2112‏السنة 126-العدد2009يونيو29‏6 من رجب 1430 هـالأثنين















د‏.‏ ميرفت أحمد فؤاد
المعهد القومي للتغذية ــ وزارة الصحة
خطورة مكسبات اللون والطعم علي الطفل في مراحله الاولي
الغذاء الصحي الامن هو الذي يفي باحتياجات الانسان حسب طبيعته وعمره‏,‏ نوعه‏,‏ عمله وخاليا من الملوثات بجميع أنواعها مطابقا للمواصفات القياسية العالمية‏,‏ وان المعهد القومي للتغذية بوزارة الصحة يقوم بتسجيل الاغذية المحلية والمستوردة طبقا لقواعد وإجراءات تتم في مراحل متعددة حتي تتم إجازته للاستخدام البشري ولاحكام الرقابة بعد ذلك تتم المتابعة لكل المستحضرات الغذائية المحلية والمستوردة بتحليل الرسائل الواردة قبل دخولها الاسواق وتداولها وكذلك الرقابة علي الاسواق المحلية بالتعاون مع ادارة مراقبة الاغذية بوزارة الصحة والجهات الرقابية الاخري وكثيرا مايتم ضبط مستحضرات غذائية غير مطابقة للموصفات القياسية والعالمية أو انتهاء صلاحيتها أو عدم صلاحيتها للاستهلاك الادمي‏.‏

أومدون عليها ادعاءات تغذية وعلاجية غير صحيحة‏.‏ كل ذلك يتم حفاظا علي سلامة صحة المواطن التي تأتي من سلامة غذائه‏.‏

كما أن هناك خطرا علي المواطن من المواد التي تضاف إلي الاغذية لاكسابها لونا‏,‏ طعما‏,‏ مثل الالوان‏,‏ محليات بدائل السكر‏,‏ النكهات‏,‏ مضادات التكتل ومواد مساعدة في التصنيع وذلك إذا أضيفت بكميات ونسب أكثر من التي حددتها المواصفات القياسية العالمية والمصرية وهذه من المخاطر التي تصيب الاطفال نتيجة إقبالهم في سن مبكرة علي تناول هذه الاطعمة المضاف إليها مكسبات الطعم والرائحة واللون‏,‏ والتي لاتجيزها للطفل الاقل من ثلاث سنوات لأنها تؤثر علي نمو مختلف أنسجة الجسم خاصة الجهاز العصبي وأيضا أجهزة الاخراج من كبد‏,‏ كلي وهما في طور النمو الأولي‏.‏

المشكلة الأخطر أن المعهد يواجة صعوبة في مطالبة الشركات المصنعة لهذه الاطعمة بكتابة البيانات الخاصة بالمنتج طبقا لظروف المواطن الصحية التي تختلف من انسان إلي آخر‏,‏ وتأتي معارضة ورؤية رجال الصناعة والتجارة والمال من أن هذه المستحضرات لاتسجل هذه البيانات دول المنشأ خاصة أوروبا وأمريكا متسائلين لماذا الاجراء علي تسجيلها بمصر ؟والاجابة ان هذه المستحضرات مراقبة رقابة صارمة بدول المنشأ من خلال هيئات صحية مختصة بذلك تقوم بدراسة مكونات هذه الاغذية ودرجة أمانها وسلامتها بالنسبة للمستهلك‏.‏ كما أن هذه الجهات الرقابية توقع عقوبات شديدة الصرامة تصل حد الاغلاق لمصنع أو اشركة مع دفع تكاليف أية اضرار صحية نشأت عن نوعية هذا الغذاء وذلك حالة وجود الغذاء غير المطابق للمواصفات الصحية القياسية الموضوعة له والتي لايحيد عنها المصنع أو الشركة قيد أنملة حرصا علي صحة المواطنين وصالح الشركة أو المصنع واستثماراته‏.‏ إضافة إلي زيادة الوعي للمستهلك هناك‏.‏ ومن هنا فإن وزارة الصحة هي الجهة الوحيدة التي يمكن من خلالها تطبيق ذلك لاختصاصها بصحة المواطن كما أنه في الخارج تمنح الجهات المختصة علامة الجودة للمنتج ورغم هذا تراقبه الجهة الصحية المختصة‏.‏

ومن وجهة نظري القضية تحتاج إلي إصدار قانون سلامة الغذاء وإنشاء الهيئة الخاصة به وان تكون تبعيتها لوزارة الصحة باعتبارها المسئولة عن الصحة والعلاج خاصة وانها تملك الاجهزة والمعامل والكوادر البشرية لاداء هذه المهمة وأنها الجهة التي ليست لها مصلحة عبر صحة المواطن عكس الجهات الاخري التي تحاول ان تضم الهيئة إليها وعندها ستكون المتهم والقاضي في ذات الوقت‏.‏ كما تؤكد علي ضرورة تطبيق أنظمة الرقابة الصحية في مصانع وشركات انتاج الغذاء ونظام النقاط الخطرة والحرجة الهاسب وادخال الوحدات الانتاجية غير المرخصة مصانع بير السلم تحت مظلة قانونية للدولة يمكن الاستفادة منها كاقتصاد غير رسمي وأيضا تطويرها وادخال التكنولوجيا المطلوبة لها لأنها جزء أساسي في التنمية‏,‏ وهذا مافعلته دولة كالصين التي تعتمد في الصناعة علي المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وتصدر منتجاتها إلي أمريكا وكل بلدان العالم‏.‏ فلماذا لانستفيد نحن في مصر بهذه الشريحة ؟