رئيس مجلس الإدارة هشام لطفي سلَّام

رئيس التحرير التنفيذي خليفة أدهم

26 ابريل 2017

أسواق

خلال أسبوع.. أداء قياسي للأخشاب.. أزمة في البن البرازيلي.. ارتفاع النفط والذهب

15-4-2017 | 16:20 1408

كتبت: غادة رأفت

سجل كل من خام غرب تكساس الوسيط وقياس برنت 53.68 و56.52 دولاراً للبرميل بزيادة تراوحت بين 5 % و4% للنوعين على التوالي مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي، وارتفاع نحو 28% مقارنة بأسعار العام الماضي.

وسجل الغاز الطبيعي 3.17 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية بانخفاض 2.94% عن الأسبوع الماضي وارتفاع 55.69% عن العام الماضي.

واصلت أسعار النفط الخام ارتفاعها لليوم الثامن على التوالي في بورصة لندن وهي أطول مدة منذ 2012 تواصل فيها أسعار الخام ارتفاعها، وتجئ هذه الزيادة بسبب حالة من الثقة السائدة في الأسواق بمساندة السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في الأوبك لقرار مد الحد من الانتاج ليشمل النصف الأخير من العام الحالي حتى تستعيد الأسواق توازنها ما يعزز من أسعار الخام. 

على صعيد متصل تشير بيانات معهد البترول الأمريكي بانخفاض المعروض من الخام الأمريكي بنحو 1.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي، كما انخفض المخزون من 1.5 مليون برميل إلى 534 برميل في الأسبوع المنتهي في 7 أبريل.

وسجل الذهب 1273.60 دولاراً للأوقية بارتفاع 1.42% عن الأسبوع الماضي ونحو 1.52% عن العام الماضي، بينما سجلت اوقية الفضة 18.32 دولاراً بارتفاع 13.24% عن اسعار العام الماضي.

وسجل القمح 433 سنتاً للبوشل بانخفاض 6.7% عن العام الماضي، بينما سجلت كل من الذرة وفول الصويا 367 و945.60 سنتاً للبوشل بانخفاض 1.7% عن اسعار العام الماضي.  أما السكر فقد سجل 16.81 سنتاً للباوند بارتفاع 17.71% عن أسعاره العام الماضي.

سجلت أسعار الخشب أعلى معدل لها منذ أزمة الرهن العقاري الأمريكية الأزمة المالية العالمية، حيث سجل الألف بورد فوت 414.6 دولاراً يوم الأثنين الماضي مما يجعل الخشب هو السلعة الأولية الأفضل أداءً منذ بداية 2017.

وتشير التوقعات إلى زيادة الطلب على الأخشاب مع بداية فصل الربيع ونشاط قطاع البناء بسبب تحسن المناخ إضافة إلى سياسات ترامب لتحفيز الاقتصاد عن طريق الاهتمام بمشاريع البنية التحتية وإعادة المفاوضات بشأن الاتفاقات التجارية ومنها اتفاق النافتا والاتجاه المعلن من جانب الرئيس الجديد للحد من الواردات ومنها واردات الأخشاب من كندا مما يدعم الطلب على المنتج المحلي ويرفع أسعاره.

الجدير بالذكر أن سعر الخشب قد ارتفع 7.30 دولاراً للألف بورد فيت أو نحو 1.85% من سعره ليسجل 401.10 في جلسة يوم الثلاثاء الماضي وذلك من نحو 393.80 في الجلسة السابقة.  أما عن أسعار الفترة بين 2010 – 2017 فقد سجل الخشب أعلى سعر له في مارس 2013 عند 404.40 دولاراً وأقل سعر في سبتمبر 2011 عند 211.10 دولاراً.

وأدي نقص الانتاج من محصول البن البرازيلي من نوع ارابياكا لمدة 4 سنوات متتالية بسبب الجفاف، إلى السحب من المخزون الموجود لدى الدول غير المنتجة للبن ويتوقع ان ينتهي المخزون في غضون 15 شهراً على أقصى تقدير، مما يشير إلى زيادة الاحتمالات بتقلب الأسعار في البورصات العالمية مما قد يضر بصناعة البن.

وتشير التوقعات إلى انخفاض المحصول بنحو 13% للموسم 2017 – 2018 وبالتالي وصول المخزون إلى أقل معدل له منذ 8 سنوات وفقاً لأرقام بنك رابو.

وتعد البرازيل من أكبر الدول المنتجة للبن ولكن مني زارعو البن بجفاف أضر بمناطق زراعة البن في السنوات القليلة الماضية مما كان له أكبر الأثر على الانتاج خاصة في عام 2014.

وتشير التوقعات إلى انخفاض محصول الموسم الحالي إلى 36.7 مليون جوال (الجوال 60 كيلو جرام) من نحو 42 مليون جوال العام الماضي في الوقت الذي تزايد فيه الطلب على البن على المستوى العالمي.

وقد سجل الباوند من البن من نوع أرابياكا حالياً 1.42 دولاراً وهو اعلى بنحو 10% من سعره في بداية 2016 ولكن أدنى كثيراً من العام السابق حيث سجل 1.80 دولاراً بسبب نقص البن في الأسواق.

والمعروف أن يتم استبدال بن روباستا ببن ارابياكا الفاخر عند حدوث النقص في الانتاج.

وعلى صعيد أخر، أدى التحول في أذواق المستهلكين في الدول المتقدمة والاهتمام باتباع حمية غذائية لإنقاص الوزن والحفاظ على الصحة العامة إلى خفض الطلب على القمح والسكر والزبد الصناعي، بينما لا زال الأقبال مستمراً عليها في دول أسيا والتي يتوقع ان تتبع نهج الدول المتقدمة كالمعتاد ولو بعد فترة من الوقت خاصة إذا ما تم صناعة الخبز من مواد خالية من الجلوتين وهو البروتين الموجود في القمح.

وتشير بيانات وزارة الصحة الأمريكية إلى انخفاض استهلاك المواطن الأمريكي من القمح ليسجل 133 باوند فقط في عام 2015 وذلك من 147 باوند للفرد في عام 1997.

والجدير بالذكر نمو سوق السلع الخالي من الجلوتين وهو المادة البروتينية الموجودة بدقيق القمح من 1.7 مليار دولار في 2011 إلى 3.5 مليار دولار في 2016 ويتوقع وصوله إلى 4.7 مليار دولار في 2020، حيث يوجد اتجاه لاستخدام دقيق مستخرج من الأرز والعدس والبازلاء والخضروات وإضافة منكهات وألوان وقد يتم خلطه ببعض الحبوب الكاملة لصناعة المعجنات بدلاً من القمح.

أما في قطاع الألبان فقد زاد الطلب على الزبد الطبيعي والابتعاد عن الزبد الصناعي والزيوت المهدرجة خوفاً من أمراض القلب وزيادة الدهون والكوليسترول في الدم والسكري، بينما تراجع معدل نمو الطلب على السكر من  2% وهو متوسط المعدل الذي تم تسجيله في ال 20 عاماً الأخيرة إلى 1% فقط.

وتشير التوقعات إلى تقليد دول الاقتصادات الناشئة لمثل هذه الاتجاهات مما يؤثر على مزيد من تراجع الطلب العالمي على مثل هذه السلع وبالتالي خفض اسعارها في البورصات الدولية.