












|
|
|
د. حسين منصور: 80 % من الغذاء نتيجة مصانع عشوائية اعداد -احمد السباعي- احمد صالح- شرين مرادعبد العزيز جيرة- محمد ابراهيم- نهلة ابو العز
 |
يواجه المصريون خطورة في طعامهم بعدما اصبح80% منه انتاجا لمصانع عشوائية تحت بير السلم غير مراقبة ولا ملتزمة بالشروط المطلوبة لسلامة وصحة الغذاء بالمحافظات الغذائية تصل الي500 الف سنويا, وتجمعت مصادر التلوث الكيميائي بمصادرة العشرة تصيب الغذاء المصري مما تسبب عنه امراض خطيرة تنهش اجساد المصريين وتفقدهم القدرة علي الحياة وتعرقل التنمية الاقتصادية لمصر.
كل هذا وغيره يقتضي ضرورة اسراع الدولة باصدار قانون سلامة الغذاء حفاظا علي صحة المصريين لانه وفقا للدراسات والبحوث فان الوقاية من الامراض توفر40% من تكاليف العلاج.
ولخطورة القضية فإن الاهرام الاقتصادي يبادر بطرحها علي صفحاته موضحا الخطورة والعلاج.
تقتضي الحاجة حاليا إلي انشاء جهاز لسلامة الغذاء بمصر لأسباب عديدة منها: تعدد الجهات الرقابية مع افتقارها إلي التنسيق, عدم وجود آلية لادارة ازمات سلامة الغذاء, صعوبة الحصول علي بيانات دقيقة عن سلامة الغذاء في مصر, عدم الاتباع الكامل لسياسة الاستدعاء والتتبع والسحب وتقييم المخاطر وادارة الطوارئ, افتقار النظام الحالي إلي الدقة والفاعلية وأحيانا ازدواجية العمل, إهمال بعض المهام الاخري إضافة إلي تعدد الأولويات والمسئوليات. كما أنه من ناحية أخري فإن القوانين الحالية يشوبها بعض العيوب ومنها تعارضها مع اتفاقيات والتزامات مصر الدولية, التضارب بين بعضها البعض, احتوائها علي الكثير من التفاصيل التي لاحاجة إليها, لاتعكس الشفافية الكاملة, تضمينها حدودا والتزامات غير صالحة للتطبيق وأخيرا قديمة لاتواكب التطورات العالمية.
ولكن ماذا عن الصورة الحالية بمصر ؟ الاجابة أنه وفقا لتقارير غرفة الصناعات الغذائية فإن عدد المخالفات الغذائية بلغت500 ألف قضية سنويا وان معدلات الغش بالاسواق في تزايد مستمر, كما أن عدد المصانع المسجلة رسميا3000 مصنع تنتج20% من الغذاء وان الـ80% تنتجها المصانع العشوائية. وهناك تحذير من شعبة الزراعة والري بالمجالس القومية المتخصصة من تأثر قطاع الصناعات الغذائية ــ أكثر من19 مليار جنيه ـ بحالات التسمم الغذائي التي يتم الاعلان عنها يوما بعد الاخر.
ويتضمن الصورة الحالية, تردي الرقابة علي المجازر لسوء توزيع الاطباء البيطريين علي مستوي الجمهورية ــ عدم توافر قاعدة بيانات كاملة موثوق بها عن سلامة الغذاء مما نتج عنه صعوبة تحديد معدل انتشار الامراض المنقولة بالغذاء, تحديد التوزيع الجغرافي لهذه الامراض وعدد المصابين والمعرضين للإصابة, حساب معدلات الوفيات الناجمة عن الامراض المنقولة بالغذاء.
وحول مبادئ جهاز سلامة الغذاء فتتضمن: التوافق مع أفضل الممارسات العالمية, التدريب المستمر لمتداولي الاغذية, التأكد من مراعاة ممارسات تجارة الاغذية فيما يتعلق باتفاقيات التجارة, تطبيق قوائم المراجعة الموحدة, الشراكة مع المعامل المعتمدة فقط والمساعدة في بناء طاقات المعامل الواعدة.
أما بالنسبة للقطاع غير الرسمي في الصناعات الغذائية فإن هناك خطة عمل تشمل مسح وعمل خريطة وتضيف الجهات العاملة به وفق المخاطر, مساعدة منشآته في شكل مراكز تجميع وانشاء جمعيات وروابط مهنية ــ تقديم التدريب اللازم له.
بينما أولويات جهاز سلامة الغذاء فهي: تطبيق أنظمة التتبع والاستدعاء والسحب, اعداد استراتيجيات ادارة الكوارث, التواصل المستمر مع المستهلكين عبر قنوات الاتصال لاسيما المنظمات غير الحكومية, تعزيز سلامة الاغذية التي ينتجها القطاع غير الرسمي, اشتراك الصناعات الغذائية في وضع وتطبيق استراتجيات سلامة الغذاء.
ويضيف د. حسين منصور رئيس الجهاز أن الاهداف تتمثل في إصدار وتنفيذ قانون الغذاء الموحد, اللوائح الفنية والادارية الخاصة بسلامة الغذاء المصري, انضمام القطاع غير الرسمي إلي منظومة الرسمي, توعية المستهلك وتخصيص خطوط تليفونات ساخنة لتلقي الشكاوي وتقديم المعلومات, توفير البيانات وإدارتها والاستفادة منها ـ تحسين الممارسات الصحية بالمجازر وتحديث التشريعات الخاصة بنقل الذبائح وتنفيذها, توعية الصناعة,, التفتيش, المعامل وكل مايلزمها من خطة للعمل.
مجلس الشوري: ضرورة تعاون كل الوزارات لحمايةالغذاء من الملوثات دفع تعرض الغذاء في الاونة الاخيرة للعديد من الملوثات سواء كانت كيميائية او ميكروبية او طفيليات اضافة الي التلوث الاشعاعي الذي تتعرض له بعض الاطعمة باماكن التعبئة والتصنيع الغذائي بقصد التعقيم والحفظ.. واثار كل تلك الملوثات علي صحة المواطن, دفع كل ذلك الدكتور صالح الشيمي رئيس لجنة الصحة والسكان والبيئة بمجلس الشوري ومعه اكثر من20 عضوا باللجنة الي التقدم بطلب مناقشة عنسلامة الغذاء وذلك اعمالا لحكم المادة102 من اللائحة الداخلية للمجلس.
اوضح طلب المناقشة ان ملوثات الاطعمة تعتبرمواد سامة لتسببها في اضرار صحية للانسان علي المدي القصير او الطويل طبقا للجرعة التي تعرض لهاوكذا نمط التعرض فمن الاضرار الصحية حالات التسمم المصحوبة بالقيء والاسهال وارتفاع درجة الحرارة او التسمم بالميكروبات التي تؤدي الي شلل الجهاز العصبي او الاصابة بالحميات كما ان المواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية او المعادن الثقيلة تتسبب في هبوط الدورة الدموية وقد تؤدي الي الوفاة وهذه جميعها تظهر بعد تناول الطعام بفترة قصيرة.
وهناك الاضرار التي قد تظهر بعد عدد من السنين ومنها تلف الكليتين والكبد واختلال وظائف الجهاز الهضمي والدوري والعصبي والاورام الخبيثة وهذا النوع من الاضرار يسببه تناول تركيزات منخفضة من الملوثات السامة علي فترات طويلة من الزمن مما يشكل عبئا ثقيلا علي اجهزة الجسم لمحاولة التخلص منها ويسبب اتلافها.
وحدد الطلب انواع الملوثات بانها ستة انواع اولهما البيولوجي وينتج عن استعمال المياه الملوثة ويسبب امراضا جرثومية من بروسيلا في الالبان ومنتجاتها والشجيلا من تلوث الخضراوات, الامراض الفيروسية كالتهاب الكبد الوبائي والديدان سواء اسكارس او شريطية, ثانيها الكيميائي وذلك في مرحلة الانتاج الزراعي والحيواني وينتج عن استعمال المخصبات والهرمونات والمبيدات الحشرية والفطرية واستعمل مياه الري الملوثة بمخلفات كيماوية كالزئبق من المصانع وتلوث مياه الري من شبكات الصرف الصحي وتلوث الاسماك وفي التصنيع فيأتي من استخدام مكسبات اللون والطعم والرائحة والمواد الحافظة ومواد التغليف والحفظ والارتفاع المحسوب في درجة الحرارة الذي ينتج عنه تفكك في عدد من المواد كالفيتامينات او استعمال بعض المذيبات التي قد يؤدي الي ظهور مواد جديدة وقد يحدث في التصنيع استخدام مياه غير مطابقة للمواصفات كاستعمال البخار في عمليات التبييض.
اما في تجهيز وطهو الطعام للاستهلاك نتيجة استعمال اوانيء مصنوعة من النحاس والالومنيوم وتلوث الطعام بأكسيد هاتين المادتين في التعبئة والتغليف حيث التعبئة قد تكون في عبوات من سبائك تبطن من الداخل بخامات معدنية يدخل في تركيبها العديد من المعادن الضارة خاصة الرصاص الذي قد يتسرب الي المواد الغذائية المحفوظة كما ان بعض منتجات البلاستيك قد تحتوي علي بعض هذه المواد الضارة كما ان تغليف الاطعمة كثيرا مايحتوي علي مواد طباعة صناعية غير مطابقة للمواصفات القياسية ومن اهم الملوثات الكيماوية: الرصاص نتيجة تناول غذاء مصدره الماشية اوالاسماك التي تتغذي علي اعلاف بها نسبة متزايدة من الرصاص, اما الاغذية المعلبة فمن استخدام الرصاص في لحامها فيما الكادميوم فهو يستخدم في طلاء المعادن او الاوانيء الفخارية ثم تأتي المبيدات الحشرية واشهرها مادة د.د.ت المستخدمة في مقاومة الحشرات والفوسفور العضوي المستخدم في رش المزروعات منها التلوث الاشعاعي: وينتج عن الانفجارات الذرية, وتلوث الاغذية عن طريق الماء الملوث والتربة الملوثة وقد يصل عن طريق الهواء الي الدول التي تستورد منها بعض الاغذية.
التلوث بالسموم الفطرية: وهي مواد تفرزها الفطريات والتي تنمو علي بعض الزراعات اثناء تداولها وتخزينها وبعضها يسبب سرطان الكبد وتنمو هذه الفطريات علي الحبوب والبقول والذرة والفول السوداني وبذرة القطن وقد يكون التلوث غير مباشر بان يتناول الحيوان هذه المواد ثم ينتقل الي الانسان نتيجة تناوله للمنتجات الغذائية مثل اللبن والجبن والبيض. *المستحضرات البيطرية: مثل استخدام عقاقير مساعدة علي النمو والهرمونات التي تعطي للحيوانات والطيور الداجنة. * مركبات النيترات: والتي تستخدم بشكل واسع كسماد.
اشار طلب المناقشة الي ان هناك عدة محاور خاصة بالاجراءات التنظيمية لتحقيق سلامة الغذاء وهي تتمثل في: التشريعات من قوانين وقرارات, الاجهزة المختصة بالرقابة علي الاغذية, المختبرات والمعامل التي تقوم بالفحوص, والرقابة وهي تكون داخلية علي خطوط الانتاج او خارجية علي اجهزة التوزيع والافراد المستهلكين.
وهناك عدة جهات تقوم بالرقابة علي الصناعات الغذائية المحلية والمستوردة وهي وزارات: الصناعة, الصحة, الزراعة, التضامن الاجتماعي, التجارة, البيئة, المالية, الداخلية, التنمية المحلية, الاسكان, السياحة, هيئة الطاقة الذرية.
وفي الوقت الذي نري فيه ان كفاءة هذه الاجراءات التنظيمية والرقابية لتحقيق سلامة الغذاء تتطلب وجود تنسيق بين كافة الهيئات والاجهزة التي تعمل في هذا المجال نجد انه من الضروري ان ننوه الي وجود تضارب في الاختصاصات وفي بعض الاحيان يكون هناك ازدواجية في المسئولية.
ومن هنا يري رئيس اللجنة والاعضاء ضرورة التعاون بين الوزارات المختلفة, اهمية الوعي الشعبي من خلال حماية المستهلك والدور الاعلامي في هذا المجال, البعد عن استخدام المبيدات الحشرية واستخدام المياه النظيفة في التصنيع والبعد عن استخدام المواد الهرمونية وضرورة تصنيع مكسبات اللون والطعم والرائحة من المواد الطبيعية مع اثبات تاريخ الصنع وانتهاء الصلاحية.
وعلي ما تقدم فان الاعضاء مقدمي طلب المناقشة يودون استيضاح سياسة الحكومة فيما يلي: ماذا عن القانون المذمع تقديمه عن سلامة الغذاء في مصر وماهي امكانية ان يشمل سلامة الدواء ايضا كما هو متبع بمعظم دول العالم. كيف يمكن التنسيق بين الجهات التي تقوم بالرقابة علي الصناعات الغذائية المحلية والمستوردة, كيفية تفعيل جهاز حماية المستهلك, ماهي الآلية التي يمكن بها تدريب واعادة تدريب المفتشين والمراقبين الصحيين وتحسين مستوياتهم المعيشية وهل يمكن ايجاد بدائل تمكننا من الاستغناء عن المخصبات الكيميائية تجنبا للاضرار التي يمكن ان تتسبب عنها وكيف يمكن استبدال مكسبات اللون والطعم والرائحة الضارة بالصحة بمواد طبيعية بديلة, ماهي امكانية وضع لوائح تسري علي كافة الوزارات او تكون هناك جهة واحدة للاشراف علي الغذاء تصديرا واستيرادا.
اذا كنا نتحدث عن سلامة الغذاء فماهو الوضع الحالي لانفلونزا الطيور, وكيف يمكن التعامل معها في ظل الترقب والاحتياطات التي تم اتخاذها لتجنب انفلونزا الخنازير؟.
اذا كانت تراكمات القمامة تمثل مرتعا لنمو الميكروبات والحشرات التي تنقل الامراض عن طريق الغذاء.. ماذا عن اقامة مصانع لتدوير القمامة؟.
وكيف يمكن التعامل معها بعد الانتهاء من الخنازير او نقلها الي الصحراء؟. |
|
|
|
|
|
|
  |
|