رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

17 اغسطس 2018

مقالات

الانتخابات الرئاسية .. المشاركة واجب وضرورة

19-3-2018 | 16:48 397

خليفة أدهم
لم يعد يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية سوى أيام قليلة 8 أيام فقط، هذه هى الانتخابات التعددية الرابعة فى تاريخ مصر وثالث انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير.
تكتسب هذه الانتخابات أهميتها لأكثر من سبب، ربما أهمها أنها ترسخ الديمقراطية من خلال الحرص على المشاركة لكل من له حق التصويت فى ممارسة حقه الدستورى، ومن ثم تعميق الممارسة، إلى جانب التأكيد على أن المصريين حريصون على استكمال استحقاقات ثورة 30 يونيه فى بناء دولة مدنية حديثة، المشاركة الكبيرة تمثل رسالة قوية للعالم الذى يتابع ويراقب الانتخابات عبر الشاشات ليرى ويحلل كيف يبنى المصريون المستقبل، بعدما أزاحوا عن البلاد الجماعة الإرهابية الظلامية فى تكاتف القوات المسلحة مع إرادة الشعب، فى مشهد لن ينساه كل من تابعه، ولن يفارق عقل كل من يفكر فى التآمر على مصر والمصريين.
الإقبال والمشاركة فى الانتخابات استكمال للمشهد وتأكيد للصورة الزاهرة فى إصرار المصريين على الالتفاف حول الرئيس من أجل استكمال مسيرة البناء والنهوض بالاقتصاد.
استكمال الإنجازات الاقتصادية لا يقل أهمية، بل هى المحرك، وتسبق لدى المواطنين -فى معظم الدول- كل الاعتبارات وتدفعهم إلى المشاركة من أجل تحسين مستويات الدخول والمعيشة وخلق الوظائف.
الاقتصاد المصرى على وشك الانطلاق بعد أن كان يواجه متاعب كثيرة، بل كان على وشك الانهيار، والبلاد كانت مهددة بالإفلاس.
خرج الاقتصاد من عنق الزجاجة وتعافى وعلى أعتاب الانطلاق، وبالأرقام كل المؤشرات شهدت تحسنا كبيرا: معدل النمو تضاعف من 2.2 % فى العام المالى 2013/2014 وإلى 5.5% فى النصف الأول من العام المالى 2017/2018، ومعدل البطالة تراجع من 13% إلى نحو 11.2%، والاحتياطى الأجنبى ارتفع من 15.5 مليار دولار فى يونيه 2014 إلى 42.5 مليار دولار فى نهاية فبراير 2018، والاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين شهد طفرة كبيرة إذ تجاوز 20 مليار دولار مقابل صفر تقريبا، وكذلك الاستثمار الأجنبى المباشر الذى سجل زيادة ملموسة وسط توقعات بارتفاعه إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام المالى الحالى، حركة السياحة استعادت عافيتها لتقفز الإيرادات بنحو 123% فى 2017، وسط توقعات باستعادة معدلاتها الطبيعية خلال العام الحالى 2018، وقطاع السياحة يكتسب أهمية كبرى ليس فقط لأنه أحد المصادر الأساسية للنقد الأجنبى، ولكن لدوره فى إنعاش نحو 70 نشاطا اقتصاديا آخر يعتمد عليه.
المشروعات التى تم تنفيذها خلال السنوات الأربع الماضية، ضخمة بكل المعايير وبجميع الاعتبارات، بدءا من حجم الاستثمارات التى تجاوزت تريليون جنيه، وانتهاء بالتنفيذ فى وقت قياسى.
توليد الطاقة وتجاوز مشكلة انقطاع التيار الكهربائى الذى كان بمنزلة المشكلة الكؤود التى عانى منها الجميع، ربما لم يعد يدرك البعض حجم هذه المشكلة وانعكاساتها السلبية على المصانع والمستشفيات وكذلك المنازل حيث كان معدل الانقطاع يصل إلى 6 ساعات يوميا فى أفضل الأحوال و14 إلى 18 ساعة بعدد كبير من الأقاليم ولا سيما فى الصعيد، وما تم إنجازه فى 4 سنوات يصل إلى 50 % من إجمالى إنتاج الطاقة بمصر طوال العقود الماضية.
مشروعات البنية التحتية شهدت طفرة غير مسبوقة على مستوى حجم الاستثمارات والمشروعات، وفترة الانتهاء من تنفيذها فى وقت قياسى، ويكفى أن نشير إلى إقامة 7 آلاف كيلومتر طرق، على مستوى الجمهورية سوف يكون لها انعكاس كبير فى التنمية والعمران وإعادة التوزيع الجغرافى للسكان وزيادة المساحة المعمورة، ولا سيما إذ أضيف لها عدد المدن الجديدة الجارى تنفيذها -14 مدينة جديدة- بطول مصر وعرضها، التى سترفع المساحة المعمورة من 6% إلى 11% لأول مرة.
الحديث عن الإنجازات والمشروعات التى تم تنفيذها خلال السنوات الأربع الماضية، لا يقتصر ولا يتوقف عند هذه المشروعات، بل إن مشروع الإسكان الاجتماعى الذى تضمن إنشاء نحو 800 ألف وحدة سكنية، تمثل طفرة غير مسبوقة لصالح الفئات محدودة الدخل ولا سيما مع إطلاق البنك المركزى مبادرة التمويل العقارى بمبلغ 20 مليار جنيه، بفائدة مخفضة تصل إلى 7% على فترات 20 سنة ما ساهم فى توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة من الشباب الذى يبدأ حياته العملية.
أهمية الإسكان محدود الدخل أنه يرد الاعتبار للمواطن المصرى الفقير، وحقه فى مسكن مناسب يوفر له جودة الحياة وفى بيئة مناسبة وخدمات متميزة من مدارس ونوادى للشباب ومستشفيات ومناطق خضراء، كما يمثل مواجهة عملية وقوية للعشوائيات، خاصة أن هذا الإسكان يقع فى المدن الجديدة التى تم تخطيطها وفق رؤية وإستراتيجية تنموية شاملة.
المشاركة فى الانتخابات واجب وطنى على كل مصرى ومصرية، وضرورة من أجل استكمال التجربة الديمقراطية، وبناء دولة مدنية حديثة، وفى المقابل فإن عدم المشاركة يصب فى مصلحة الراغبين فى تعطيل مسيرة البلاد.
وللحديث بقية..