












|
|
|
فلسفة القرارات الاخيرة وتفاصيلها وقفه تصحيحية.. إعادة ترتيب الأولويات
 |
حزمة القرارات الاخيرة التي صدرت جاءت بعد دراسات عميقة متكاملة شملها التقرير العاشر للجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب التي يرأسها المهندس أحمد عز. جاءت تلك القرارات والدراسة المتكاملة بمناسبة ما أحاله المجلس بجلسته في28 يناير الماضي الي اللجنة وهو مشروع قانون بشأن فتح اعتماد اضافي بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية2007/2008 لمواجهة المتطلبات الاضافية لدعم المواد البترولية لبحثه ودراسته واعداد تقرير عنه بعرض علي المجلس كما احال الاستاذ الدكتور رئيس المجلس رأي مجلس الشوري في هذا الشأن فعقدت اللجنة ثلاثة اجتماعات لنظره في6/2/2008 و20/2/2008 و3/5/2008.
ونظرت اللجنة مشروع القانون المعروض ومذكرته الايضاحية واستعادت أحكام الدستور والقانون رقم(53) لسنة2005 بربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية2007/2008 وبعد مناقشة اللجنة لمشروع القانون المعروض من كافة جوانبه, والاستماع الي ما أدلي به الاستاذ الدكتور وزير المالية والسيد المهندس وزير البترول ومناقشات السادة الاعضاء وايضاحات الحكومة.
ومن ثم اصبحت القضية هي حلقة جديدة في الاصلاح الاقتصادي خاصة في ضوء زيادة أجور العاملين في الدولة وضرورة تدبير موارد حقيقية لمواجهتها وتحقيق العدالة الاجتماعية ومن ثم كان هذا التقرير الذي نعرضه متكاملا موضحا فلسفة تلك القرارات في وقفه تصحيحية.
أكد الرئيس في خطابه أمام المجتمع بمناسبة الاحتفال بعيد العمال استشعاره التام لما يواجه الاقتصاد المصري من زيادات في الاسعار تتعرض لها كافة دول العالم نتيجة الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها اسعار السلع الغذائية في الآونة الاخيرة فهي تمثل موجة من الغلاء اجتاحت شتي الدول ولم تستطع أية دولة في العالم تجنب أثارها السلبية علي اقتصادها أو تحصين مواطنيها بالكامل ضدها ومحاولة من حكومات تلك الدول لتخفيف حدة تأثر اقتصاداتها الوطنية بتلك الموجة من الغلاء فقد عملت بعض الحكومات علي تقديم حزمة من السياسات والاجراءات المالية والاقتصادية التي من شأنها تمرير الأثر التضخمي للأسعار الي الفئات القادرة في المجتمع, كما اتبعت حكومات البعض الآخر من الدول آليات تضمن بها السيطرة علي الزيادات غير المتوقعة وتوفير السلع الغذائية الضرورية للمستهلك المحلي بأسعار تتناسب مع قدرته الشرائية.
وتسجل لجنة الخطة والموازنة الوقفة التاريخية للرئيس والتي وجه خلالها طلبا مباشرا للحكومة المصرية باتخاذ التدابيرفي سبيل رفع الاعباء عن كاهل الفئات غير القادرة من خلال عدة اجراءات محددة وهي: - زيادة أجور العاملين بالجهاز الاداري للدولة بنسبة30% فضلا عن زيادة حافز الاثابة للعاملين بالمحليات بنسبة50% باعتبارهم الاقل دخلا بين العاملين بالجهاز الاداري للدولة. - زيادة دخول المعاشات بالدولة بنسبة20% وبحد اقصي100 جنيه شهريا. - مضاعفة كميات السلع الاضافية بالبطاقات التموينية مع السماح بزيادة أعداد المستفيدين منها.
وتنوه اللجنة الي ما جاء في البرنامج الانتخابي للرئيس بشأن زيادة أجور العاملين في أدني السلم الوظيفي بنسبة100% علي مدار ست سنوات فانها تلفت نظر المجلس الموقر الي أن الزيادات المقترحة علي أجور العاملين اضافة الي ماتقرر من زيادات علي مدار الثلاث سنوات السابقة يتجاوز ما جاء في البرنامج الرئاسي, وعلي الأخص لمن هم في أدني السلم الوظيفي, الأمر الذي يعكس استشعار الرئيس مبارك التام لنبض المواطن واقترابه من معاناة محدودي الدخل.
ولجنة الخطة والموازنة إذ تتفق مع ضرورة البدء في اتخاذ الاجراءات فإنها تؤكد ماستحدثه تلك الاجراءات من تأثير ملموس علي مستوي معيشة شريحة عريضة لها خصوصيتها في المجتمع المصري.
وترصد اللجنة من جهة أخري الحق الدستوري للبرلمان في تعديل الموازنة العامة للدولة وإمكانية تشاركه مع الحكومة لتدبير الموارد لتمويل هذه الاجراءات.
فإن اللجنة تؤكد أهمية اعادة ترتيب أولويات الاتفاق العام لموازنة الدولة بما يسمح بتوفير الاعتمادات التي طالب بها الرئيس خاصة وأنه قد وجه بضرورة تنفيذ تلك الاجراءات بشكل يتوافق مع اعتبارات السلامة المالية للدولة.
أولا: فلسفة التعديلات المقترحة ترصد اللجنة ماتشير اليه البيانات الرسمية من زيادة حجم الناتج المحلي الاجمالي من354 مليار جنيه عام2001/2002 الي نحو731.2 مليار جنيه عام2006/2007 وأنه من من المتوقع أن تصل قيمته الي870 مليار جنيه عام2007/2008 وبالتالي يرتفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المصري من3.2% الي نحو7.1% خلال هذه الفترة.
تشير اللجنة الي أن ماتحقق للاقتصاد المصري من نمو تجاوزت معدلاته حاليا أكثر من7% قد انعكس بشكل ايجابي علي فئات عدة في المجتمع وعلي الاخص الفئات التي ترتبط بشكل مباشر بالقطاعات التي حققت معدلات نموها طفرة واضحة.
وتؤكد اللجنة أثر هذا النمو علي واقع المجتمع المصري وترصد ثلاثة أنواع اساسية من المؤشرات تعكس مظاهر النمو المستدام في الاقتصاد المصري في السنوات الاخيرة هي:- مؤشرات كلية وأهمها: ارتفاع حجم الاستثمارات العامة والخاصة من67.5 مليار جنيه عام2001/2002 الي155.3 مليار جنيه عام2006/2007, ارتفاع صافي رصيد تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر من0.4 مليار دولار عام2001/2002 الي نحو11.1 مليار دولار عام2006/2007. * زيادة عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها من2530 شركة عام2001/2002 الي5958 شركة تم تأسيسها في عام2006/2007 باجمالي رأس مال بلغت قيمته37 مليار جنيه منها2978 شركة في قطاعات الصناعة والزراعة والتشييد, ضمن المؤشرات الكلية الي نحو8.5% عام2007/2008.
وقد زادت قيمة الصادرات السلعية من نحو7.1 مليار دولار عام2001/2002 إلي نحو22 مليار دولار عام2006/2007 تستحوذ الصادرات السلعية غير البترولية علي نحو12 مليار دولار بنسبة55% من اجمالي قيمة الصادرات السلعية. بالاضافة الي زيادة رصيد الاحتياطيات من النقد الاجنبي من14.1 مليار دولار في يونية2002 إلي نحو30 مليار دولار في يونيه2007 والي23 مليار دولار حاليا وبما يمكن تغطية مايعادل10 أشهر من الواردات السلعية. - مؤشرات مالية ونقدية وأهمها: ارتفاع حصيلة الايرادات الضريبية من51 مليار جنيه عام01/2002 إلي نحو114.3 مليار جنيه عام06/2007, تراجع العجز الكلي للموازنة العامة للدولة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي ليصل الي7.5% في عام2006/2007 مقارنة بنحو9.6% في عام2004/2005. * استقرار السياسة النقدية وبرامج الاصلاح التي شهدها القطاع المصرفي خلال الاعوام الاخيرة وما أسفر عنه من حدوث تطوير واضح في أداء هذا القطاع,كما استطاعت البنوك العامة تنفيذ برامج اعادة الهيكلة الي تطوير قوائمها المالية وتكوين الاحتياطيات والمخصصات اللازمة لتطوير أداء علي هذه الكيانات المصرفية والخروج من الازمة النقدية التي حدثت خلال الفترة بين(2000-2003) حيث يلاحظ: - مؤشرات قطاعية وأهمها: * التحسن الملوس في دخول عديد من فئات العمال المصريين, خاصة في قطاعات البناء والتشييد والانشطة الزراعية المختلفة. * الزيادة الهائلة في تراخيص السيارات الجديدة والتي ارتفعت الي مايقرب من250 ألف سيارة في مقابل نحو90 ألف سيارة في عام2001 منها70% لسيارات الركوب و93% من تلك النسبة هي سيارات يستخدمها افراد الطبقة المتوسطة. * ارتفاع في معدلات الالتحاق بالتعليم الخاص بمعدل حول25% سنويا. * الطفرة الواضحة في استهلاك مواد البناء خلال الخمس سنوات الاخيرة والتي ترجع- اساسا- الي الزيادة الواضحة في معدلات بناء المساكن للقطاع العائلي. * سجلت بيانات غرفة الصناعات الهندسية زيادة بلغت80% في استهلاك الاجهزة الكهربائية خلال الخمس سنوات الاخيرة. * ارتفاع عدد المشتركين في خطوط التليفونات المحمول من4 مليون مشترك عام 2001/2002 إلي نحو27 مليون مشترك في فبراير2008, كما زاد عدد المشتركين في التليفون الثابت من7.8 مليون مشترك الي11 مليون مشترك خلال هذه الفترة. * ارتفاع عدد السائحين الوافدين الي مصر من4.3 مليون سائح عام2001/2002 الي9.8 مليون سائح عام2006/2007.
ترصد اللجنة أنه تظل الفئات الاولي بالرعاية من موظفي الحكومة واصحاب المعاشات ومستحقي دعم السلع التموينية بحاجة الي مساندة مجتمعية لضمان مستوي معيشة أفضل للأسر المصرية البسيطة ومساندتها في مواجهة الضغوط والاعباء التي تتحملها نتيجة الطفرة الواضحة التي تحققت في الاسعار العالمية للسلع الاساسية.
ثانيا: وقفة تصحيحية ترصد اللجنة أن الاعتماد الاضافي المطلوب لدعم المنتجات البترولية هو الثاني من نوعه, خلال فترة لم تتجاوز18 شهرا, فقد أقر المجلس في مايو2006 اعتمادا اضافيا للمنتجات البترولية لتتضاعف بذلك اعتمادات دعم المنتجات البترولية في موازنة السنة المالية 2005/2006 من نحو22.1 مليار جنيه الي نحو42 مليار جنيه, مما ترتب عليه وصول النصيب النسبي لدعم المنتجات البترولية مايزيد عن77% من اجمالي فاتورة الدعم التي تحملتها الموازنة العامة للدولة في عام2005/2006 والاعتماد الاضافي المعروض علي المجلس حاليا انذارا مهما حيث ترتفع الاعتمادات الموجهة لدعم المنتجات البترولية الي نحو56.2 مليار جنيه بنهاية العام المالي2007/2008 مقارنة بنحو36.6 مليار جنيه في مشروع الموازنة لهذا العام.
تري اللجنة ضرورة اعادة ترتيب اولويات الانفاق علي الدعم كما تؤكد أن حزمة الاجراءات التي تطرحها علي ضوء استرشادها بالتوجيه الرئاسي والمتمثلة في تحسين احوال العاملين وزيادة حافز الاثابة للعاملين بالمحليات ومضاعفة الدعم الاضافي للسلع التموينية يجب أن تحتل أولوية متقدمة علي الزيادة في دعم المنتجات البترولية.
وقد بلغت تقديرات الدعم في مشروع موازنة2007/2008 نحو36.6 مليار جنيه تمثل الفرق بين تكاليف توفير المنتجات المدعومة في السوق المحلية وايرادات بيعها ومع زيادة الفجوة بين تكلفة كل من: السولار والبنزين والبوتاجاز والغاز الطبيعي, وايارادات بيع تلك المنتجات فقد بلغت الزيادة المطلوبة لدعم هذه المنتجات نحو19.8 مليار جنيه, وبناء علي تحريك اسعار المازوت في يناير2008 وانخفاض الطلب علي الكيروسين فقد انخفض الدعم المطلوب لهذين المنتجين عن تقديراته في مشروع موازنة2007/2008 بنحو0.1 مليار جنيه, وبالتالي فان الأثر النهاذي انعكس في زيادة الدعم المطلوب للمنتجات البترولية بنحو19.7 مليار جنيه عما كان مقدرا في مشروع الموازنة لترتفع تقديرات الدعم الي نحو56.2 مليار جنيه. ويوضح الجدول رقم(2) الفجوة بين ايرادات بيع المنتجات البترولية المدعومة في السوق المحلي وبين تكلفة انتاجها وقيمة الدعم الموجه لكل منتج وفقا لتقديرات موازنة2007/2008.
ثالثا: منظومة تحسين أحوال الفئات الاولي بالرعاية. ترصد اللجنة أن المجتمع بأسره يتفق علي ضرورة تحصين الفئات الاولي بالرعاية يتصدرهم موظفي الجهاز الاداري للدولة واصحاب المعاشات وتتمثل ابعاد المنظومة في ثلاثة عناصر اساسية هي: * زيادة الأجور الاساسية لكافة العاملين بالدولة بنسبة30% وللعاملين بالادارة المحلية بنسبة80% حيث جاء التوجه بزيادة أجور كافة العاملين بالدولة بنسبة30% من الاجر الأساسي نابعا من رؤية بعيدة النظر فقد أصر الرئيس علي حتمية إعادة توزيع الدخول بين فئات المجتمع بأسره لضمان حياة كريمة لكافة الشرائح.
ومن الجدير بالذكر أن تلك الزيادات ستترتب عليها زيادة حقيقية في أجور5.3 مليون موظف يعملون بالقطاع الحكومي فضلا عن600 ألف موظف يعملون بالهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الاعمال العام وتؤكد اللجنة أن العاملين في القطاع الحكومي بصفة خاصة يمثلون جزءا كبيرا من الفئات الاقل دخلا في المجتمع خاصة وأن العاملين في أدني السلم الوظيفي( من الدرجة السادسة الي الدرجة الثالثة) نحو45% من جملة العاملين بالجهازالاداري للدولة وبالتالي فاللجنة تستشعر أهمية تحسين مستويات دخول هذه الفئات بصفة خاصة.
وتشير اللجنة الي أن عدد العاملين في الادارة المحلية يبلغ نحو3 ملايين موظف وأن58% من هؤلاء العاملين بالادارة المحلية يحصلون علي46% فقط من الاجور المدرجة لاجمالي العاملين بوحدات الادارة المحلية وقد استشعرت القيادة السياسية والمجتمع بأسره مقدار التحدي الذي تواجهه هذه الشريحة في ظل الانخفاض الواضح بين ما تحصل عليه تلك الفئة من أجور متغيرة ومايحصل عليه العاملين في الوحدات الاخري للجهاز الاداري للدولة وبناء عليه تقرر زيادة حافز الاثابة من25% من الاجر الاساسي حاليا ليصل الي75% ليستفيد منها الجانب الأكبر من العاملين بالادارة المحلية الذين لايحصلون عادة سوي علي25% لاغير كحوافز اثابة من اجورهم الاساسية وهم الادني دخلا من بين3 مليون عامل بالادارة المحلية علي أن تتدرج الزيادة لباقي العاملين الذين يحصلون علي اثابة تفوق نسبة الـ25% ولكن لاتصل الي الحد الادني الجديد لحافز الاثابة والبالغ75% هذا بخلاف نسبة30% زيادة في المرتبات الاساسية لجميع العاملين وتمثل الزيادة التي أعلن عنها السيد الرئيس لتصل بذلك اجمالي الزيادة للفئات الاقل دخلا في الادارة المحلية الي80% من أجورهم الأساسية.
رابعا: الاطار التشريعي للتعديلات المقترحة حيث ان مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن فتح اعتماد اضافي بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية2007/2008 لمواجهة المتطلبات الاضافية لدعم المواد البترولية ويعتبر من مشروعات القوانين المتعلقة بالموازنة التي يحق للمجلس ان يمارس سلطته بشأنها استنادا الي المادة115 من الدستور.
وحيث ان مجلس الشعب وفقا للمادة115 من الدستور يجوز له ان يعدل النفقات الواردة في مشروع الموازنة العامة عدا التي ترد تنفيذا لالتزام محدد علي الدولة واذا ترتب علي التعديل زيادة في اجمالي النفقات وجب ان يتفق المجلس مع الحكومة علي تدبير مصادر للايرادات بما يحقق اعادة التوازن بينها وبين النفقات ولما كان قانون الموازنة شأنه في ذلك شأن أي قانون اخر يمكن أن يطرأ عليه أي تعديل يقره مجلس الشعب طبقا لسلطته.
وكان الدستور في المادة115 قد حدد سلطة المجلس في تعديل مشروع قانون الموازنة فإن للمجلس ان يباشر هذه السلطة عند نظر مشروع اي تعديل يطرأ علي قانون الموازنة لاتحاد العلة وهي بسط سلطة المجلس علي الموازنة في الحدود التي يستطيع فيها اعادة التوازن بين الايرادات والنفقات.
فقد رأت اللجنة ان النفقات المترتبة علي تحقيق هذا الهدف تصل الي مبلغ14.4 مليار جنيه سنويا في حين تقدر النفقات خلال شهري مايو ويونية من العام المالي2007/2008 بنحو6.3 مليار جنيه وهوما يتطلب تدبير مصادر الايرادات لتمويل هذه النفقات وفي وضوء ذلك تري اللجنة بالاتفاق مع الحكومة تدبير مصادر الايرادات باجراء تعديلات في مشروعات القوانين التالية لتحقيق التوازن المنشود بين الايرادات والنفقات كما يلي:
اولا: تعديل مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن فتح اعتمادات اضافية بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية2007/2008 لمواجهة:
ـ المتطلبات الاضافية لدعم المواد البترولية بقيمة4 مليار جنيه ليصل الاعتماد الاضافي المطلوب الي23.7 مليار جنيه.
ـ زيادة مقررات السلع التموينية بمبلغ200 مليون جنيه.
ـ الزيادة في المعاشات المدنية والعسكرية بمبلغ600 مليون جنيه.
ثانيا: فتح اعتماد اضافي بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية2007/2008 لمواجهة زيادة غلاء المعيشة للعاملين في الدولة بنسبة30% وزيادة الحوافز المقررة للعاملين في الادارة المحلية بنسبة75% بتكلفة1.5 مليار جنيه.
ثالثا: الاتفاق مع الحكومة طبقا للمادة115 من الدستور علي تدبير مصادر للايرادات لاعادة التوازن بينها وبين النفقات المترتبة علي زيادة العلاوة الاجتماعية وذلك باجراء التعديلات في القوانين الاتي بيانها بالقدر المحدد قرين كل منها:
1 ـ القانون رقم147 لسنة1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة بما يوفر ايرادات قدرها400 مليون جنيه.
2 ـ قانون الضريبة العامة للمبيعات الصادر بالقانون رقم11 لسنة1991 بما يوفر ايرادات قدرها1.5 مليار جنيه.
3 ـ قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم8 لسنة1997 بما يوفر ايرادات قدرها100 مليون جنيه.
4 ـ الغاء قانون رقم17 لسنة1991 باعفاء اذون الخزانة العامة من الضرائب بما يوفر ايرادات قدرها100 مليون جنيه.
وبناء علي ما تقدم تعرض اللجنة تعديلاتها علي مشروع القانون الوارد من الحكومة ومصادر تمويل الزيادات المستهدفة في الانفاق العام المترتبة اجراءات زيادة الاجور والمعاشات ودعم السلع التموينية. كما تلفت اللجنة انتباه السادة النواب الي ان كافة مصادر التمويل لهذا الانفاق لن ترتب اثارا علي السلامة المالية للدولة واعتبارات التوازن المالي للموازنة العامة.
الاول: انهاء تراخيص مشروعات الاستثمار بنظام المناطق الحرة في مجال الصناعات الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة, تري اللجنة ان النظام الضريبي في مصر ارسي قواعد العدالة وتخفيف العبءعن كاهل المواطنين وهو ما يستوجب ان تساهم الفئات القادرة والقطاعات التي استفادت من عوائد النمو الاقتصادي في خلق تيار من الايرادات العامة وبما يمكن الدولة من مواجهة كافة اوجه الانفاق وتمويل برامج العدالة الاجتماعية وتخفيف العبء عن المواطنين والفئات الاقل دخلا.
واذا كان المشرع قد اتجه علي مدار السنوات الماضية, الي اعفاء المناطق الحرة من الاعباء الضريبية التي تلتزم بها الاستثمارات المحلية بصفة عامة ورغبة في تعزيز منظومة الاستثمار وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية بمايدعم مسيرة النمو والتنمية. فان اللجنة تري استكمالا لمنظومة الاصلاح الضريبي التي انتهجتها الدولة وفي ضوء السعي لاعادة ترتيب اولويات الدعم, يتحتم الغاء العمل بهذه الاعفاءات الممنوحة للمشروعات العاملة بنظام المناطق الحرة في مجال الصناعات الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة, وعلي الاخص صناعات الاسمدة والبتروكيماويات والحديد والصلب.
ان ما يستهدفه المجلس الموقر وما دعا اليه الرئيس من تحقيق التوازن الاجتماعي واعادة ترتيب اولويات الانفاق في المجتمع يستدعي مشاركة كل نشاط اقتصادي قائم علي ارض مصر في دفع وتعزيز عملية النمو, فلقد حققت كافة الصناعات التي تعمل في هذه المناطق وعلي الاخص الصناعات الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة فوائض اقتصادية يحق للمجتمع استيفاء حقه فيها من ضرائب ورسوم وتوجيه تلك الموارد لبنود انفاق ذات اولوية تتقدم عن اعفاء المشروعات التي تعمل بنظام المناطق الحرة في هذا المجال.
ومن المتوقع ان يؤدي الاجراء الي زيادة حصيلة الضرائب من المناطق الحرة بنحو600 مليون جنيه سنويا.
الثاني: رفع اسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة
تشير اللجنة الي ان ادارة الموارد العامة للدولة تحتم استفادة كافة فئات المجتمع وعلي نحو خاص الفئات الاقل دخلا, ولذا تدعو اللجنة الي اعادة النظر في دعم الغاز الطبيعي الموجه لبعض القطاعات الاكثر استفادة من النمو المحقق في المجتمع وعلي رأسها الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة مثل صناعات الحديد والصلب والاسمنت والحراريات والبتروكيماويات والاسمدة والتي حققت معدلات نمو مرتفعة وتطورت واصبحت قادرة علي المنافسة.
ففي ضوء الارتفاع الكبير في الاسعار العالمية للغاز الطبيعي مقارنة بالسعر السائد في السوق المحلي اصبح الامر يتطلب تحريك اسعار الغاز الطبيعي الذي تحصل عليه هذه الصناعات حتي تتمكن الموازنة العامة للدولة من توجيه الايرادات الناتجة عن ذلك لدعم الفئات الاولي بالرعاية, وتمويل برامجها لزيادة الاجور والمعاشات ودعم السلع التموينية وغير ذلك.
وفي هذا الاطار تري اللجنة تحريك اسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة من36 قرش/ م3 الي57 قرش/م3 اي بزيادة قدرها58% تخفيفا للضغوط والاعباء التي تتحملها موازنة الدولة نيابة عن هذه القطاعات القادرة علي تحمل هذه الزيادة في اسعار مدخلاتها. وفي الوقت ذاته فان اللجنة تؤكد علي ان الزيادة في اسعار الغاز الطبيعي تنصب فقط علي هذه الصناعات دون غيرها من الصناعات كما تؤكد علي ثبات اسعار الغاز الطبيعي للمنازل ولقطاع الكهرباء بعيدا عن فرض أي اعباء اضافية قد تضر بمحدودي الدخل.
وتنوه اللجنة الي انها كانت تري ان يتم هذا الاجراء من خلال تعديل تشريعي يفرض ضريبة مبيعات قطعية علي الغاز الطبيعي. الا ان عدم عمومية فرض هذه الضريبة وتمييزها بين مستهلكي الغاز الطبيعي في القطاعات المختلفة بل وتوجيهها للصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة فقط, ودون غيرها من صناعات اخري قد حال دون ذلك وجعل اللجنة تتجه الي ان يتم هذا الاجراء كزيادة في اسعار الغاز الطبيعي لهذه الصناعات.
ومن المستهلك ان يحقق هذا الاجراء موارد اضافية للموازنة العامة للدولة تبلغ نحو1.6 مليار جنيه سنويا.
الثالث: فرض رسم تنمية موارد علي الطفلة المستخرجة من المحاجر حيث ترصد اللجنة انه علي مدار اكثر من عشرين عاما, ظلت رسوم الطفلة ثابتة علي الرغم من الارتفاع الكبير في اسعار الاسمنت وغيره من مواد البناء والتشييد وتري اللجنة ضرورة استيفاء حق المجتمع في موارده الطبيعية من خلال فرض ضريبة دمغة, تستحق علي رخص استغلال المحجر وفقا لما يتم استخراجه من طفلة بواقع35 جنيها عن كل طفلة والتي تعد مدخلا لقطاع البناء والتشييد.
وتقدر ايرادات الموازنة العامة للدولة الناتجة عن هذا الاجراء بنحو مليار جنيه سنويا.
الرابع: رسم زيادة تنمية موارد علي رخص تسيير السيارات حيث ظلت رسوم تنمية الموارد المالية للدولة المفروضة علي رخص تسيير السيارات الخاصة ثابتة لفترات طويلة تري زيادة هذه الرسوم وفقا لهيكل متدرج, وبقيم تزيد مع زيادة السعة اللترية لمحرك السيارة لضمان تحميل فئات المجتمع بالضريبة كل حسب قدراته التمويلية.
وتنوه اللجنة الي انها قد أخذت في اعتبارها عدم تحميل حائزي السيارات من ذوي الدخول الاقل اعباء تزيد عن قدرتهم المالية حيث ان الجانب الاكبر من الحصيلة المتوقعة من هذا الاجراء يأتي من السيارات الخاصة ذات السعات اللترية الاكبر والمملوكة لطبقات المجتمع التي حققت استفادة اعلي من عوائد النمو وهي زيادات تري اللجنة انه يمكن استيعابها بشكل غير مؤثر علي دخول الفئات المختلفة للمجتمع من مستخدمي السيارات الخاصة
الخامس: زيادة ضريبة المبيعات علي السجائر
ترصد اللجنة ماقام به عديد من دول العالم من فرض ضرائب متصاعدة علي اسعار بيع السجائر لما تمثله من خطر متنام علي الصحة العامة فضلا عن اضرارها المحققة علي البيئة هذا بالاضافة الي ان الاثر المالي لتثبيت اسعار السجائر لا يتوقف عند الحد.
وتشير اللجنة انها كانت قد تحفظت من قبل علي ماتقدمت به لجنة الصحة بالمجلس الموقر من مقترحات خلال الفصلين التشريعيين الماضي والحالي بشأن زيادة ضريبة المبيعات علي السجائر ولذا فان لجنة الخطة والموازنة تنوه الي ذلك وهي تأخذ بهذه المقترحات بعد دراسة الاثر المالي علي الموازنة العامة للدولة.
وفي ضوء ذلك رأت لجنة الخطة والموازنة رفع اسعار السجائر بمتوسط10% وذلك من خلال زيادة ضريبة المبيعات علي السجائر التي تباع بسعر المصنع أو تستورد تقترح اللجنة الا تتجاوز قيمة الزيادة عن25 قرشا فقط لكافة انواع السجائر المحلية التي يستهلكها محدودو الدخل علي ان تكون الزيادة30 قرشا لنوع كيلوباترا وبوسطن و50 قرشا للنوع مونديال اما السجائر المستوردة فتندرج عليها الزيادة لتصل الي ما يقارب نحو33% من القيمة علي السجائر الفاخرة المستوردة. واللجنة إذ تستشعر كون السجائر سلعة استهلاكية شائعة بين كافة الطبقات علي اختلاف مستويات دخولها تري أنه لايوجد خلاف علي أن السجائر لاتدخل ضمن قائمة السلع الضرورية للمواطن وأن زيادة اسعارها وتوجيه الايرادات الناتجة عن ذلك لدعم السلع الغذائية الاساسية للمواطن الذي لايستطيع تحمل عبء الزيادات المتتالية في اسعار تلك السلع, يعد اجراء مهما يلتف حوله ويسانده نواب البرلمان كافة والمجتمع بأسره, ويتوقع ان تبلغ حصيلة الايرادات الناتجة عن هذا الاجراء حوالي1.3 مليار جنيه. |
|
|
|
|
|
|
  |
|