رئيس مجلس الإدارة هشام لطفي سلَّام

رئيس التحرير التنفيذي خليفة أدهم

28 ابريل 2017

من المجلة

سحر نصر أمام غرفة التجارة الأمريكية: بابي مفتوح لأي ممثل لحل المشكلات قبل تصعيدها إلـــــــــــــى نزاع قضائي

3-4-2017 | 15:35 1246

كتبت- شريفة عبد الرحيم :
أبدت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي تفاؤلها بالمرحلة القادمة مؤكدة التزامها بتنفيذ الإصلاحات الواجبة، وقالت: إنها تواجه التحديات الحالية بروح قتالية، وذكرت أنه بعد زيارتها إلى بريطانيا وفرنسا مؤخرا ستتوجه إلى ألمانيا لتأكيد الدعم لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى.
وشددت نصر، خلال فعاليات مؤتمر “آفاق الاستثمار الجديدة” الذى نظمته غرفة التجارة الأمريكية، على سعى الحكومة لخلق بيئة أعمال جاذبة للاستثمار من خلال إحداث تغييرات للقضاء على البيروقراطية.
وقالت: إن الوزارة تعمل على ثلاثة محاور تشمل قانون الاستثمار الجديد ضمن حزمة من التشريعات، بالإضافة إلى تحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين فى المؤسسات التى يتعاملون معها، خدمات بما يضمن تسهيل الإجراءات والقضاء على البيروقراطية.
وفى كلمته قال أنيس إكليمندوس رئيس الغرفة الأمريكية: إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى واشطن بعد أيام هى زيارة تاريخية، موضحا أنه منذ عام 2004هذه هى أول زيارة رسمية بناء على دعوة من الإدارة الأمريكية، وأن زيارات السيسى السابقة كانت لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.
أضاف إكليمندوس أن الزيارة سياسية لكن لا يمكن فصل السياسة عن الاقتصاد، ومن المقرر مشاركة الغرفة بشكل فعال فى تنظيم الزيارة.
وأكد إكليمندوس قوة العلاقات المصرية الأمريكية وقال إن العلاقات بين البلدين كانت ولا تزال قوية، فالولايات المتحدة هى أكبر شريك تجارى لمصر، وفى العام الماضى بلغت الاستمثارات الأمريكية المباشرة 2 مليار دولار بنسبة 30 بالمائة من الاستثمارات الأمريكية إلى القارة الأفريقية.
وذكر إكليمندوس أن هناك أكثر من ألف شركة أمريكية تعمل فى مصر معظمها أعضاء فى الغرفة، وقال إن قانون الاستثمار الجديد بالإضافة إلى قانون الإفلاس وغيره ستدعم زيادة الاستثمار اللازم لتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
شارك كريم عوض، الرئيس التنفيذى للمجموعة المالية هيرمس ورئيس لجنة أسواق المال فى الغرفة، فى جلسة خاصة عن رؤية القطاع الخاص لكيفية تحويل مصر إلى منطقة جاذبة للاستثمار. 
وقالت نصر: إنها تولى المناطق الحرة أهمية قصوى وتتم دراستها بشكل واف، ووجهت شكرا للبرلمان الذى يقوم بمهمة جيدة فى هذا الشأن.
وتحدث حازم بدران رئيس لجنة الاستثمار فى الغرفة عن أهمية قانون الاستثمار الجديد بالنسبة لقطاع الأعمال الذى يترقب صدوره.
وعن أعمال لجنة فض المنازعات التجارية أوضحت نصر أن هناك لجنتين، الأولى معنية بالقضايا الدولية ويرأسها رئيس الوزراء والثانية يرأسها وزير العدل، وأشارت إلى بعض التغييرات الثورية التى اتخذتها بخصوص تلك اللجنة من حيث زيادة ساعات العمل ومضاعفة عدد القضايا، بالإضافة إلى تفعيل القرارات التى يتم اتخاذها من خلال متابعة أسبوعية، كما أكدت تعاونها مع الجميع موجهة دعوة أن بابها مفتوح لأى ممثل عن القطاع الخاص قبل تصعيد المشكلات إلى نزاع قضائى.
وردا على تساؤلات بخصوص طروحات أولية لأسهم شركات عامة، قالت نصر إن المسألة على أجندتها ولديها خطة بدأت فيها بالفعل مع وزارة البترول، وسيكون الأمر معلنا بكل شفافية للبرلمان والإعلام والشركات للكشف عن القيمة المضافة لها.     
وجه أحمد كوجك نائب وزير المالية ثلاث رسائل من خلال فعاليات المؤتمر: التزام الحكومة ببرنامج الإصلاح، ظهور مؤشرات أولية إيجابية، وأن المرحلة القادمة من الإصلاح هى دعم تنافسية الاقتصاد.
وذكر كوجك أنه منذ تعويم الجنيه، والإصلاح بدا قبل ذلك بستة أشهر، حيث بلغت الاستثمارات الواردة لسوق المال نحو 4 مليارات دولار، وذلك فى مقابل مئات الملايين فى السنوات الأخيرة بعد ثورة يناير. وأضاف أن هناك تحسنا فى الميزان التجارى، كما أن نسبة عجز الميزانية انخفضت إلى 6.7% من إجمالى الناتج المحلى فى الأشهر الثمانية الأولى. 
وأضاف كوجك أن هناك حرصا من الحكومة على تحقيق الاستقرار ولاسيما فى تلك الأوقات الانتقالية الصعبة مع معاناة الفقراء بسبب تأخر الإصلاحات الاقتصادية. 
وفى جلسة خاصة عن الاستثمار فى قطاع التجزئة أكد الرؤساء التنفيذيون لكبريات الشركات العاملة فى القطاع أن مصر سوق كبير واعد فى ظل توقعات بزيادة الدخول والاستهلاك.
 ومن جانبه قال هانى برزى رئيس شركة إيديتا للصناعات الغذائية: إن مصر سوق جاذب لأى مستثمر، وبالرغم التحديات فإن هناك فرصا كبيرة للنمو فى ظل زيادة عدد السكان. وأوضح أن شركته تركز حاليا على الاستثمار فى مجال البحث والتطوير، وقامت بتغييرات عديدة لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة بعد تعويم الجنيه.
وقال كريم كامل نائب رئيس شركة بروكتر اند جامبل مصر: إن الشركات متعددة الجنسيات تعد مصر ملاذ آمنا للاستثمار، وأضاف أن آفاق النمو خلال السنوات الخمس والعشر القادمة قوية بالنسبة لقطاع التجزئة المقدر حجمه بنحو 20 مليار جنيه.
وفى جلسة خاصة أدارها كريم عوض عن الاستثمار العقارى دعا المشاركين فيها الحكومة إلى زيادة المعروض من الأراضى لمواكبة الطلب المتنامى حيث يعد تملك العقارات جزءا من الثقافة المصرية باعتباره ملاذا آمنا للقيمة، فوفقا لبعض التقديرات يحتاج المصريون إلى ثلاثة ملايين وحدة جديدة سنويا لكن المعروض لا يتجاوز 15 ألفا، وذلك يعنى الحاجة إلى توفير 24 ألف فدان سنويا، لكن الحكومة تعرض 3000 فقط .
وعن أوضاع القطاع أوضح محمد المكاوى المدير الإدارى لمجموعة الفطيم أن سوق مراكز التسوق يتمتع بنمو 15 - 20 ٪ سنويا، وقال إنه حتى بعد تعويم الجنيه هناك إقبال، لكن القطاع يواجه تحديات صعبة نظرا لأن 50% من المتاجر تعتمد على بيع ماركات مستوردة، وفى ظل مشاكل التعويم والجمارك ثم رفع الفائدة تم تأجيل بعض التوسعات.  
وعن مستقبل الاستثمار العقارى فى منطقة الساحل الشمالى، أوضح طارق عبد الرحمن الرئيس التنفيذى لشركة بالم هيلز أنه فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية يتركز الطلب العقارى على وحدات السكن، لكن حيث إن امتلاك «مصيف» هو حلم كل مصرى فسيكون هناك طلب قوى ولكن بالنسبة للمطورين الكبار والشركات صاحبة العلامات الشهيرة التى لديها سيولة أكبر وتستطيع تنفيذ أعمالها فى المواعيد المحددة، ما سيزيد حدة المنافسة أمام الشركات صغيرة الحجم.