رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

26 يوليو 2017

مقالات

الرئيس ومؤتمر الشباب .. رسائل المصارحة

30-4-2017 | 13:35 1365

خليفة أدهم
المؤتمر الوطنى للشباب، بات حدثا مهما ينتظره كل المصريين، وليس الشباب فقط، المؤتمر فرصة مهمة لاستعراض التطورات على الصعيد الداخلى، وتعامل الحكومة مع التحديات والتعامل مع المشكلات التى تواجه الناس فى أوضاعهم الحياتية اليومية، كما يلقى الضوء على موقف الدبلوماسية والسياسة الخارجية لمصر إزاء الأحداث الإقليمية والعالمية، اعتاد الجميع أن يستمع إلى كلام الرئيس الذى يتسم بالمصارحة والمكاشفة، كما يتسم بالصدق.
الرئيس السيسى، اختار من اللحظة الأولى المصارحة، هو يعرف أن الصدق أقرب الطرق للوصول إلى عقول وقلوب المصريين، ما يخرج من القلب يصل إلى القلب، وما ينطقه اللسان لا يتجاوز الآذان،  استعرض السيسى قبل الترشح للانتخابات المشكلات المتراكمة عبر عقود طويلة، وتناول الصعوبات التى يواجهها الوطن على الصعيد الاقتصادى، دون تجميل أو تزييف، حفظ المصريون للرجل صدقه وصراحته، وتمسكوا به، ومنحوه أعلى شعبية وأكبر نسبة فى انتخابات حرة نزيهة، واحتفظ بشعبية جارفة طوال الوقت.
ليس هناك محظور أو خطوط حمراء فى أسئلة الشباب فى حوار الرئيس السيسى مع الشباب فى المؤتمر الوطنى، ليس هذا ما يميز تلك المؤتمرات فحسب، بل أيضا حرص الرئيس على الحضور طوال الوقت متحدثا بالصدق والمصارحة التى عهدناه عليه أو مستمعا ليسجل ملاحظات ومقترحات الشباب، ما أعطى هذه المؤتمرات أهمية وجعلها منصة مهمة.. المؤتمر الوطنى الثالث بالإسماعيلية - استمر على مدى 3 أيام الأسبوع الماضى – وناقش قضايا غاية فى الأهمية، بعنوان «آفاق التنمية المستدامة فى قطاعى الإسكان والنقل ومحور قناة السويس»، حمل عدة رسائل مهمة للرئيس.
لعل أبرز الرسائل التى تضمنها حوار الرئيس فى إجاباته عن أسئلة الشباب، تأكيده أنه لن يقبل تزييف أو تزوير إرادة المصريين فى الانتخابات، كما كرر ما أكده فى أكثر من مرة، أنه لن يظل فى السلطة لحظة واحدة دون رغبة المصريين، الرئيس فى ذلك يؤكد ويرسخ مبادئ الديمقراطية، وحق المصريين فى انتخاب من يمثلهم أو يتولى السلطة، كما يكرر فى كل مناسبة أنه لم يعد فى مقدور أحد أن يزيف إرادة المصريين بعد ثورتين.
الرسالة المهمة التى تضمنها كلام الرئيس للشباب أيضا، أن مصر دولة مؤسسات، ولديها فصل بين السلطات وكل منها تقوم بدورها دون تدخل أو أن تجور إحداها على الأخرى، وأن هذا الأمر يحكم الموقف إزاء  تبعية تيران وصنافير، أو غيرها من القضايا الوطنية.
الرسالة الأخرى التى لا تقل أهمية، ما أشار إليه الرئيس من أن التحديات التى تواجهها الدولة فى الوقت الحالى، إنما هى نتاج مشكلات متراكمة عبر عقود وسنوات طويلة، لم يكن هناك توصيف حقيقى لها على مدى الثلاثين سنة الماضية، حيث تمت معالجة القشور، تخوفا من ردود الأفعال وحفاظا على كرسى السلطة على حساب الصالح العام، الرئيس السيسى اختار منذ اللحظة الأولى مواجهة المشكلات من جذورها، من أجل بناء دولة حديثة وقوية، ومصارحة الناس بالحقائق وحجم الصعوبات وتكلفة وأعباء معالجتها، لعل ذلك تفسره شهادات وتقارير المؤسسات الاقتصادية الدولية عن جرأة ونجاعة برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه مصر حاليا بما يضعها فى المكانة الاقتصادية التى تستحقها، كل الدول النامية التى حققت نجاحات اقتصادية مرت بنفس الظروف، ودفعت تكلفة كبيرة من أجل معالجة المشكلات من جذورها، أكبر مكتب محاسبة عالمى برايس ووترهاوس كوبرز، توقع أن تحتل مصر المرتبة الـ15ضمن أقوى وأكبر الاقتصادات فى العالم بحلول 2050. 
المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها مصر، منذ تولى الرئيس السيسى، مهمة على كل الأصعدة سواء بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين بالجودة والكفاءة، أو فى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. توافر البنية التحتية الحديثة، عنصر أساسى لرفع تنافسية بيئة الأعمال وتدفق الاستثمار، أهمية المشروعات لم تكمن أهميتها عند هذا الحد، بل كانت ضرورية، من أجل تنشيط الاقتصاد، وتوفير فرص العمل لمواجهة ارتفاع البطالة، الاقتصاد المصرى واجه تباطؤا بارزا على مدى 4 سنوات كاملة حيث بلغ متوسط معدل النمو 2% فقط، كما سجل معدل البطالة رقما قياسيا، الاقتصاديون ينصحون بالتوسع فى مشروعات البنية التحتية، وقت التباطؤ الاقتصادى من أجل تنشيط النمو وتوفير فرص العمل.
الرئيس أشار فى حواره بمؤتمر الشباب بالإسماعيلية، إلى أن المشروعات الكبرى فى القطاعات المختلفة ليس الهدف منها تقديم الخدمات للمواطنين فقط، بل إضافة المزيد من فرص العمل لقطاع كبير من الشعب، موضحا أن المشروعات الكبرى وفرت بين 2 إلى 3 ملايين فرصة عمل.
 من الرسائل المهمة أيضا، توجيهات الرئيس إلى وزير الإسكان ورئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، بالانتهاء من تنفيذ180ألف وحدة سكنية لصالح سكان المناطق العشوائية الخطرة قبل30 يونيو 2018، وكذلك توجيه الرئيس بضرورة الاهتمام بمشروعات الإسكان الاجتماعى بالصعيد، وتأكيده التزام الحكومة ومسئوليتها بتوفير الإسكان الاجتماعى لجميع من يستحقه، هذه رسالة مهمة بأن الدولة لن تتخلى عن دورها ومسئوليتها تجاه الفئات الأولى بالرعاية والدعم، رغم التحديات والصعوبات الاقتصادية التى تواجهها بكل إصرار وعزم.