












|
|
|
4 أسئلة ساخنة إلي الحكومة من المستفيد من التحسن الاقتصادي؟ كيف نتفادي خسائر الرصيد النقدي؟ لماذا لا تنخفض قيمة الدولار محليا؟ لماذا لا ترتفع أسعار الفائدة؟ بقلم : عصــام رفعــت
 |
 |
في كثير من المواقع والأماكن التي يتسني لي حضورها حيث تناقش فيها أوضاع الاقتصاد المصري بدا لي أن هناك إجماعا علي تحسن طرأ علي الاقتصاد المصري.. وان المؤشرات تقول ذلك.. مؤشرات الاقتصاد الكلي من زيادة الاستثمارات الاجنبية الي زيادة فرص العمل الي زيادة الصادرات الي وصول معدل النمو الي 7%.. الخ..
وكان السؤال المطروح علي لسان البعض: لماذا لا يشعر الناس بهذا التحسن الاقتصادي؟ وهو سؤال قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة الدكتور ماجد عثمان بدراسة كاملة حوله لبحث العوامل المسببة للفجوة بين تحسن الاداء الاقتصادي وعدم رضا المواطنين وهي دراسة تحليلية متميزة.
غير أننا لا نتوقف بالفكر عند هذه الحدود إنما نتجاوزها لنسأل عن القطاع أو القطاعات التي قادت هذا النمو.. هل هي الصناعة أم الزراعة أم الخدمات كالاتصالات وغيرها.. هل هي مجموعة هذه القطاعات معا, أم أن بها قطاعا رائدا لهذا النمو؟.
إن الاجابة عن هذا السؤال هي التي سوف توضح لنا من هو المستفيد من المعدل العالمي للنمو الاقتصادي؟ وهي ايضا توضح لنا اين حدث الانتعاش ولماذا لم يصب الانشطة الاخري. ومن ثم فإن الحديث عن معدل مرتفع للنمو دون ان يصاحبه تحليل لدوافعه والمستفيدين منه هو حديث مجتزأ يحتاج الي مزيد من التحليل والتعمق في بحث تلك الاسباب.
اما النقطة الثانية أو السؤال الثاني فهو يتجه الي طرح السؤال عن كيفية تفادي الخسائر التي يتعرض لها الرصيد من النقد الاجنبي لدي البنك المركزي والذي بلغ26 مليار دولار. هذا الرصيد يتآكل بفعل انخفاض قيمة الدولار عالميا ومحليا.. واذا قمنا بحساب هذه الخسائر محليا لوجدنا انها تبلغ حوالي1.5 مليار جنيه نتيجة انخفاض سعر الدولار محليا وزيادج الرصيد الدولاري.. والسؤال مرة أخري: كيف نتفادي هذه الخسائر؟
ونعود مرة أخري لطرح قضية انخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه المصري, وهي ليست بأي حال دليل علي قوة الجنيه او الاقتصاد أمام الدولار ولكن تعود في مقامها الأول والأخير الي انخفاض قيمة الدولار في العالم.. وهنا نقول اذا كنا نتحدث عن اقتصاد سوق وآليات عرض وطلب.. واذا كان قد تم تحرير سعر الصرف فلماذا عملا بهذه النظرية لايتم الاعلان عن تخفيض قيمة الدولار بما يتناسب مع الانخفاض الحادث له عالميا.
ان هذا الخفض في قيمة الدولار لن يؤثر علي السياحة, ولكن ستكون له آثار ايجابية علي اسعار الواردات سواء من السلع تامة الصنع او المستلزمات وهو ما سوف يعمل علي خفض معدل التضخم وخفض تكلفة الانتاج مما يزيد الصادرات.. لماذا لانفكر في ذلك؟
اما النقطة الرابعة والأخيرة فهي تتعلق بأسعار الفائدة حيث طرحت السلطات الاقتصادية نظرية الربط بين سعر الفائدة ومعدل التضخم كارتباط طردي يزيدا معا وينخفضا معا.. كذلك سمعنا عن سعر الفائدة الايجابي وسعر الفائدة السلبي.. والآن ماهو رأي السلطات الاقتصادية في ارتفاع معدل التضخم؟.. ألا يستوجب هذا زيادة سعر الفائدة ام أن الرؤية لهذه القضية تتم في اتجاه واحد وليس اتجاهين؟!. |
|
|
|
|
|
|
  |
|