












|
|
|
الإمارات تنضم قريبا إلي مؤشر الأسواق الناشئة مع البورصة المصرية حوار: عبدالرحمن إسماعيل
 |
توقع عيسي كاظم- رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي- دخول أسواق المال الإماراتية ضمن مؤشر الأسواق الناشئةMsci قريبا لتكون السوق العربية الثانية بعد البورصة المصرية الوحيدة من بين15 بورصة عربية المدرجة في المؤشر والذي تستثمر علي أساسه صناديق الاستثمار العالمية نحو3 تريليونات دولار.
وكشف كاظم- الذي يتولي في ذات الوقت منصب رئيس مجلس إدارة بورصة دبي المالكة كل من سوق دبي المالي و' بورصة ناسداك دبي العالمية في حواره مع مجلة' البورصة المصرية'- عن إجراءات تعتزم سوق دبي تنفيذها لتلبية متطلبات الانتقال إلي مؤشر الأسواق الناشئة من بينها إدخال نظام تداول جديد يتيح تنفيذ مطلب تسليم الأسهم مقابل الدفع في نفس اللحظة,وهو المطلب الذي يؤخر انتقال سوق المال الإماراتية للمؤشر.
وتوقع استقطاب الأسواق الإماراتية استثمارات أجنبية ضخمةيقدرها بنحو12 مليار دولار في حال انضمت الأسواق إلي مؤشر الأسواق الناشئة مؤكدا علي أن الاستثمار الأجنبي هو المحرك الرئيسي لنمو سوق دبي المالي الذي يحتل صدارة البورصات الخليجية كأفضل الأسواق أداء منذ مطلع العام والمرتبة الثانية عربيا بعد البورصة المصرية.
وأوضح أن هناك تعاونا مع شركة مصر للمقاصة بشأن نقل التجارب بين البورصتين, وكشف عن مفاوضات مع شركة مصرية تعتزم الإدراج في سوق دبي المالي إلي جانب البنك التجاري الدولي المصري المدرج في سوق ابوظبي للأوراق المالية.
علي خلفية إعلان' مورجان ستانلي' عن عدم ترقية أسواق الإمارات إلي مؤشر الأسواق الناشئة اما إمكانية إعادة النظر في التحفظات بشأن عدد من الإجراءات منها القيود علي الاستثمار الأجنبي ؟
هناك معايير فنية يتم علي أساسها تصنيف الأسواق تتعلق بالدول, وهناك متطلبات يتعين علي أسواق الإمارات استيفاءها للانتقال إلي مؤشر الأسواق الناشئة والذي علي أساسه تستثمر صناديق الاستثمار العالمية, ومن أهم النقاط التي نعمل علي تنفيذها حاليا تلك المتعلقة بعملية التسوية بمعني أن يكون تسليم الأسهم مقابل الدفع في نفس اللحظةونظامنا الحالي يضمن ذلك وهو من الأنظمة التي تحافظ علي حقوق البائعين والمشترين, ولم يحدث أي إخفاق في أي صفقة.
كما نعمل حاليا علي نظام جديد للتداول بما يتماشي مع متطلبات' أم أس سي أي' وهذا النظام يخضع لتوصيات وتوجيهات مجموعة الثلاثين والتي تشدد علي أهمية التسليم مقابل الدفع كما أنها أيضا توصيات الأسكوا التي يشارك فيها سوق دبي المالي كمراقب وهيئة الأوراق والسلع الإماراتية كعضو كما ندرس فصل التسوية ومركز الإيداع بحيث تكون شركات مملوكة للبورصة ولكن بإدارة منفصلة. * هل بدأتم فعليا هذه التعديلات ؟ - التعديل يتطلب تغييرا في النظام التكنولوجي وفي نظام التسوية والتقاص, ونحن تعمل علي هذا الإجراء خصوصا وأن بقية المعايير المطلوبة يستوفيها سوق دبي المالي بالفعل خصوصا فيما يتعلق بحجم السيولة والسيولة مقارنة إلي القيمة الرأسمالية, واهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق حيث يسمح القانون للأجانب بالاستثمار في أسهم الشركات حتي49% لذلك نحن نتوقع أن تدخل أسواق الإمارات قريبا في مؤشر الأسواق الناشئة. - ما الفوائد التي ستجنيها أسواق المال الإماراتية من هذه الخطوة ؟ - خلال العامين الأخيرين استقطبت أسواق الإمارات خصوصا سوق دبي المالي سيولة أجنبية ضخمة من محافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية, و إذا دخلنا ضمن مؤشر الأسواق الناشئة ستكون أسواقنا مؤهلة للحصول علي حصة من الاستثمارات التي تخصص للأسواق الناشئة من قبل صناديق الاستثمار الاجنبية والتي تستمر أموالا تقل عن3 تريليونات دولار علي أساس المؤشر, وفي تقديري بإمكاننا ان نستقطب بحدود20 مليار دولار. * لا تزال هناك مخاوف من تداعيات سلبية لما يوصف بالأموال الساخنة والتي لعبت دورا في تفاقم هبوط الأسواق الإماراتية قبيل وخلال الأزمة المالية العالمية ؟ يجب أن نحدد موقفنا من الاستثمار الأجنبي, ومتي قبلنا بفتح الأسواق أمامه يجب إزالة العقبات أمام تدفقه في الاتجاهين.
وطالما أن قوانيننا تسمح للأجانب بالاستثمار فيجب أن نشجع ذلك, ويجب ألا ننسي أن الاستثمار الأجنبي هو الذي حرك أسواقنا المالية خلال العام2007 وكان بمثابة الشرارة التي جعلت سوق دبي يسجل ارتفاعا قياسيا, وحتي اليوم يتصدر السوق بورصات الخليجية من حيث الأداء منذ مطلع العام كما يحتل المرتبة الثانية عربيا بعد البورصة المصرية.
لهذا السبب لا يمكننا أن نشترط علي الاستثمار الأجنبي التدفق في اتجاه واحد فهو لن يأتي إلا إذا توفرت له الطرق للخروج بأمواله في أي وقت يشاء لذلك نحن نعمل علي تهيئة كافة السبل لاستقطاب الاستثمار الأجنبي. * في الربع الثاني من العام خصوصا في آخر شهرين تم رصد عودة قوية للاستثمار الأجنبي لأسواق المال الإماراتية وأصبح صافي تعاملاتهم إيجابية لأول مرة بعد8 شهور من عمليات تصفية لمراكزهم.. هل تغيرت الظروف التي تشجع المستثمر الأجنبي علي العودة ؟ - أسواق العالم مفتوحة علي الاستثمار الأجنبي الذي يأتي حيث المردود الكبير والمخاطر الأقل, والتقارير التي تصدر عن مؤسسات مالية وبنوك دولية تؤكد علي متانة اقتصاد دبي وجاذبية الاستثمار في سوق دبي المالي وهناك فرص مغرية للاستثمار الأجنبي حاليا يحاول اقتناصها, وعلي سبيل المثال تقرير أصدره بنك كريدي سويس يري أن سوق دبي الأفضل من حيث الاستثمار, كما تحدث تقرير أصدره بنك أتش أس بي سي عن أن القطاع العقاري وصل إلي القاع, وكلها معطيات إيجابية تدفع الاستثمار الأجنبي لاقتناص الفرص المغرية في أسواقنا.* هناك تقارير أخري نالت من دبي, وبالغت في حجم الضرر الذي لحقها اقتصادها ؟
هي تقارير غير دقيقة بالمرة بدليل أن الاستثمار الأجنبي عاد وبقوة من جديد للاستثمار في أسهم شركاتنا ففي خلال شهري أبريل ومايو الماضيين أستقطب سوق دبي700 مليون درهم من الاستثمارات الأجنبية, والسؤال: هل ستأتي هذه الأموال لو أن وضعنا الاقتصادي بالصورة التي تصورها هذه التقارير ؟ من المعروف أن المستثمر الأجنبي لا ينساق وراء تقارير غير دقيقة بل يوجه استثماراته بناء علي دراسات دقيقة وأسس اقتصادية سليمة. * هل يمكن استنتاج ان اقتصاديات الخليج وفي طليعتها الاقتصاد الإماراتي خرج من تداعيات الأزمة المالية وسيكون أول المتعافين كما يؤكد المسؤولون الخليجيون ؟ - الاقتصاد العالمي يعاني من أسوأ مراحله عدا بعض معدلات النمو الايجابية في الصين والهند وعدد من الدول, وفي ظل هذا الوضع الصعب تتحرك أسعار النفط من أدني مستوياتها عند34 دولارا للبرميل إلي70 دولارا, وإذا ما أرسل الاقتصاد العالمي, إشارة نمو طفيفة مع وصول أسعار البترول فوق الـ100 دولار للبرميل من جديد وهذا ليس مستبعدا فإن منطقة الخليج ستكون مقبلة علي طفرة جديدة, ويدرك المستثمرون الأجانب ذلك تماما ولديهم قناعة بأن المنطقة ستدخل مرحلة جديدة من تراكم الثروة وستكون أول منطقة جغرافية تتعافي من تداعيات الأزمة كما أن دبي بحكم موقعها ستكون في وضع أفضل من أي وجهة أخري في المنطقة لما تمتلكه من بنية تحتية. من هذا المنطلق أؤكد علي أن المنطقة مقبلة علي نمو قوي سيكون أكبر بكثير من متوسط النمو الذي يمكن أن تسجله بقية اقتصاديات العالم, ولذلك ستنحو الاقتصاديات الخليجية خصوصا الاقتصاد الإماراتي منحي مختلفا عن الاقتصاد العالمي. - لم تشهد سوق دبي خلال العام الجاري أطروحات عامة او إدراجات جديدة بخلاف إدراج وحيد لشركة دريك اند سكل... هل تأثرت السوق الأولية بالأزمة المالية ؟- لم تكن الفترة مواتية منذ اندلاع الأزمة المالية للطرح العام, خصوصا وان العديد من أسهم الشركات تتداول عند قيمتها الاسمية أو اقل, ومن الصعب أن تحصل الشركات علي قيمتها العادلة في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الاقتصاديات كافة كما أن البنوك التي تعتبر المحرك الرئيسي لتوفير التمويل لدعم الشركات تمر هي الأخري بظروف صعبة لهذا السبب لا تتحمس الشركات للطرح العام حاليا, وفي حال بدأت ملامح التعافي وبزوغ النمو ستعاود أسواق الأطروحات الأولية نشاطها. * ماذا عن الإدراجات الجديدة في سوق دبي ؟ - ربما نشهد إدراج شركة إلي شركتين بنهاية العام خصوصا من قبل الشركات التي تقدمت لهيئة الأوراق المالية بطلبات للإدراج وباتت في مراحلها النهائية, فالظروف كما اشرت أجلت خطط الشركات سواء للتحول إلي المساهمة العامة أو للإدراج في السوق المالية ومتي تغيرت الأوضاع سنجد طلبات جديدة. * قبل سنوات سمعنا عن إدراجات لشركات مصرية في سوق دبي, وتمت زيارات لمسؤلين في البورصة المصرية إلي سوق دبي ؟ هناك تشاور مستمر بين المقاصة والتسوية في سوقنا المالي وبين شركة مصر للمقاصة لنقل التجارب فيما بين البورصتين, وفيما يتعلق بالشركات المصرية الراغبة في الإدراج في سوق دبي فهناك طلب من شركة واحدة لكن لا نزال في البدايات لكن عموما نحن نرحب بالإدراج المشترك للشركات المصرية وهناك إدراج للبنك التجاري المصري في سوق ابوظبي, وبالتأكيد يسعدنا تواجد المزيد من الشركات المصرية علي غرار العديد من الشركات الخليجية خصوصا الكويتية والعمانية -* هل تري أن الإدراجات المشتركة تحقق أهدافها ؟ - تحقق أهدافها بالنسبة للشركات التي لديها مشاريع في الأسواق التي تدرج فيها, ويمكنها اللجوء إلي السوق المالية لزيادة رءؤس أموالها اعتمادا علي إدراجها لكن في المقابل هناك شركات تدرج لأغراض التسويق والتواجد علي شاشات التداول فهي إدراجات معنوية فقط, ومن خلال تجربتنا حتي الآن لم نشهد شركة غير إماراتية مدرجة لدينا تلجأ لزيادة رءؤس أموالها عن طريق الإدراج كما أنها ضعيفة التداول وغير نشطة. - ماذا عن الشركات العائلية.. هل تتوقعون اهتماما من جانبها للتجاوب مع ما طرحه سوق دبي المالي لتشجيع الشركات العائلية علي التحول للمساهمة العامة ؟ - هناك شرائح مختلفة داخل الشركات العائلية, وكل شريحة لها توجه مختلف عن الأخري, وإن كانت جميعها تهتم بإدخال الإدارة الحديثة من خلال مجلس إدارة بدلا من الفرد لضمان الاستمرارية إضافة إلي الاهتمام بتطبيق قواعد الحوكمة.
ومن بين الشركات العائلية تلك التي تؤسس من قبل مواطنين إماراتيين وأجانب, وهذه النوعية من الشركات مثل أرابتك للمقاولات, ودريك اند سكل, وأرامكس حققت نجاحات كبيرة, وبدلا من أن يكون بها شريك إماراتي واحد يسيطر علي الحصة الأكبر من رأسمال أدخلت الاف المساهمين من المواطنين والأجانب من خلال الطرح العام, واستطاعت بذلك التوسع الإقليمي بعدما أصبح بمقدورها اللجوء إلي وسائل تمويل أخري غير البنوك عن طريق زيادة رءؤس الأموال.
وهناك نوعية ثانية من الشركات يمكن أن تتحول للمساهمة العامة هي الشركات شبه الحكومية, وبدأت بعض الحكومات الخليجية في خصخصة العديد من القطاعات الحيوية مثل المرافق, ودبي تمتلك ثروة هائلة من الأصول في المرافق الأساسية ولديها عدد كبير من الشركات شبه الحكومية التي تدار بإدارة حديثة, وبمجالس إدارات محترفة وتتبع قواعد الشفافية, وفي حال قررت الحكومة خصخصة هذه الشركات ستكون مؤهلة للطرح العام. * حتي الآن لم نشهد رغبة حقيقية من شركات عائلية معروفة للتحول للمساهمة العامة؟ جلسنا مع شركات عائلية كبيرة ومعروفة في الإمارات, وكانت بالفعل قريبة من الاكتتاب العام قبل النصف الثاني من العام الماضي غير أن الأزمة المالية العالمية جاءت لتوقف هذا التوجه لأن الظرف لم يعد مواتيا للطرح العام حاليا لكن القرار أصبح إستراتيجيا لدي هذه الشركات, وسيتم اللجوء إليه مع تحسن الوضع الاقتصادي العالمي. * هناك مخاوف من تعثر شركات عائلية كما هو حادث في السعودية ؟ * الظروف الاقتصادية صعبة, وكبريات الشركات العالمية أفلست علي نحو ما نري في شركات السيارات التي هي عصب الاقتصاد الأمريكي, ولا يثير تعثر شركة او شركتين-لظروف استثنائية- قلقا كبيرا علي مصير الشركات العائلية. لدينا قناعة بأن هناك نوعية من الشركات ستلجأ إلي الطرح العام وإلي التحول للمساهمة العامة والإدراج في البورصات في الوقت المناسب وذلك من واقع مناقشتنا مع مؤسسيها. |
|
|
|
|
|
|
  |
|