2024‏السنة 126-العدد2007اكتوبر22‏10 من شوال 1428 هـالأثنين















التجاري الدولي يقود تقنين وادخال الارشيف الاليكتروني في البنوك
انتقد رئيس البنك التجاري الدولي مصر هشام عزالعرب ـ من خلال حيثيات اقتراح تقدم به مؤخرا لاتحاد البنوك‏,‏ خاص باستبدال المستندات المصرفية بالصور الميكروفيلمية ـ المشرع عندما حصر حفظ المستندات بنظام التصوير الميكروفيلمي دون وسائل اخري مثل الصور الاليكترونية أو الرقمية‏,‏ مستندا الي ملايين المستندات المكدسة في مخازن البنوك لا يمكن اعدامها الا اذا تم تصويرها ميكروفيلميا‏.‏

وفق البنك التجاري الدولي مصر يهدد الوضع الحالي للحفظ المستندي البنوك ويصيب انظمتها الحفظ بالشلل ويعرضها لاتخاذ اجراءات قانونية ضدها من العملاء والمساءلة من وحدة مكافحة غسل الاموال والنيابات التي تطلب بيانات أو مستندات لم يستطع توفيرها بسبب تلف الافلام الميكروفيلمية‏,‏ بخلاف تعرض قيادات البنوك للحبس والغرامة التي لا تجاوز‏20‏ ألف جنيه أو احدي العقوبتين الواردة في المادة‏15‏ من قانون مكافحة غسل الاموال كعقاب يخالف نظام الحفظ وفق القانون‏.‏

يستند اقتراح رئيس التجاري الدولي علي الفقرة الثانية من المادة‏26‏ من قانون التجارة رقم‏17‏ لسنة‏1999‏ المعدل بالقانون رقم‏156‏ لسنة‏2004‏ والفقرة الثانية من المادة‏9‏ من القانون رقم‏80‏ لسنة‏2002‏ باصدار قانون مكافحة غسل الاموال قررا أنه يجوز للمؤسسات المالية ومنها البنوك الاحتفاظ لمدة خمس سنوات بالصورة المصغرة الميكروفيلمية بدلا من اصل المستندات‏,‏ ويكون للصور حجية الاصل في الاثبات اذا روعي في اعدادها وحفظها واسترجاعها القواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير العدل بالنسبة لقانون التجارة ووحدة غسل الاموال بالنسبة لقانون مكافحة غسل الاموال‏.‏

اشار رئيس التجاري الدولي نظام التصوير بالميكروفيلم اصبح اقل كفاءة من نظام الارشيف الالكتروني لاسباب‏:‏

*‏ان الفيلم النجاتيف لابد أن يحفظ في درجة حرارة ورطوبة معينة والا يتعرض للتلف في حين أن نظام الارشيف الالكتروني اكثر عمرا واسهل حفظا‏.‏

*‏طريقة استدعاء البيانات والبحث عنها في نظام الميكروفيلم يحتاج لوقت وجهد اكثر من نظام الارشيف الالكتروني‏.‏

*‏في حالة استحداث اجهزة أو انظمة اكثر تطورا يصعب نقل الصور المصغرة ميكروفيلميا اليها‏,‏ فيما يمكن وبسهولة نقل الصور المحفوظة بنظام الارشيف الالكتروني الي أي نظام اخر جديد‏.‏

كان اتحاد البنوك عبر اللجنة الفنية كلف لجنة التكنولوجيا والخدمات المصرفية الحديثة بالاتحاد بدراسة الاقتراح من الناحية التقنية وتحديد مدي توافر شروط الامان في المعاملات المصرفية وكيفية تأمينه ضد محاولات الاختراق والتزييف والتلف ووضع الضمانات التي يتعين علي البنوك اتباعها عند التعامل مع نظام الارشيف الالكتروني لضمان عدم التلاعب في الصور‏.‏

كان سبق ان نظرت اللجنة الفنية عام‏1988‏ دراسة للبنك الاهلي المصري تكشف أن دول العالم تطبق نظم الحفظ الالكتروني باستخدام الميكروفيلم والوسائط الاخري المنظورة وتعترف اعترافا كاملا بالمستندات المستخرجة من الميكروفيلم سواء أمام الجمهور أو أمام المحاكم‏.‏ وابدي البنك اهمية ادخال النظم الي القطاعات المختلفة بالبنوك مع تطوير نظم الحفظ للاوراق والسجلات التي تشغل مساحات كبيرة في التخزين والحفظ‏.‏ اقترح التوصية لدي وزارة العدل والجهاز المركزي للتنظيم والادارة بدراسة الاعتراف بالمستندات المستخرجة من افلام الميكروفيلم والمصورة بقطاعات البنوك المختلفة بعد وضع الضوابط الرقابية‏.‏

آنذاك وافقت اللجنة الفنية من حيث المبدأ علي اقتراحات البنك الاهلي المتقدمة بشأن التوصية لدي وزارة العدل للاعتراف بالصور الميكروفيلمية لمستندات البنوك والمصورة داخل القطاع المصرفي بالضوابط الرقابية مع تكليف اللجنة الفنية القانونية بوضع تصور للأسانيد والصياغة القانونية التي يمكن بها الحوار وزارة العدل‏.‏

وفي عام‏89‏ ناقشت اللجنة الفنية القانونية الملف حيث رأت أن الاعتراف بحجية المستندات المصورة عن طريق الميكروفيلم يتعارض مع قواعد الاثبات المنصوص عليها في القانون وأن هذه الصور يكون لها حجية فقط اذا اعترف بها الخصم ولم يجحدها‏.‏

في نفس الاتجاه أعدت اللجنة الفنية القانونية مذكرة حول منح حجية قانونية للمصغرات الفيلمية‏(‏ الميكروفيلم‏)‏ للتغلب علي مشكلة تخزين المستندات بالبنوك‏.‏

عقب اتصالات مع وزارة العدل اعوام‏:97,96,92‏ استجابت الوزارة وقامت باجراء تعديل تشريعي في الفقرة الثانية من المادة‏26‏ من قانون التجارة رقم‏17‏ لسنة‏1999‏ المعدل بالقانون رقم‏156‏ لسنة‏2004‏ والفقرة الثانية من المادة‏9‏ من القانون رقم‏80‏ لسنة‏2002‏ باصدار قانون مكافحة غسل الاموال بما يجيز للمؤسسات المالية ومنها البنوك الاحتفاظ لمدة خمس سنوات بالصورة المصغرة‏(‏ الميكروفيلمية‏)‏ بدلا من أصل المستندات ويكون لتلك الصور حجية الاصل في الاثبات اذا روعي في اعدادها وحفظها واسترجاعها القواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير العدل بالنسبة لقانون التجارة ووحدة غسل الاموال بالنسبة لقانون مكافحة غسل الأموال‏.‏

تمحور نقاش لجنة التكنولوجيا والخدمات المصرفية الحديثة حول أن نظام الميكروفيلم يعد من الوسائل العتيقة لحفظ البيانات ـ بالمقارنة بالوسائل التي ظهرت في الفترة الاخيرة ـ ومنها الارشيف الالكتروني الذي يسمح بعمل الارشفة أو حفظ البيانات الكترونيا علي وسائل الحفظ السريعة من خلال توصيل الاجهزة التي تؤدي المهمة بالنظام المستخدم في البنك كوربانكنج مباشرة بحيث يمكن استرجاع البيانات وطباعتها وقت الحاجة بصورة آمنة وسريعة مما يعد توفيرا في الوقت والجهد والعمالة‏.‏

اشار ممثل البنك الاهلي المصري تأسيس شركة لخدمات الميكروفيلم يقوم البنك الآن بتطبيق نظام الارشيف الالكتروني في حفظ مستنداته الذي يتواكب مع ضوابط للحماية يضعها كل بنك وفقا للوائحه الداخلية واستخدام انظمة متقدمة لتأمين البيانات حيث لايوجد نظام مؤمن ضد عمليات الاختراق بصورة مطلقة‏.‏

أيدت البنوك‏:‏ مصر‏,‏ الاهلي المصري‏,‏ العقاري المصري العربي‏,‏ مصر ايران للتنمية‏,‏ التعمير والاسكان‏,‏ المصرف المتحد‏,‏ المصرفية العربية الدولية‏,‏ الوطني للتنمية‏,‏ الاستثمار العربي‏,‏ التمويل المصري السعودي‏..‏ اقتراح التجاري الدولي مشددة علي اتخاذ الاجراءات لاصدار التعديلات التشريعية لكي يتم الاعتداد بصور المستندات المحفوظة بنظام الارشيف الالكتروني وفقا للضوابط والقواعد المعمول بها‏.‏

اشار البنك الوطني للتنمية أن التطوير يعد بمثابة منظومة واحدة متشابكة والبداية بتطبيق نظام التوقيع الالكتروني الذي صدر به قانون بالفعل مؤخرا والذي يعد حجر الزاوية لــ البيزنس الاليكتروني‏,‏ استخدام عملية التوقيع الالكتروني‏,‏ فان النظام الرقمي لن يسمح بالتزوير بسهولة لأن عملية المطابقة والمضاهاة تتم بصورة الكترونية بمجرد اجراء الارشيف الاليكتروني للمستند يتم عمل مراجعة باستخدام التوقيع الالكتروني بصورة تلقائية وبذلك لايمكن تغيير المستند بعد حفظه باستخدام الارشيف الالكتروني‏.‏

اوضح بعض ممثلي البنوك أن أهم المحاذير التي يجب التحوط منها عند استخدام نظام الارشيف الالكتروني هي احتمالات اجراء تعديل علي البيانات التي تتضمنها المستندات المحفوظة بهذا النظام مع الاخذ في الاعتبار أن حفظ المستندات بأسلوب الميكروفيلم يمكن أن يتعرض لنفس المخاطر حيث أن احتمالات تعديل المستند المحفوظ بنظام الميكروفيلم واعادة تصويره وطباعته مرة أخري هي احتمالات واردة وفي ضوء ذلك يكون استخدام النظام الرقمي لحفظ المستندات باستخدام الارشيف الالكتروني هو الاكثر آمنا مع اتخاذ كل احتياطات الحماية اللازمة‏.‏

لفت ممثل بنك مصر انه ضمن الضوابط التي يقترح دراسة اعمالها عند تطبيق نظام الارشيف الالكتروني وفقا للنظام المعمول به لكل بنك هو الحرص علي عمل اندورسنج علي ظهر المستند حتي لايتم تصوير نفس المستند مرة أخري حيث سيقوم النظام برفض تصوير المستند الذي تم تصويره من قبل‏.‏

واشار ايضا ممثل بنك مصر أن جوهر الملف مدي قبول الجهات القضائية صورة المستند الذي تم حفظه باسلوب كبديل له حجيته القانونية في حالة اعدام المستند الاصلي‏.‏

أكد ممثلو البنوك علي انه لاتوجد تطبيقات تكنولوجية تستطيع توفير نظام آمن بنسبة‏100%‏ ضد عمليات الاختراق والتزوير لفترة طويلة والدليل البرامج التي ظهرت مؤخرا والمتوافرة علي شبكة الانترنت والتي تستطيع التعديل في الملفات المحفوظة بما يعني امكانية اختراق نظام الارشيف الالكتروني‏.‏

اتفقت البنوك علي تشكيل لجنة عليا من الخبراء والمختصين لوضع قواعد الحماية التي تضمن اقصي درجات الامن للبنوك عند استخدامها نظام الارشيف الالكتروني‏.‏