بيئية اخري تقدر تكلفتها من البعض باكثر من500 مليون جنيه, اضافة الي ذلك فان اعادة هذه الصناعة مرة اخري يحتاج الي اربعة اضعاف تكلفتها الحالية لانها اقيمت منذ15 عاما كصناعة حديثة تملك مقومات وتقنيات الصناعة بالدول المتقدمة في هذه الصناعة. الاقتصادي يرصد في السطور التالية الاثار الاقتصادية التي نجمت عن الكارثة ولاتزال كل يوم في جديد من خلال المستثمرين في تلك الصناعة..
كارثة بكل المقاييس بداية رئيس اتحاد منتجي الدواجن المحاسب احمد الخياط يؤكد ان ظهور المرض بمصر كارثة بكل المقاييس علي الصناعة الداجنة التي يستثمر فيها قرابة الـ18 مليار جنيه وعمالة لاتقل عن2 مليون تنتج سنويا750 مليون دجاجة بمعدل2 مليون يوميا, وفرت البروتين الحيواني للمواطن المصري, خاصة محدودي الدخل نظرا لرخص اسعارها بالنسبة للسلع الغذائية الشعبية, وليست اللحوم الحمراء فقط. بل خطت تلك الصناعة خطوات في الفترة الماضية نحو التصدير الي الدول العربية بعدما أمكنها من توفير الاكتفاء الذاتي للمصريين وذلك لكونها صناعة متطورة تأخذ بكل تقنيات الصناعة الحديثة في العالم, وعلي رأسها الدول المتقدمة فيها تلك الصناعة, بل لاننسي انها السبب الرئيسي إن لم يكن الوحيد في مواجهة زيادة اسعار اللحوم الحمراء.
يضيف الخياط انه سبق وان تقدم باقتراح منذ فترة طويلة قبل أن يتولي رئاسة الاتحاد ـ يتمثل في انشاء صندوق لتأمين الصناعة الداجنة وموازنة اسعارها والمساعدة في وقت الكوارث, وذلك بفرض رسوم منخفضة علي المستثمرين حال استيراد وشراء الاعلاف وبعض حلقات الصناعة. حقيقي أن لدي الاتحاد الان اموالا لكنها في هذه الكارثة لايمكن من خلالها تعويض اصحاب المزارع اعضاء الاتحاد المضارين لان حجم الكارثة بالمليارات وليست بارقام يمكن تمويلها لتعود الصناعة مرة اخري الي الوقوف علي قدميها.
وسبق وان طالبنا بوجود مجازر لتلك الصناعة ولو كانت لدينا مجازر لامكن الاستفادة بها في هذه الازمة بذبح السليم طبيا وصحيا ووفقا للشروط البيطرية والاحتفاظ بها في الثلاجات لبيعها بعد ذلك, ولكن نظرا لارتفاع تكلفة انشاء المجازر التي تصل الي مئات الملايين من الجنيهات, فهناك صعوبة في اقامتها من اصحاب الشركات أو تمويلها من الاتحاد, ومالدينا من مجازر لايستوعب اكثرمن15%, ومن هنا فالخسارة كبيرة.
مطالب ضرورية ويري رئيس الاتحاد أنه حلا لهذه الازمة ضرورة الغاء حظر نقل الدواجن من المحافظات لانه أدي الي توقف البيع تماما, خاصة وأن الفيروس لم يصب المزارع الكبيرة التي تستخدم تكنولوجيات متطورة في الصناعة الداجنة وانما الدجاج والبط المربي في المنازل بالريف وعلي الاسطح والاحواش, وكذلك فتح محلات البيع للدواجن لانها تقوم وحدها بتصريف85% من الانتاج الدواجن كمنافذ بيع والـ15% تذبح بالمجازر, ولاتوجد ثلاجات كبيرة كافية لتجميد هذا الكم الكبيرمن الانتاج اليومي وهو2 مليون دجاجة تخرج من المزارع للاسواق حتي يمكن وقف نزيف الخسارة للصناعة الذي بدأ منذ اكتوبر الماضي وتجاوز الـ2 مليار جنيه مع منح500 مليون جنيه لاصحاب المزارع لمساعدتهم في الاستمرار, وتلك المطالب تم تقديمها الي وزير الزراعة السيد أمين اباظة من بين مطالب الاتحاد الذي يضم العاملين في حلقات الصناعة, لان هناك2 مليون عامل بالمزارع بعضهم تم الاستغناء عنه في الفترة الماضية, لعدم تصريف الانتاج وانعدام السيولة المالية لصرف رواتب لهؤلاء العمال, والذين يتحملون اعباء أسرية تصل بعددهم الي قرابة الـ8 ملايين شخص ـ ناهيك عن محلات البيع المنتشرة في مختلف المحافظات والمدن والقري وهؤلاء ليست هناك احصائية حقيقية بعددها وهي بالآلاف, وكل محل منها يعمل به ما بين2 ـ3 عمال اضافة لصاحبه.
الاستفادة من تجارب الآخرين بينما طالب المهندس محمود العناني احد مستثمري الصناعة بضرورة دراسة تجارب الدول التي سبق ظهور المرض فيها خلال الشهور الماضية وأمكنها العودة الي معدلات استهلاكها الطبيعي, كما حدث في تايلاند وتركيا حيث في الاولي قام رئيس الوزراء يصاحبه الوزراء وكبار الشخصيات العامة بالتجوال في اسواق الطيور, وتناولوا وجبات من الدجاج السليم علي مرأي ومسمع ومشهد من الجميع, خاصة وان الاعلام المصري لعب دورا في الشهور الماضية كان خطيرا من وجهة نظري تسبب في احجام المواطنين عن الاستهلاك الداجني واصابهم با لذعر والخوف قبل ظهور المرض في مصر, مما تسبب في انخفاض الاستهلاك الي70% بل اقل من ذلك, ووقعت خسائر بالملايين لدي اصحاب المزارع سواء في التسمين أو بيض المائدة والاخيرة تمد السوق المحلي بحوالي7 مليار بيضة سنويا, وصل سعر طبق البيض الي3 جنيهات, والان توقف بسبب ان غير المتخصصين تحدثوا وطالبوا المواطنين من خلال اجهزة الاعلام بعدم تناول كل الاغذية التي يدخل البيض في مكونات صناعتها, وكل ذلك خسارة للمزارع برغم ان هناك من العلماء المتخصصين سبق واعلنوا أن الفراخ المصابة لاتبيض, وبالتالي فليست هناك مشكلة في أكل البيض, ولكن ماحدث عكس ذلك, ولم ندرك ونحن نناقش ونتناول هذه المرض اعلاميا درجة الوعي لدينا في مصر. الاهم من ذلك ضرورة اشراك اتحاد الدواجن في لجان اتخاذ القرارات لانهم اعلم بشئون صناعتهم.مع انشاء صندوق لموازنة الاسعار ومواجهة مثل هذه الكوارث حماية للصناعة واستثماراتها, وان كان لدي الاتحاد حوالي250 مليون جنيه يمكن ان تكون النواة والبداية لهذا الصندوق, وماحدث بالمزارع من خسائر اضطرها الي تقليص العمالة لديها, بل ربما انتهاء النشاط كاملا لبعضها.. القضية خطيرة تحتاج الي تضافر جهود كل اجهزة الدولة لاقالة هذه الصناعة من هذه العثرة الشديدة عليها وعلي الاقتصاد القومي.
صناعة تملك استثمارات بـ17 مليار جنيه تمثل الاعلاف فيها65% بهذه الظروف الصعبة فلابد أن تلك النسبة65% ستصاحب مصانعها والعاملين فيها توقف عن العمل وذلك وفقا لرؤية المهندس جمال هيكل صاحب احد مصانع الاعلاف مشيرا إلي أن المصنع لديه خامات يصنعها طبقا للطلب عليها, وتوقف هذه الخامات له ثمن خاصة, وانها عبارة عن قروض عليها فوائد, وان كان من الصعب حساب حجم الخسارة الحقيقي لاصحاب المصانع, اضافة الي اصحاب محلات البيع الصغيرة العاملة في هذا النشاط بالريف والمدن ايضا, حيث تنتشر تربية الفراخ.مطالبا ــ هيكل ــ بضرورة ادارة الازمة ادارة حقيقية, لأن هناك نقصا شديدا في المعلومات والبيانات عن صناعة الدواجن وبالذات في الريف والمنازل بالمدن والذي لايمكن تقدير نسبته الي النشاط الداجني ككل. ايضا هناك مستوردون للحوم الحمراء يبالغون في اسعار ها بالسوق المحلي, وأنها ستصل الي70 جنيها للكيلو مستهدفين بذلك طلب فتح الاستيراد علي مصراعيه لتحقيق اكبر قدر من الارباح.
ويشدد المهندس هيكل علي ضرورة توفير قاعدة بيانات سليمة ليس للدواجن فقط, ولكن في جميع الانشطة والقطاعات حتي يمكن اتخاذ القرارات الصحيحة في اوقات الازمات لانه كما وضح لنا لاتوجد قاعدة معلومات وهناك تضارب في القرارات والارقام وعدم حصر لانشطة كثيرة تابعة وقائمة علي الدواجن, ومن بينها تلك الاعلاف التي تستورد خمسة ملايين طن ذرة صفراء فقط غير فول الصويا باعتبارهما أهم عنصرين في صناعة الاعلاف يتكلفان5 مليارات من الجنيهات لابد أنها ستتأثر باعتبار أن تلك الازمة ستقلص حجم الطلب لتقلص حجم النشاط الداجني نفسه جراء الاعدامات والنفوق أو ذبح السليم منه خلال تلك الازمة.
الحل في هذه الاجراءات فيما يشير د. محمد الشافعي نائب رئيس اتحاد الدواجن ان الصناعة الداجنة اصابتها خسارة كبيرة منذ بداية ظهور المرض في الدول الاخري والاعلان عنه بلغت مليار جنيه نتيجة العزوف عن الاستهلاك الذي انخفض حتي وصل الي50% من نسبته العادية التي تمثل مليون دجاجة يوميا من المزارع من اجمالي2 مليون لانه كما نعلم ان اجمالي انتاج المزارع يصل الي750 مليون دجاجة سنويا, بخلاف مايربي في المنازل بالريف والاسطح بالمدينة والذي تسمي العشوائيات.
اضاف ان سعر البيع كان قد تعافي بعض الشيء يوم الخميس قبل الماضي والذي سبق الاعلان مباشرة عن وجود المرض في مصر وقارب سعر التكلفة المزرعية, ولكن بمجرد أن أعلن عن دخول المرض مصر وحتي الان لاتقل الخسارة اليومية للصناعة عن20 مليون جنيه, لاننا كما اشرنا ان المزارع تطرح حاليا بالاسواق2 مليون دجاجة للاستهلاك المحلي اصبح هذا العدد موجود لدي اصحاب المزارع وذلك له تكلفة من تغذية وأدوية وعمالة, اضافة الي عدم دورة رأس المال وتوقفها وتلك كارثة, فيما طلب مجلس ادارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في اخر اجتماع له ــ والذي كان في حالةانعقاد بصفة دائمة ــ حضره وزير الزراعة المهندس أمين اباظة أن طالبنا باعادة النظرفي فتح المحلات التي اغلقت, والسماح بنقل الطيور السليمة بعد التأكد من ذلك وفقا للشروط الصحية البيطرية والكشف عليها من الطب البيطري ومنحها شهادة بذلك لتنقل الي المحافظات لان مالدينا من طاقة مجازر لايستوعب اكثر من15 ـــ20% من الانتاج حالة قيامها بالعمل كاملا, وتلك مشكلة تواجه الصناعة. كما طالبنا أيضا بتأجيل سداد القروض وفوائدها وفواتير المياه والكهرباء والضرائب, وأن تقوم الحكومة بتصريف مالدي المجازر خلال المرحلة الماضية وهو سليم100% وتوزيعه علي الجهات الحكومية كالمستشفيات والمدن الجامعية والقوات المسلحة, مشيرا الي أن القروض تصل الي300 مليون جنيه من البنوك.
بينما اوضح المحاسب عويضة فؤاد رئيس مجلس ادارة بنك التنمية والائتمان الزراعي ان اجمالي القروض التي منحها البنك للثروة الداجنة وحدها تصل210 ملايين جنيه وذلك لمشروعات التنمية الريفية واصحاب المزارع الصغيرة وهذه القروض تلعب دورا كبيرا في تحسين دخول المرأة بالريف, وايضا توفير البروتين الحيواني, واغلب هذه القروض بالريف وانه طبقا للتعليمات والاجراءات التي صدرت من اللجنة القومية لمكافحة مرض انفلونزا الطيور قام اصحاب هذه المشروعات بالتخلص مما لديهم من طيور شاملة الدجاج والبط والاوز والرومي سواء بالذبح حالة كونه سليما أو اعدامه اذا كان مصابا وحرقه ودفنه, ومن هنا اصبح عبء سداد تلك القروض علي اصحابها ثقيلا سواء اصحاب المزارع أو الاسرة المقترضة لمبالغ قليلة.
وطبقا لتوجيهات وزير الزراعة السيد أمين اباظة فقد تقرر تقديم التيسيرات لعملاء البنك من منتجي الدواجن, وذلك بايقاف احتساب العوائد وغرامات التأخير والمصروفات الادارية علي ارصدة قروض الانتاج الداجني المستحق وغير المستحق بكافة انواعها اعتبارا من16 فبراير الجاري, ايقاف اتخاذ اجراءات التحصيل والاجراءات القانونية بالكامل ضد منتجي الدواجن, الاستجابة لطلبات العملاء في جدولة المديونيات أو تأجيلها دون اشتراط سداد أية مبالغ كمقدم للجدولة أو طلب أية ضمانات جديدة ويكتفي بالضمانات المقدمة.
1.6 مليار جنيه خسارة وفي توقع لرئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية د. عبدالعزيز السيد خروج70% من مزارع الدواجن من السوق, مما سيؤثر بالسلب علي حجم المعروض وأيضا الاسعارالتي سترتفع جراء ذلك الخروج والذي مرجعه هبوط الاسعار في الفترة السابقة أو اصابة هذه المزارع بالمرض, وبالتالي تم اعدامها لان تلك الصناعة منيت بخسائر فادحة لاتقل من وجهة نظره عن1.6 مليار جنيه خلال الشهور الاربعة التي مضت منذ الاعلان عن مرض انفلونزا الطيور في الدول الاخري, مشيرا إلي انه من الصعب الان التقدير النهائي للخسائر الاقتصادية التي سنتنج عن هذا الوباء.
فيما يؤكد د. نبيل درويش رئيس احدي شركات الجدود في ان الصناعة في أزمة شديدة لانها تعاني منذ عشرة أيام من عدم تسويق لـ50 مليون فرخة بالمزارع سليمة بمتوسط علي الاقل10 جنيهات للواحدة منها, أي500 مليون جنيه, نا هيك عن ماتم اعدامه نتيجة ظهور المرض به, وأن الـ50 مليون فرخة هي اجمالي عدد كتاكيت تسمين عمر يوم واحد وقت اعلان ظهور المرض في مصر واخري عمرها45 يوما جاهزة للبيع.
الاخطر من ذلك ان عدم التصريف للانتاج الجاهز للبيع يكلف صاحبه يوميا تغذية ـ أدوية ـ رعاية ـ عمالة علاوة علي توقف دورة رأس المال وفي حالة العجز عن توفير كل ذلك يحدث النفوق لها, وتلك كارثة بيئية تحتاج تكلفة أزالتها فقط الي500 مليون جنيه علي الاقل.
رب ضارة نافعة كما أن هذه الازمة التي تتطلب اعادة بناء هذه الصناعة بعد انهيارها سيتكلف أربعة اضعاف ماتكلفته منذ15 عاما لارتفاع اسعار الخامات والمعدات ومستلزمات الصناعة عموما, وذلك عبء علي الاقتصاد الوطني لان التكلفة بالمليارات, وجزء منها ليس قليلا يتم استيراده بالعملة الصعبة, اضافة الي انها ستأخذ فترة تظل مرتفعة السعر حتي تستقر وتعود الطاقة الانتاجية السابقة الي ماكانت علي مما يعوق في تصريف الانتاج أو الطلب يقل عن العرض كثيرا, وأن كنت أري أن50% من شركات الصناعة تملك من الضمانات مايمكن الجهاز المصرفي من اقراضها والدولة لن تتأخر عن ذلك. ومن الممكن ان يتأخر عودة النشاط الداجني الي ماكان عليه ولكنه سيعود مع مطالبته باشراك اصحاب الصناعة في ادارة الازمة.
ومن وجهة نظره ان هذه ا لازمة ستخرج لنا صناعة اقوي مما كانت عليه خاصة وان هناك جزءا كبيرا من مزارع التسمين يفتقد التكنولوجيا الحديثة للصناعة, كما أن المطالبة بالمجازر وتطوير محلات البيع وتجهيزها بحيث تبيع الفراخ المجمدة, وانتهاء عصر الرياشات خاصة في ظل الملوثات البيئية التي تتسبب فيها تلك الريشات.
عودة النشاط مرهون بدور الدولة يؤكد د. محمد العشري رئيس الجمعية المصرية للاغذية والاعلاف واستاذ الانتاج الحيواني بزراعة عين شمس صعوبة تقدير حجم الخسائر الاقتصادية لهذه الكارثة لعدم وجود قاعدة بيانات يمكن من خلالها التقدير للخسارة.
وبالنسبة لصناعة اعلاف الدواجن فقد تأثرت تأثرا كبيرا والقطاع التجاري شبه متوقف خاصة المتعاملين في دجاج التسمين والبيض وذلك بنسبة100% وان مايتوافر من الذرة الصفراء ــ بسبب مشكلة الدواجن وهي كميات كبيرة لاننا تستورده5 ملايين طن بمتوسط850 جنيها للطن, تزيد وتنقص حسب الظروف ـ يمكن لاصحاب مزارع الثروة الحيوانية استيعاب جزء كبير منها في تغذية ثروتهم, وان الصناعة الداجنة تحتاج الي فترة لاتقل عن4 شهور حتي تبدأ في التعافي وذلك حالة تضافر الجهود من الدولة وماتقدمه من قروض وتمويل لاصحابها المشروعات الصغيرة.
ويتساءل لماذا لم تكن هناك لجان قومية لدراسة الموقف منذ ان تم الاعلان عن المرض ووضع سيناريوهات حول كيفية المواجهة, ودور كل جهاز أو جهة في الدولة, خاصة وانها صناعة رائدة وبها استثمارات لاتقل عن17 مليار جنيه وعمالة2 مليون عامل اضافة الي الحلقات الاخري المرتبطة بها.
دراسة اسباب المرض بينما يطالب د. احمد الشريف استاذ الامراض المعدية بطب بيطري جامعة بني سويف ضرورة أن يكون المسار علميا في اتجاهين للخروج من هذه الازمة الاول هو عزل العترة المحلية المسببة للمرض واجراء تحليل بالحمض النووي وذلك يحتاج كأمكانيات مالية2.5 مليون جنيه للبحث العلمي في هذه النقطة ولابد أن يكون باب العلم والبحث فيه مفتوحا حتي تنتج المصل الذي يمكن التحصين بها, وذلك من خلال معامل اللقاح والامصال بمصر مع ضرورة اجراء تحليل حمضي نووي لمعرفة اسباب دخول المرض الي مصر لانه سبق ان حدث نفوق العام الماضي في عدد من المزارع ولم يحدث شك في انها انفلونزا الطيور ولم يلق لها بال.وعندما بدأت في الاقتراب من الحدود المصرية في المنطقة بدأ الفحص المعملي, لان الجميع ظن أن سبب النفوق العام الماضي هو مرض النيوكاسل, كما اطالب بضرورة وجود مجازر خاصة لتحويل الطيور الحية السليمة الي مذبوحة وتجمد لتباع في وقت لاحق, وعلي الدولة ان تدعم تمويل هذه المجازر لانها غاية في الاهمية عند حدوث مثل هذه الكوارث.
*في بداية الازمة واعلان ظهور مرض انفلونزا الطيور بالدول الاخري وتراجع معدلات البيع للكتاكيت كان يتم اعدام2 مليون كتكوت يوميا, وتصاعد هذا الرقم مع اعلان وجوده بمصر وبلغت خسارة اعدام الكتاكيت وفراخ التسمين الي5 مليون يوميا بالنسبة لاصحاب المزارع العاملة في تلك الحلقة من الصناعة, خاصة وان خسارة صاحب المزرعة في فرخة التسمين الواحدة تصل3 جنيهات عن تكلفتها الحقيقية بالمزرعة.
خاص لـ الاقتصادي اباظة:بدائل مواجهة تداعيات أزمة الدواجن
في تصريح خاص لـ الاهرام الاقتصادي اوضح السيد أمين اباظة وزير الزراعة واستصلاح الاراضي ان الوزارة ستنفذ سياسة مواجهة لتداعيات أزمة الدواجن تسير في خطين متوازيين الاول يتمثل في توفير البديل من البروتين الحيواني من خلال مشروع البتلو الممول بقيمة مليار و970 مليون جنيه حتي الآن و70 مليون جنيه اخري في مشروعات تسمين للماشية من خلال بنك التنمية والائتمان الزراعي, وستطرح نواتج هذه الاستثمارات في الاسواق لمواجهة اسعار اللحوم الحمراء مشددا علي نفي ماتردد من اعدام صفقة حيوانات حية مستوردة من اثيوبيا بأحد المجازر, وأن ماحدث هو نفوق460 حيوان حديث الولادة نتيجة الاصابة بمرض الحمي القلاعية التي تعد من الامراض المتوطنة.
يتمثل الخط الثاني في شراء الوزارة ممثلة عن الحكومة لـ38 مليون دجاجة منها30 مليونا من التسمين و8 ملايين من فراخ بيض المائدة من22 ألف مزرعة ويستمر الشراء حتي25 مارس المقبل وذبحها وتجميدها وطرحها للبيع بهدف اعادة الثقة في الدواجن الوطنية وصناعتها عموما وتقليل الآثار السلبية مع النظر الي مشكلة نقص عدد المجازر ودراسة زيادتها وكيفية تمويلها باعتبارها من الحلقات المكلفة في الصناعة الداجنة.
تتجه الوزارة لوضع استراتيجية لمحلات البيع المغلقة ـ لمدة15 يوما طبقا للاجراءات ـ لتطويرها وامدادها بثلاجات لبيع الدواجن مجمدة.
يقدر وزير الزراعة الآجل الذي تعود بعده الصناعة الداجنة الي طاقتها ومعدلاتها الطبيعية هذه بثمانية اشهر أو أكثر حسب الفترة التي سيأخذها القضاء علي مرض انفلونزا الطيور في مصر. |
|
|
|
|
|
|
  |
|