رغم ان صعود عدد من رجال الاعمال الي مقاعد الوزارة في مصر شكل مؤشرا واضحا علي تنامي سيطرة رأس المال علي الحكم, الا ان اتفاقية الكويز مع اسرائيل, قد شكلت علامة فارقة في مسار صعود رأس المال الي مواقع مسيطرة في الحكم بسبب الدور المباشر والرئيسي للرأسمالية في التفاوض والتوصل للاتفاق. والحقيقة ان الصعود السريع لسطوة رأس المال وسيطرته المتزايدة علي السلطة يعود بصورة اساسية الي ان البيروقراطية العسكرية والامنية المسيطرة في مصر منذ عقود قد تحولت جزئيا الي رأسمالية تقليدية لانه مع تراكم الثروات لدي افرادها حدث تناقض بين مصالح الفرد منها وبين المصلحة الجماعية للفئة فبينما يكون من مصلحة هذه الفئة الطبقية في مجموعها ان تظل مسيطرة كفئة طبقية.
تواجه صناعة المنسوجات والملابس المصرية أزمة واضحة في الوقت الراهن سواء علي المستوي الداخلي أو في مجال التعامل مع الاسواق الخارجية ويثور التساؤل كيف لم نستطع العبور بهذه الصناعة الي بر الامان كما فعلت دول أقل منا عراقة في هذه الصناعة وأقل في مستوي النمو من مصر؟ وهل مايحدث لهذه الصناعة حاليا ناشيء عن خطوات تحرير التجارة العالمية في هذه المنتجات امتثالا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية, أو أنه ناتج عن تراكمات سياسة الحماية وأساليب الادارة التي اتبعتها مصر ازاء صناعاتها خلال العقود الخمسة الاخيرة؟