رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

24 سبتمبر 2017

مؤشرات

عودة التفاؤل الحذر إلى أسواق عمليات الدمج والاستحواذ في العام 2017

30-1-2017 | 11:19 12841

كتبت - نجوى الحلواني

استمرار سحابة من الشكوك تخيم على البيئة الاستثمارية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة

توقعات بتحقيق نمو ملحوظ في الصفقات للعام 2018 نتيجة عودة وضوح الرؤيا في السوق

كشفت توقعات أداء الصفقات -على المدى القصير حالة عدم يقين بسبب عوامل جيوسياسية ولكنه اظهرت مزيداً من التفاؤل خلال السنوات القادمة، وذلك وفقاً لنشرة التوقعات الثانيةالصادرة عن شركة المحاماة العالمية، بيكر ماكينزي حول الصفقات العالمية.

 

بعد عام من حالة عدم اليقين السياسي، تتوقع نشرة التوقعات المعدة بالاشتراك مع "أكسفورد إيكونوميكس" بحدوث تحسن في نشاط الصفقات على مدى السنوات الأربع المقبلة بسبب الانتعاش التدريجي في معدل النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات المقبلة إذ انه من المتوقع أن يرتفع إجمالي الناتج المحلي إلى نسبة  2.6%في عام 2017 والى نسبة  2.8% في العام 2018. و نظرا لتراجع التهديدات حول استقرار الاقتصاد العالمي واستعادة صانعي الصفقات لثقتهم في السوق، فهذا من شأنه أن يحول المستثمرين من حالة التخوف الى الرغبة في الاستثمار.

 

وتستند هذه النشرة  الى التوقعات حول قيام مسؤولى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بأحراز تقدماً في توطيد علاقة جديدة خلال عام 2017و كذلك التوقعات بشأن قيام الإدارة الأمريكية الجديدة باتخاذ موقفا واقعيا نحو السياسة التجارية والهجرة الدولي كما ستضع خططا لتوفير الحوافز المالية. كما توقعت النشرة أيضا استمرار الصين فى إدارة تحولها إلى اقتصاد ناضج، وكذلك استمرار الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو بالإضافة إلى استمرار الأسواق المالية في تحقيق مستويات قياسية جديدة وارتفاع ثقة المستثمرين.

 

وفي إطار هذا السياق، قال "بول رولينسون"، رئيس مجلس الإدارة العالمي لشركة "بيكر ماكينزي": "نحن لا نزال نشهد حالة من عدم الاستقرار ولكن أنشطة الصفقات تلوح في الأفق وستتبلور قريباً حيث تشير الميزانيات العمومية القوية للشركات والتمويل منخفض التكلفة والنمو المعتدل في الأسواق والقطاعات الرئيسية الى انتعاش عمليات الاندماج والاستحواذ على المدى المنظور في العام 2017 بعد فترة من الحذر في الربع الأول تليها توقعات بالنمو في عام 2018."

 

توقعات عمليات الدمج والاستحواذ

 

تباطأت عمليات الدمج والاستحواذ وأنشطة الطرح العام في عام 2016 بشكل حاد وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي حيث أدت التقلبات في سوق الأسهم في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة بشأن التباطؤ الاقتصادي في الصين وكذلك انخفاض أسعار النفط والسلع إلى جعل صانعي الصفقات أكثر حذرا ثم تفاقمت هذه المخاوف بعد تصويت المملكة المتحدة على مغادرة الاتحاد الأوروبي و في أعقاب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

 

وعلّق "مايكل دي فرانكو"، الرئيس العالمي لعمليات الدمج والاستحواذ في "بيكر ماكينزي": " نتوقع أن تستمر حالة عدم اليقين خلال الربع الأول من العام الحالى (على الأقل)، وكذلك تشير توقعات النشرة إلى انخفاض طفيف في عقد الصفقات خلال  2017 لتصل قيمة الصفقات إلى 2.5 تريليون دولار أمريكي بعد أن كانت 2.8 تريليون خلال عام 2016 ويعود ذلك إلى أن ترقب المستثمرون لوضوح الرؤية حول علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي  وتأثير سياسات الادارة الامريكية الجديدة على التجارة والاستثمار."

 

ومن جانبه، اشار "ويل سيفرايت"، شريك في "بيكر ماكينزي. حبيب الملا" في دولة الإمارات العربية المتحدة بقسم الشركات وعمليات الدمج والإستحواذ: "اثرت حالة عدم الاستقرار بشكل ملحوظاً على الصفقات خلال عام  2016 إلا ان أنشطة الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط تبدو على أعتاب انتعاش كبير لا سيما في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تبرز العوامل الاقتصادي- مثل نمو إجمالي الناتج المحلي المتوقع الأساسية- كعامل جاذب للمستثمرين."

 

و على الرغم من انتعاش أسواق الأسهم عقب الانتخابات الأميركية إلا أن النشرة أظهرت توقعات حذرة حول الإفراط في التفاؤل إزاء تحقيق انتعاش كبير في أنشطة عقد الصفقات نظرا لحالة عدم اليقين التي ستسود عام 2017.

 

يتوقع التقرير- بمجرد ظهور قدر أكبر من الوضوح في الأفق- حدوث انتعاشاً في عمليات الدمج والاستحواذ العالمية لتصل إلى ذروتها بمبلغ 3 تريليونات دولار أمريكي في العام 2018 (أقل من مستوى الذروة في الولايات المتحدة البالغ 3.4 تريليون دولار أمريكي حسب التوقعات السابقة) ومن ثم ستتباطأ أنشطة عقد الصفقات تدريجيا في العام 2019، حيث ستنخفض إلى حوالى 2.8 تريليون دولار أمريكي في  ذلك العام الى 2.3 تريليون دولار أمريكي في العام 2020، نظراً لزيادة تكلفة التمويل العالمي وستبدأ التوقعات بالانخفاض.

 

 

توقعات أنشطة الاكتتابات العامة

 

تتوقع النشرة ارتفاعاً طفيفاً في أنشطة الاكتتابات العامة خلال  2017 بعد تباطؤ في العام 2016 وسترتد مجدداً في العام 2018 و2019  نظراً لأن الشركات التي أرجأت إدراجها في الأسواق ستعود إلى أسواق الطرح العام من جديد.

 

وتشير التوقعات بارتفاع نشاط الاكتتابات العامة العالمية من 133 مليار دولار أمريكي في العام 2016 إلى 167 مليار دولار أمريكي في عام 2017 ثم تبلغ ذروتها لتصل إلى 275 مليار دولار أمريكي في كل من عامي 2018 و 2019.

 

وقال "كوين فانهارينتس"، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال في "بيكر ماكينزي": "إن تحسن معنويات السوق وتطلع عدد من الدول إلى إدراج شركات حكومية بهدف جمع رؤوس اموال  وتحديداً في أوروبا الوسطى والشرقية ورابطة الدول المستقلة والشرق الأوسط وأفريقيا،  سيؤدى إلى توفير بيئة اقتصادية أكثر اعتدالا في عام 2017 مع توقعات بحدوث انتعاش خلال النصف الثاني من 2018."

 

وأضاف "زاهي يونس"، شريك في قسم أسواق رأس المال وعمليات الدمج والاستحواذ في الشركة الزميلة لبيكر ماكنزي في المملكة العربية السعودية: "يوجد حالياً بعض التردد تجاه أنشطة الاكتتاب العام لحين توافر السيولة النقدية وتحسن ثقة المستثمرين ولذلك فنحن لانزال نرى على المدى القصير حالة منعدم الوضوخ في الأسواق و خصوصا في ظلاستمرار انخفاضأسعار النفط  ومع ذلك -على المدى المتوسط- سيكون لإصلاحات الحكومة السعودية التي تنطوي على عدد من عمليات الخصخصة إلى جانب رغبة هيئة السوق المالية في زيادة عدد الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، تأثيرا إيجابيا علىنشاط الاكتتابات العامة في المملكة.