2053‏السنة 126-العدد2008مايو12‏7 من جمادى الأول 1429 هـالأثنين















فلوس العرب‏..‏ نعمة أم نقمة؟
كتبت: نزيرة الافندي
قد يبدو العنوان مثيرا للدهشة‏..‏ ولكنه الواقع الذي نشهده حاليا من واقع الممارسات من جانب الدول الغربية رافعة لواء وراية العولمة والحرية الاقتصادية ونقصد بذلك الدول الصناعية المتقدمة وتحديدا مجموعة دول السبع الصناعية ولا نقول الثمانية‏..‏ لان روسيا ذاتها قد ازدادت ثروتها مع زيادة ارتفاع اسعار النفط الخام عالميا وبالتالي تدخل ضمن مجموعة الدول المستفيدة من هذه الزيادة والتي تمتلك صناديق ثروات سيادية مثلها مثل الصين وسنغافورة وشيلي‏.‏

ولكن الامر اللافت للنظر والمثير للدهشة هو تركيز الاعلام الغربي وكذلك تصريحات الساسة والمسئولين الغربيين علي صناديق الثروة السيادية العربية وبمعني اكثر دقة الخليجيين والتي يتباري الغرب في تقدير ثرواتها حيث اشارت مصادر معهد التمويل الدولي الي ان الارصدة الرسمية لدول مجلس التعاون الخليجي قد زادت بـ‏215‏ مليار دولار في عام‏2007‏ بالاضافة الي‏1.8‏ الف مليار الي صناديق الثروة السيادية الخاصة بها خلال ذات العام‏.‏

والامر الجدير بالتركيز والتنبيه ينصرف الي زيادة الحساسية الغربية والتي بدأت في اوروبا وتحديدا المانيا وفرنسا ثم امتدت الي الولايات المتحدة الامريكية في مواجهة صناديق الثروة السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي‏.‏ مما دفع دان برايس احد المسئولين بالبيت الابيض الي التحذير من اتباع سياسة حمائية متحيزة ضد صناديق الثروة السيادية وضرورة التركيز علي العولمة الاقتصادية بعيدا عن اشباح القومية الشوفونية التي كان الغرب يعيبها علي الدول الاخري مطالبا بضرورة فتح ابوابها لاستثماراته‏.‏

وحتي يحين هذا الوقت في مجال الانفتاح والعولمة لابد ان يتردد علي ألسنتنا التساؤل حول ما اذا كانت فلوس العرب نعمة أم نقمة؟‏.‏