رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

17 يونيو 2019

مقالات

تعليق على قرار انشاء قواعد البيانات المتكاملة أ.د فكرى فؤاد أحمد

10-4-2018 | 16:23 1360

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تحقيق التكامل والتعاون الفعّال بين جميع جهات الدولة في إطار تنفيذ مشروع قواعد البيانات المتكاملة. كما أكد على ضرورة إنجازه وفقاً للجدول الزمني المحدد، لاسيما في ضوء الفوائد المتعددة له ومساهمته في توفير بيانات دقيقة حول مختلف القطاعات بما يضمن تحصيل مستحقات الدولة، فضلاً عن ترسيخ قيم الالتزام والانضباط والشفافية في المجتمع. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس بالمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والمهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى رئيس هيئة الرقابة الإدارية.
التعليق :
إن البدء فى مشروع قواعد البيانات المتكاملة هى خطوة إيجابية مطلوبة, لكن يجب ان تسبقها خطوات هامة وأساسية وضرورية ومنها على سبيل المثال:
1. الإستراتيجية الوطنية للإحصاء.
إن تكنولوجيا المعلومات هى أحد أدوات معالجة البيانات وأن التفكير فى إنشاء قواعد البيانات المتكامة هى أساس للتعامل  مع  البيانات من حيث التخزين بالإضافة والحذف والتعديل بشكل إحترافى, اما علم التعامل مع  البيانات فمازال حق اصيل لعلم الاحصاء والتى يحتاج الى الإستراتيجية الوطنية للإحصاء لغرض إيجاد نظام إحصائي وطني متكامل يتناسب مع التطورات الحديثة في الأساليب الإحصائية وتكنولوجيا المعلومات وفق المبادئ الأساسية للإمم المتحدة لتوفير البيانات والمؤشرات الإحصائية بإستخدام أساليب متطورة لإعداد ها بصورة شاملة ودقيقة وسريعة الإنجاز والنشر وفق نظام النشرالعام GDDS  ونظام جودة البيانات DQAF. مما يوفر نظم مقارنات دولية تدعم الاعمال الداخلية بالدولة.
2. وزارة الإتصالات 
قامت الحكومة بمحاولات متكررة  لإنشاء منظومة متكاملة للبيانات والمعلومات بمصر وكانت المحصلة تجارب كثيرة لا تسفر على شىء، فمنذ تأسيس وزارة الاتصالات والطلب يتصدر جدول أعمال الوزراء المتعاقبين، حتى جاء الطلب الرئاسى من قبل سعادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ليحيى التجربة ونلخص أسباب عدم إكتمال المشروع فيما يلى :
‌أ. معظم الدول المتقدمة تكنولوجيا مثل الولايات المتحدة , فرنسا , بريطانيا , ايطاليا , المانيا , اليابان وغيرها لا يوجد بها "وزارة للاتصالات و تكنولوجيا المعلومات"  بل ان قطاع الاتصالات يتبع جهات مستقلة , وتكنولوجيا المعلومات تتبع جهات معرفية , فرنسا على وجه الخصوص تتبع قطاع التكنولوجيا لوزارة الاقتصاد. اما على مستوى العالم العربى فمثل مصر تتبع الاتصالات لتكنولوجيا المعلومات و ذلك لغرض فى  غير مفهوم منذ  فترة إنشاء وزارة الإتصالات وتكونولجيا المعلومات .
‌ب. إن مشروع إنشاء قواعد البيانات المتكاملة هى خطوة فى منتصف الطريق تسبقها خطوات هامة على الطريف وقد خطت مصر خطوات واسعة في تطبيق أنظمة المعاملات الالكترونية بكافة مناحى المجتمع كأحد أهداف الخطة الإستراتيجية 2030 . وبتطبيق الإطار القياسى لتوفير خريطة طريق مسبقة للتواصل بين الأنشطة المجتمعية بكافة تخصصاتها  ونظم قواعد البيانات المتكاملة وفيما يلى رسما توضيحيا يوضح خطة الطريق كاملة لمجتمع المعرفة وأين ومتى نحتاج الى قواعد البيانات المتكاملة :  
1 هيكلة مؤسسية مستوى
الاستراتيجية 20% وجود الرؤية، والرسالة والاهداف الاستراتيجية لكافة مجالات المجتمع  وتشمل ضرورة  إعداد الخطة الإستراتيجية للإحصاء لتلاءم الخطة الإستراتيجية للدولة 2030
2 مستوى الاعمال 
مصفوفة المهام 20% توافق  القوانين ولوائحها التنفيذية و لوائح العمل الداخلية ودمجها فى البيئة التشغيلية لتلافى الازدواج  فيما بين الأعمال  اليدوىة والآلية   سبيلاً  
  للإصلاح الإدارى
3 هيكلة تقنية مستوى
المعلومات
والبيانات 20% جمع و تحليل البيانات و اعادة هيكلتها بما يتوافق مع نظم العمل فى بيئة التشغيل والادارة الالكترونية. وانشاء قواعد البيانات المتكاملة
4 مستوى 
 التطبيقات التقنية 
(الخدمات) 20% اقتناء التطبيقات التى توفر  بيئة عمل موحدة تدعم عمل الإدارة الألكترونية على المستوى التنظيمى (المالى والادارى) وكافة مجالات المجتمع  سبيلاً
للنظم المتكاملة بالدولة المصرية
5 مستوى
 البنية المؤسسية
(معدات/ شبكات) 20% المنهجية الوطنية للبنية المؤسسية  واقتناء المعدات 
   3. قطاع تكنولوجيا المعلومات  
‌أ. يعتمد الفكر الجديد على اعادة هيكلة أعمال وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات  وفصل قطاع تكنولوجيا المعلومات عن قطاع الاتصالات و تصبح وزارة الاتصالات او قطاع الاتصالات  فقط كباقى الدول المتقدمة تكنولوجيا وعلى رأسهم فرنسا.  أما قطاع تكنولوجيا المعلومات , فيتم انشاء جهة سيادية مستقلة لتوطين التكنولوجيا وقد تكون  (وزارة , هيئة , مركز قومى , جهاز مركزى ..الخ ).  تقوم تلك الجهة بوضع خطط وسياسات تكنولوجيا المعلومات على المستوى الوطني (مازال هذا المجال اجتهادى ويتم استثمار عشرات الملايين من الجنيهات لصالح عدد محدود من الشركات) والمجتمع ليس بحاجة لمزيد من الاجهزة والبرمجيات بل الى الاداء المعرفى .
‌ب. تقوم الجهة بإعداد الخطة الإستراتيجية للتقنية (تكنولوجيا المعلومات ) كما تقوم الإشراف على عمليات تنفيذ خطة ومشروعات المعاملات الإلكترونية والحكومة الالكترونية  بالتنسيق مع  مختلف الوزارات والجهات الحكومية فى مصر.
‌ج. تنظيم اعمال مراكز التدريب – لا يوجد حتى الان جهة لتقنين عمل مراكز التدريب بمصر- بحيث ان تكون الاولوية للشباب (يمكن لمراكز التدريب استيعاب نصف مليون شاب للعمل بها اذا تركت للشباب و امتناع الجهات السيادية من المنافسة على كيكة او فطيرة  التدريب بمصر والتى ترعاها وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات)
‌د. وضع وإدارة المنهجيات والمقاييس والأنماط اللازمة لنظم وأجهزة وخدمات تكنولوجيا المعلومات. 
‌ه. وضع اسس و معايير تدريب الكوادر البشرية الفنية العاملة فى جميع المجالات وليس قطاع التكنولوجيا فقط و تصبح التكنولوجيا لجميع المجالات (فكر جديد يبدأ من المدرسة الى خريج الجامعة).
‌و. التوعية العامة بتكنولوجيا المعلومات واستخداماتها لدى كافة فئات المجتمع وبكافة التخصصات.
‌ز. دراسة وإبداء الرأي في الاحتياجات الفنية والمالية اللازمة لمشروعات تكنولوجيا المعلومات في الجهات الحكومية بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى. وهذا هو بيت القصيد ان الحديث عن الفكر الجديد طويل و يمكن طرحه اذا كان مطلوبا.