1957‏السنة 126-العدد2006يوليو10‏15 من جمادى الآخرة 1427 هـالأثنين















يجري حاليا التفاوض حولها‏:‏
إنشاء بورصة عقارية للسوق المصري
كشف سفر بن عايض الحارثي رئيس مجلس ادارة شبكة البورصة العقارية المحدودة بالمملكة العربية السعودية انه تجري حاليا مفاوضات مع مسئولين مصريين للموافقة علي انشاء اول بورصة عقارية متخصصة في السوق المصري باعتباره سوقا قائدا في المنطقة العربية‏..‏ جاء ذلك خلال لقائه مع اعضاء لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصرية واوضح الحارثي في حديثه أن ادارة السوق العقاري بطرق غير تقليدية من خلال البورصة العقارية يتم من خلال الدولة مباشرة أو من خلال شركات التطوير العقاري لجذب استثمارات محلية أو عالمية لتمويل وتطوير المشروعات العقارية مثل بناء مدن سكنية وصناعية وابراج واسواق تجارية ومصانع وبعد أن يتم الترخيص للمشروع حسب انظمة دولة مقر البورصة يتم التقدم بطلب قيد وادراج المشروع في البورصة العقارية مع تقديم دراسات الجدوي التي تثبت جدوي الاستثمار في المشروع علي النطاق المحلي أو العالمي ثم يتم التحقق من وثائق الملكية عبر البورصة العقارية والتحقق من دراسة الجدوي عبر مستشار ومكتب تقييم عالمي وفي حالة اقرار المشروع قانونيا وجدواه استثماريا يتم فتح محفظة مالية خاصة بالمشروع عبر حليف شبكة البورصة العقارية للدفع الالكتروني‏.‏ واوضح الجارثي
أنه يتم ربط هذه المحفظة بأحد البنوك المحلية في دولة المقر بعد ذلك تقوم شبكة البورصة العقارية بتقسيم ساحة المشروع المشاعة وتحويلها الي اسهم بقيمة اسمية تتوافق مع قيمة التكلفة الاجمالية لتطوير المشروع بحيث يكون كل متر مربع مشاعا يعادل الكمية المناسبة من الاسهم بسعر يتراوح من دولار الي‏10‏ دولارات وبعد ذلك يتم قيد وادراج المشروع في البورصة العقارية ضمن مشاريع السوق المتداولة وفتح الاكتتاب العام محليا وعالميا مع امكانية قبول مختلف وسائل الدفع الالكتروني بما في ذلك جميع انواع بطاقات الائتمان وهو ما يعد سبقا يحسب لشبكة البورصة العقارية ويمكن لمواطن دولة المقر الاكتتاب في اسهم المشروع عبر فروع البنك الحليف في دولة المقر‏.‏

اضاف سفر الحارثي أن دور الدولة محوري ورئيسي لجذب الاستثمارات العالمية الي سوقها العقاري من خلال تذليل العقبات الروتينية لترخيص المشروعات العقارية العملاقة في مدة زمنية مناسبة بما يعود عليها في فتح المجال امام الاستثمارات العالمية بطرق غير تقليدية‏.‏

واكد ان البورصة العقارية تقوم بربط المحفظة المالية بمحفظة عقارية تحتوي علي كمية الاسهم العقارية المجزأة وفتح التداول علي اسهم المشروع طوال فترة التطوير بما في ذلك اجراء المقاصة المالية ونقل ملكية الاسهم الاكترونيا كما أن الاستثمار العقاري من خلال البورصة العقارية يقضي علي ظاهرة الغش والتدليس في الاستثمارات العقارية حيث يتم اجراء دراسة جدوي من كبري شركات الدراسات العقارية وربط اسعار التداول باسعار دراسة الجدوي لضمان عدم تجاوز اسعار التداول لاسعار السوق العادلة وبما يضمن عدم حدوث مضاربات علي اسهم الشركات ـ كما هو الحال في اسواق المال الاخري ـ حتي تتضخم وتصل الي ارقام قياسية تنهار سريعا ويفقد المستثمرون مدخراتهم لاسباب غير منطقية‏.‏

كشف الحارثي عن وجود خطوات جادة لانشاء بورصة عقارية متخصصة في مصر تكون نواة لانطلاق بورصات مشابهة في الدول العربية حيث تم الاجتماع مع مسئولين في هيئة سوق المال والبنك الاهلي لدراسة اطلاق هذه البورصة ولكن ـ كما يقول ـ هناك‏18‏ لائحة تنظيمية لابد وأن تقر أولا من الحكومة المصرية‏..‏

وأكد أن البورصة العقارية لاتهدف الي الربح ولاتستمر ولاتدير أموال ومشروعات بل تتابع المشروعات العقارية مقابل رسوم رمزية لاتمثل عبئا علي المستثمر‏.‏

من جانبه قال المهندس صلاح حجاب رئيس لجنة التشييد بالجمعية ان فكرة انشاء بورصة عقارية متخصصة تختلف عن المفهوم التقليدي للبورصة فهي قادرة علي انشاء كيانات قادرة علي الاداء في السوق العقاري لكنها تتطلب متابعة جادة تضمن تقديم خدمة جادة وابدي حجاب تخوفه من أن اللجوء الي مكاتب تدقيق معلومات وتقييم عالمية يزيد من قيمة التمويل بما ينعكس بارتفاع اسعار المشروعات العقارية‏.‏

واكد أن لجنة التشيد سوف تطلب من هيئة التمويل العقاري تبني قيام بورصة متخصصة للعقارات في مصر لضمان الاداء السليم في سوق عقارات واعد مثل مصر‏.‏

في حين اكد سفر الحارثي ـ ردا علي تخوف المهندس صلاح حجاب ـ ان الاستعانة ببيوت الخبرة العالمية اذا كان سوف يزيد التكلفة الا أن هذه الاستعانة تضمن جذب مستثمرين عالميين الذين يهمهم ان يكون التقييم والمعلومات صادرين عن بيت خبرة موثوق فيه ومعروف‏.‏
الخبراء يؤكدون‏:‏ الفكرة سليمة‏..‏ ولكن تنفيذها في مصر صعب‏!!‏

أثارت فكرة البورصة العقارية شهية ابداء وجهات النظر‏..‏ قال فؤاد سلطان وزير السياحة الاسبق وعضو جمعية رجال الأعمال إن الفكرة سليمة لكنها صعبة التنفيذ لكم المشاكل المتوقعة نتيجة تجاوزات قد تحدث مثل تأخر انهاء بناء المشروعات العقارية بما يؤثر علي سعر الاسهم أو زيادة تكلفة البناء‏,‏ وكذلك عدم وجود مشروعات قوانين منظمة بجانب وجود شركات توريق داخل منظومة التمويل العقاري تقوم بدور مشابه لفكرة البورصة الي حد ما‏.‏

ايد صعوبة التطبيق المهندس اسماعيل عثمان امين جمعية رجال الاعمال المصرين ورئيس لجنة التشييد بالغرفة التجارية الامريكية‏,‏ حيث تساءل من المسئول في حالة فشل المشروع ومن يعوض اصحاب الاسهم كما أن القدرة الائتمانية لصاحب المشروع من الامور الحاكمة‏,‏ كما أن أي سوق عقاري له اوقات رواج وكساد ولدي السوق المصري ازمات قاسية مؤثرة في هذا القطاع فهل تمتص البورصة العقارية هذه الازمات ؟‏.‏

واستبعد المهندس حسن الشافعي عضو جمعية رجال الاعمال المصريين تطبيق الفكرة في السوق المصري بالشكل الذي تحمله الفكرة الورقية لما يمكن ان تكون عليه البورصة‏.‏

وحذر من وجود صفقات وهمية تطيح بمدخرات صغار المستثمرين وتساءل ماذا لو انخفضت اسعار الاسهم في حالة عدم وجود طلب فما سيكون الحل؟‏!‏