رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 ابريل 2019

اخر الأخبار

محمد مصطفى المدير التنفيذى لشركة أورينت للتأمين التكافلى: إبرام صفقات تأمين بقيمة 5.5 مليار جنيه

15-9-2016 | 14:46 471

حوار: زينب فتحى أبو العلا‮
أكد محمد مصطفى عبد الرسول الرئيس التنفيذى لشركة اورينت للتأمين التكافلى أن السوق التأمينى سوف‮ ‬يشهد نموا ملحوظا خلال الـ3‮ ‬سنوات القادمة مدفوعا بزيادة الاستثمارات والنمو الاقتصادى كشف عن أن المنافسة السعرية ونقص الكوادر الفنية من أهم المشكلات التى‮ ‬يعانى منها السوق التأمينى فى مصر،‮ ‬مشيرا إلى أن معظم شركات التأمين لا‮ ‬يوجد بها كوادر من الصفين الثانى والثالث‮.‬
‮ ‬ويرى أن التأمينات الاجبارية لا تزيد من أعباء الدولة بل تقلل من الخسائر المحتملة،‮ ‬
- ما تقييمك لسوق التأمين المحلى؟
 سوق التأمين المصرى‮ ‬يتميز بعدة نواح إيجابية لكن فى الوقت نفسه‮ ‬يواجه العديد من التحديات،‮ ‬وعلى رأس تلك التحديات المنافسة السعرية،‮ ‬وقد تفشت تلك الظاهرة فى السوق كله خلال الـ3‮ ‬سنوات الأخيرة فمجالس الإدارات تضغط على إدارتها التابعة لزيادة حجم الأعمال فتلجأ الشركات إلى التخفيضات السعرية لجذب العملاء ولهذا الأسلوب تداعيات سلبية للغاية أولها انه‮ ‬يأتى على حساب الخدمة المقدمة للعميل فضلا عن زيادة حجم التعويضات على الحد السارى مما‮ ‬يؤدى إلى عزوف معيدى التأمين عن تغطية الأخطار فى ظل زيادة التعويضات لاسيما أن السوق المصرى بعد عام‮ ‬2011 ‬لا‮ ‬يعد من الأسواق الجاذبة لمعيدى التأمين‮. ‬والتحدى الثانى الذى‮ ‬يواجه السوق المصرى هو نقص الكوادر الفنية نتيجة قلة خريجى الجامعات فى تخصصات التأمين وعدم جاذبية قطاع التأمين للعديد من الشباب او لسفر العديد من الكوادر الفنية للخارج فضلا عن عدم اهتمام الشركات بالتدريب لتأهيل ورفع كفاءة المهارات للعاملين لديها فأصبحت معظم الشركات بلا كوادر من الصفين الثانى والثالث وأصبحت الشركات الجديدة التى تدخل السوق المصرى لا تجد الموارد البشرية المطلوبة وهناك‮ ‬55 ‬شركة من شركات الوساطة التأمينية وتلك الشركات تتنافس ليس فقط على السعر بل أيضا على الكوادر البشرية وأصبح من الطبيعى أن تجد السيرة الذاتية لأحد الكوادر الفنية تشير إلى عمله فى‮ 4 ‬أو‮ 5 ‬شركات فى فترة زمنية ليست طويلة‮.‬
- ما سبب اقبال المستثمرين على تأسيس شركات تأمين على الرغم من نقص الكوادر الفنية؟
قطاع التأمين فى مصر‮ ‬يعد من القطاعات الواعدة لا سيما أن شروط تأسيس الشركات جاذبة لاسيما المستثمرين الأجانب فالحد الأدنى لرأس مال شركة التأمين‮ ‬60 ‬مليون جنيه اى ما‮ ‬يعادل نحو‮ ‬5‮ ‬ملايين دولار ويستكمل على‮ 5 سنوات‮! ‬وهو رقم هزيل للغاية وكذلك فى شركات الوساطة المالية فإن الحد الأدنى لرأسمال شركة الوساطة المالية‮ ‬2‮ ‬مليون جنيه‮. ‬
- كيف نعالج مشكلة نقص الكوادر البشرية فى القطاع؟
أولا نبدأ من التعليم من خلال زيادة تخصصات التأمين فى كليات التجارة فى الجامعات وان تكون الدراسة نظرية مدعمة بالتدريب العملى فى شركات التأمين وان‮ ‬يكون هناك تواصل مستمر بين الشركات والأقسام العلمية لتوفير التخصصات التى تحتاجها من الخريجين وان تستمر عملية التدريب فى جميع المراحل على مستوى الشركة ككل لرفع مهارات العاملين وتكوين كوادر الصفين الثانى والثالث التى تفتتقدها الشركات‮ .‬
- لماذا يقبل الشباب على العمل بالقطاع المصرفى ويعزف عن القطاع التأمينى؟
‮‬لسببين رئيسيين الأول : قطاع التأمين له طبيعة فنية خاصة قد لا تلقى قبولا لدى الكثير من الشباب على عكس القطاع المصرفى الذى‮ ‬يتميز بالتقليدية‮. ‬والسبب الثانى: القطاع التأمينى‮ ‬يعد من المجالات التى‮ ‬يتعرض العاملون فيها للكثير من الضغوط النفسية نظرا لطبيعة العمل،‮  ‬وقد أجريت العديد من الدراسات العالمية التى أثبتت أن قطاع التأمين من أهم القطاعات التى‮ ‬يشهد العاملون فيها ضغوطا نفسية كبيرة ومن ثم‮ ‬يعزف الكثيرون عن العمل فيها نظرا لانه‮ ‬يعتمد على بيع خدمة مستقبلية احتمالية‮. ‬
- ما تأثير الدولار على قطاع التأمين؟
تأثير سلبى واضح على الاستثمارات الجديدة فى السوق فالشركات الاجنبية او العربية فى السوق المملوكة لشركات قابضة أو لشركات أم فى الخارج تجد صعوبة كبيرة فى تحويل أرباحها للخارج وهناك إحدى الشركات تحاول منذ عام لتحويل أرباحها ولم‮ ‬يتم حتى الآن،‮  ‬هذا إلى جانب الصعوبة فى توريد اقساط إعادة التامين لمعيدى التأمين فى الخارج التى تكون بطبيعة الحال بالدولار‮.‬
- ماذا عن النواحى الايجابية فى السوق المصرى؟
السوق المصرى سوق واعد للغاية وان نسبة الأقساط مقارنة بالناتج المحلى الاجمالى لاتزال لا تتعدى‮ 1% ‬وهى نسبة قليلة للغاية مما‮ ‬يشير إلى فرص كبيرة لهذا القطاع ومن المتوقع خلال الـ3‮ ‬سنوات القادمة ان‮ ‬يتحول الاقتصاد المصرى إلى اقتصاد قوى بعد استكمال الكثير من أعمال البنية الأساسية واقامة عاصمة ادارية جديدة واستكمال شبكة الطرق لربط سيناء ومحور قناة السويس بباقى المحافظات وذلك عنصر أساسى لجذب الاستثمارات الأجنبية قبل المحلية واتوقع أيضا عودة السياحة بشكل كبير وزيادة الاستثمارات مما له تأثير مباشر على قطاع التأمين من خلال زيادة عدد التغطيات والأقساط‮.‬
- هل شهد قطاع التأمين رقوداً بعد ثورة 2011؟
قطاع التأمين فى بداية تلك الفترة شهد خسائر جمة إلا أنه استطاع أن‮ ‬يتعافى من خلال التغطيات الجديدة فقد كان لنا السبق فى إصدار اول وثيقة لتغطية العنف السياسى وأسهمت تلك الوثيقة فى تخفيف الخسائر التى لحقت بالقطاع وأسهمت أحداث العنف فى أعقاب ثورة‮ ‬2011 ‬فى زياد ة عدد عملاء التأمين وأيضا زيادة عدد التغطيات فضلا عن كونها أسهمت فى اختبار العميل لشركات التأمين وتمييز الكفء منها فأصبح عدد كبير من العملاء لا‮ ‬ينظر فقط إلى السعر المتدنى لكن إلى الخدمة المقدمة وكل ذلك عوامل إيجابية للقطاع‮.‬
- هل يعد التأمين التكافلى جاذباً للعملاء فى مصر؟
قطاع التأمين التكافلى‮ ‬يشهد نموا بمعدل‮ 02% ‬على مستوى العالم فى حين أن التأمين التجارى‮ ‬ينمو بمعدل 3% لكن عدد عملاء التأمين فى مصر ضعيف لا‮ ‬يتناسب مع عدد السكان وأيضا على مستوى التأمين التكافلى وقد‮ ‬يرجع ذلك لضعف الوعى التأمينى أو قد‮ ‬يرجع ذلك إلى تقصير شركات التأمين التكافلى فى الوصول الى شريحة عملاء جديدة من السوق المصرى فلا‮ ‬يزال معظم عملاء تأمينات الممتلكات فى قطاع التأمين التكافلى‮ ‬ينتمون إلى نفس ثقافة عملاء التأمين التجارى فيما عدا تأمينات الحياة التى تضم شريحة عملاء‮ ‬يفضلون توافق التأمين مع الشريعة الإسلامية‮. ‬
- ما أهم فروع التأمين التى سوف تشهد نموا فى الفترة القادمة؟
التأمين الطبى من الفروع الواعدة جدا ومما لاشك فيه أن إصدار قانون التأمين الطبى مع وضع الضوابط اللازمة مثل خضوع شركات الرعاية الحية لإشراف الرقابة المالية من الأمور اللازمة فى هذا القانون‮.‬
ما الآليات التى تقوم بها الشركة لزيادة حصتها من السوق المحلى؟
 تطوير أساليب التسويق واتخاذ قنوات تسويقية جديدة فضلا عن تحسين الخدمة وعدم تعقيد إجراءاتها وبالتأكيد صرف التعويضات للعملاء دون تأخير فهذا‮ ‬يعد أهم وسيلة دعاية للشركة وضمان المصداقية لدى جموع العملاء لديها ويتوقع مع زيادة الوعى التأمينى توسع سوق التأمين التكافلى فى مصر فعمره لا‮ ‬يتعدى‮ ‬8‮ ‬سنوات فى مصر‮.‬
- هل تتوقع عمليات استحواذ بين شركات التأمين اسوة بالخارج؟
عمليات التأمين التى تتم تكون بين كيانين كبيرين‮ ‬يمتلك كل منهما حصة كبيرة من السوق واذا نظرنا إلى هيكل سوق تأمينات الممتلكات فسوف نجد أن شركة مصر للتأمين تستحوذ على نحو‮ 06% ‬من حصة هذا السوق فى حين أن باقى الـ 19اشركة المتبقية‮  ‬فى سوق الممتلكات تستحوذ على الـ 40٪‮ ‬من السوق وتتراوح حصص الشركات ما بين‮ 2% و3٪‮ ‬فمن‮ ‬غير المنطقى أن تتم عمليات استحواذ بين تلك الكيانات‮. ‬
- البعض يرى أن شركات التأمين لا تبتكر منتجات جديدة وتعتمد فقط على المنافسة السعرية؟
هذا صحيح بدرجة كبيرة فالكثير من الشركات لا تبذل الجهد اللازم لاجتذاب شريحة جديدة إلى السوق المصرى وتعتمد على سحب حصة عملاء من باقى الشركات من خلال المنافسة السعرية وهذا تقصير كبير من الشركات ويؤدى لمزيد من العزوف لعملاء التأمين لأن العميل‮ ‬يكتشف أنه لا‮ ‬يوجد فرق فى الخدمة المقدمة بين الشركات وأصبح هو ايضا‮ ‬يفاوض الشركات لتخفيض أسعارها‮.‬
- يرفض البعض التوسع فى التأمينات الاجبارية .. ما تعليقك؟
لا مانع من التوسع فى التأمينات الاجبارية لا سيما فى ظل ضعف الوعى التأمينى فضلا عن أن فرض بعض التأمينات الاجبارية سوف‮ ‬يؤدى إلى تخفيض سعر الأقساط فعلى سبيل المثال التأمين على المبانى فى دول الخليج إجبارى ولابد أن‮ ‬يكون إجباريا فى مصر فلابد من أن‮ ‬يشمل التأمين الإجبارى كل الوزارات والمبانى الحكومية والمتاحف وهى لا تلقى عبئا جديدا على الدولة بل تقلل من خسائر محتملة وايضا التأمين على المصانع والشركات لابد أن‮ ‬يكون إجباريا ولا مانع أن‮ ‬يكون ذلك لشرائح حسب رأسمال الشركة‮.‬
- ماذا عن المنتجات الجديدة التى تقدمها للشركة؟
‬وثيقة العنف السياسى وكانت الشركة اول من قامت بتوفير هذه التغطية فى السوق المصرى وقمنا مؤخرا بإصدار وثيقة تأمين لمديرى الشركات لحماية الشركات من القرارات الاقتصادية التى‮ ‬يتخذها المديرون والمسئولون فى الشركات وهناك إقبال معقول من العملاء على هذه الوثيقة ومن المتوقع أن‮ ‬يزداد فى الفترة المقبلة‮.‬
- ما أهم الصفقات التى قامت بها الشركة مؤخراً؟
قمنا بالتأمين على محطتى كهرباء تابعتين لشركة سيمنس الاولى فى العاصمة الإدارية الجديدة والأخرى فى منطقة البرلس بقيمة‮ 2 ‬مليار جنيه وأيضا تم التأمين على فروع شركة راية بقيمة مليار جنيه وتم التأمين على ابراج نايل سيتى وفيرمنت بقيمة‮ ‬2.5 ‬مليار جنيه‮.‬
- ماذا عن نتائج اعمال الشركة؟
الشركة حققت فائضا‮ ‬يقدر بنحو‮ ‬24 ‬مليون جنيه عن العام المالى الأخير وتبلغ‮ ‬قيمة الأقساط‮ ‬350 ‬مليون جنيه وقد تم تأسيس الشركة فى عام‮ ‬2010 ‬وهى مملوكة بالكامل لمجموعة الفطيم الإماراتية‮.‬