












|
|
|
الامين: رجـال الأعمال جزء من الاقتصــاد ومن الخطــورة تقــــليل شــــــــــأنهم أجري الحوار: أنـور الهـــــــواري ؟ ـ نعمان الزياتي
 |
** دور فاعل للدولة في ضبط آليات السوق ** علي رجال الأعمال أن يمحوا الصورة الذهنية التي طرأت عليهم في مرحلة الانفتاح ** زيارة الرئيس مبارك لأحد المجمعات رسالة بأن هناك تغييرا وفكر ا وآليات جديدة تحقق التوازن السعري ** قري مصر في حاجة الي كاميرات أمينة لنقل درجة تطورها ** سيشعر الناس بثمار قانون التأمين الصحي الذي ينقلهم لنظام علاجي متقدم ** رجال الاعمال يتحملون70% من مشروعات الخطة ويتيحون فرص العمل ويشاركون في انشاء المستشفيات وتطوير العشوائيات ** أمن مصر القومي خط أحمر لا نقبل الاقتراب منه ** وجودنا في حوض النيل للحيلولة دون وجود ثغرة ينفذ منها الآخرون ليتلاعبوا بالاتفاقيات ** البرنامج الإنتخابي أصبح ملكا وحقا لكل المصريين
أكد صفوت الشريف الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي أن رجال الأعمال جزء من اقتصاد الأمة ومن الخطورة أن نقلل من شأنهم. فرجال الاعمال يتحملون وحدهم تنفيذ70% من مشروعات الخطة, ويتيحون فرص العمل ويشاركون في انشاء المستشفيات وتطوير العشوائيات.وطالب رجال الأعمال أن يمحو الصورة الذهنية التي علقت بهم في مرحلة الانفتاح, وأكد أن زيارة الرئيس مبارك لأحد المجمعات بمثابة رسالة بأن هناك تغييرا وفكرا جديدا لدور الدولة في ضبط آليات السوق. وأكد علي أن الأولوية للسوق الافريقي, وأن الناس ستشعر بثمار قانون التأمين الصحي الذي ينقلهم الي علاج متقدم. ولذلك جاء الحديث قبل انعقاد مؤتمر الحزب بخمسة أيام مليئا بالعديد من القضايا المهمة وبطموحات مشروعة في اصلاح سياسي واقتصادي.
الاقتصادي: الناس تريد أن تسمع رسالة المستقبل - نحن نؤكد ثوابت الدولة المدنية, التي تقوم علي التعددية, والتي تحترم طبقا لدستورها حقوق المواطنة, وتسعي وتلتزم بالتعددية دون أن تكون هناك أحزاب علي مرجعية دينية. ونؤكد ثوابت التزامنا بالعدالة الاجتماعية, في توزيع عائد التنمية لأن العدالة الاجتماعية ليست في الدخول فقط ولكن في توفير الخدمات ومنها الصحة وتوفير فرص العمل وأن مصر الدولة يحكمها دستور نتمسك به ونفعله, والتعديلات التي وقعت, نزيدها تعميقا, ورسوخا, ممثلة في انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر لأول مرة في تاريخ مصر. وهذه المممارسة تزداد دعما وتزداد فاعلية, ويشعر المواطن المصري بتأكيداتنا هذه الثوابت بأننا ماضون علي الطريق الصحيح. أيضا نفعل كل الأدوار لمؤسسات الدولة في ظل تعديلات دستورية مهمة, لمست السلطتين التنفيذية والتشريعية بمزيد من الاستحقاقات والاختصاصات سواء في الشعب أو الشوري, وكذلك أيضا نالت العدالة الاجتماعية مزيدا من الاستقلالية., ثم أن أمن مصر القومي خط أحمر لا نقبل الاقتراب منه.
الاقتصادي: هناك دعوات يروج لها, تعد بمثابة انقلاب علي فكرة الدولة المدنية, وعلي فكرة المواطنة, والتعددية, والدستور, وفي نهاية المطاف تؤدي إلي ما قلته وما أكدته سابقا بأن الأمن القومي المصري خط أحمر لا نقبل الاقتراب منه.. كيف نواجه تلك الدعوات ؟. - حرية الرأي أعطت الفرصة للصغير والكبير بأن يتحدث, سواء كان يعلم أو لا يعلم سواء كان لديه قدر من الثقافة أم لا, سواء كانت لديه المعرفة بأصول وثوابت الدولة ودستورها وباحترام مؤسسات الدولة أو لا. وهي كلها أمور في مراحل الانتقال, ونحن نمر بهذه المرحلة, وقد عانينا كثيرا من مراحل الحزب الواحد والفريق الأوحد إلي مرحلة أخري من حرية الرأي وحرية الصحافة وحرية الفضائيات.. الخ, ومن صحف قومية إلي صحف قومية وحزبية وخاصة وصحف قادمة من الخارج. تعدد هذه الرسائل المختلفة في هذه الفترة خلق مثل هذه الآراء, لكنها آراء تظل محدودة. وهي ظاهرة جديدة علي المجتمع, تجعل الكل يتحدث فيها ويزيد من انتشارها, وهي لا أساس لها من الواقع, ولا يخدمها حقيقة, لأن مصر بها دستور وفيها قانون, فيها وضوح رؤية, ووضوح رؤية عند المؤسسات الحاكمة, وقبل كل ذلك الدولة لها قيادة وزعامة ورئاسة ممثلة في الرئيس مبارك, وبرنامج انتخابي حائز علي الأغلبية المكتسحة من الجماهير, وبرنامجه الانتخابي علي أرض الواقع ابتعد عن هذه الحوارات الجدلية التي تثار من وقت لآخر لغرض في نفس يعقوب أو امتدادا لما ينادونه في الخارج من محاولات الفوضي الخلاقة. فالفوضي الخلاقة أصبح لها مريدون في الوقت الذي أسدلت عليها الستار, لكن المريدين سواء في الداخل أو الخارج مازالوا يعشقون أن يدوروا في هذا الفلك, الشيوعية انتهت لكن لها مريدين, ولايزالون يدافعون عنها. لكن في النهاية, حاجة مصر الحقيقية إلي أحزاب فاعلة في الشارع السياسي.
الاقتصادي: كيف يتم ذلك ؟ - يجب أن يكون للأحزاب دور فاعل, وأن تعطي كثيرا من وقتها وعملها وجهد قيادتها, ولها قيادات طبيعية موجودة مثل أحزاب: الوفد, التجمع, الناصري الاحرار,وأحزاب أخري خرجت بعد هذه الأحزاب, مثل الدستوري والجيل وغيرهما, أري أن كل جهد يبذلونه بعيدا عن تضييع الوقت في الكلام, وعن أن تكون الصحيفة بديلا عن الشارع- نعم الصحيفة مهمة لترويج فكر الحزب- وعن فقد الكثير من الوقت في النقد للحزب الوطني الديمقراطي. هم يعيشون في الحزب الوطني الديمقراطي وأفكاره, أكثر مما يعطون لفكرهم. ومن ثم لابد من الاهتمام بالشارع لأن الديمقراطية تقوم علي التعددية, وإن غابت التعددية فهناك شيء ما خطأ.
الاقتصادي: سيادتكم صاحب مصطلح الأجندات الخاصة لبعض المنابر الإعلامية, هل تري لها تأثيرا سلبيا علي الرأي العام في اللحظة الحالية ؟ - ستظل هناك الأجندات الخاصة, طالما هناك حرية رأي وحرية تعبير وسماوات مفتوحة, عليك أن تؤهل نفسك للتعامل مع كل ذلك, وعليك أيضا أن تؤهل مجتمعك لتقبل هذه الرسائل. وأن تكون قادرا علي الفرز, وأن يكون لديك تعميق للانتماء, يتم ذلك من خلال العمل ليقظة الضمير الوطني ولزيادة الوعي القومي وتنشيط ذاكرة الأمة, وهناك دور للإعلام الوطني ودور للصحافة. فهي تستطيع أن تتسلل إلي العقل وتصل برسالتها للناس, وتفتح ملفات بمبادرات جيدة غير متوقعة, وتحترم الرموز, لأن من لا يحترم الرموز لا يحترم تاريخه, أما من يحترم الرموز ولا يشكك في مسيرة وطنه, يصبح هو الأقدر علي أن ينتقد, ونقده يستمع إليه الآخرون, وهذه هي الرسالة التي يجب أن تكون للصحافة في تنوير المجتمع وإضاءة مصابيح المعرفة, كما أن الصحافة أمانة تتطلب أن تكون أمينا علي المجتمع وقيم ومبادئ المهنة, لا أنكر أننا لدينا قسوة الحكم علي الآخرين, علينا أن نتقبل الآخر ونتعامل معه. ليست كل الصحافة الخاصة سيئة, وليس كل ما يكتب فيها من الجلدة للجلدة سيئا. عليك أن تختار مما يكتب. أنا من المنحازين إلي حرية الرأي وحرية الصحافة. فالصحافة هي القادرة, والقراء هم القادرون علي التصحيح. ولا يعمل أحد في الصحافة إلا ويده علي الرأي العام, فالتصحيح من المجتمع. ومن ثم علينا كأحزاب وكحزب وطني ديمقراطي أن نتعامل مع المجتمع بيقظة الضمير الوطني وفي إحياء روح الأمة دائما, وبث الأمل فيها من خلال انجازات حقيقية. فمؤتمر اليوم وأوراق الحزب تثبت أن هناك أولوية للفلاح والسياسات الزراعية وأن الجهد الذي يبذل بالتنسيق بين الحكومة والحزب وبتوجيهات من الرئيس مبارك هو وضع حلول للمشاكل التي يواجهها الفلاح المصري, فلكي تكسب الرأي العام يجب أن تتعامل مع قضايا ملحة, وليس بيع شعارات, فالمرأة المعيلة لابد من رفع مستواها, مظلة الضمان الاجتماعي كما أعلن الرئيس مبارك تزداد وتمتد. فالرئيس مبارك ركز في برنامجه الانتخابي علي التأمين الصحي والعلاج والدواء لكل مواطن فيجد نفسه, كذلك تطوير التجارة الخارجية والداخلية وإقامة المجمعات التسويقية لتوفير السلع وزيادة الرقابة للدولة. وتشديده علي تحسين رغيف العيش, وخطط للمجمعات لتطوير أدائها وتحسين الجودة.. الانتماء هو الاحساس بوجودي في وطن يسعي بقدر أكبر نحو مستوي معيشي أفضل. عندما يقرأ المواطن عن ارتفاع أسعار السكر عالميا ثم في السوق المحلي, لكن الدولة توفره للمواطن من خلال البطاقة التموينية بالسعر المدعوم, كذلك مع بقية السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن. فنحن في مظلة دولة حامية ومحتضنة للمواطن.
لقد حققنا الكثير في وقت صغير, فهناك عدد من المدارس تم انشاؤها تجاوزت الـ3500 مدرسة, كذلك هناك مشروع التأمين الصحي سيصدر قريبا. وسوف يشعر الناس بثماره بما ينقلهم لنظام علاجي متقدم. وعندما تكلمنا في الاقتصاد, طالبنا بإصلاح اقتصادي مرارا وتكرارا, ولولا الإصلاح الاقتصادي الذي تم, ولولا الإصلاح المصرفي الذي تم وقوة البنك المركزي, لكنا وجدنا الصعاب في الأزمة المالية الاقتصادية التي هزت العالم, ولكن بعد كل هذا أقول هل هذا كاف؟ الإجابة لا.. فنحن نحتاج إلي أكثر, نحتاج إلي زيادة الموارد, وعلينا أن نراعي دائما قدرة المجتمع علي تحمل الأعباء.
وعندما تكلمنا في العدالة الاجتماعية, هي العامل المشترك في كل سياسات الحزب وحكومته, وقد تغيرت الحياة كثيرا في قري ومدن الجمهورية وتحتاج لكاميرات أمينة تنقل هذا التغيير. مشروع الألف قرية غير مسبوق في تاريخ مصر,وهو اقتحام جريء وفعال لمشكلة الفقر والفقراء, قلنا لابد أن يكون للناس بطاقات تموينية, وتم تنفيذها, وطالبنا بزيادة المرأة المعيلة وزيادة معاش التضامن الاجتماعي إلي2 مليون, وعندما قلنا إن الناس من حقها الصرف الصحي والمياه, ناقشنا القضية مناقشات موسعة, وشاهدتم علي الهواء الرئيس وهو يفتتح في محافظة واحدة27 محطة, ما حدث إنجاز كبير يا جماعة, لكن من حق الناس أن تظل دائما لها طموحات أكبر, ومن حق الناس أن تظل دائما منتظرة ما هو أكبر, ومن حق الحزب أيضا أن تكون طموحاته ورؤيته تفوق رؤية الحكومة, لأني أمثل الشعب ولا أمثل الحكومة, أنا أظل دائما غير راض, وأطالب بالمزيد لأن رؤيتي أوسع وأكبر ومعبرة عن جموع الناس.
الاقتصادي: التوجه نحو اقتصاد السوق لا يعني أن تتخلي الدولة عن حماية المواطنين ؟ - الدولة لابد أن تكون فاعلة في ضبط آليات السوق في ظل حرية الاقتصاد الحر, وأن يكون لها دور في ضبط الأداء الاقتصادي, العالم كله رأي محنة الأزمة المالية وعاش تداعياتها, كانت بسبب الجهاز المصرفي حيث أفلست بنوك وشركات وسقطت امبراطوريات, فاضطرت الدولة أن تتدخل في تنظيم وضبط أداء البنك المركزي والمصارف بضوابط تحفظ للمودعين ودائعهم والحيلولة دون تدني معدلات الأداء الاقتصادي. وهذا ما حدث في مصر ونحن مستمرون فيه. فمن ضمن أوراق العمل, الاستثمار والتشغيل, وايضا استمرارية مواجهة الأزمة المالية من خلال ضخ مزيد من الاستثمارات, أي توليد فرص عمل واقامة بنية أساسية لخدمة المجتمع. أي تركيز علي البعد الاقتصادي وبعد تشغيل وأيضا البعد الاجتماعي.
وعندما نتناول تطوير التجارة الداخلية بإنشاء المجمعات الجديدة, وزيارة الرئيس مبارك لأحد المجمعات هي رسالة, هناك تغيير وهناك فكر جديد وآليات جديدة تحقق التوازن السعري. وعند الحديث عن الاستثمارات والتشغيل وتوجيه الاستثمارات إلي الصعيد, وخطة لجذب الاستثمار العربي والأجنبي ومصر مؤهلة لذلك. وهناك أوراق عمل عن الاستثمار والتشغيل, فشعار مؤتمر الحزب هذا العام هو' من أجلك أنت' وسوف يستعرض أوراقا مهمة حول مختلف المشروعات والخدمات التي تستهدف المصالح المباشرة للجماهير, وسوف يشعر الناس بثمار قانون التأمين الصحي الذي ينقلهم لنظام علاجي متقدم علاوة علي الإعلان عن مشروعات أخري عملاقة في مجالات المياه والصرف الصحي, والمعيار في اختيار هذه المشروعات هو ما يطلبه الناس في مختلف المناطق, وقد حدثت نقلة غير مسبوقة علي مدار العام الماضي, سوف نستعرض نتائجها أمام المؤتمر.
الاقتصادي: كيف يمكن تحقيق التوازن بين مصالح المواطن العادي ومصالح رجال الأعمال ؟ - هما مكملان لبعضهما, يجب علي رجال الأعمال أن يمحوا الصورة الذهنية التي طرأت عليهم في مرحلة الانفتاح والعمل علي تغييرها. الآن رجال الأعمال هم رجال الصناعة, ويقع علي عاتقهم الآن دور كبير في خطة التنمية, فمعدلات التنمية انخفضت من7% إلي4%, من الذي يتحمل رفع معدلات التنمية ؟ ليست الحكومة وحدها, ولكن استثمارات ومشروعات يقوم بها رجال الأعمال, وبالتالي رجال الأعمال ليسوا جزءا منفصلا عن جسد الأمة بل هم جزء من اقتصاد الأمة وله بعد اجتماعي, فهو المولد الأكبر والأساسي لفرص العمل, وهناك مجمعات صناعية جديدة في6 أكتوبر والعاشر من رمضان وفي برج العرب وفي غيرها علي طول الخريطة الصناعية يقوم بتنفيذها رجال الأعمال وليست الحكومة. الحكومة تقيم البنية الأساسية وتدعو المستثمرين للاستثمار, فالمستثمرون هم رجال الأعمال, هم من العائلات القادرة. يتيحون فرص العمل, ويشاركون في إنشاء المستشفيات وفي تطوير العشوائيات والارتقاء بمستوي الحياة, لأن هذا الأداء والمشاركة أمان وضمان لهم بأن يخلقوا بيئة اجتماعية متجانسة, لا صراع فيها بين الطبقات
الاقتصادي: لماذا لم ينعكس عائد النمو علي المواطنين ؟ الاقتصاد المصري استطاع أن يصمد في وجه الأزمة الاقتصادية العالمية واننا لم نقم ببيع الأصول مثل بريطانيا أو إغلاق أشهر الصحف ومصانع السيارات مثل الولايات المتحدة, عجز الموازنة في الولايات المتحدة تجاوز1.7 تريليون دولار, ويرجع ذلك الي ان الاصلاحات الاقتصادية التي تبناها الحزب الوطني ونفذتها الحكومة تحت المتابعة الدقيقة للرئيس حسني مبارك جنبت مصر الكثير من المشاكل التي نتجت عن الأزمة العالمية, عائد النمو مع الأزمة المالية وصل إلي4%, في وقت هبط هذا المعدل إلي ما تحت الصفر. وعلي الشباب أن يقوم بإعادة التأهيل والتفكير في إقامة المشروعات الخاصة والمشروعات الصغيرة وآمل ان يعود معدل النمو كما كان في السابق. وهناك تخيير في بعض الدول الصناعية لمواجهة مشكلة الأجور والبطالة من خلال تقسيم العمل والمرتب بين فردين. نحن قادرون علي الصمود والاستثمار, وهناك طموحات ومطالبات بزيادة الأجور.
الاقتصادي: ما الرسالة التي تحب أن توجهها إلي رجال الأعمال في عام الأزمة ؟ - هذا الوطن ملك لكل المقيمين عليه, هذا الوطن واستقراره وأمنه الاجتماعي والسياسي لا يتحقق إلا بأن يقوم كل بدوره ويتحمل مسئوليته, لأن هناك شراكة اجتماعية وشراكة بين الدولة وقطاع الأعمال الخاص وشراكة بين القادرين وغير القادرين.
الاقتصادي: في احد اجتماعات مجلس الشوري ذكرت أن رجال أعمال مصر شرفاء, هل هذه تزكية في مواجهة الحملة ضدهم في بعض الأوقات ؟ - الخطة الاستثمارية الطموح والتي نسعي إلي تحقيقها يقع70% من تنفيذها علي رجال الأعمال, لابد أن تبني وتشد من هذا العضد, ومن الخطورة أن تحد من مساهماتهم أو تنال من شعورهم الوطني أو الإقلال من شأنهم لصالح الاقتصاد ولصالح الوطن. ليس هذا تأييدا شخصيا وإنما تأييد مؤسسة( الشوري) إلي المتحملين لمسئولية تحقيق النمو. وأن الحزب لا يعمل من منطلق رد الفعل, ولكن له مبادراته المهمة وأجندته السياسية التي تراعي مصالح المصريين وتضعهم علي أولويات اهتمامه.
وأن الحزب لا يحركه رجال أعمال كما يزعم البعض, فالحزب هو آمال الجماهير والناس, ويعمل علي أن يحقق كل يوم خطوات متقدمة لتحقيق طموحات المصريين.
الاقتصادي: كيف يتم تحقيق هذا التوازن بين أن تساند الدولة رجال الأعمال لمصلحة الوطن ولمصلحة المواطنين وبين طمأنة المواطنين وخوفهم من عودة رأس المال والتأثير علي القرار السياسي ؟ - من خلال التمسك بالعدالة الاجتماعية.
الاقتصادي: ماذا عن انتخابات الشوري ؟ - لا أريد أن أشوشر علي المؤتمر, المؤتمر تحت شعار' من أجلك أنت' من أجلك ما تم انجازه, من أجلك أنت المستقبل.
الاقتصادي: هل شرح هذا الشعار إعلاميا ؟ - الآن شرح, أطلقناه منذ أسابيع من المجلس الأعلي للسياسات ومع اجتماع الرئيس, وهو معبر عن رسالة الحزب. والرسائل التي يوجهها المؤتمر السنوي للحزب الوطني كثيرة, وتنطلق جميعها من الانحياز الكامل للمواطن المصري أينما كان. وسوف تقدم الحكومة كشف حساب لما تم تنفيذه من البرنامج الرئاسي, وتؤكد المؤشرات أن التنفيذ يسير بأكثر من المعدلات المقررة في البرنامج وتتواصل الجهود لتحقيق إنجازات أكبر.
الاقتصادي: بعض المشاريع المطروحة الآن هل للتعطيل علي المؤتمر ؟ - كلما علت رسالة ونشاط الحزب والأحاديث عن الحزب الوطني, تعلو بالمقابل الأحاديث والشائعات والجدليات مثل الأواني المستطرقة.
الاقتصادي: كيف تقيم حالة الانسجام والتماسك الداخلي داخل الحزب وبين أجياله المختلفة ؟ - هذا شيء اسقطناه منذ القدم وليس محل تفكير.
الاقتصادي: كيف تقيم أمانة السياسات بعد خمس سنوات من عملها ؟ - التقييم كما قلت في أول اجتماع, بأن تكون هي العقل وهي قلب الحزب الوطني, ستضع في عقولها وفي عقول الخبراء الذين تضمهم أمانة السياسات, وتحول شعار' أن الحزب حزب الحكومة' بالانتقال إلي أن تكون الحكومة حكومة الحزب, قلته في أول يوم في2002, لم يتغير. فكل شيء مخطط ومدروس مؤسسيا. نحن نضع السياسات ولكن لا نجلس علي مقاعد الوزراء, وقلت أيضا بأننا يجب أن نعبر عما يجب أن يتضمنه التشريع بأن يكون معبرا عن احتياجات المجتمع, ولكن لا نجلس مكان المشرعين, وهذا كلام قلته في أول اجتماع للمجلس الأعلي للسياسات. لأن الحزب ليس سلطة تنفيذية, وإنما ندعم رؤية ونقر سياسات ونناقشها مع أعضائنا ومع مؤتمرنا ومع حكومتنا بكل أعضائها, وعندما يتم إخراجها تصبح الحكومة هي المسئولة عن التنفيذ, نحن لا نجلس مكان الوزراء ولا مكان المشرعين, ولا نسن القوانين ولكننا نقول إننا نحتاج إلي تشريع يراعي الحقوق والواجبات الآتية, ويعالج السلبيات والثغرات الآتية, ويخدم الأهداف الآتية, ولكن من يضع التشريع ويناقشه هي الهيئة البرلمانية ومجلسا الشعب والشوري, ونحن نعمل في إطار استراتيجي ممثل في عام2005, عندما طرح الرئيس مبارك برنامجه الرئاسي, ونحن خضنا الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب والتجديد النصفي للشوري في عام2007 علي هذا البرنامج, فالبرنامج الانتخابي للرئيس أصبح ملكا وحقا لكل المصريين, لأنهم اختاروا الرئيس, وأعطوه ثقتهم وتأييدهم علي هذا البرنامج, وأصبح الحزب وحكومته يدوران ويعملان في هذا الإطار.
الاقتصادي: استطاع الحزب إضافة فكر جديد. - لأن الحزب لايمكن أن يكون حزبا إلا بعد أن يتحول فكره من خلال حكومته إلي تنفيذ. فالبرنامج الانتخابي هو تعبير عن فكر الحزب, كيف يتحول برنامجي الانتخابي إلي واقع والذي يفوز يأتي بحكومته, تلك هي اللعبة الديمقراطية. الحكومة مسئولة عن تنفيذ البرنامج, ولابد أن يكون لنا كيان لرسم السياسات والحوار مع الحكومة لتنفيذ هذه السياسات. وأمانة السياسات انطلقت من التخطيط والرؤية إلي الواقع, زيارات علي أرض الواقع, وسياسات علي أرض الواقع وإلي زيارات ميدانية وحوارات, فلديك فكر تريد ترويجه وتسويقه. أيضا هناك مبادرة الألف قرية الأكثر فقرا ومكافحة الفقر والتصدي إليه, وقد زادت من شعبية الحزب.
الاقتصادي: لماذا يحاول البعض اختصار مجهود الحزب وينسبه إلي أشخاص ؟ - الحزب يعمل طبقا لنظام مؤسسي, لم يعد هناك أحد يمكن أن يتحرك بمفرده, فالحزب يتحرك وفق افكار ومبادئ, وسياسات وقرار مؤسسي وأمين حزب مسئول ورئيس حزب يتابع, فالأمور منضبطة فيه, أما بالنسبة للأمانات فكل أمانة لها مسئوليتها ونجحنا في تحديد مسئولية كل أمانة بأن تتكامل مع باقي الأمانات فأمانة السياسات مسئولة عن رؤية السياسات الاقتصادية والاجتماعية, وعليها أن تتحاور مع الحكومة من خلال لجانها ومجلسها الأعلي, والحزب لابد أن يحكمه تنظيم له مبادئ به نظام أساسي وهيئة مكتب ومؤتمرات ثانوية تحدد بالضبط الهيكل البنائي للحزب وقواعده, وتطلق يد قناة العضوية والتنظيم للعمل سويا في هذا الاتجاه بالتنسيق مع أمناء المحافظات, وخطنا يقوم علي أن نكون جاذبين أكثر لقطاعات أكثر والشباب, ولدينا مثلا أمانة الشباب تمسك من أول الأمانة المركزية حتي أمين الشباب في الوحدة الحزبية الـ7 آلاف أي أن أمين الشباب يستطيع أن يصل إلي الـ7 آلاف أمين شباب, وكذلك أمانة المرأة والفلاحين والعمال والمهنيين, وعندما يقول الرئيس والحزب وهيئة المكتب' حزب بلا شباب هو حزب بلا مستقبل' إذن يكون كلنا عندنا خط استراتيجي نشجع الشباب.
الاقتصادي: نعود إلي الفكرة الرئيسية والدولة المدنية والأمن القومي المصري ودور القطاع الخاص, الآن افريقيا نافذة جديدة فتحت كتحد جديد أمامنا, وكان هناك وفد وزاري كبير يضم عددا من الوزراء وبعض رؤساء البنوك ورجال أعمال لأكثر من أسبوع زاروا خلالها أثيوبيا والسودان وغيرهما من البلدان الأفريقية, كيف تري هذه الجهود في هذه اللحظة ؟ - في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وفي ظل نمو الاقتصاد الوطني, وفي ظل آفاق التجارة الخارجية, اعتقد أن السوق الأفريقي اقتصاديا تعطي له الأولوية, والأمر الثاني يتعلق بالمساندة السياسية لكل قضايانا, وسيظل سند افريقيا لنا مهما, أيضا دول حوض النيل تمثل لنا أهمية كبيرة, ومن ثم لابد أن نعمل علي توطيد تلك العلاقات والعمل علي نموها, والحيلولة دون وجود ثغرة ينفذ منها الآخرون ليتلاعبوا بالاتفاقيات. |
|
|
|
|
|
|
  |
|