












|
|
|
لا تقل ستون عاما علي قيام دولة اسرائيل بل قل واحد وستون عاما علي تقسيم فلسطين كتبت - نزيرة الافندي
 |
يوافق يوم الاربعاء القادم14 مايو الجاري, الذكري الستين لاعلان قيام دولة اسرائيل من جانب دافيد بن جوريون. ستون عاما مرت اختزلت فيها احلام الفلسطينيين وحقوقهم في اراضيهم التي تآكلت وحدود الدولة الفلسطينية التي اشار اليها قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للامم لمتحدة في27 نوفمبر1947 بتقسيم فلسطين الي دولتين عربية ويهودية.
وحيث ان قرار التقسيم قد صدر في عام1947 وان ممارسات المنظمات والجماعات الارهابية اليهودية تعود الي الوراء عشرات السنين وامتدت الي السنوات الستين التالية حتي يومنا هذا.. لهذا يحق لنا القول والتساؤل حول مصير الذكري الواحدة والستين لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة بتقسيم فلسطين وكذلك مضمون مشروع التقسيم مع قيام اتحاد اقتصادي والوضع الخاص لمدينة القدس وحرية العبور؟
بل واين الذكري الستون للقرار الامريكي الذي وافقت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة في مارس1948 ؟ والذي يقضي بإلغاء قرار التقسيم الصادر في عام1947 وتم الموافقة عليه بالاجماع من قبل مجلس الامن وقد تضمن فرض الوصاية المؤقتة علي فلسطين وقد رفض من جانب الوكالة اليهودية في24 مارس1948 اي بعد خمسة ايام من صدور الموافقة علي المشروع الامريكي في19 مارس1948 واعلنت اصرارها علي اقامة الدولة اليهودية ـ اسرائيل ـ مع انتهاء الانتداب في15 مايو1948 وان تتعاون المنظمة الدولية معها علي هذا الاساس. بل اين الذكري الستون لمذبحة دير ياسين التي وقعت في التاسع من ابريل1948 وما تلاها من مذابح وجرائم صهيونية تم خلالها تدمير524 قرية فلسطينية وامتدت المذابح الي الطنطور وكفر قاسم وغزة وجنين وخان يونس الي قانا وصبرا وشاتيلا!
لقد ذهبت هباء كل هذه الذكريات المتوالية والمتواصلة حول نكبات ومذابح ومصائب حلت بالشعب الفلسطيني ومنذ ذلك التاريخ وحتي الآن. لم يبق الا مناسبة واحدة يتم الاحتفال بها ألا وهي الذكري الستون لاعلان قيام دولة اسرائيل وهاهي الانباء تتوالي عن زيارات امريكية ودولية متوقعة للمشاركة في العيد الستين لقيام الدولة.. وان كانت البيانات الرسمية تضيفها في عبارة جولة في منطقة الشرق الاوسط.
وقد كانت كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية اخر من قام بجولة اخيرة من المباحثات شملت المسئولين في اسرائيل وسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني قبل الاحتفالات الاسرائيلية كما سبق هذه الزيارة والتي تعد الزيارة الخامسة عشرة لها. مشاركتها في اجتماعات اللجنة الرباعية في العاصمة البريطانية لندن ومما يثير الانتباه في هذه الزيارة الاخيرة لمنطقة الشرق الاوسط وقبلها لندن عدة نقاط:
1 ـ اهتمام وزيرة الخارجية الامريكية وتركيزها علي قضية دعم البلدان العربية للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية والموارد المقدمة من جانب الدول العربية لدعم قيام الدولة الفلسطينية.
2 ـ علي الرغم من الاتفاقيات المتتالية حول قضية السلام في الشرق الاوسط واقامة دولتين وهو مانصت عليه خريطة الطريق.. وانتهي اليه مؤتمر انابوليس الا ان الفجوة تزداد اتساعا بين الواقع الراهن الذي يعيشه الشعب الفلسطيني والممارسات العسكرية والمماطلات الاسرائيلية في محادثات السلام و مانصت عليه خريطة الطريق حتي مؤتمر انابوليس.
3 ـ اعلان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في اعقاب اجتماعات اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط ان الدول الكبري دعت اسرائيل الي تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية. ومن المعروف ان الحكومة الاسرائيلية قد اعلنت عن توسيع المستوطنات المقامة علي اراضي نابلس بحيث تلتهم23 دونما من اراضي قرية بورين جنوب نابلس.
4 ـ تأتي زيارة وزيرة الخارجية الامريكية والتي سبقت الاحتفالات بالعيد الستين لاعلان قيام اسرائيل وسط حصار اقتصادي وامني لقطاع غزة دفع وكالة غوث اللاجئين الي وقف جهودها لتقديم المساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة نظرا لقطع امدادات الوقود عن القطاع. واذا كانت اسرائيل قد استأنفت خلال زيارة رايس فإن هذا الوضع يعد استثناء اما القاعدة الاساسية فهي الحصار وقطع امدادات الطاقة عن القطاع.
5 ـ تزامن الحديث عن ازمة سياسية وفضائح مالية تحيط برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في الوقت الراهن وبما يعيقه عن تحقيق اي تقدم في محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وباستعراض الاحداث الماضية سوف نجد ان ذات السيناريو يتكرر باستمرار كلما طالب المجتمع الدولي الجانب الاسرائيلي بالمضي قدما في تنفيذ خطة الطريق.. التي مازالت تتعثر في مرحلها الاولي.
ورغم كل ذلك مازالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس تعتقد انه بالامكان التوصل لاتفاق سلام اسرائيلي ـ فلسطيني العام الحالي...! |
|
|
|
|
|
|
  |
|