












|
|
|
يعتزمون تقليص حجم تبرعاتهم الخيرية بسبب خسائرهم: الأزمة العالمية' تبخر'8 تريليونات دولار من ثروات أثرياء العالم دبي- عبدالرحمن إسماعيل:
 |
تبخرت8 تريليونات دولار من ثروات أثرياء العالم خلال العام2008 من جراء الخسائر الفادحة التي منيت بها استثماراتهم في اسواق الأسهم والعقارات نتيجة للأزمة المالية العالمية; الأمر الذي سيدفع العديد منهم إلي خفض حجم تبرعاتهم للأعمال الخيرية خلال العام الجاري باستثناء أثرياء اليابان الذين أكدوا زيادتها.
وبحسب تقرير الثراء العالمي الذي اصدرته ميريل لينش في مؤتمر صحفي في دبي( الأربعاء) تراجعت ثروات أثرياء وكبار أثرياء العالم بنسبة19.5% إلي32.8 تريليون دولار العام الماضي من40.7 تريليون دولار العام2007 كما انخفض عدد الاثرياء في العالم بنسبة14.9% وانخفض عدد كبار الاثرياء24.6% ويصنف التقرير الأثرياء بالأفراد الذين لا تقل قيمة أصولهم عن المليون دولار في حين تنصف كبار الأثرياء بالأفراد الذين لا تقل صافي اصولهم عن30 مليون دولار.
وأكد التقرير ان التراجع القوي في الثروات قضي تماما علي المكاسب التي حققها الأثرياء طوال عامي2006 و2007, وعادت بها إلي مستويات أدني مما كانت عليه عام2005 وفي الشرق الأوسط انخفضت ثروات الأثرياء بنسبة2,16% إلي4,1 تريليون دولار وانخفض عدد الاثرياء بنسبة5.9% ليصل إلي600,373 ثريا ويعد هذا ثاني أبطأ انخفاض بعد أمريكا اللاتينية بنسبة6% مقارنة مع العام2007
وعانت ثروات كبار اثرياء العالم من خسائر مالية أكبر بكثير مما عانت منها ثروات الاثرياء مجتمعين, حيث تزامن تراجع أعداد كبار الاثرياء مع تراجع حجم ثرواتهم بنسبة23.9% وانخفض عدد الاثرياء في الامارات بنسبة12.7% ليصل عددهم إلي67 ألفا وتراجع عددهم في السعودية بنسبة10.9% إلي000,91 ألف ثري من101 الف في العام2007 بينما بلغ عدد الاثرياء في البحرين5000 في عام2008 أقل بنسبة19.5 من عام2007 ويرجع تراجع عدد الأثرياء في دول الخليج إلي انخفاض إجمالي رسملة الأسواق والتراجع الحاد في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات الخليجية.
ولا تزال الغالبية العظمي من الاثرياء تعيش حتي الآن, في مناطق تمركزها التقليدية, وخاصة في أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا, وكان نحو54% منهم يعيشون في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا عام2008, بزيادة عن العام2007 حيث بلغت نسبتهم في الدول الثلاث مجتمعة53.3% إلا أن عدد الاثرياء المقيمين في الصين تجاوز عدد المقيمين منهم في المملكة المتحدة, بحيث أزاحتها الصين عن مكانتها واحتلت المرتبة الرابعة عالميا في عدد الاثرياء, في حين سجل عدد اثرياء هونج كونج أكبر تراجع علي مستوي العالم بنسبة بلغت61.3% لينخفض إلي000,37 فقط.
ووفقا للتقرير لا تزال الولايات المتحدة موطن أكبر عدد من اثرياء العالم رغم تراجع عدد الاثرياء بنسبة18.5% حيث لا يزال يعيش في ربوعها نحو5,2 مليون ثري يشكلون ما نسبته28.7% من اثرياء العالم وفي أوروبا, تفاوتت نسبة انخفاض عدد الاثرياء بشكل واضح, حيث بلغت12.6% في فرنسا ومجرد2.7% في ألمانيا وانخفض عدد اثرياء اليابان, التي تعد موطن أكبر عدد من اثرياء منطقة آسيا9.9% وبشكل مغاير للانخفاض الحاد في هونغ كونغ. فيما يعزي الانخفاض في اليابان إلي تباطؤ نمو الاقتصاد الكلي في اليابان الذي بدأ عام2007
ومع ذلك توقع تقرير ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وارتفاع صافي قيمة أصول اثرياء وكبار اثرياء العالم بمعدل سنوي يبلغ8.1% ليبلغ5,48 تريليون دولار بحلول عام2013 وان تتصدر أمريكا الشمالية وآسيا- حوض المحيط الهادي النمو, بحيث تتجاوز حصة المنطقة الأخيرة حصة أمريكا الشمالية عام2013 ويرجع التقرير السبب إلي ازدياد الانفاق الاستهلاكي للأمريكيين من جهة, وتزايد استقلالية الاقتصاد الصيني عن تقلبات أسواق التصدير وتشجيعه للاستهلاك الداخلي, الذي بدأ فعلا بقيادة ذلك الاقتصاد إلي الانتعاش بعيدا عن الأزمة العالمية.
وبحسب التقرير قلص اثرياء العالم انكشاف محافظهم الاستثمارية علي الأسهم عام2008, واتجهوا إلي الأصول الأكثر أمانا وبساطة, حيث زادوا حصة الأدوات الاستثمارية ثابتة العائدات والنقد والأصول السائلة من تلك المحافظ. كما خصصوا مبالغ أكبر بقليل للأصول العقارية, التي ارتفعت حصتها في المحفظة الإجمالية لاثرياء العالم إلي18 في المائة عام2008, بزيادة4% مقارنة مع عام2007
وفي المقابل ارتفعت حصة الأصول النقدية في تلك المحافظ بشكل كبير لتصل إلي ما نسبته21% منها, بزيادة بنسبة7% فقط عن عام2007 وشهدت اليابان, التي اشتهرت تاريخيا بارتفاع معدلات الادخار فيها, تحول أكبر عدد من اثرياء العالم إلي الأصول النقدية لتبلغ حصتها في تلك المحافظ30% في المقابل كانت حصة الأصول النقدية أي الودائع, في المحافظ الاستثمارية لاثرياء أمريكا الشمالية, الأدني عالميا وإن ارتفعت بنسبة3% عام2008 مقارنة مع عام2007, لتبلغ14%
ورأي أمير صدر رئيس دائرة الشرق الأوسط لإدارة الثروات العالمية في ميريل لينش, أن جهود الأثرياء تركزت في العام2008 علي حماية قيمة الأصول من التآكل والخسائر, وليس علي تعظيم قيمتها وفي غياب الملاذات الآمنة, انتهي المطاف باثرياء العالم إلي تراكم أصول نقدية ضخمة في محافظهم الاستثمارية, إلا أنه سوف تتاح لهم فرصة إعادة صياغة استراتيجياتهم الاستثمارية, ليستثمروا في الفرص الجديدة التي سيتيحها الانتعاش الاقتصادي المقبل'.
وأوضح التقرير أن الأثرياء تحولوا في المقابل إلي الاستثمار في الأعمال الفنية والمجوهرات, وزادوا من حجم إنفاقهم علي اقتنائها عن مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية ليستخدموها كأداة إضافية' للهروب إلي الملاذات الاستثمارية الآمنة', آملين أن يحافظ الاستثمار في هذه الفئات الاستثمارية الكمالية علي قيمته بشكل أفضل من الفئات الأخري علي المدي البعيد.
وأستحوذت المقتنيات الفاخرة مثل( السيارات واليخوت والطائرات الخاصة) علي حصة الأسد في الاستثمارات في الكماليات الثمينة عام2008, وبلغت نسبتها27% من اجمالي استثمارات الأثرياء علي المستوي العالمي ورفع الأثرياء في اليابان وأمريكا الشمالية من قيمة استثماراتهم في المقتنيات الفاخرة بنسبة أكبر من الاستثمارات التي رصدها أثرياء سائر مناطق العالم للمقتنيات الفاخرة بنسبة33% و29% علي التوالي.
وواصلت الأعمال الفنية الراقية تصدر قائمة استثمارات كبار أثرياء العالم في المقتنيات الثمينة عام2008, حيث شكلت ما نسبته27% من إجمالي استثماراتهم في الكماليات كما احتلت الأعمال الفنية المرتبة الثانية( بنسبة25%) من إجمالي استثمارات أثرياء العالم في الكماليات.
وزاد الأثرياء من حصة استثماراتهم في الأعمال الفنية الراقية إلي25% من إجمالي استثماراتهم في المقتنيات الثمينة, مقارنة مع20% عام2006 قبل الأزمة وعلي غرار ما حدث في الأعوام السابقة, استثمرت نسبة أعلي من الأثرياء الأوروبيين(30%) والأمريكيين اللاتينيين(27%) في الأعمال الفنية الراقية, من نظرائهم في آسيا, مثل اليابان(23%) وأمريكا الشمالية(21%) والشرق الأوسط(17%).
ووفقا للتقرير زاد أثرياء العالم بشكل كبير من قيمة استثماراتهم في المجوهرات والأحجار الكريمة والساعات الفاخرة, بحيث احتلت هذه الفئة من الاستثمارات المرتبة الثالثة في إجمالي استثماراتهم في المقتنيات الثمينة(22%) وخصص الأثرياء للاستثمار في هذه الفئة, نسبة أكبر من الاستثمارات التي خصصوها لها(18%) عام2006, قبل الأزمة و تصدرت المجوهرات والأحجار الكريمة والساعات الفاخرة, استثمارات أثرياء آسيا والشرق الأوسط في المقتنيات الثمينة, وحافظت مبيعات تلك السلع علي قوتها في هاتين المنطقتين رغم الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وبلغت نسبة مخصصات الاستثمار في سائر المقتنيات الثمينة مثل التحف الأثرية والعملات المعدنية القديمة والتذكارات والرياضة مثل المنتخبات الرياضية وسباقات الخيل وغيرها,12% و7% علي التوالي, من إجمالي قيمة الاستثمارات في المقتنيات الثمينة خلال عام.2008
وكان الانفاق علي الصحة والاستجمام مثل زيارة مراكز سبا الصحية الفخمة ومنشآت معدات اللياقة البدنية وإجراءات الطب الوقائي, الانفاق الترفي الوحيد الذي شهد زيادة في قيمته عام2008 وعلي الصعيد العالمي, أكد54% من أثرياء العالم أنهم زادوا من إنفاقهم علي الصحة والاستجمام, بينما أكد67% من الاثرياء زيادتهم للانفاق علي هذه الفئة.
وقال التقرير أن غموض الآفاق الاقتصادية أدي إلي تخفيض إنفاق أثرياء العالم علي السفر الفاخر والاستطلاعي, وكانت نسبة تخفيض أثرياء أمريكا لإنفاقهم علي هذه الفئة هي الأكبر, حيث بلغت55%.
كما انخفضت مشتريات الأثرياء من السلع الاستهلاكية الفاخرة وقال ما نسبته43% من اجمالي الاثرياء الذين شملهم الاستطلاع, ومنهم60% من أثرياء أمريكا الشمالية, أنهم أنفقوا أقل علي مشتريات السلع الاستهلاكية الفاخرة في عام.2008
ولم يطرأ تغيير يذكر علي حجم تبرعات الأثرياء للأعمال الخيرية في النصف الأول من عام2008, إلا أن تلك التبرعات تراجعت بحدة في الربع الرابع من ذلك العام. بحيث كانت تبرعات الاثرياء اقل, وتركزت علي أعمال خيرية أقل بينما تشكل التبرعات للأعمال الخيرية نشاطا مهما في نظر أثرياء العالم, إلا أن أثرياء أمريكا الشمالية يعلقون عليها أكبر قدر من الأهمية.
وأكد60% من أثرياء أمريكا الشمالية أنهم سوف يقلصون من حجم تبرعاتهم للأعمال الخيرية خلال عام2009 الجاري, نظرا للظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي وانفرد أثرياء اليابان في الإعراب عن رغبتهم في زيادة قيمة تلك التبرعات, حيث أكد54% منهم اعتزامهم القيام بذلك عام.2009 |
|
|
|
|
|
|
  |
|