1957‏السنة 126-العدد2006يوليو10‏15 من جمادى الآخرة 1427 هـالأثنين















شركات قابضة‏..‏ تاني؟‏!‏
بقلم : شــهيرة الرافعــى
تعجبت كثيرا عندما قرأت الاسبوع الماضي تصريحا علي لسان نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأن الهيئة التي يرأسها وزير الاسكان والمرافق قد كلفت عددا من المكاتب الاستشارية باعداد دراسات لمدينتي العبور والشيخ زايد لتحويلها الي شركات قابضة‏.‏

تعجبت لأنني اذكر أن من أول قرارات أحمد المغربي عندما تولي وزارة الاسكان كان تأجيل تحويل المدن الجديدة الي شركات قابضة وهو التوجه الذي كان قد دعا إليه وزير الاسكان السابق الدكتور محمد ابراهيم سليمان‏.‏

فهل كان المقصور بالتأجيل تأجيلا لمدة بضعة أشهر فقط أم ان المقصود ـ كما فهم الكثيرون ـ ارجاؤه مددا تسمح بالدراسة المتأنية والدقيقة للقضية للوقوف علي مدي الاحتياج الحقيقي لذلك التحويل‏,‏ خاصة وأن كثيرا من المتخصصين ابدوا اعتراضهم علي مسألة أن تكون المدن الجديدة شركات قابضة ولم يروا فيها حلا للمشاكل التي تواجه تلك المدن‏.‏

واعتقد أن هذه هي لب القضية التي تستحق الدراسة وطرح المسألة بشفافية وبصراحة نفهم بالضبط اين أسباب الخلل في المدن الجديدة ونجيب عن السؤال لماذا لم تحقق الاهداف التي انشأت من اجلها؟ ولماذا تدهور حال بعضها الي مانراه حاليا من تدني خدمات وانقطاع الخدمات الاساسية وصعوبة المواصلات وقلة عدد السكان وقبح المساكن وعشوائية في الادارة؟‏.‏

ثم نسأل بعد ذلك أتغير مسمي أو شكل ادارة المدن وهو ماسيحل تلك المشاكل ؟
واذا كان ذلك صحيحا لماذا تم اختيار الشيخ زايد والعبور فقط من بين المدن الجديدة لتحويلها الي شركات؟ وماذا سيكون الوضع بالنسبة للمدن الاخري؟ ومامعني الشركة القابضة بالضبط؟ وماهي حدود مسئولياتها ؟ وهل هذه خطوة لنوع من الخصصة التي ستطول المدن الجديدة؟‏!‏
اسئلة نرجو أن نجد لها اجابات لدي وزير الاسكان ولايبخل بها علينا‏.‏