2112‏السنة 126-العدد2009يونيو29‏6 من رجب 1430 هـالأثنين















د‏.‏ سهير أحمد جاد‏:‏
تحليل‏30‏ ألف عينة ملوثات غذائية سنويا
بداية يوجد‏800‏ نوع من المبيدات مسجلة علي مستوي العالم آمنة حالة استخدامها طبقا للشروط والمواصفات المكتوبة عليها يخص السلع الزراعية من هذا العدد مابين‏150‏ ـ‏180‏ مبيدا تستخدم في الخضر والفاكهة كأحدي طرق وأساليب مكافحة الحشرات والامراض والافات التي تصيب هذه السلع كما أن غالبية المبيدات يحدث لها تكسير في البيئة نتيجة الطهي للطعام أو الغسيل للخضر أو الفواكه قبل تناولها أو تعرض هذه المبيدات لأشعة الشمس وتعتبر المبيدات أقل الملوثات أو الاسباب التي ينشأ عنها ضرر في الغذاء اذا قورنت بالسموم الفطرية أو العناصر الثقيلة مثلا‏,‏ تضيف د‏.‏ سهير أحمد جاد مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الاغذية التابع لمركز البحوث الزراعية أن المعمل يقوم بتحليل حوالي‏30‏ ألف عينة سنويا من الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية سواء للانتاج المحلي أو التصدير للخارج وذلك بتكلفة مدعمة كثيرا ربما بـ ثلث تكلفة المعامل الخارجية فمثلا تكلفة عينة الدايكسون‏1000‏ جنيه في حين بالخارج‏3000‏ جنيه وذلك التخفيض في التكلفة تهدف به وزارة الزراعة الي القيام بدور رئيسي وحيوي في دفع الصادرات الزراعية المصرية ودعمها وتشجيع المصدرين علي الاطمئنان قبل تصدير المنتجات

خاصة وأن المعمل ضمن‏52‏ معملا علي مستوي العالم الذي حصل علي الكيو اس وكلها من دول اوروبا والجهة المانحة لهذا المستوي حيادية يثق فيها المستورد الاوروبي‏.‏ وتري د‏.‏سهير أن السموم الفطرية كالافلاتوكسينات أخطر كثيرا من المبيدات لأنها مواد مسرطنة وحدودها أقل ألف مرة من المبيدات وتلك السموم تنشأ نتيجة سوء التخزين للسلع الزراعية خاصة الحبوب كالفول السوداني أو الذرة مثلا أيضا العناصر الثقيلة كالرصاص والزرنيخ التي تخرج من عوادم السيارات ومخلفات المصانع وهذه تنتقل من التربة أو البيئة والخطورة في التي تنتقل من التربة خلال السلسلة الغذائية وهذه تسبب تأخرا للنمو العقلي لدي الاطفال وذلك حسب الكميات التي تناولوها من الاطعمة التي تحتوي علي ذلك‏.‏

وهذه المشكلة تتطلب نظاما قوميا لتخفيف عوادم السيارات وتجنب نوعيات هذه التربة بعدم زراعتها بأية حاصلات زراعية وإنما باشجار الغابات وأن ماحدث من تخفيف الرصاص بالبنزين يسهم كثيرا في خفض نسب الاصابة اضافة الي الملوثات العضوية الثابتة في البيئة لمئات السنين دون تأثير أو تكسير وهذه تأتي من حرق مخلفات المصانع من بلاستيك وأخشاب بطرق غير علمية أو مطابقة للمواصفات والشروط كما أن من بين المصادر محارق المخلفات المفتوحة كالقمامة‏,‏ محارق المستشفيات الانتاج الصناعي المصاحب للصناعات كالحديد والصلب والاسمنت التي تستخدم الوقود البديل وهذه تنتقل عن طريق الهواء وتدخل في السلسلة الغذائية خاصة ذات الاصل الحيواني مثل الألبان ومنتجاتها والاسماك هناك أيضا ملوثات الميكروبات الناتج عن عدم النظافة وأغلبها من مصانع بير السلم العشوائية أو مصانع لاتلتزم بالشروط والمواصفات القياسية للصناعة التي يقومون بها‏.‏ كل هذه الملوثات يقوم المعمل بتحليل العينات منها وبالطبع هناك مايرفض نتيجة وجود الخطورة والاصابة به وهناك من العينات ماتثبت أن السلعة غير مصابة‏.‏

ومن هنا فإن أنواع العينات التي يتم تحليلها بالمعمل ثلاثة اما من المصدرين وهذه غالبية أو الحجر الزراعي أو البيطري سواء من الصادر أو الوارد لمصر والأخير ابحاث علي الانتاج المحلي كدراسة أثر التخزين أو الطهي علي مبيد معين وهذا يتم من خلال أجهزة علي أحدث تقنيات عالمية ومتابعة لكل ماهو جديد بدليل الحصول علي التوصيات العالمية واعتماد الشهادة التي يمنحها المعمل دوليا كالتي يحصل عيها المصدر أو المستورد من الخارج‏.‏

ومن وجهة نظري دون مبالغة‏,‏ المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الاغذية هو سد منيع لحماية صحة المواطن‏.‏