












|
|
|
القطاعات المسكوت عنها.. المحمول وأرباحه ـ الاسهم وأرباحها ـ الشركات العملاقة وأرباحها ـ التصرفات العقارية وأرباحها ـ المشروبات الكحولية ـ دخان الشيشة بقلم: عصام رفعت
 |
 |
صدرت القرارات الاقتصادية ـ الاجتماعية الاخيرة في إطار سياسات العدالة الاجتماعية وتحسين أحوال الفئات الاولي بالرعاية.. وهي قرارات تصحيحية ـ غير أنها في رأينا ـ قد جاءت متأخرة حيث كان يجب اتخاذها منذ فترة.. الاجراءات اهدافها اقتصادية اجتماعية وجاءت في مجملها في مجموعتين..
المجموعة الأولي: استهدفت حماية محدودي الدخل ومساعدتهم لمواجهة الهجمة التضخمية وتمثلت تلك الاجراءات في30% علاوة لموظفي الدولة تصل الي80% لموظفي المحليات و20% لاصحاب المعاشات بحد اقصي100 جنيه وتوسيع دائرة المستفيدين من البطاقات التموينية وعدم زيادة اسعار البوتاجاز والغاز الطبيعي للاستخدام المنزلي والبنزين80 وتراخيص السيارات الأجرة.
المجموعة الثانية: أن تمويل وتدبير موارد لهذه التغطية الاجتماعية قد تطلب تدبير موارد حقيقية بعيدا عن ميزانية الدولة التي تئن من العجز.. وقد جاءت القرارات بزيادة سعر البنزين والسولار وتراخيص السيارات والغاء الاعفاءات علي مشروعات المناطق الحرة واسعار جديدة للطاقة لمشروعات المناطق الحرة وكذلك زيادة سعر الطفلة المستخدمة في صناعة الاسمنت وزيادة اسعار السجائر والغاء الاعفاء علي التعليم الخاص في المدارس والجامعات الخاصة.
وحول تلك القرارات نطرح بعض الملاحظات الضرورية: اولا: ينبغي اتخاذ عدد من القرارات والاجراءات لضمان تحقيق هذه القرارات لاهدافها حتي لا يلتف البعض حولها.. وبمعني أدق وعلمي فإن مبدأ راجعية الضريبة والذي تعلمناه من استاذنا الراحل الدكتور رفعت المحجوب استاذ المالية العامة في كلية الاقتصاد, هذا المبدأ يقول من يتحمل عبء الضريبة في النهاية؟ وهل سينجح المكلف بأداء الضريبة بنقل عبء الضريبة الي آخرين هم المستهلكون أو المستفيدون من الخدمة؟.
إن أول الآثار المباشرة لتلك القرارات هو نجاح البعض في الالتفاف حولها وتصديرها الي المستهلك مرة اخري ليتحمل العبء..
إن أخطر ما يجهض النتائج الايجابية لهذه القرارات هو التضخم العشوائي.
ثانيا: انه في مقابل زيادة سعر البنزين والسولار والتراخيص يبقي من الضروري انشاء شبكة محترمة من المواصلات العامة وهي بإختصار ستقدم خدمة للمواطن وللانتاج وللمرور وتخفيض استخدام البنزين والسولار وغير ذلك من نتائج إيجابية.
ثالثا: ضرورة النظر في هيكل الأجور الحالي وإعادة تركيبه من جديد ومن الممكن الا يكون جدولا واحدا ولكنه عدة جداول تختلف من وزارة الي اخري ومن نشاط الي آخر..
رابعا: ان هناك عدة قطاعات وانشطة تمثل اوعية ضريبية هامة يجب أن تمتد اليها اليد الضريبية بما يؤدي الي تحقيق حصيلة محترمة وبطريقة أسهل واسرع في الحصول علي إيرادات.. بل كنا نتصور أن يسبق هذا الاجراء اتخاذ الاجراءات الآخري.. تلك القطاعات هي التي تمثل دائرة الغني والثروة..
وعلي سبيل المثال: 1 ـ فرض ضريبة جديدة علي المحمول.. استخداما وفق شرائح تصاعدية.. وفرض ضريبة علي الارباح المهولة لشركات المحمول التي تبيع الهواء وتحقق ارباحا بالمليارات.
2 ـ فرض ضريبة علي ارباح الاسهم حيث يحقق البعض ملايين الارباح من مضاربتهم علي الأسهم في البورصة.. وهي ضريبة مطبقة في عديد من الدول منها الولايات المتحدة.
3 ـ فرض ضريبة علي ارباح الشركات العملاقة..علما بأن فرض الضرائب أو الاعفاء منها لا علاقة له بهروب أو تشجيع الاستثمار.. هناك عوامل اخري اهم عناصرها متوافرة لدينا.. وبعضها حقق تلك الارباح( خمسة اضعاف مثيلتها بالخارج) بسبب انخفاض اسعار المواد الخام والطاقة التي تحصل عليها.
4 ـ فرض ضريبة علي التصرفات العقارية للاراضي والشقق والفيلات.. إذ من غير المتصور أن يحقق البعض ملايين أو مئات الملايين عند بيع الاراضي التي حصلوا عليها بعدة آلاف أو الوحدات السكنية أو الفيلات التي لم تصل قيمة أيا منها علي400 أو600 ألف جنيه ثم تباع الآن بعشرات الملايين.. لايعقل أن تمر هذه الحال أمام اليد الضريبية دون أن تنتبه اليها.
إنها ضريبة عادلة.. وحق المجتمع.. 5 ـ ثم ان الضرائب والرسوم الاخيرة قد تجاهلت فرض ضرائب علي المشروبات الروحية.. فماذا لو فرضنا حتي ولو عشرة جنيهات عن كل زجاجة؟.
6 ـ كذلك لم تنتبه القرارات في إطار فرضها لضريبة علي السجائر الي ضرورة فرض ضريبة علي دخان الشيشة المعسل الذي تبلغ قيمة العلبة ثلاثة جنيهات ونصف فقط.. ولن ندخل في تفاصيل الارباح الخرافية التي تتحقق منها في مئات المقاهي التي تقدم الشيشة ويستخدمها مئات الآلاف.
*ان تلك القرارات التي جاءت لتصب في خانة العدالة الاجتماعية ومحققة للتوازن الاجتماعي ينبغي ان تتلوها قرارات اخري تحقق المزيد من العدالة الاجتماعية. |
|
|
|
|
|
|
  |
|