1957‏السنة 126-العدد2006يوليو10‏15 من جمادى الآخرة 1427 هـالأثنين















تشغيل الطاقات العاطلة وتوظيف الناس
هل انتبهنا الي ظاهرة الطاقات المعطلة؟
بقلم : عصــام رفعــت
هل قام أحد بالاهتمام بهذه الظاهرة وبحثها؟ماهو حجمها بالضبط ؟ماهي اسبابها؟وهل هي اسباب تعود الي المشروع نفسه وادارته أم هي أسباب خارجه عن ارادته؟ وكيف يمكن مواجهتها وعلاجها؟

الطاقات العاطلة أو الطاقات المعطلة هي جزء من الطاقة الكلية للمشروع لاتعمل وبالامكان اضافة جزء كبير الي الناتج القومي فيما لو تم تشغيلها وقد يحتاج هذا الي تمويل بسيط للتشغيل‏.‏

ونعتقد أن هذه الظاهرة موجودة في القطاع الصناعي المصري بشكل مثير وهي تحتاج الي دراسة موضوعية وعلمية تحدد لنا حجمها وفي أي انشطة ومدي احتياجاتها الي عناصر التشغيل‏,‏كما تحدد لنا أيضا ـ وهذا هم الأهم ـ العائد من هذا التشغيل سواء كانتاج أو تصدير أو منافسة في السوق المحلي أو توفير لفرص العمل أو وهذا أيضا عامل مهم كبديل عن فرصة اخري جديدة يتم الاستثمار فيها‏.‏

والطاقات الصناعية العاطلة هي جزء من رأس مال الوطن اذ أن فيها استثمارات وأموال وطاقات فنية وتمويلات مصرفية ومن ثم فإن تشغيلها هو بمثابة استثمار تلك الطاقات‏.‏

كيف نبدأ؟
هذا هو السؤال‏..‏ بكل يقين هذا الموضوع محل اهتمام المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة‏.‏

ولكن هل علينا دور؟‏..‏ نعم هناك دور يجب أن تلعبه منظمات الاعمال ومنظمات رجال الأعمال والمستثمرون ونقول لهم انتهي عهد الشكوي وانتهي عهد الاستكانة حتي يأتي القرار من الحكومة‏.‏

أننا ندعو منظمات رجال الأعمال والمستثمرين في المدن الصناعية الي القيام بدراسة جادة وشاملة وموضوعية وأمينة عن حجم الطاقات العاطلة بالمصانع في المدن الصناعية وغيرها تحدد ـ كما ذكرنا ـ اسباب ومتطلبات العلاج والقرارات المطلوبة‏.‏

أن اضافة هذه الطاقات العاطلة الي الاقتصاد الوطني سوف يوفر الكثيرماليا وعينيا‏,‏ كما أنه سوف يوفر الآفا من فرص العمل والتي فضلا عن أنها ستساهم في تخفيف حدة البطالة فانها سوف تحصل علي دخول يتم انفاقها وبالتالي تؤدي الي انتعاش الاسواق وتحقيق مزيد من الحراك الاقتصادية‏.‏