رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

14 ديسمبر 2017

اخر الأخبار

20 مليار دولار خسائر المنطقة العربية من قضايا التحكيم الدولي سنوياً ومصر تخسر أكثر من 74 مليار جنيه

27-9-2017 | 13:08 318

كتبت - نجوى الحلواني

*  نقص الكوادر العربية والخبرات القانونية المواكبة للمتغيرات العالمية 

* مصر سددت أكثر من 74 مليار جنيه من خزانة الدولة في قضايا التحكيم الدولي خلال 10 سنوات فقط

قدرت الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم  حجم الخسائر السنوية في المنطقة العربية بسبب قضايا التحكيم الدولي بأكثر من 20 مليار دولار تم دفعها على هيئة تعويضات في 700 قضية أمام مراكز التحكيم الدولية، وذلك بسبب نقص الكوادر البشرية والخبرات القانونية اللازمة لمواكبة المتغيرات العالمية في مختلف القاطاعات القانونية، لاسيما تلك التي تهتم بالقضايا الإستثمارية والاقتصادية مع الشركات العالمية وبين الحكومات وهيئاتها المختلفة .

يأتي ذلك في الوقت التي تستعد فيه العاصمة المصرية القاهرة لإستضافة فعاليات المؤتمر المهني الأول للتحكيم الذي ينعقد تحت شعار "التحكيم العربي الحاضر والمستقبل"  في الفترة من 12 - 14 أكتوبر المقبل، لترسيخ وتعزيز مكانة منصات التحكيم العربية والنهوض بكفاءة المحكمين العرب، مستهدفاً رأب الفجوة القانونية بين المتغيرات العالمية وأدوات المحكمين العرب، مطالباً بضرورة مواكبة متطلبات اللجوء المتزايدة للشركات متعددة الجنسيات إلى مراكز التحكيم الدولية كمنصة للفصل بين النازعات الواقعة مع الهيئات والشركات العربية.

وتشير الإحصائيات الصادره عن الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم إلى تجاوز طلبات التحكيم المقدمة إلى غرفة التجارة الدولية بباريس إلى أكثر من 100 طلب سنوياً ، وفيما يتعلق بقضايا التحكيم المحلية فقد خسرت مصر أكثر من 74 مليار جنيه سددتها خزانة الدولة في صورة تعويضات لدول أجنبية في قضايا التحكيم الدولي وذلك خلال 10 سنوات، ويرجع ذلك إلى مارصدته الأكاديمية بسبب  قلة عدد المحكمين المصريين، حيث شارك 7 محكمين مصريين فقط من إجمالي 450 في  150 قضية كانت الدولة المصرية طرفاً بها .

وتعقيبا على هذا، صرح الدكتور وليد عثمان، رئيس الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم وأمين عام المؤتمر قائلا : " تشترط الشركات العالمية اللجوء لمنصات التحكيم الدولية بسبب عدم ثقتها الكاملة بمراكز التحكيم العربية، الأمر الذي يضع على عاتقنا في الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم بحث سبل النهوض بمنصات التحكيم والكوادر العربية وتأهيل قانونيين متخصصين في العلاقات الدولية التجارية لتفادي الخسائر الاقتصادية بعد نقل المعرفة والتوجهات العالمية الحديثة للاستعانة بها عند صياغة العقود الاستثمارية لتوفير البنية القانونية السلمية في ابرام العقود وللوقوف على كافة الثغرات القانونية التي تتسبب بشكل أساسي خسارة الكثير من القضايا."

أضاف :" تعتبر الخسائر الاقتصادية الناتجة عن قضايا التحكيم في المنصات الدولية حجرة عثرة أمام النمو الاقتصادي لما تسببه من عجز في ميزانية الدول العربية وذلك بسبب عدم الإلمام بإجراءات التحكيم الدولي وتشريعاته القانونية، بالإضافة إلى ضعف القوانين والتشريعات الداخلية وتضارب سياسات الاستثمار في الكثير من الأحيان مما يؤدي إلى لجوء المستثمر الأجنبي للتحكيم الدولي بهدف الحفاظ على استثماراته".

تجدر الإشارة إلى ان المؤتمر المهني الاول للتحكيم الذي تنظمه الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم يعمل علي  نقل الخبرات العالمية من خلال التعريف بمستجدات التحكيم الدولي، ومتطلبات المحكم الدولي المحترف، بالإضافة إلى عرض نقاط الضعف وسبل معالجتها .