رئيس مجلس الإدارة هشام لطفي سلَّام

رئيس التحرير التنفيذي خليفة أدهم

27 مايو 2017

طاقة

الاقتصادي بنشر كواليس مناقشة قانون الغاز بلجنة الطاقة

8-4-2017 | 21:49 1006

كتبت- غادة رأفت:

أعدت وزارة البترول والثروة المعدنية مشروع قانون تنظيم أنشطة سوق الغازمن خلال إنشاء جهاز مستقل يتولى عملية تنظيم ومتابعة ومراقبة أنشطة شحن ونقل وتوريد وتوزيع وتخزين وتسويق وتجارة الغاز والغاز الحيوي (البيوجاز) او الغاز المستخرج من الكتلة الحيوية أو أي نوع من أنواع الغاز غير التقليدي طالما يمكن من الناحية الفنية نقل هذه الغازات بصورة أمنة من خلال شبكات نقل وتوزيع الغاز.

وقد تقدمت وزارة البترول بمقترح لمشروع القانون بمواده المختلفة ليتم مناقشته في لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ويتم اجراء التعديلات عليه ويكون كذلك الحق للوزارة الاعتراض على التعديلات أو قبولها أو رفضها.

يهدف قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز إلى تنظيم ومتابعة كل ما يتعلق بأنشطة سوق الغاز بما يحقق توافر الغاز، والعمل على ضمان إتاحة شبكات وتسهيلات الغاز للغير وضمان جودة الخدمات المقدمة مع مراعاة مصالح جميع المشاركين في سوق الغاز وحماية حقوق المستهلكين، وجذب وتشجيع الاستثمارات في مجال أنشطة سوق الغاز وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق حرية المنافسة به، والعمل على تلافي الممارسات الاحتكارية، وتوفير المعلومات والتقارير والتوصيات للمشاركين بسوق الغاز، والتأكد من الاستخدام الأمثل للبنية الأساسية للشبكات والتسهيلات.

وأن يتم ذلك فقاً لمجموعة من الضوابط والمعايير المتفق عليها والعالمية والتي تهدف في النهاية إلى السماح لموردين جدد بخلاف الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بطرح كميات إضافية من الغاز الطبيعي عبر تلك الشبكات مقابل تعريفة استخدامها.وقد استطاعت الاهرام الاقتصادي متابعة المناقشات للمواد الخلافية في القانون تمهيداً لطرح مشروع القانون بعد الموافقة عليه بأغلبية الأعضاء في لجنة الطاقة والبيئة للجلسة العامة بمجلس النواب وهذه هي اهم ملامح المناقشات:

 

اشتمل مشروع القانون الذي تقدمت به وزارة البترول في المادة الثالثة من القانون على "أن يصدر الوزير المختص بشئون البترول والثروة المعدنية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وعلى كل كيان قانوني مرخص له بمزاولة أحد أنشطة سوق الغاز توفيق أوضاعه طبقاّ لأحكام القانون المرافق خلال سنة من تاريخ صدور لائحته التنفيذية مالم يحدد القانون المرافق مدداّ أخرى، ووقد تم اقتراح تعديل المادة بناء على طلب اللجنة لضمان استقلالية وحيادية الجهاز أن تصدر اللائحة التنفيذية من رئيس مجلس الوزراء وليس من الوزير المختص، بينما تحفظ مندوبي وزارة البترول بالرفض على التعديل المقترح وتمسك بالنص الأصلي لأسباب منها إن إسناد إصدار اللائحة التنفيذية لرئيس مجلس الوزراء يمثل ارهاق وعبء عليه وعلى قطاع البترول في حين أن إصدارها من الوزير المختص يتسم بالسهولة وسرعة الانجاز.  كما أكدت وزارة البترول أن ضمان الاستقلالية والحيادية متحقق في جميع الأحوال سواء صدرت اللائحة التنفيذية من رئيس مجلس الوزراء أو من الوزير المختص لالتزام مصدرها بما تضمنه مشروع القانون من أحكام دون تعديل أو تغيير أو تعطيل وذلك تنفيذاً للمادة 170 من الدستور والتي تنص على أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون دون تعديل أو تغير أو تعطيل لأحكامه".

كذلك فإن المادة 170 من الدستور لم تحظر اصدار اللائحة من غير رئيس مجلس الوزراء بل أجازت ذلك.

وكشف مندوبي قطاع البترول عن عدم قيام وزارة البترول باستيراد غاز من اسرائيل وأكدوا أيضاً على عدم تفاوضهم مع أصحاب الغاز الاسرائيلي وأن القطاع لم يتعاقد مع شركة دولفينو وهي قطاع خاص على استيراد الغاز.

كما تقدمت وزارة البترول باقتراح في المادة الثانية من القانون وهو إنشاء هيئة عامة تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى "جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز" وتتبع الوزير المختص ويكون مقرها الرئيسي مدينة القاهرة ويجوز بقرار من مجلس إدارة الجهاز إنشاء فروع أو مكاتب لها بداخل الجمهورية، وقد طالب بعض الحضور باللجنة تعديل المادة لتصبح تبعية الهيئة لرئيس مجلس الوزراء  الذي يستطيع تفويض الوزير المختص في الحالات التي يراها مناسبة، ولكن تحفظت وزارة البترول بالرفض وتمسكت بالنص الأصلي ذلك لأن تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة 168 من الدستور والتي تنص على أن " يتولى الوزير وضع سياسة وزارته بالتنسيق مع الجهات المعنية ومتابعة تنفيذها والتوجيه والرقابة وذلك في إطار السياسة العامة للدولة"

كما أن تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1095 لسنة 1974 والتي تنص على أن "تختص وزارة البترول بتدعيم وتطوير وتنمية مصادر الثروة البترولية والعمل على حسن استغلالها بما يكفل تحقيق أهداف خطة التنمية وزيادة الدخل القومي للبلاد"

كذلك فإن تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة (1) من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول هيئة عامة لها شخصية اعتبارية مستقلة تعمل على تنمية الثروة البترولية وحسن استغلالها وتوفير احتياجات البلاد من المنتجات البترولية المختلفة تباشر السلطات والاختصاصات المنصوص عليها بالقانون رقم 167 لسنة 1958 بإنشاء الهيئة العامة لشئون البترول .." حيث نصت المادة (2) من القانون 167 لسنة 1958 على الاختصاصات الاتية ولعل من اهمها وبإيجاز:

استيراد احتياجات البلاد من البترول ومنتجاته وتحديد اسعاره وإبداء الرأي في اتفاقيات مرور انابيب البترول عبر الأراضي المصرية أبداء الرأي في التراخيص المتعلقة بخطوط الانابيب.

الأمر الذي يتبين معه تداخل بعض هذه الاختصاصات في اختصاصات جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز وهو ما حدا بوزارة البترول والثروة المعدنية اقتراح المادة الثانية من مواد اصدار مشروع القانون والتي تنص على "عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول" الأمر الذي يتعين معه ضرورة تبعية الهيئتان  (الهيئة المصرية العامة للبترول ، جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز لجهة واحدة ليكون هناك تنسيق واشراف من سلطة واحدة لعدم تضارب القرارات بما قد يخل بأهداف ونشاط الهيئتان.

أيضاً تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة (5) من القانون رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة والتي تنص على أن " الوزير المختص سلطة التوجيه والإشراف والرقابة على الهيئات العامة التابعة له"

وحيث أن مشروع القانون ينظم أنشطة سوق الغاز والذي يعد من أهم المنتجات البترولية ومن ثم فإن الوزير المختص بشأن البترول والثروة المعدنية هو المعني بالتوجيه والإشراف والرقابة عليه الأمر الذي ينعقد معه الاختصاص لوزير البترول في تبعية الجهاز لسيادته.

كما توافق أغلبية الحضور على المادة الرابعة خاصة بعد تعديل مقترح الوزارة وهو قيام الجهاز بتقديم تقارير دورية للوزير المختص عن أنشطته خلال السنة المالية والتطورات التي طرأت على سوق الغاز، بالإضافة إلى تقرير مالي في نهاية السنة المالية وعلى النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.

ليرضي أغلبية الحضور باقتراح اللجنة أن يقدم الجهاز تقاريره لرئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه – وقد يكون الوزير المختص - بدلاً من تحديد الوزير المختص فقط وقد علق أ. طلعت السويدي أن جميع الأجهزة التي تم انشائها في عهد الرئيس السيسي تكون من اختصاص رئيس الوزراء وله الحق في تفويض الوزير المختص، كما نص التعديل على إرسال الجهاز تقرير سنوي عن نشاطه إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب بعد اعتماده من رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه.

وفيما يتعلق بالمادة الخامسة والتي تتناول تشكيل مجلس أدارة الجهاز فقد تم تأجيل مناقشتها لحين حضور وزير البترول ومناقشته حرصاً على تحقيق التوازن في المجلس بين أعضاء من قطاع البترول واخرين من خارج القطاع.

وقد نص مشروع القانون الذي وضعته الوزارة أن يتولى إدارة الجهاز مجلس إدارة يشكل برئاسة الوزير المختص وعضوية كل من الرئيس التنفيذي للجهاز ويتم اختياره من قطاع البترول، أربعة أعضاء يمثلون الكيانات المزاولة لأنشطة سوق الغاز من قطاع البترول وقد اقترحت اللجنة عضوين فقط، وعضوان مستقلان من ذوي الخبرة في المجالات الفنية أو الاقتصادية أو القانونية أو مؤسسات المجتمع المدني من غير المشاركين في سوق الغاز، وعضو يمثل كبار المستهلكين. وعضوان يمثلان الكيانات المزاولة لأنشطة سوق الغاز من خارج قطاع البترول على ألا يكونا من المستهلكين.

ويتم اختيار أعضاء مجلس إدارة الجهاز من أشخاص ذوي خبرة وكفاءة عالية وسمعة طيبة، ويصدر بتشكيل مجلس الإدارة وتحديد مكافأة الأعضاء وبدل حضور الجلسات قرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة مماثلة، ولمجلس الإدارة أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر يعهد إليها ببعض المهام، كما يجوز للمجلس أو رئيسه أن يفوض الرئيس التنفيذي للجهاز في بعض اختصاصاته.

كذلك واشار بعض الحضور إلى ضرورة وجود رئيس جهاز حماية المستهلك أو من يرشحه، ووجود رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أو من يرشحه،  وكذلك رئيس اتحاد الصناعات المصرية أو من يرشحه، ورئيس اتحاد غرف المهن غير التجارية أو من يرشحه.

وقد رد ممثلي الوزارة برفض التعديل المقترح واعلنوا تمسكهم بالنص الأصلي لأسباب منها أنه يتعين أن يكون تشكيل مجلس أدارة الجهاز متفق ومنسجم مع أهدافه الموكول له تحقيقها لضمان تحقيق تلك الأهداف، حيث أنه من الثابت طبقاً لنص المادة (3) من مشروع القانون أن اهداف الجهاز تتمثل في تنظيم ومتابعة ومراقبة كل ما يتعلق بأنشطة سوق الغاز بما يحقق توافر الغاز، والعمل على ضمان اتاحة شبكات وتسهيلات الغاز للغير، وضمان جودة الخدمات ومراعاة صالح جميع المشاركين في سوق الغاز من الكيانات المرخص لها بممارسة النشاط والمستهلك المؤهل وغير المؤهل. كذلك توفير المعلومات والتقارير للمستهلكين والمشاركين بسوق الغاز. وأيضاً التأكد من الاستخدام الأمثل للبنية الأساسية للشبكات والتسهيلات. ويرى ممثلي الوزارة أنه يتعين أن يتضمن مجلس أدارة الجهاز لأكثر من نصف عدد أعضائه من قطاع البترول حتى يتسق مع أهداف الجهاز. ويتعين أن يكون تشكيل الجهاز متفق ومنسجم مع اختصاصات الجهاز المسندة إليه لضمان تحقيق الغرض منها حيث أنه من الثابت طبقاً لنص المادة (4) من مشروع القانون أن اختصاصات الجهاز تتمثل في 20 اختصاص وباستعراضها يتبين أن ارتباط عدد 13 اختصاص بأنشطة واختصاصات قطاع البترول وهي الواردة بالبنود أرقام 2 وحتى 9 والبند 11 و16 و 18 حتى 20 من المادة (4) ومن ثم يتعين أن يكون ضمن تشكيل مجلس الإدارة عدد يتناسب مع مسئوليات واختصاصات وصلاحيات قطاع البترول والتي تضمنتها اختصاصات الجهاز حتى يتسنى للجهاز مباشرتها.

وأكد ممثلي الوزارة أن مشروع القانون يتضمن أحكام تعزز منع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك هذا فضلاً عن أن المادة 27 من الدستور قد نصت على أن النظام الاقتصادي يدعم محاور التنافسية ومنع الممارسات الاحتكارية الأمر الذي يضمن ضرورة التزام الجهاز بتحقيق ذلك بغض النظر عن تشكيل مجلس إدارته.

وكما أشرنا سالفاً تأجيل البت في هذه المادة لحين حضور طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

وفيما يتعلق بالمادة 13 فقد وافقت الوزارة على التعديل المقترح  من قبل اللجنة والحضور لتصبح الصيغة النهائية للمادة  كالاتي:

يحظر مزاولة أي من أنشطة سوق الغاز دون الحصول على ترخيص من الجهاز وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ويكون إصدار الترخيص أو تجديده أو وقفه أو تعديله بقرار من مجلس إدارة الجهاز، وللجهاز الحق في إصدار تراخيص مزاولة لكل نشاط منفصل مقابل قيمة ترخيص لكل نشاط يحدده مجلس إدارة الجهاز وذلك وفقاً للنشاط وكميات الغاز المتداولة والقواعد والضوابط التي يحددها مجلس إدارة الجهاز مضافاً إليها مصروفات نشر القرارات الصادرة من الجهاز بشأن التراخيص في الوقائع المصرية.

ويجب ألا يترتب على منح التراخيص أية ممارسات احتكارية في النطاق الجغرافي لأي من المرخص لهم.

وبذلك تم حذف المقترح بتحديد رسوم محددة بالدولار الأمريكي عند إصدار تراخيص المزاولة لكل نشاط منفصل.

يهدف قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز إلى تنظيم ومتابعة كل ما يتعلق بأنشطة سوق الغاز بما يحقق توافر الغاز، والعمل على ضمان إتاحة شبكات وتسهيلات الغاز للغير وضمان جودة الخدمات المقدمة مع مراعاة مصالح جميع المشاركين في سوق الغاز وحماية حقوق المستهلكين، وجذب وتشجيع الاستثمارات في مجال أنشطة سوق الغاز وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق حرية المنافسة به، والعمل على تلافي الممارسات الاحتكارية، وتوفير المعلومات والتقارير والتوصيات للمشاركين بسوق الغاز، والتأكد من الاستخدام الأمثل للبنية الأساسية للشبكات والتسهيلات.

وأن يتم ذلك فقاً لمجموعة من الضوابط والمعايير المتفق عليها والعالمية والتي تهدف في النهاية إلى السماح لموردين جدد بخلاف الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بطرح كميات إضافية من الغاز الطبيعي عبر تلك الشبكات مقابل تعريفة استخدامها.

وبناء على ذلك أعدت وزارة البترول والثروة المعدنية مشروع القانون من خلال إنشاء جهاز مستقل يتولى عملية تنظيم ومتابعة ومراقبة أنشطة شحن ونقل وتوريد وتوزيع وتخزين وتسويق وتجارة الغاز والغاز الحيوي (البيوجاز) او الغاز المستخرج من الكتلة الحيوية أو أي نوع من أنواع الغاز غير التقليدي طالما يمكن من الناحية الفنية نقل هذه الغازات بصورة أمنة من خلال شبكات نقل وتوزيع الغاز.

وقد تقدمت وزارة البترول بمقترح لمشروع القانون بمواده المختلفة ليتم مناقشته في لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ويتم اجراء التعديلات عليه ويكون كذلك الحق للوزارة الاعتراض على التعديلات أو قبولها أو رفضها.

وقد استطاعت الاهرام الاقتصادي متابعة المناقشات للمواد الخلافية في القانون تمهيداً لطرح مشروع القانون بعد الموافقة عليه بأغلبية الأعضاء في لجنة الطاقة والبيئة للجلسة العامة بمجلس النواب وهذه هي اهم ملامح المناقشات:

اشتمل مشروع القانون الذي تقدمت به وزارة البترول في المادة الثالثة من القانون على "أن يصدر الوزير المختص بشئون البترول والثروة المعدنية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وعلى كل كيان قانوني مرخص له بمزاولة أحد أنشطة سوق الغاز توفيق أوضاعه طبقاّ لأحكام القانون المرافق خلال سنة من تاريخ صدور لائحته التنفيذية مالم يحدد القانون المرافق مدداّ أخرى، ووقد تم اقتراح تعديل المادة بناء على طلب اللجنة لضمان استقلالية وحيادية الجهاز أن تصدر اللائحة التنفيذية من رئيس مجلس الوزراء وليس من الوزير المختص، بينما تحفظ مندوبي وزارة البترول بالرفض على التعديل المقترح وتمسك بالنص الأصلي لأسباب منها إن إسناد إصدار اللائحة التنفيذية لرئيس مجلس الوزراء يمثل ارهاق وعبء عليه وعلى قطاع البترول في حين أن إصدارها من الوزير المختص يتسم بالسهولة وسرعة الانجاز.  كما أكدت وزارة البترول أن ضمان الاستقلالية والحيادية متحقق في جميع الأحوال سواء صدرت اللائحة التنفيذية من رئيس مجلس الوزراء أو من الوزير المختص لالتزام مصدرها بما تضمنه مشروع القانون من أحكام دون تعديل أو تغيير أو تعطيل وذلك تنفيذاً للمادة 170 من الدستور والتي تنص على أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون دون تعديل أو تغير أو تعطيل لأحكامه".

كذلك فإن المادة 170 من الدستور لم تحظر اصدار اللائحة من غير رئيس مجلس الوزراء بل أجازت ذلك.

وكشف مندوبي قطاع البترول عن عدم قيام وزارة البترول باستيراد غاز من اسرائيل وأكدوا أيضاً على عدم تفاوضهم مع أصحاب الغاز الاسرائيلي وأن القطاع لم يتعاقد مع شركة دولفينو وهي قطاع خاص على استيراد الغاز.

كما تقدمت وزارة البترول باقتراح في المادة الثانية من القانون وهو إنشاء هيئة عامة تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى "جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز" وتتبع الوزير المختص ويكون مقرها الرئيسي مدينة القاهرة ويجوز بقرار من مجلس إدارة الجهاز إنشاء فروع أو مكاتب لها بداخل الجمهورية، وقد طالب بعض الحضور باللجنة تعديل المادة لتصبح تبعية الهيئة لرئيس مجلس الوزراء  الذي يستطيع تفويض الوزير المختص في الحالات التي يراها مناسبة، ولكن تحفظت وزارة البترول بالرفض وتمسكت بالنص الأصلي ذلك لأن تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة 168 من الدستور والتي تنص على أن " يتولى الوزير وضع سياسة وزارته بالتنسيق مع الجهات المعنية ومتابعة تنفيذها والتوجيه والرقابة وذلك في إطار السياسة العامة للدولة"

كما أن تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 1095 لسنة 1974 والتي تنص على أن "تختص وزارة البترول بتدعيم وتطوير وتنمية مصادر الثروة البترولية والعمل على حسن استغلالها بما يكفل تحقيق أهداف خطة التنمية وزيادة الدخل القومي للبلاد"

كذلك فإن تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة (1) من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول هيئة عامة لها شخصية اعتبارية مستقلة تعمل على تنمية الثروة البترولية وحسن استغلالها وتوفير احتياجات البلاد من المنتجات البترولية المختلفة تباشر السلطات والاختصاصات المنصوص عليها بالقانون رقم 167 لسنة 1958 بإنشاء الهيئة العامة لشئون البترول .." حيث نصت المادة (2) من القانون 167 لسنة 1958 على الاختصاصات الاتية ولعل من اهمها وبإيجاز:

استيراد احتياجات البلاد من البترول ومنتجاته وتحديد اسعاره وإبداء الرأي في اتفاقيات مرور انابيب البترول عبر الأراضي المصرية أبداء الرأي في التراخيص المتعلقة بخطوط الانابيب.

الأمر الذي يتبين معه تداخل بعض هذه الاختصاصات في اختصاصات جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز وهو ما حدا بوزارة البترول والثروة المعدنية اقتراح المادة الثانية من مواد اصدار مشروع القانون والتي تنص على "عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول" الأمر الذي يتعين معه ضرورة تبعية الهيئتان  (الهيئة المصرية العامة للبترول ، جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز لجهة واحدة ليكون هناك تنسيق واشراف من سلطة واحدة لعدم تضارب القرارات بما قد يخل بأهداف ونشاط الهيئتان.

أيضاً تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء يتعارض مع نص المادة (5) من القانون رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة والتي تنص على أن " الوزير المختص سلطة التوجيه والإشراف والرقابة على الهيئات العامة التابعة له"

وحيث أن مشروع القانون ينظم أنشطة سوق الغاز والذي يعد من أهم المنتجات البترولية ومن ثم فإن الوزير المختص بشأن البترول والثروة المعدنية هو المعني بالتوجيه والإشراف والرقابة عليه الأمر الذي ينعقد معه الاختصاص لوزير البترول في تبعية الجهاز لسيادته.

كما توافق أغلبية الحضور على المادة الرابعة خاصة بعد تعديل مقترح الوزارة وهو قيام الجهاز بتقديم تقارير دورية للوزير المختص عن أنشطته خلال السنة المالية والتطورات التي طرأت على سوق الغاز، بالإضافة إلى تقرير مالي في نهاية السنة المالية وعلى النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.

ليرضي أغلبية الحضور باقتراح اللجنة أن يقدم الجهاز تقاريره لرئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه – وقد يكون الوزير المختص - بدلاً من تحديد الوزير المختص فقط وقد علق أ. طلعت السويدي أن جميع الأجهزة التي تم انشائها في عهد الرئيس السيسي تكون من اختصاص رئيس الوزراء وله الحق في تفويض الوزير المختص، كما نص التعديل على إرسال الجهاز تقرير سنوي عن نشاطه إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب بعد اعتماده من رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه.

وفيما يتعلق بالمادة الخامسة والتي تتناول تشكيل مجلس أدارة الجهاز فقد تم تأجيل مناقشتها لحين حضور وزير البترول ومناقشته حرصاً على تحقيق التوازن في المجلس بين أعضاء من قطاع البترول واخرين من خارج القطاع.

وقد نص مشروع القانون الذي وضعته الوزارة أن يتولى إدارة الجهاز مجلس إدارة يشكل برئاسة الوزير المختص وعضوية كل من الرئيس التنفيذي للجهاز ويتم اختياره من قطاع البترول، أربعة أعضاء يمثلون الكيانات المزاولة لأنشطة سوق الغاز من قطاع البترول وقد اقترحت اللجنة عضوين فقط، وعضوان مستقلان من ذوي الخبرة في المجالات الفنية أو الاقتصادية أو القانونية أو مؤسسات المجتمع المدني من غير المشاركين في سوق الغاز، وعضو يمثل كبار المستهلكين. وعضوان يمثلان الكيانات المزاولة لأنشطة سوق الغاز من خارج قطاع البترول على ألا يكونا من المستهلكين.

ويتم اختيار أعضاء مجلس إدارة الجهاز من أشخاص ذوي خبرة وكفاءة عالية وسمعة طيبة، ويصدر بتشكيل مجلس الإدارة وتحديد مكافأة الأعضاء وبدل حضور الجلسات قرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة مماثلة، ولمجلس الإدارة أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر يعهد إليها ببعض المهام، كما يجوز للمجلس أو رئيسه أن يفوض الرئيس التنفيذي للجهاز في بعض اختصاصاته.

كذلك واشار بعض الحضور إلى ضرورة وجود رئيس جهاز حماية المستهلك أو من يرشحه، ووجود رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أو من يرشحه،  وكذلك رئيس اتحاد الصناعات المصرية أو من يرشحه، ورئيس اتحاد غرف المهن غير التجارية أو من يرشحه.

وقد رد ممثلي الوزارة برفض التعديل المقترح واعلنوا تمسكهم بالنص الأصلي لأسباب منها أنه يتعين أن يكون تشكيل مجلس أدارة الجهاز متفق ومنسجم مع أهدافه الموكول له تحقيقها لضمان تحقيق تلك الأهداف، حيث أنه من الثابت طبقاً لنص المادة (3) من مشروع القانون أن اهداف الجهاز تتمثل في تنظيم ومتابعة ومراقبة كل ما يتعلق بأنشطة سوق الغاز بما يحقق توافر الغاز، والعمل على ضمان اتاحة شبكات وتسهيلات الغاز للغير، وضمان جودة الخدمات ومراعاة صالح جميع المشاركين في سوق الغاز من الكيانات المرخص لها بممارسة النشاط والمستهلك المؤهل وغير المؤهل. كذلك توفير المعلومات والتقارير للمستهلكين والمشاركين بسوق الغاز. وأيضاً التأكد من الاستخدام الأمثل للبنية الأساسية للشبكات والتسهيلات. ويرى ممثلي الوزارة أنه يتعين أن يتضمن مجلس أدارة الجهاز لأكثر من نصف عدد أعضائه من قطاع البترول حتى يتسق مع أهداف الجهاز. ويتعين أن يكون تشكيل الجهاز متفق ومنسجم مع اختصاصات الجهاز المسندة إليه لضمان تحقيق الغرض منها حيث أنه من الثابت طبقاً لنص المادة (4) من مشروع القانون أن اختصاصات الجهاز تتمثل في 20 اختصاص وباستعراضها يتبين أن ارتباط عدد 13 اختصاص بأنشطة واختصاصات قطاع البترول وهي الواردة بالبنود أرقام 2 وحتى 9 والبند 11 و16 و 18 حتى 20 من المادة (4) ومن ثم يتعين أن يكون ضمن تشكيل مجلس الإدارة عدد يتناسب مع مسئوليات واختصاصات وصلاحيات قطاع البترول والتي تضمنتها اختصاصات الجهاز حتى يتسنى للجهاز مباشرتها.

وأكد ممثلي الوزارة أن مشروع القانون يتضمن أحكام تعزز منع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك هذا فضلاً عن أن المادة 27 من الدستور قد نصت على أن النظام الاقتصادي يدعم محاور التنافسية ومنع الممارسات الاحتكارية الأمر الذي يضمن ضرورة التزام الجهاز بتحقيق ذلك بغض النظر عن تشكيل مجلس إدارته.

وكما أشرنا سالفاً تأجيل البت في هذه المادة لحين حضور طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

وفيما يتعلق بالمادة 13 فقد وافقت الوزارة على التعديل المقترح  من قبل اللجنة والحضور لتصبح الصيغة النهائية للمادة  كالاتي:

يحظر مزاولة أي من أنشطة سوق الغاز دون الحصول على ترخيص من الجهاز وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية ويكون إصدار الترخيص أو تجديده أو وقفه أو تعديله بقرار من مجلس إدارة الجهاز، وللجهاز الحق في إصدار تراخيص مزاولة لكل نشاط منفصل مقابل قيمة ترخيص لكل نشاط يحدده مجلس إدارة الجهاز وذلك وفقاً للنشاط وكميات الغاز المتداولة والقواعد والضوابط التي يحددها مجلس إدارة الجهاز مضافاً إليها مصروفات نشر القرارات الصادرة من الجهاز بشأن التراخيص في الوقائع المصرية.

ويجب ألا يترتب على منح التراخيص أية ممارسات احتكارية في النطاق الجغرافي لأي من المرخص لهم.

وبذلك تم حذف المقترح بتحديد رسوم محددة بالدولار الأمريكي عند إصدار تراخيص المزاولة لكل نشاط منفصل.