رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

25 نوفمبر 2017

طاقة

لجنة الطاقة بالنواب مازالت تناقش مشروع قانون سوق الغاز

17-4-2017 | 14:29 2189

كتبت- غادة رأفت:

 زالت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب تناقش مشروع قانون سوق الغاز من قبل ممثلين لوزارة البترول و الثروة المعدنية وهيئة البترول وشركة انتاج الغاز "إيجاس" و بمشاركة الخبراء في مجال البترول والغاز وممثلين من المجتمع المدني واساتذة بالجامعة ورؤساء سابقين من أجهزة تنظيمية لمرافق الدولة، وقد تم حتى الأن مناقشة 45 مادة من القانون والتوافق حولها، من مجمل عدد 53 مادة بالقانون، والقانون مفصل في 5 أبواب وعدد من الفصول وهو ينظم العلاقة بين الدولة وشركات الغاز والمستهلكين، حيث إن مصر  تمتلك شبكة واسعة كبيرة لنقل انابيب الغاز المنتشرة عبر أراضي الدولة المصرية ويمكن لشركات الغاز استخدام هذه الشبكة في نقل الغاز إلى المستهلك النهائي نظير أجر تدفعه الشركات إلى الدولة بموجب تعاقد او ان الشركات قد تنشئ الشبكات الخاصة بها، ولا زالت هناك أراء متعددة حول المشروع حيث حرص طلعت السويدي رئيس لجنة الطاقة والبيئة على حضور المجتمع المدني، وهناك من له سابق خبرة في أجهزة تنظيمية مماثلة مثل د. عمرو بدوي رئيس جهاز تنظيم مرفق الاتصالات ويتساءل د.  بدوي لماذا قانون للغاز فقط؟ وأكد على وجوب وضع قانون ينظم سوق لكافة مواد الطاقة من بترول وسولار ومازوت وغيرها من المواد البترولية، إضافة إلى قانون الكهرباء الحالي، وهو لا يرى سبباً في تحكم الهيئة العامة للبترول في جميع المواد البترولية وفرض هيمنتها على السوق، ويلفت إلى ضرورة وجود شركات مثل توتال وشل كمنافسين وإن هذا ما يربو له المشرع لقانون الغاز وهو فتح السوق للمنافسة الحرة وكسر الاحتكار وإتاحة الفرصة أمام لاعبين جدد.

 

وبالنسبة لقواعد اختيار اعضاء مجلس أدارة جهاز تنظيم سوق الغاز فيري أن ما تم اقتراحه بالمجلس عند بدء مناقشة القانون يشوبه الخطأ، وكان الاقتراح المبدئي هو وجود نحو 7 أعضاء من العاملين في هيئة البترول،  ذلك من إجمالي 9 أعضاء وأنه يأمل أن يحقق القانون التوازن المنوط به من وجود أعضاء يمثلون المستهلك وأفراد من شركات القطاع الخاص وعضو من الحكومة أو من هيئة البترول وخبراء عملوا لدى أجهزة مماثلة تفهم معنى فتح السوق للمنافسة والبعد عن سيطرة الدولة حتى تكتسب السوق سمعة طيبة بين المستثمرين الأجانب والمحليين مما يشجع على ضخ مزيد من الاستثمارات في هذا المجال.

كما شدد على عدم صحة راّسه وزير البترول لجهاز إدارة وتنظيم سوق الغاز، كما حدث مع رئاسة وزير الكهرباء لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك وكذلك مع جهاز تنظيم مرفق الاتصالات الذي رأسه وزير الاتصالات، مما أكد على تبعية اجهزة التنظيم للحكومة وعدم استقلاليتها، واقترح اختيار رؤساء هذه الاجهزة من قبل رئيس الوزراء من خلال قائمة بأسماء عدد من المرشحين، أو الأفضل إنشاء هيئة عامة للتنظيم تكون بمثابة المظلة التي تجمع تحتها الأجهزة الأخرى المنظمة في جميع القطاعات مثل جهاز تنظيم الكهرباء والاتصالات والغاز والمياه والصرف الصحي وغيرها من الأجهزة،  مما يمكن رئيس هذه الهيئة من اتخاذ قرارات مانعة للاحتكار وفعالة، إضافة إلى قدرته على التحدث باسم الهيئة أمام مجلس النواب وسرعة الاتصال برئيس الوزراء والوزراء المعنيين بل وبرئيس الجمهورية إذا اقتضى الأمر مما ينعكس على كفاءة الجهاز وقدرته على إنفاذ قراراته.  

وعن خبرته كرئيس لجهاز تنظم مرفق الاتصالات يقول د. بدوي أنه يجب منح سلطة فرض وتطبيق العقوبات والغرامات لأجهزة تنظيم المرافق على الشركات المخالفة مما يضطر الشركات إلى الالتزام بقواعد السوق الحر وتقديم الخدمة على المستوى المطلوب وبأسعار ملائمة، وإن التقاضي بالمحاكم الذي قد يحتاج إلى وقت وإجراءات إضافة إلى تمتع الشركات بفريق من المحامين على اعلى مستوى يعرقل توازن السوق ويعرض المستهلك للضرر بل ويؤثر على جودة الخدمة المقدمة.

وكذا يمكن فرض حدود او سقف على الغرامات التي يتم فرضها على الشركات حتي لا يتعسف الجهاز في فرض العقوبات، فالمعادلة السليمة هي مكسب لجميع الأطراف من مستهلك ومقدم للخدمة.

ويلفت وجيه أباظة عضو لجنة الطاقة والبيئة إلى أن قانون الغاز يتناول فقط تنظيم نقل وتوريد وتوزيع الغاز وهو غير معني بأنشطة الاستخراج  او الانتاج أو التنقيب أو الاستيراد وهو يتفق تماماً مع المهندسة اميرة المازني نائب رئيس شركة "إيجاس" وأغلبية  من حضر مناقشة القانون تحت قبة البرلمان أن أ. طلعت السويدي قام بإدارة وتنظيم الجلسات على اعلي مستوى من الاحترافية والعدالة في إتاحة الفرصة لمختلف الاطراف ذات العلاقة والمجتمع المدني بإبداء كافة الآراء وبحرص شديد على مراعاة مصلحة مقدمي الخدمة والمستهلكين على حد سواء على أن يكون الرأي النهائي لنواب الشعب.