












|
|
|
القطاع الخاص يبني جسور العلاقات بين مصر وإثيوبيا اللحوم الإثيوبية في مصر قبل العيد حوار: انور الهواري ـ محمد ابراهيم
 |
* من حق المواطن محدود الدخل أن يأكل لحمة طازجة *27 جنيها سعر كيلو اللحمة قبل العيد *قلة فاسدة من مستوردي اللحوم أضرت بالعلاقات المصرية ـ الإثيوبية *نجحنا في إزالة سوء الفهم ومستعدون للمساندة في جهود التنمية **بدأنا صفحة جديدة من العلاقات قائمة علي تبادل المصالح * قاومنا العدوان الثلاثي عام56 بالسمسمية *10 ملايين جنيه لتطوير مجزر السويس *رجال الأعمال انبهروا بالفرص الاستثمارية, وزاد انبهارهم بعد تفقدهم الاستثمارات المصرية * إفريقيا هي البعد الاستراتيجي والاقتصادي والاستثماري الحقيقي لمصر الأثيوبي* توفر قائمة بالأراضي الزراعية لتمكين المستثمرين المصريين من إقامة مشروعات عليها
أكدت وزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا أن زيارة إثيوبيا أثمرت عن استيراد مائة طن لحوم مبردة ومشفاة من إثيوبيا تمثل الشحنة الأولي, والمقرر وصولها قبل عيد الأضحي المبارك, لمواجهة الطلب المتزايد علي اللحوم, وسوف يتم بيعها بسعر27 جنيها للكيلو.
وأوضحت أنه يجري حاليا التفاوض بين الشركات المصرية ونظيرتها الإثيوبية العاملة في مجال استيراد اللحوم الحية والمجمدة وبالتنسيق مع حكومة البلدين علي توقيع عقد سنوي قيمته200 دولار, وستخضع لفحص دقيق من خلال البعثة البيطرية المصرية التي سيتم إيفادها إلي إثيوبيا.
وأكدت فايزة أبو النجا التي سافرت علي رأس وفد يضم98 شخصية منهم80 رجل أعمال وقيادات مصرفية في حوارها للـ الأهرام الاقتصادي أن العلاقات المصرية الإثيوبية تشهد تطورا ملحوظا في مختلف مجالات التعاون الثنائي بعد أن نجحنا في أزلة سوء الفهم الناتج عن ممارسات قلة فاسدة من رجال الأعمال مستوردي اللحوم, وأضافت: أن إثيوبيا تتمتع بثروة حيوانية كبيرة وإمكانيات هائلة للاستثمار الزراعي وتتميز بمناخ جاذب للاستثمار الأجنبي.
وأشادت بعدد من شركات القطاع الخاص المصرية التي أقدمت علي الاستثمار في قطاعات حيوية في إثيوبيا. ========= * نريد معرفة ثمار جولتكم في إثيوبيا وما أهم القضايا التي دارت حولها المباحثات؟ ــ في الحقيقة أهم نتيجة إيجابية لهذه الزيارة, أنها بداية انفراجة حقيقية في العلاقات المصرية الإثيوبية, وأعتقد أنها أزالت الكثير من سوء الفهم.. ربما غير المقصود.. واكتشفت أنه كان نابعا من تأثير مقالات نشرت في الصحف ووسائل الاعلام في الجانبين, أوجدت نوعا من التشكك في المقاصد المصرية لدي الجانب الإثيوبي..خاصة موضوع اللحوم الإثيوبية..
واكتشفت خلال هذه الزيارة أن هناك اقتناعا من الجانب الاثيوبي بأن مصر اتخذت قرارا متعمدا بوقف استيراد اللحوم الاثيوبية, وهذا الموضوع يمثل أهمية كبيرة جدا للجانب الاثيوبي.. لأنها من أكبرالدول قي إفريقيا بها ثروة حيوانية.. و أي شيء يثار عن اللحوم الاثيوبية في وسائل الاعلام لا يفسد فقط العلاقات أو يؤثر سلبا علي العلاقات المصرية الإثيوبية, وإنما يؤثر أيضا علي أسواقهم الخارجية.. فالاثيوبيون متأثرون الي حد كبير بهذا الموضوع..فمن جانبي شرحت لهم وجهت نظر مصر, وتفهموها تماما.. فقد قلت لهم أن هذا القرار غير متعمد إطلاقا من جانب الحكومة المصرية.. وأن مصر لم توقف استيراداللحوم إلا بعد ظهور الحمي القلاعية.. وكان هذا بسبب عدم التزام بعض المستوردين.. للأسف.. بالاشتراطات البيطرية في الاستيراد,حيث قاموا باستيراد ماشية من مناطق موبؤة و غير موثقة من المنظمة العالمية لصحة الحيوان, تؤكد أنها خالية من أمراض الحمي القلاعية أو أي أمراض أخري تصيب الحيوانات والماشية.. فالحكومة المصرية كانت تستورد من هذه المناطق عامي2005 و2006, لكن بعض المستوردين الذين يقصدون الربح السريع دون النظر إلي المصلحة الوطنية أو
حتي إلي المواطن بصفة خاصة استوردوا ماشية مصابة بالأمرض.. هذه النفوس موجودة, وبالتالي هذه التصرفات أصابتنا بضرر كبير جدا, وأثرت سلبا علي العلاقات المصرية ـ الاثيوبية.. واستطعنا أن نوضح للجانب الإثيوبي ماحدث في هذه القضية, وتم تلافيه في هذه الزيارة.. وكان هناك تقدير كبير من الجانب الاثيوبي لهذه المشكلة.. وهذه كانت نقطة مهمة جدا.. واعتقد أنها كانت نتيجة إيجابية لهذه الزيارة..
ومن النتائج الإيجابية.. أيضا.. إدراك الجانب الإثيوبي أن هناك رسالة جادة وواضحة من الجانب المصري, وانه علي استعداد لمد يد التعاون والمساندة لجهود التنمية في إثيوبيا.. وهذا موضوع مهم جدا..
ويرتبط بذلك نتيجة أخري إيجابية تتحقق لأول مرة, هي التمثيل المشرف للقطاع الخاص ضمن الوفد المصري, حيث ضم الوفد98 فردا منهم80 رجل أعمال, وبعض قيادات البنوك.. وهذه كانت نقطة إيجابية جدا في تشكيل الوفد وكنت حريصة عليها جدا.. فقد كان ضمن الوفد طارق عامر, رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي, ومحمد كفافي, رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة, وممثلين لبنكي مصر وتنمية الصادرات, وتحدث طارق عامر باسم مجموعة البنوك.. ووجودهم في حد ذاته ضمن تشكيلة الوفد أعطي انطباعا مهما جدا للجانب الاثيوبي ولباقي الوفد من المستثمرين ورجال الاعمال المصريين.
ومن النتائج الإيجابية المهمة للزيارة اكتشاف القطاع الخاص المصري إفريقيا بصفة عامة وإثيوبيا بصفة خاصة, حيث اكتشفوا الفرص الحقيقية الواعدة للاستثمار في السوق الإفريقي.. وقد وجدت اهتماما كبيرا من أغلب رجال الاعمال الذين يزورون إثيوبيا لأول مرة, وبدت علي وجوههم علامات الانبهار بالفرص الاستثمارية المتاحة هناك, وزاد انبهارهم بعد تفقدهم الاستثمارات المصرية ـ المحدودة حاليا, لكنها مشرقة ـ علي أرض الواقع.. ورأوا ماذا فعل المستثمرون المصريون هناك.. وكيف حققوا النجاح, وشرح لهم أيمن عيسي رئيس شركة جولدن تريد كيف تضاعفت استثماراته في أربع سنوات, و تفقدنا مصنع مواسير المياه ووجدناه مشرف جدا..كما تم افتتاح مصنع السويدي للكابلات الذي بلغت تكلفته الاستثمارية50 مليون دولار.. استثمارات مصرية مباشرة.. وقد شعر الجانب الاثيوبي في هذه النماذج بجدية ومصداقة المستثمر المصري, والأهم ان هذه المشروعات يعمل بها أكثر من90% عمالة إثيوبية, والعمالة المصرية فيها لاتتعدي أربع أو خمس مهندسين وفنيين.. إن الاستثمار المصري سواء في إفريقيا أو إثيوبيا مهمة جدا بالنسبة لمصر في ترسيخ العلاقات..
وقد وصف الجانب الاثيوبي العلاقات المصرية الإثيوبية بأنها علاقة أبدية, ودائما أقول انها تشبه الحبل السري.. وشعروا أن الاستثمار المصري استثمار جاد ويولد فرص عمل, لارتفاع نسبة البطالة عندهم.. في واقع الامر, وجدنا اهتماما غير مسبوق بزيارة الوفد المصري.. لقد زرت اثيوبيا كثيرا جدا وأستطيع أن أشعر بالفرق,ومع مرور الوقت تزايد الاهتمام.. ففي ظهر أول أيام الزيارة وجدنا اهتماما كبيرا, ارتفع في اليوم التالي, وتفرغ وزير التجارة والصناعة ثلاثة ايام لمرافقة الوفد المصري في كل فعاليات الزيارة.. وايضا شارك وزير الري والموارد المائية في أغلب فعاليات الزيارة, وتفقد وزير الكهرباء معنا مشروعات توليد الطاقة الكهربائية, كما تمت دعوة الوفد المصري لزيارة مزرعة الزهور التي تساعدهم فيها اسرائيل باستثمارات اسرائيلية.. كنوع من الانفتاح عندهم علي الاستثمارات الاجنبية. وفي نفس الوقت يقولون لنا هذا هو الشغل الذي تقوم بها اسرائيل في إثيوبيا.. وتعد هذه المرة التي يدعونا فيها مصر لزيادة مثل هذه المشروعات ووجدناها منفذة بتقنيات اسرائيلية.. وساهمت في إحداث طفرة كبيرة جدا في التصدير, حيث بلغ العائد من تصدير الز هور في السنتين الإخيرتين إلي بورصة هولندا,وعدد من دول الخليج, واليابان100 مليون دولار سنويا. * ما العائد علي مصر من الاستثمار في إثيوبيا؟ ــ متفقون.. اعتقد.. أن إفريقيا هي البعد الاستراتيجي والاقتصادي والاستثماري الحقيقي لمصر.. متفقون أيضا أن هناك فرصا حقيقية واعدة للاستثمارات المصرية وايضا لترويج السلع والمنتجات المصرية كلها بدون استثناء في الأسواق الإفريقية.. متفقون أيضا علي اننا سوف نبذل جهدا مضاعفا لترسيخ التواجد المصري وربط المصالح المصرية بالمصالح الافريقية لباقي دول القارة, مع الاهتمام بشكل خاص بدول حوض النيل, لان هذه الدول يربطنا بها نهر النيل الخالد وهذه رابطة أبدية, ويهم مصر بصفة خاصة أن هذا النهر يكون عبارة عن طوق تعاون بين دول حوض النيل وليس مجال خلاف.. وحتي يتحقق هذا لابد ان ترتبط مصالح دول الحوض مع بعضها البعض,و يهم مصر بصفة خاصة إثيوبيا للاعتبارات التاريخية والطبيعية والاستراتيجية, حيث تحصل مصرعلي85% من ميا ه النيل من هضبة الحبشة.. والنسبة المتبقية من بحيرة فيكتوريا في أوغندا.. ومصر والسودان دولتان مصب وأول المنبع بالنسبة لمصر إثيوبيا وبالتالي العلاقات المصرية الإثيوبية تاريخية.. وأنا في اثيوبيا هذه المرة عرفت مثلا ان اول جامعة تأسست في اثيوبيا كانت جامعة مصرية.. وأول سبع مدارس ثانوي انشئت في إثيوبيا مطلع القرن الماضي كانت أيضا مصرية.
فعلاقة التعاون ليست جديدة لكن اليوم ننظر إليها من منظور أخر.. هو أن دولة مثل إثيوبيا عندها قضية تنمية, وعندها مشاغل تنمية حقيقية, وعدد سكان80 مليون نسمة, ونسبة فقر, وقرأت مؤخرا تقرير لمنظمة الغذاء العالمي يوضح أن أكثر من6 ملايين فرد في إثيوبيا معرضون للمجاعة في الجزء الشرقي من البلاد الذي يعاني من جفاف شديد.. فقضايا التنمية ومحاورها مهمة جدا..
لقد تحدثت في البداية عن سوء الفهم الموجود عند الإثيوبيين..حيث يرون أن مصر تتقدم وتنمو وهناك إنطباع بأنها تستغل مياه النهر في توليد الكهرباء.. وأن مصر بالكامل فيها كهرباء حتي في القري والمناطق النائية.. وشعبها ينعم بالكهرباء..علي عكس اثيوبيا التي كانت تعاني من مشكلة انقطاع التيار الكهربي بالكامل لمدة أربعة أشهر, وقد تصل في بعض الأحيان إلي6 أشهر, أما الآن فينقطع بمعدل4 ساعات في اليوم.. وهذا يغذي الأشخاص الذين عندهم توجه سلبي, حيث يقولون: أنتم سايبين الميه تجري من عندنا لعندهم وهم يستفيدون منا ولم نستفد منهم.., هذا غير حقيقي, لأن المياه ليست المصدر الوحيد لتوليد الطاقة الكهربائية في مصر, فعندنا في مصر خبرة متراكمة في هذا المجال.. و مصدر المياه الوحيد لمصر نهر النيل, فالمشكلة ليست في وجود أو عدم وجود المياه.. إنما في كيفية الاستخدام الأمثل لها, وكيفية معادلة المهدر والفاقد منها,وكيفية دعم خطط التنمية لدولة مثل إثيوبيا بالقدرات والخبرات المتراكمة المصرية التي تستطيع توظيفها في تقديم يد العون والمساندة الحقيقية لقضايا التنمية, لخدمة المصالح الاقتصادية التنموية في الدولتين, وكان هذاواضحا جدا في كل اللقاءات التي عقدناها مع المسئولين الإثيوبيين, وأنهم يولون العلاقة مع مصر اهتماما خاصا, ويتطلعون إلي علاقة تعاون حقيقية لها مصداقية في المجالات التي تم الاتفاق عليها. وأثناء عودتي في الطائرة شعرت بسعادة شديدة جدا من هذه الزيارة, لأنني اعتقد أنها فتحت بابا حقيقيا وجادا لصحفة جديدة في العلاقات بين التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري والفني بين مصر واثيوبيا, وهذا ما يجب أن تكون عليه العلاقات المصرية الإفريقية عامة, والإثيوبية خاصة, ولأول مرة أشعر أيضا بأن مجتمع الأعمال والبنوك تفهموا أن هناك حاجة ماسة للتصرف بجدية وتنفيذ ما وعدوا به.. لترسيخ علاقات التعاون وتبادل المصالح.. لأن العلاقة بين الدول مثل العلاقة بين الافراد فيها أخذ وعطاء.. وأصبحت المصالح هي العنصر الحاكم في علاقات الدول ببعضها البعض بداية من العقد الاخير من القرن الماضي.. وعندما انهار الاتحاد السوفيتي أصبح هناك قطب واحد في العالم, والعولمة الاقتصادية تربط العالم كله اليوم, وأصبح الاقتصاد هو المحدد لسياسات الدول, ودولة مثل الولايات المتحدة أوالدول الاوروبية لديها شركات متعددة الجنسيات.. سياساتها تتحدد علي مصالح هذه الشركات في جميع دول العالم, وسياساتها الخارجية تحددها الي حد كبير المصالح الاقتصادية والاستثمارية.. فهذا معيار مهم جدا, ينبغي أن نأخذه مآخذ الجد.
كان هناك تخوف من جانب مجتمع الأعمال المصري دائما من المخاطر المرتفعة في أفريقيا و لا يريدون تحمل المخاطرة أو يغامرون با ستثماراتهم.. ويفضلون دائما الاستثمار في دول المخاطرة فيها أقل, وبالتالي كانوا يتوجهون للاستثمار في مناطق أخري في العالم بالمقارنة بأفريقيا.. في هذه الحالة كان لابد من تدخل الدولة لتوفر لهم الغطاء.. من خلال آلية لتمويل هذه الاستثمارات, فمن هنا كانت أهمية مشاركة البنوك في هذه الزيارة بصفتهم مستثمرون.. وأثناء الزيارة شعر المستثمرون المصريون بأن هناك امكانيات واعدة جدا للاستثمار وأيضا للربح.. فنحن لا نقول للمستثمرين المصريين اذهبوا إلي إثيوبيا لتخسروا أموالكم.. بالعكس.. وإذا كانت الخسارة في سبيل المصلحة الوطنية يجب أن تكون مقبولة.. لأن هذا واجب وطني علي كل مصري ـ ومع ذلك تم إطلاعهم علي الاستثمارات القائمة, وكيف تضاعفت, وأن والمكسب فيها مضمون, لإنه معروف في العرف الاقتصادي أنه كلما زادت المخاطرة زاد الربح, وهم ادركوا هذا..
وقد تم خلال الزيارة تنظيم منتدي اقتصادي للطرفين شارك فيه الجانب المصري والإثيوبي حضره وزير التجارة والصناعة الإثيوبي والمجموعات الأربع التي تم الاتفاق علي تشكيلها قبل السفر بناء علي تنسيق مسبق بيني وبين وزير التجارة والصنا عة الإثيوبي لتحديد أولويات الاحتياجات الاثيوبية, واتفقنا علي مجموعة الإنتاج الحيواني والاستثمار الزرعي, و استئناف استيراد اللحوم الاثيوبية إلي السوق المصري, ومن أهم نتائج الزيارة وأسرعها توقيع أول عقد لاستيراد أول شحنة بمقدار مائة طن من اللحوم المبردة ستصل قبل عيد الاضحي, وجاري التفاوض حاليا علي عمل تعاقد سنوي تبلغ قيمته200 مليون دولار, ولقد استفدنا من التجربة الماضية وتغلبنا علي المشاكل التي واجهتنا, سواء في مصر أو إثيوبيا, وقد شهدت المجازر الأثيوبية تطورا كبيرا وزادت قدرتها الإنتاجية, وفي يناير الماضي زرت وزيرة الزراعة المجازر الموجودة في اديس ابابا وهي علي مستوي عالمي, و خلال الزيارة الأخير زرنا منطقة ميكالي الواقعة في اقليم التيجراي شمال اديس أبابا منطقة الحزب الحاكم التيجراي ومسقط رأس رئيس الوزراء الاثيوبي, وجدنا فيها مطار دولي علي مستوي متميز وعلي بعد5 دقائق من المطار يوجد مجزر آلي100% علي أعلي مستوي, يضم خطوطا للذبح والتشفية والسلخ وإعداد المواشي الحية للذبح ويضم خطوطا للأبقار والماعز والخرفان.. وأن المجازر في اثيوبيا علي نفس مستوي المجازر في أوروبا. كما أن هناك تطورا هائلا في اللوجستيات, وسوف يبدأ تشغيل المجزر خلال شهر للتغلب علي المشاكل التي حدثت في الماضي, لان القطاع الخاص المصري دخل السوق الاثيوبي فرادي, و ضاربوا علي بعضهم البعض.. والمربون في اثيوبيا اعتبروا ذلك كنزا لهم فرفعوا الأسعار, وبالتالي ارتفعت علي المستورد المصري ولم تعد تنافسية.. وهذا هو السبب الحقيقي وراء توقف استيراد لحوم من اثيوبيا, وليست بسبب الحكومة المصرية التي تعاقدت علي استيراد لحوم لمدة سنة, بعدها يعاد النظر في السعر, وهو15.5 جنيه للكيلو, كنا مدركين ان هذا السعر لفتح السوق.. والمورد الإثيوبي كان مستعدا للخسارة في البداية علي أساس انه يفتح السوق بسعر جاذب للمستهلك, وكنا مدركين أيضا أنه حتي بعد زيادة السعر سيكون هناك فرق كبير جدا بين اللحوم الاثيوبية الطازجة وبين مثيلتها من اللحوم المجمدة التي تباع في السوق المصري بضعف هذا المبلغ.
لدينا اليوم تجربة محدودة ونتوسع فيها وهذه إحدي نتائج الزيارة, إن مصر كانت تستورد من خلال شركة قطاع خاص بالتنسيق مع الحكومة المصرية لحوما اثيوبية طازجة مشفاة, وتباع في شوادر بمحافظة الجيزة, وبدأنا حاليا في فتح شوادر بمحافظة القاهرة تبيع كيلو اللحوم بسعر27 جنيها.. لحمة متميزة عليها إقبال جماهيري كبير, لإنها تساعدالمواطن محدودي الدخل في الحصول علي لحوم متميزة طازجة,و من حق المواطن محدود الدخل أن يأكل لحمة طازجة..ليس لانه محدود الدخل مكتوب عليه طول الوقت أن يأكل لحوم مجمدة, وهذا هو الهدف, ان من حق المواطن المصري محدود الدخل وغير القادر أن يأكل لحوم طازجة مثله مثل القادر, هدفنا توفيرها في السوق وبالجودة وبسعر في متناول يده.
ايضا تم تحسين المجازر الخاصة بنا في مصر لحين استيراد المواشي الحية مع الالتزام بكافة الاشترطات البيطرية.. واتفقنا علي إيفاد بعثة بيطرية مصرية تتواجد بشكل مستمر في مناطق المحاجر الاثيوبية للكشف علي الحيوانات وحجرها وتطبيق كل المواصفات والاشترطات البيطرية المنصوص عليها من الجانب المصري, وفي الوقت نفسه جاري تطوير المجازر المصرية, وقد وفرت وزارة التعاون الدولي10 ملايين جنيه لتطوير مجزر السويس, وأصحب علي مستوي جيد, ويجري حاليا تطوير محجر السويس لاستخدامه في هذا الغرض, وندرس مع وزارة الزراعة إنشاء مجزر في سفاجا, لإنه ليس من الضروري وصول اللحوم أو المواشي الحية التي يتم استيرادها من إثيوبيا إلي السويس أو القاهرة ثم يعاد توزيعها علي مختلف المحافظات, وسوف يخصص مجزر سفاجا لمحافظات الصعيد, يرتبط بموضوع اللحوم واستئناف استيراد اللحوم الأثيوبية موضوع الاستثمار الزراعي- لأن المستثمر المصري مهتم بأن يكون عنده استثمارات في مجال التسمين والإنتاج الحيواني في مناطق الرعي الأثيوبية وهي كلها عضوية.. ونعمل في نفس الوقت علي وجود استثمارات مصرية في مجال الاستثمار الزراعي, إلي جانب الانتاج والتسمين الحيواني, وفي مجال المحاصيل التي تستوردها مصر حاليا من دول أخري مثل الفول والعدس والذرة الصفراء والمحاصيل الزيتية.. والجانب الأثيوبي سيوفر قائمة بالأراضي الزراعية التي تمكن المستثمرين المصريين من إقامة مشروعات عليها.. والمجموعة الثانية التي كانت تمثل جزءا مهما من الوفد المصري كانت مجموعة المقاولات والتشييد والبناء, وكان معنا المقاولون العرب وشركات استثمار عقاري وشركات مقاولات أخري تمثل أهمية كبيرة للجانب الأثيوبي, لوجود حركة تنمية وإعمار كبيرة, لاحظها أعضاء الوفد المصري.. ويدرس الجانب الإثيوبي الاستفادة من التجربة المصرية في إقامة مساكن منخفضة الدخل.. ومصر لها تجربة رائدة في هذا المجال بالاضافة إلي ذلك كان هناك اهتمام كبير جدا من جانب شركات المقاولات وأن يكون لها استثمارات مشتركة مع نظرائهم من الجانب الأثيوبي.. وبالفعل جاري العمل علي إنشاء شركة مقالون عرب أثيوبيا.. وأشيد بصفة خاصة بما قاله وزير التجارة والصناعة الأثيوبي في المنتدي الذي عقد أن أثيوبيا ترحب بشكل خاص بوجود المقاولون العرب في أثيوبيا, وان تكون شريكا في عملية النمو والنهضة العمرانية التي تشهدها أثيوبيا..
وهنا دور البنوك مهم جدا..لأن بها شركات تمويل عقاري.. وبالتالي سيكون هناك تكامل يوفر التمويل والفرص المتاحة..
أما المجموعةالثالثة المهمة التي كانت ضمن الوفد فكانت مجموعة الكهرباء والطاقة والسلع البتروكماوية والأسمدة.. وهذه مجالات مهمة ترتبط بالنمو في إثيوبيا.. وموضوع الكهرباء له أهمية كبيرة.. لأنه بدون كهرباء وتوليد كميات معقولة من الطاقة من الصعب استمرار أي مجال للتنمية.. ولانستطيع الكلام عن تنمية عمرانية واقتصادية وصحة وتعليم بدون كهرباء.. فهذا هو الأساس,. ولذلك سنركز علي مشروع الكهرباء سواء في توفير الخبرات الفنية للجانب الأثيوبي من واقع التجربة الناجحة لمصر في هذا المجال.. أو المساعدة في إقامة محطات توليد كهرباء.. وسوف ندرس مع الجانب الأثيوبي أولوياتهم في هذا المجال..
الجانب المصري مستعدا تماما.. ونفس الشيء بالنسبة للصناعات الكيماوية.. وأثناء زيارتنا لمزرعة الزهور طلب رئيس اتحاد منتجي الزهور في إثيوبيا من إحدي الشركات المصرية إنتاج أساتيك وشرائط بلاستيكية, وكان معنا ضمن الوفد رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية وشركة متخصصة في هذا المجال.. وتم الاتفاق علي عمل مشروع باستثمارات مشتركة, وفي مجال الأسمدة يدرس الجانب الأثيوبي إمكانية التعاون في إقامة مصنع أسمدة باستثمارات مشتركة.. نفس الشيء بالنسبة للأسمنت ومواد البناء..
أما المجموعة الرابعة: فكانت خاصة بالدواء والصحة والمستلزمات الطبية والامصال واللقاحات, سأبدأ بالأمصال واللقاحات.. لأن إثيوبيا عندها ثروة الكبيرة من الانتاج الحيواني.. فعملية التحصين والأمصال واللقاحات الحيوانية تمثل بالنسبة لها أهمية كبيرة.. وهذا كان محل إهتمام من الجانب الإثيوبي.. وأيضا الأمصال البشرية لكل الأمراض الخاصة بالأطفال سواء كانت الحصبة أو الحصبة الألماني أو التيفود أو شلل الأطفال والملاريا التي استحوذت علي إهتمام كبير, وقد كان ضمن الوفد ممثل شركة مالت فارما أبكس د. وليد عبد العزيز الذي قدم عرضا لتكنولوجيا جديدة للقضاء علي مرض الملاريا من خلال كسر دورة الحياة للبعوضة نفسها.. لأن الجانب الأثيوبي ينفق50 مليون دولار علي شرلء ناموسيات فقط.. واهتموا جدا بهذه القضية التي عرضها الجانب المصري علي وزير الصحة الأثيوبي, لأن اثيوبيا تعاني معاناة شديدة في مكافحة مرض الملاريا, فهذه مجالات حقيقية تهم الجانب الأثيوبي.. مصر تمتلك الإمكانات التي من خلالها تستطيع مساعدة الجانب الأثيوبي.. وفي مجال الدواء.. السوق الأثيوبي قوامة80 مليون نسمة ويتزايد.. يستورد أكثر من80% من احتياجاته من الدواء من الخارج.. ويسيطر علي52% من حجم السوق شركات أمريكية وفرنسية وهندية.. وهذا يبين أن هناك مجالا كبيرا للشركات المصرية للاستثمار في هذا المجال.. خاصة أنه يوجد بمصر شركات كبيرة متعددة علي مستوي متميز و تتمتع بمصداقية في إنتاج الدواء.. سعرا وجودة.. وتستطيع المنافسة بشكل كبير جدا.. وبالتالي كان مهما فتح الباب أمام شركات الدواء المصرية حتي تتمكن من التواجد في السوق الإثيوبي.. واتفقت مع وزير الصحة قبل الزيارة علي إرسال قوافل طبية في تخصصات مختلفة والجانب الأثيوبي رحب بذلك جدا.. وقبل نهاية السنة سيتم ارسال هذه القافلة بالتسيق مع الجانب الأثيوبي.
وفي مجال الكهرباء.. فازت شركة السويدي بمناقصة لإقامة محطة توليد الكهرباء من الديزل باستثمارات140 مليون دولار, وكانت قد دخلت في منافسة مع شركات أجنبية أخري, ممولة من مصادر التمويل الدولية, وحاليا تنافس في مناقصة علي إقامة محطة لتوليد الكهرباء من الرياح بـ120 مليون يورو.. ممولة من مصادر تمويل دولية.. وإن شاء الله يكون حظ شركة السويدي موفق وتحصل عليها, لأن عروضها لها مصداقية كبيرة جدا..وايضا اكتسب مصداقية بشغلها الموجود حاليا علي أرض الواقع في أثيوبيا.
وكان هذا شيء مهم جدا لأن الجانب الأثيوبي شعر بمدي اهتمامنا ومتابعتنا لنتائج الزيارة قبل مغادرة أديس بابا وبدأ رؤساء شركات الأدوية المصرية الاتفاق مع نظرائهم علي إنشاء مصنع أدوية باستثمارات مشتركة في أديس بابا.. ومن جانبي أشجع هذا الاستثمار لأن عمل مصنع أدوية في دولة معينة ليس بهدف البيع فقط أو التصدير وإنما بهدف المساعدة في تنمية هذه الدولة, و نقل التكنولوجيا والمعرفة لها, و توفير فرص عمل للأثيوبيين, وكنا متفقين مع الجانب الأثيوبي حتي تستمر هذه العلاقة ينبغي أن يكون فيها أخذ وعطاء من الجانبين لأنه لاتوجد علاقة تستمر من جانب واحد وسوف يجييء عليها وقت وتفتر وتنتهي.. أو تتجمد.. وبالتالي فهي تحتاج لرعاية طوال الوقت وأن يشعر الطرفين بالاستفادة, في الحقيقة وجدت اهتماما كبير جدا من كل المسئولين الأثيوبيين بالعلاقة المصرية الأثيوبية, وأن لاتقتصر هذه العلاقة علي ملف المياه فقط.. لأن المياه بعد من أبعاد العلاقة الإثيوبية المصرية.. وليست كل العلاقة المصرية الإثيوبية.. * هل تطرقتم لموضوع المياه ؟ - ليس مهمتنا التطرق لموضوع المياه.. وكان الهدف من الزيارة تعاون اقتصادي استثماري وفني مع الجانب الأثيوبي..لعدم وضوح هذا البعد بالنسبة للجانب الإثيوبي. فكانت مهمتنا توضيحة للجانبين الإثيوبي, وتعريف مجتمع الأعمال المصري بفرص الاستثمار في إثيوبيا. * الزيادة كم استغرقت ؟ - ثلاثة أيام.. وكان ضمن البرنامج زيارة شركة مدابغ علي أعلي مستوي تصدر جلود لمصانع الأحذية الإيطالية العالمية.. كما زرنا مسجد وضريح النجاشي, ووجدنا لوحة عليها علم تركيا ومدون أسفلها أن تركيا قامت بحفر بئرين للمياه في إثيوبيا تركت مردودا كبيرا عند الإثيوبيين..
وكان معنا أيضا مجموعة مستثمرين من شركة أحمد بهجت والاستثمار العقاري وغيرها, اهتموا جدا بدراسة إمكانية إقامة مشروعات سياحية وسياحة علاجية لأن هذه المنطقة مثالية لمثل هذه المشروعات, وكانت زيارة هذه المنطقة بمبادرة من وزير التجارة والصناعة الإثيوبي الذي تفرغ ثلاثة أيام كاملة لمرافقتنا,و ليس بناء علي طلبنا, بالإضافة الي ثلاثة وزراء أثيوبيين كانوا متواجدين مع الوفد المصري أغلب أوقات الزيارة, هم وزراء الصحة والكهرباء والموارد المائية, رغم عدم وجود ملف المياه علي أجندة الزيارة, إنما كان موجودا معنا أثناء تفقد مصنع مواسير المياه, في الحقيقة وجدنا إيجابية شديدة جدا من الجانب الأثيوبي.. وترحيب بإزالة سوء الفهم الذي كان موجودا سواء بالنسبة لموضوع اللحوم الإثيوبية أو بالنسبة لما ينشر في وسائل الإعلام..
وقبل الختام.. أحب أولا أن أحيي الأهرام الاقتصادي وأحيي وسائل الإعلام الجادة التي تعطي هذا البعد في العلاقات المصرية الأفريقية وعلاقات مصرية بدول حوض النيل الأهمية والجادية الواجبة.. لأن علينا مسئولية.. وأحيانا تنشر وسائل الاعلام ماينعكس سلبيا علي هذه العلاقة.. والإثيوبيون يستمدون معلوماتهم من الإعلام, والسفارات تترجم ما ينشر وترسله الي إثيوبيا.. وتقول أن الصحف المصرية نشرت كذا وكذا.. ويكون له تأثير سلبي..فما يفعله الأهرام الاقتصادي بهذه الجدية والمصداقية له دور مهم.. أرجو من كل وسائل الإعلام في مصر أن تدرك أهمية هذه العلاقة وتتعامل معها من هذا المنطلق, لأن الكلام المرسل أحيانا وغير المسئول يؤدي الي نتائج سلبية, تنعكس علي العلاقة المصرية الإثيوبية والأفريقية, وعلاقة مصر بدول حوض النيل الأخري.. مما يؤثر علي المصالح الاستراتيجية والقومية لمصر..
هدفنا جميعا العمل علي ترشيح هذه العلاقات.. وتحقيق المصالح المصرية خاصة ونحن نفتح اليوم صفحة جديدة مهمة في العلاقة المصرية الإثيوبية, قائمة علي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة المتبادلة, لأن تاريخنا واحد ومصيرنا واحد.. وحتي تعم التنمية في المنطقة لابد أيضا أن تكون هناك تنمية في الدول المجاورة لمصر والمهمة بالنسبة لمصر مثل السودان وإثيوبيا وأوغندا وباقي دول حوض النيل ثم القارة الأفريقية بالكامل. * الجيل الجديد في أفريقيا لا يعترف بالعلاقات التاريخية!
ـ الجيل الحالي في الدول الأفريقية كافة وليس في أثيوبيا فقط يؤمن بالمصالح, و مصر مازالت لها وضعية خاصة في الدول الأفريقية من منطلق تاريخها في الستينات ومساندتها لحركات التحرر الوطني. * متي انقطعنا؟ - لم تنقطع * متي تراجعنا.. أومتي انسحبنا ؟ - ولا انسحبنا.. عندنا أكبر عدد من السفارات في الدول الأفريقية.. المشكلة كانت في الموارد.. ولازم ننفق. * بعد67 بدأنا ننسحب قليلا؟ - الاهتمام بقضية ملفات الشرق الاوسط استغرق منا وقتا وجهدا كبيرا علي كل المستويات, انعكس علي المصالح الاخري والاهتمامات الاخري.. لكن الآن.. وهذا مبعث سعادتي أن هناك اهتماما علي كل المستويات بأهمية إعادة إحياء هذه الملفات وتنشيطها بشكل فعال.. مصر كان عندها أعداد كبيرة جدا من الطلبة الوافدة التي تدرس بالازهر.. واليوم عندما نبحث عن طالب في هذه الدول تخرج من الجامعة المصرية لانجده, فبالتالي لابد من ربط الشباب المصري بالشباب الإثيوبي هل الشباب المصري يعرف إثيوبيا.. يعرف أفريقيا.. باستثناء الكرة.. وهذا شيء لابد أن نتداركه ولابد من وجود برامج لتبادل الطلاب والشباب والمنح الدراسية في الجامعات.. وهذا من ضمن الأشياء التي ناقشتها عند إعداد التقرير لرئيس الوزراء, ووجه بعمل استراتيجية مع وزير التعليم العالي وتناقشنا بالفعل في هذا.. واتفقنا علي إتاحة أكبر عدد من المنح الدراسية في الجامعات المصرية والكليات العملية.. لأنها كانت مقصورة علي التعليم في الازهر فقط.. ولم تعد هذه الدول في حاجة إلي مثل هذه التخصصات, لأنها في حاجة إلي مهندسين وأطباء ومهندسين زراعين ومتخصصين في تكنولوجيا المعلومات.. لربط مخرجات التعليم بعملية التنمية..وهذا ماينبغي علينا في مصر عمله.. ولازم نربط هذه الرابطة الثقافية والعلمية والفكرية.. الاحتياجات.. رابطة أبدية.. ليصبح طول عمره عنده ارتباط بالبلد الذي درس فيه, علي سبيل المثال الوفد الذي كان مع سليفا كير نائب الرئيس السوداني.. أغلبه تعلم في مصر, ويوجد40 وزيرا في حكومة جنوب السودان تخرحوا من جامعات مصرية, هذه ثروة بحد ذاتها لأي بلد, وهذه جزئية مهمة لابد أن نعيشها, وينبغي علي وسائل الإعلام سواء كانت الصحافة أو التليفزيون أن تغير توجهها بالنسبة لافريقيا والدول الافريقية لأنها توسع مدارك المشاهد والقارئ وتثقفه وترفع بمستوي معلوماته وثقافته للدول المجاورة والأبعد من مصر. * نريد أن نقدمك لقراء الأهرام الاقتصادي, في المرة السابقة قلت لنا أنك من بورسعيد ماذا بعد بورسعيد.. نريد تعريف القارئ بمن هي وزيرة التعاون الدولي؟ - مواطنة مصرية.. من أرض هذا البلد العظيم.. بالامس كنت مع محافظ القاهرة والدكتور محمود زقزوق وزير الاوقاف والدكتور زاهي حواس ومدير مؤسسة أغاخان لحفظ التراث الثقافي لافتتاح أعمال تطوير ميدان أصلم السلحدار بالدرب الأحمر.. وكانت سعادتي كبيرة.. وأن مهتمة جدا أولا بإحياء التراث والحفاظ علي التراث الفريد من نوعه الموجود في مصر.. لأنه لا يوجد بلد في العالم كله فيه هذا المزيج من التراث التاريخي والثقافي..عندنا تاريخ, ثراؤه في تنوع أطره الثقافية والتاريخية والحضارية, فريد من نوعه.. وإذا وقفت في مكان واحد تري الحضارة الفرعونية والاسلامية والقبطية والقاهرة التاريخية والقاهرة الفاطمية والخديوية, شيء غير معقول.. ووزارة التعاون الدولي ساهمت في تطوير ميدان أصلم السلحدار بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية والصندوق الاجتماعي للتنمية.. نفسي تذهبوا إلي هناك وتشاهدون جامع أصلم السلحدار, وكيف أصبح شكله, وكيف عاد التراث الحضاري والقيمة الفنية لوضعها الاصلي.. شئ مبهر,وكيف أعاد هذا المكان لأهالي الدرب الأحمر أدميتهم, مكان له عبق تاريخي رائع. * سيادتك فنانة؟ - أتذوق الفن. * بورسعيد مدينة فنانة؟ - قوي.. بدون كلام.. المدن الساحلية بصفة خاصة.. لأنها مفتوحة وأبناءها منفتحين علي العالم.. عندنا في بورسعيد السمسمية ـ وكنا نقاوم الانجليز والفرنسيين والاسرائيليين بالسمسمية أيضا.. المقاومة بالسمسمية.. إلي جانب السلاح والمقاومة الشعبية المسلحة والفدائية, لكن كان فيه مقاومة أيضا بالفن النابع من الناس وشعورهم. * من أين حصلت علي الثانوية العامة؟ - كنت في مدرسة الليسيه في بورسعيد وكانت من أفضل المدارس علي مستوي الجمهورية وكان يخرج منها أوائل الثانوية العامة,ولعدم وجود قسم علمي بها فكان هناك برنامج بين مدرسة الليسيه ومدرسة بورسعيد الثانوية لطلبة القسم العلمي.. ثم إلتحقت بكلية التجارة, وعلي فكرة كنا أخر ناس خرجوا من بورسعيد قبل عملية تهجير القناة عام69, سنة حصولي علي الثانوية العامة, وكنت من ضمن الدفعة التي امتحنت الثانوية العامة في رأس البر, لأن قرار التهجير من مدن القناة قد صدر.. وعشنا في خيمة برأس البر.. وكانت تجربة قاسية جدا. * تحبون الدمايطة؟ - أهلنا..أتذكر عام56 وكان وقتها عمري خمس سنوات, مشاهد مدينة بورسعيد وهي تحترق, هذه المشاهد مازالت ماثلة أمامي كأنها أمس. والاسلوب الذي كانت تتعامل به قوات الاحتلال الفرنسي والانجليزي والدمار الذي لحق بالبلد. * درجاتك في الفرنساوي ؟ - كنت متفوقة.. وأحصل علي الدرجات النهائية. * في اللغة العربية؟ - أنا عاشقة للغة العربية. * في اللغة الانجليزية؟ - نفس الشئ أحب اللغات جدا. * ما اللغات التي تتحدثينها؟ - أتحدث الفرنسية والانجليزية والاسبانية وأتعلم حاليا اللغة الإيطالية أحب جدا اللغات لأنها نافذة مهمة علي ثقافات العالم والشعوب. * ماعمل والدك؟ - في مجال المقاولات والتجارة. * ما تأثيره عليك؟ - كبير جدا.. رغم أنه توفي وعمري8 سنوات, وجزء كبير جدا من تذوق الفن اكتسبته من والدي الله يرحمه.. ثم والدتي.. وكانت سيدة عظيمة بكل مقاييس الكلمة, وعندما توفي والدي كان عمرها39 عاما وأسرتنا كبيرة العدد واذا كنت حققت بعض النجاح فأنا مدينة به لهذه السيدة لأنها ربتنا علي أسس.. الصدق.. الاخلاص.. حب الوطن.. اذكر جدا ملامحها أعوام56 وسنة67 و73 وكيف كان حب الوطن ومصر عندها فوق كل شيء.. ثم ايضا السلوك.. وكيف كانت تمنحنا القدوة في هذا السلوك. * كانت تعمل؟ - لا ربة بيت. * ما ترتيبك بين الاشقاء؟ - تسعة.. كنا فريق كرة11 فرد ؟ * في أي الجامعات درست؟ - التحقت بكلية تجارة جامعة الاسكندرية في العام الاول ثم ذهبت إلي جامعة القاهرة. * من أساتذتك؟ - د. عاطف عبيد وكان يدرس إدارة أعمال وكان عائدا من الولايات المتحدة في ذلك الوقت وكان له أسلوب متميز ومختلف في التدريس غير تقليدي, ولذلك كانت له شعبية كبيرة بين الطلبة, و د.عبدالعزيز حجازي, ود.عبدالمجيد فراج, إحصاء, د. بلبع.. تكاليف. * من زملائك؟ - سوزان حسن. * ماتقديريك في الجامعة؟ - حصلت علي تقدير جيد جدا مرتفع وكنت الخامسة علي الدفعة, ووقتها تم تعيني معيدة في الجامعة لكني اعتذرت عن هذا التعيين, وكان عندي وقتها قناعة ان مهنة التدريس تتطلب ملكات خاصة جدا, لم تتوافر عندي, وكنت أحب أعمل في وظيفة فيها تواصل مع الناس. * وماذا بدأت بعد ذلك؟ - في وزارة الخارجية.. عندما اعتذرت عن التعيين في الجامعة عرضوا علي منحة لدراسة الماجستير في كلية التجارة وعملت تمهيدي الماجستير سنتين, وخلال تلك الفترة تم الاعلان عن وظائف ملحق دبلوماسي في وزارة الخارجية, ووالدتي هي التي شجعتني علي التقدم لهذا الاعلان وحتي عندما قلت لها أن هذه شغلة كلها سفر في الخارج.. قالت وأيه يعني.. وأنا متأكدة أنك سوف تنجحين.. وبالفعل نجحت وبتشجيعها تقدمت لوزارة الخارجية ونجحت في الامتحان.. وبدأت في مساري الوظيفي بوزارة الخارجية حتي تم تعييني سفيرة مندوبة دائمة في جنيف بالمقر الاوروبي للأمم المتحدة.. ومندوبة دائمة لمنظمة التجارة الدولية.. الي أن تم تعييني في الحكومة عام2001. =======
الأهلي يقود كونسورتيوم لتأسيس صندوق للاستثمار في إثيوبيا الأهلي يحصل علي موافقة بالتليفون بافتتاح مكتب بأديس أبابا اتفقت بنوك الاهلي, القاهرة, مصر, تنمية الصادرات علي تشكيل كونسورتيوم لإنشاء صندوق لتمويل الاستثمارات والمشروعات التنموية في إثيوبيا ودول حوض النيل, ويتوقع أن يمتد إلي الدول الإفريقية بالكامل..
وقالت فايزة ابو النجا أن أكثر الاشياء التي أسعدتني خلال هذه الزيارة وجود رؤساء مجالس ادارة خمس شركات استثمارية وتجارية تابعة للبنك الاهلي.
وأوضحت انها طلبت من مؤسسة ضمان مخاطر الاستثمار العربية مد مظلة الضمان للاستثمارات العربية في الدول الإفريقية, لافتة أن البنك الإسلامي للتنمية لديه نافذة لضمان مخاطر الاستثمار في الدول الأفريقية.
وقالت: بدأنا متابعة هذه الزيادة قبل مغادرة إثيوبيا لأنه عندما كنا هناك أجري طارق عامر اتصالا بمحافظ البنك المركزي واستأذنه في الحصول علي موافقة البنك المركزي بافتتاح مكتب تمثيل في أثيوبيا وحصل علي الموافقة عبر التليفون, لدعم المشروعات المصرية المزمع إقامتها في إثيوبيا, وتسهيل أعمال الاستثمار المصري. |
|
|
|
|
|
|
  |
|