2053‏السنة 126-العدد2008مايو12‏7 من جمادى الأول 1429 هـالأثنين















القرارات الاقتصادية‏..‏ تنقذ الفقراء أم تطحنهم؟‏!‏
جاءت القرارات الاقتصادية الأخيرة التي حددت منتصف الأسبوع الماضي لتثير حالة من الجدل الشديد في الأوساط الشعبية وبين خبراء الاقتصاد ودوائر الأعمال فقد انقسم الناس حول هذه القرارات بين مؤيد ومعارض‏..‏علي المستوي الشعبي يمكن القول أن هناك حالة من الغضب الشعبي العارم تجاه هذه القرارات التي تمس سلع وخدمات يومية حياتية لمعظم المواطنين‏.‏

وعلي مستوي خبراء الاقتصاد فقد رأي البعض في القرارات موجة جديدة من التضخم سوف تلحق بالأسواق لتشعل أسعار معظم السلع والخدمات‏,‏ بينما يري أخرون أن توقيت القرارات كان خاطئا تماما حيث سبق حصول المواطنين علي العلاوة الاجتماعية التي قررها الرئيس‏2.‏ في المقابل يري فريق ثالث أن هذه القرارات جيدة ولن تمس محدودي الدخل وأنها تحمل أعباء علي الاغنياء لحساب المجتمع وهو أمر مطلوب ومشجع‏.‏

في دوائر الأعمال أيضا تباينت الرؤي فهناك من يتوقع ارتفاع اسعار العقارات والمقاولات وهناك من يري في القرارات عودة للأمور الطبيعية عبر زيادة أسعار الطاقة للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة‏.‏

الاقتصادي في الصفحات التالية يرصد كافة هذه الأراء ويتلمس نبض السوق بعد القرارات الأخيرة‏.‏

(‏الاقتصادي‏)‏ نقل الاعباء من الفقراء للأغنياء
تحقيق‏:‏ هبه سعيد ـ شيرين مراد
يجمع معظم الخبراء الذين تحدثوا للاقتصادي علي أن القرارات الاقتصادية لن تمس محدودي الدخل وأنها موجهة في المقام الاول للطبقة القادرة‏,‏ فمعظم هذه القرارات تؤدي الي تحميل هذه الطبقة جانبا من مسئولياتها الاجتماعية خاصة فيما يتعلق بفرض ضرائب علي السيارات الفارهة وغيرها‏.‏

في هذا الاطار يري محمود سليمان رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان‏:‏ أن هذه القرارات لن تمس الطبقة محدودة الدخل ولكنها في الواقع قرارات موجهة في المقام الاول للطبقة القادرة ولطالما كانت هناك مناداة بأن تتحمل الطبقة القادرة واجباتها ومسئولياتها خاصة في ظل الازمة التي نعيشها حاليا نتيجة ارتفاع الاسعار العالمية ولابد وأن يواكب هذه الارتفاعات في الاسعار زيادة في أجور محدودي الدخل وهنا لابد أن تكون هناك قرارات تستطيع أن تغطي هذه الزيادة

وأعتقد أن هذه القرارات هي قرارات صائبة حيث تتحمل الطبقة القادرة جزءا من مسئولياتها وليست هناك أية مشكلة بالنسبة للطبقة القادرة في زيادة البنزين أو تراخيص السيارات‏,‏ بل يجب علي الفئة القادرة أن تحصل علي السلع والخدمات بأسعار تتناسب مع قدراتها الشرائية‏,‏ فمن غير المعقول أن يباع لتر البنزين في الخارج بيورو وفي مصر يباع اللتر بنحو‏2.50‏ جنيه‏,‏ لذلك فان القرار برفع أسعار البنزين بالنسبة للمستخدمين من الطبقات القادرة قرار سليم‏,‏ حيث لايجب أن يحصل القادر علي السلع والخدمات بنفس الاسعار التي يحصل عليها محدود الدخل‏,‏ بل يجب أن يحصل علي السلع والخدمات بدءا من البنزين وحتي تذاكر السينما بأسعار تناسب قدرته المالية المرتفعة وكذلك قرار زيادة أسعار السجائر فالسجائر في كافة دول العالم تعتبر سلعا ترفيهية لأنها ضارة بالانسان‏,‏ لذلك تسعي الدول دائما لفرض رسوم اضافية علي السجائر كوسيلة لجلب موارد مالية‏.‏

كارت محدودي الدخل
وبالنسبة لمحدودي الدخل فانه من الممكن العمل بنظام الكارت المدون عليه السلع والخدمات المدعومة من الدولة ولايسمح لمرتفعي الدخول الاستفادة من هذه السلع والخدمات‏,‏ فعلي سبيل المثال من الممكن أن يخصص بنزين‏80‏ مثلا للمستخدمين من الطبقات محدودة الدخل ويكون ذلك من خلال الكارت ولايسمح للأغنياء باستخدامه وبالتالي نحافظ علي الدعم لمن يستحقه‏.‏

وتري الدكتورة عالية المهدي مديرة مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية‏:‏ أن هذه الزيادات لن تمس محدود الدخل في شيئ فلن يشعر محدود الدخل بالتأثير نتيجة رفع اسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة وفرض رسم تنمية موارد علي الطفلة المستخرجة من المحاجر أو زيادة السعة اللترية لمحرك السيارة كذلك زيادة ضريبة المبيعات علي السجائر‏,‏ حيث أننا جميعا نعرف أن السجائر ضارة بالصحة ولكن الممكن أن يؤثر الي حد ما علي محدود الدخل زيادة سعر السولار الذي قد يتسبب في حدوث ارتفاع في اسعار المواصلات‏.‏

ضوابط حكومية
فيما يري الدكتور حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات الأسبق‏:‏ أن هناك زيادات لن تؤثر علي محدودي الدخل مثل زيادة رسوم الطاقة للمصانع وزيادة الرسوم علي السيارات الكبيرة ولكن هناك بعض الزيادات الأخري التي قد تؤثر وتتسبب في ارتفاع بعض اسعار السلع والخدمات مثل الزيادة في السولار والتي قد تتسبب في رفع تكلفة الانتاج بالنسبة للصناعات المختلفة ومن الممكن أن تحدث زيادة في تعريفة النقل للركاب والبضائع ومن الممكن أن تتسبب في زيادة تعريف النقل الجماعي أو من خلال بعض سائقي التاكسي

حتي وإن لم يستخدموا بنزين‏80‏ خاصة أنه لاتوجد ضوابط ولاعداد لاحتساب الاجرة كذلك فان الزيادة في اسعار السجائر لن تؤثر علي غير المدخنين ولكنه بالنسبة للمدخنين خاصة من الحرفيين قد يتسبب ذلك في أن يرفعوا هم أيضا أجور مايقدمونه من خدمات نظرا لارتفاع اسعار السجائر‏,‏ كذلك الغاء الاعفاء الذي تتمتع به المنشآت التعليمية الخاصة قد يتسبب في ارتفاع اسعار هذه الخدمة ولذلك لابد أن تكون هناك ضوابط حكومية لمنع أية تأثيرات علي اسعار السلع والخدمات المختلفة ومنع تأثيراتها علي محدود الدخل وذلك بأن تقوم الحكومة بتحديد هوامش للارباح وأن تكون المنافسة علي نسبة الربح ممكنة ولكن يكون هناك حد اقصي للربح‏,‏ بالاضافة الي رقابة الجهات الحكومية من جمعيات حماية المستهلك والمحافظين والاحياء والجمعيات المحلية التي تشرف علي وسائل نقل الركاب‏.‏

أما الدكتور صلاح فهمي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الازهر فيؤكد أنه يجب علي الدولة أن تحدد لنا مفهوم ومصطلح محدود الدخل ومتوسط الدخل واصحاب الدخل المرتفع حتي يمكن أن نجيب علي هذا التساؤل‏,‏ فلايوجد أحد معنيا بالاقتصاد المصري يستطيع أن يضع تعريفا محددا لمحدود الدخل وهو المصطلح الذي تتبناه الدولة منذ أكثر من خمس سنوات‏,‏ حينما تتعرض لأي مشكلة من المشاكل الاقتصادية ومن ثم إذا أردنا الاجتهاد في الاجابة علي هذا السؤال فانه بدون شك أن هذه القرارات ستمس بشكل مباشر وشكل غير مباشر اصحاب الدخول المحدودة حيث أن معظم الاسعار التي ارتفعت امس هي اسعار سلع لاتفرق بين محدود الدخل ومتوسط الدخل وصاحب الدخل المرتفع الا في جزئية واحدة فقط هي ضريبة السيارات‏

أما عدا ذلك خاصة رفع سعر السولار والبنزين فان انعكاساتهما علي اصحاب الدخل المتوسط ستكون مباشرة وعلي اصحاب الدخول المنخفضة غير مباشرة‏,‏ فاذا اردنا التوضيح بمثال سنأخذ علي سبيل المثال النقل ونقل الركاب أو نقل البضائع فارتفاع تكلفة الوقود ستنعكس علي تكلفة النقل التي سيتم نقل عبئها الي المستهلك النهائي وهو غير معروف أن كان محدود الدخل أو متوسط الدخل‏.‏

محسوبة بدقة
ويؤيد د‏.‏ أمين مبارك رئيس لجنة الصناعة والطاقة الاسبق واستاذ الهندسة القرارات التي اقرتها الحكومة بشأن الزيادات في اسعار بعض السلع‏,‏ موضحا أنه لأول مرة نشعر أن الحكومة تصدر قرارات في صالح المواطن محدودي الدخل والفئات الفقيرة حيث نجد أن الزيادات في اسعار بعض السلع البترولية لن تؤثر بصورة كبيرة علي زيادة اسعار الخدمات‏,‏حيث روعي عدم المساس بمحدودي الدخل والدليل علي ذلك أن الزيادات محسوبة بدقه شديدة والتي تشكل عبئا حقيقيا علي المواطن وعدم تحميل محدودي الدخل اعباء اضافية حتي اذا مست المواطن محدودي الدخل فقد تكون زيادة هامشية في اسعار خدمات النقل نتيجة زيادة اسعار البنزين‏.‏

ومن خلال هذه القرارات الحاسمة التي اصدرتها الحكومة سوف يصل الدعم بالفعل الي مستحقيه لأن في السابق كان المستفيد من الدعم هم الاغنياء‏,‏ فعلي سبيل المثال نجد أن اسعار السلع التي يستخدمها القادرون مثل اسعار البنزين‏95‏ الذي ارتفع بقيمة جنيه واحد ليصبح‏275‏ قرشا بدلا من‏175‏ قرشا والبنزين‏92‏ ارتفع الي‏185‏ بدلا من‏145‏ قرشا‏.‏

ويؤيد ايضا التعديلات الذي تتم علي كافة الموارد من خلال تعديل بعض القوانين الضريبية وفرض رسوم تنمية علي السيارات وايضا فرض ضرائب علي المدارس والجامعات الخاصة‏,‏ كل هذه القرارات صائبة وتعود بالنفع علي المواطن‏.‏

وعلي جانب أخر يوضح محد فرج عامر رئيس شعبة مستثمري برج العرب أن من الطبيعي أن تتأثر حركة السوق بزيادة اسعار السولار حيث سترتفع تكلفة نقل وشحن البضائع مما يعتبر عبئا اضافيا علي المنتج وهو ما قد يؤثر علي اسعار العديد من السلع‏,‏ وتوقع أن السوق خلال الفترة القادمة سوف تمر بحالة من عدم التوازن من ارتفاعات وانخفاضات للأسعار وسوف يستمر هذا التذبذب حتي تستقر الاسواق مضيفا أن باقي الزيادات المتعلقة بالبنزين ورسم تنمية الموارد ورخص السيارات الفارهة فهي تعتبر قرارات عادلة حيث أنها حافظت علي البنزين‏80‏ المستخدم في وسائل النقل التي تخدم محدودي الدخل‏,‏ هذا بالاضافة الي أن قرارات فرض الضرائب علي المدارس والجامعات الخاصة تعتبر أيضا قرارات عادلة لأن هذه الجهات تحقق ارباحا كبيرة‏.‏

موارد مالية
ويؤيد هلال شتا رئيس شعبة المصدرين القرارات التي اقرها مجلس الشعب موضحا أنها قرارات سليمة وصائبة وتعود بالنفع للمواطن محدودي الدخل وعلي الرغم من أن هذه القرارات جاءت فجائية بدون عمل دراسات كافية الا أنها توفر موادر مالية‏.‏

موضحا أن هناك بعض الثغرات الموجودة في بعض القرارات التي تم اصدارها وتحتاج الي تعليق منها رسوم التنمية التي تم فرضها علي السيارات حيث يمكن زيادة رسوم تراخيص السيارات‏,‏ فالسيارة حتي‏2000‏ سي سي يجب أن تظل كما هي وما زاد عن ذلك يمكن أن تتضاعف الي أربعة أمثال الضريبة الحالية ونجد أن القرارات لم توضح هذه النقطة وبالتالي قد يحدث ظلم علي بعض اصحاب السيارات ذات الموديلات القديمة‏.‏

أما القرار الثاني الخاص بالسولار اعترض بعض رجال الاعمال والصناعة من التأثير السلبي لزيادة اسعار الطاقة خاصة السولار علي المنتجات والسلع الغذائية ومطالبتهم بالتراجع عن هذا القرار‏,‏ فهذا غير صائب لأن الزيادة تعتبر قليلة ولاتؤثر علي الصناعات موضحا أن الأمر يحتاج الي رقابة فعالة من جانب الحكومة حتي لاتقوم هذه الفئات بزيادة الاسعار بشكل عشوائي استنادا إلي ارتفاع اسعار السولار واستنادا الي العرض والطلب ونقترح ضرورة أن تعود الحكومة الي التوسع في المجمعات الاستهلاكية حتي نحدث توازنا في السوق‏.‏

كما يؤيد عادل العزبي رئيس الشعبة العامة للمستثمرين كافة القرارات التي تم اصدارها لزيادة اسعار الطاقة والسولار والبنزين قابلا أن المسألة ببساطة هل يمكن أن يستمر مورد سلعة ما أن يبيع بالخسارة مدي الحياة‏,‏ فهذا يعني الافلاس له ولابد من مواجهة هذه الحقيقة حيث يقول بعض المنتجين أن هذا قد ينعكس علي تكلفة المنتج ولكن ماهي النسبة المئوية لتكلفة الطاقة الداخلية في العملية الانتاجية واذا كانت تكلفة المنتج بها زيادة طفيفة فيمكن تعويضها من خلال هامش الربح‏.‏

الغاء الدعم
ويطالب بضرورة الغاء الدعم الفوري أو المتدرج لكل من الكهرباء ومياه الشرب وتقليل الفاقد منها سواء علي مستوي البيوت أو ري القصور أو ري الحدائق‏,‏أما فيما يتعلق بفرض رسوم تنمية علي السيارات اوضح أن من يريد أن يقتني سيارة فاخرة حفاظا علي المظهر الاجتماعي عليه أن يدفع مقابل التباهي‏.‏

ويقترح مصادر جديدة لزيادة موارد الموازنة ومنها زيادة الرسوم في بعض التعاملات ومنها تراخيص السلاح الشخصي والذي يتم تجديده كل‏3‏ سنوات مقابل رسوم شكلية ويري أن نسبا كبيرة ممن يحملون السلاح يحملونه كاستكمال للمظهر الاجتماعي خاصة أن الرسوم الحالية شكلية تدفع كل ثلاث سنوات وأعتقد أن زيادة هذه الرسوم عشرة آمثال لاتؤثر ايضا تراخيص الخادمات الاجنبيات في المنازل بالرغم من أنها محظورة الا أننا نجد حاليا هذا الواقع وأن آلافا من العاملات الاجانب يعملن في المنازل والحراسة وفي قيادة السيارات ويتم الحصول عليهن عبر بعض المتخصصين في التلاعب واستغلال ثغرات قانونية لتوفير هذه الحالات مقابل أتعاب تصل الي‏2500‏ دولار للحالة الواحدة ويقترح لماذا لاتقنن الدولة هذه الظاهرة وتستفيد من هذه الرسوم مع تحديد العدد الذي يحق لكل اسرة أن تستخدمه والراغب في اعداد اكثر يدفع المقابل المادي وهذا النظام متبع في الاردن بمعني لماذا لانواجه الحقائق مادامت فيها فائدة تعود علي موارد الدولة‏.‏

اعتراض
ويعترض د‏.‏ السيد عليوة استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة حلوان علي هذه القرارات موضحا أنها تكشف علي قدر كبير من الارتباك في السياسات العامة للدولة حيث أن الاسراع في اصدار القرارات بدون دراسة متأنية مع استطلاع رأي كافة الاطراف المعنية وتعظيم دور المجتمع المدني في المشورة والاسترشاد بالرأي العام مما يجعل الجمهور يقبل هذه القرارات موضحا أننا نعلم أن السياسات العامة والاقتصادية بها ثقوب عديدة منها نقص البيانات والمعلومات وغياب الشفافية اللازمة لتوضيح الامور والحقائق للرأي العام‏,‏ كل هذا يجعل صناع القرارات السياسية والاقتصادية يتصرفون بدون مشاركة وطنية ويجب أن تتاح الفرصة ايضا لهيئات المجتمع المدني ونعني بهم المنظمات غير الحكومية والجمعيات الاهلية والاحزاب ورجال الاعمال والمستثمرين‏,‏ كل هؤلاء شركاء في التنمية ولابد من تفاوض اجتماعي حتي تتحمل بمقتضاه كل جهة تكلفة التنمية المستدامة ولايجوز أن تكون هذه القرارات فجائية في عصر المعلومات والعولمة‏.‏

ويقول عبدالعليم نوارة رئيس مجلس الاعمال المصري التونسي لابد أن يتفق الجميع ان الارتفاع في اسعار الطاقة سيكون له تأثيره علي المدي الطويل تحديدا‏.‏مشيرا أن هذه القرارات تأخرت كثيرا حيث أن الاستمرار في دعم الاغنياء علي حساب الفقراء ومحدودي الدخل أثر علي مستوي الخدمات التي كانت تقدم لفئة كبيرة من الشعب ولذلك نجد أن هذه القرارات صائبة سوف تعود بالنفع علي محدودي الدخل‏.‏

اما فيما يتعلق بمدي تأثير القرارات علي جذب الاستثمارات الاجنبية فانها لن تتأثر بشكل كبير لأن ماتم الغاءه هو الغاء اعفاءات للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة‏,‏ كما أن المستثمر عند قدومه الي مصر سوف يعي تماما تكلفة الطاقة الفعلية وارتباطها بالاسعار العالمية‏.‏