2024‏السنة 126-العدد2007اكتوبر22‏10 من شوال 1428 هـالأثنين















العوامل الاقتصادية والاجتماعية تكون صورة المرأة العربية
تتشابك العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتكون صورة المرأة في المجتمع العربي الذي لايعترف بمدي المشاركة الفعلية للمرأة في النشاط الاجتماعي والاقتصادي ولايشجع هذه المشاركة بالشكل الكافي كما أن معظم النساء يعملن دون أجر لدي أسرهن ولاتندرج مساهماتهن في عداد النشاط الاقتصادي‏.‏

هذا مارصده تقرير التنمية الانسانية العربي الذي طالب بتحقيق المساواة التامة في فرص اكتساب المهارات وتوظيفها بين الرجال والنساء وضمان حقوق المواطنة لجميع النساء علي قدم المساواة مع الرجال والاقرار بوجوب الاختلاف بين الرجال والنساء واحترام هذا الاختلاف‏.‏

واشار التقرير إلي إنه في مجال الصحة تعاني النساء في البلدان العربية‏..‏ وخاصة الاقل نموا ـ من درجة غير مقبولة من مخاطر المرض والوفاء المتصلة بوظائف الحمل والانجاب وتصل نسبة وفيات الامهات في المتوسط الي‏270‏ حالة وفاة لكل‏100‏ ألف حالة ولادة وترتفع النسبة الي ألف حالة وفاة لكل‏100‏ ألف حالة ولادة في افقر البلدان العربية‏(‏ الصومال وموريتانيا‏)‏ بينما تنخفض الي‏7‏ حالات لكل‏100‏ ألف حالة في قطر وتفقد النساء عددا أكبر من السنوات نتيجة المرض الذي يرتبط بمستوي المعيشة وعوامل الخطر والتمييز ضد المرأة‏,‏ أما في مجال التعليم فقد نبه التقرير الي أنه بالرغم من التوسع في تعليم البنات في البلدان العربية فإن النساء لايزلن يعانين مستوي الحرمان من فرص اكتساب المعرفة اعلي من الرجال مع أن البنات يتفوقن في التعليم علي البنين وبالرغم من ذلك تسجل المنطقة العربية واحدا من أعلي معدلات الامية للاناث والتي تصل الي النصف تقريبا مقابل الثلث فقط للذكور فالنساء يعانين من نقص فرص الالتحاق بمراحل التعليم والوضع لايختلف كثيرا بالنسبة لاكساب المرأة المهارات الفنية والمهنية وتوظيفها في النشاط الاقتصادي مما يؤدي الي تباطؤ في النمو وقلة الطلب
علي عمالة المرأة في المنطقة كما يرجع ذلك الي غلبة التصورات التقليدية في المجتمع لدور المرأة والتي ترتبط غالبا بأولوية الرجال في اعالة الاسر وتدني تفضيل تشغيل الاناث مما يساعد علي ارتفاع معدلات البطالة بين النساء عند مقارنتها بالبطالة بين الرجال كما أن مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي ـ والبشري بصفة عامة ـ خارج نطاق الاسرة صعوبات وعوائق متعددة تحد من امكانياتها وحتي في حالة عمل المرأة فانها لاتتمتع بالمساواة مع الرجال في ظروف العمل أو العائد منه فضلا عن المساواة في فرص الترقي وشغل المناصب الاعلي وسلم اتخاذ القرار وبالرغم من الواقع الاجتماعي الذدي رصده التقرير فانه اشار الي حدوث طفرة في مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي خلال الفترة من‏1990‏ الي‏2003‏ بمعدل‏19%‏ بينما لم تتجاوز النسبة العالمية في نفس الفترة‏3%‏ ومع ذلك تبقي المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية هي أقل نسبة عالميا حيث لاتتجاوز‏33.3%‏ علي المستوي العربي بينما تبلغ‏55.6%‏ عالميا كما أن مشاركة المرأة العربية ـ نسبة الي مشاركة الرجل ـ لاتتجاوز‏42%‏ بينما يبلغ المعدل العالمي‏69%.‏

التقرير استعرض ايضا معدل الاعالة في المنطقة العربية ووصفه بانه من أعلي المعدلات في العالم حيث يقوم كل شخص عامل باعالة اكثر من اثنين غير عاملين مقارنة مع أقل من شخص واحد في شرق اسيا والمحيط الهادي وارجع التقرير ذلك الي تدني مشاركة المرأة ويصبح الأمر أشد خطرا عندما يتزامن ارتفاع معدل الاعالة مع عدم وجود خطة تقاعد وشبكة أمان وطنية تغطي جميع الفئات وازدياد اتساع القطاع غير الرسمي الذي تتدني فيه تغطية العاملين مما يزيد العبء علي المرأة في توفير الرعاية للأطفال والعاجزين والمرضي وذوي الاعاقة في ظل غياب مجتمعي كاف‏.‏