رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 نوفمبر 2018

من المجلة

بعد مرور عامين على إطلاق مبادرة البنك المركزي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

26-4-2018 | 14:27 2053

أدار الندوة: خليفة أدهم أعدها للنشر: آيات البطاوى
بعد مرور عامين على إطلاق مبادرة البنك المركزي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
رؤساء وقيادات البنوك فى ندوة 
68 مليار جنيه إجمالي التمــــــــــــــويلات ساهمت في توفير فرص العمل ودفع الإنتاج والنمو
 
 
أكدت قيادات البنوك العاملة بالسوق المصري أن مبادرة البنك المركزي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة نجحت خلال العامين الماضيين في تعظيم قدرات القطاع التمويلية لجميع الشرائح، حيث عملت على إنشاء عدد كبير من المشروعات الجديدة، وتوفير التمويل اللازم لتوسعات المشروعات القائمة، بما ساعد على توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، وتقييد معدل البطالة الذي تراجع من 13% إلى 10% خلال الأشهر الماضية.
وأوضحوا خلال ندوة نظمها "الاقتصادي" بعنوان "المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. خارطة المستقبل" أنه بعد مرور عامين من انطلاق المبادرة، ارتفع حجم التمويلات التى ضختها البنوك لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتصل إلى 68 مليار جنيه منذ انطلاق المبادرة فى مطلع 2016، حتى نهاية مارس الماضي، وذلك وفقا لبيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري.
وقال خليفة أدهم رئيس تحرير "الأهرام الاقتصادي" خلال كلمته الافتتاحية: إن البنوك نجحت فى قطع أشواط كبيرة للتوافق مع ضوابط البنك المركزي لمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى إطار التعريف الموحد بألا تقل محافظ التمويل عن 20% من إجمالي حجم محافظ القروض والتسهيلات الائتمانية بنهاية 2020.
وأوضح أدهم أن بعض البنوك استوفت هذه النسبة وربما تم تجاوزها فى مصارف أخرى.
وتابع: تظل هذه المبادرة داعمة جدا ومهمة لتوسيع قاعدة الإنتاج والقاعدة الرأسمالية الوطنية، وخلق جيل جديد من أصحاب المشروعات الجديدة، مستفيدا من التيسيرات التى منحها البنك المركزى فى إطار تكلفة التمويل المنخفض، مشيرا إلى أن 70% من الشركات العاملة بالسوق المصرى استفادت من المبادرة.
ولفت إلى أن هناك الكثير من النماذج الناجحة التى حصلت على تمويلات من البنوك واستطاعت دفع معدلات النمو بالاقتصاد المصرى لتظل داعمة له.
وقال: إن مصر تمتلك نحو 2.5 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، يعمل بها نحو 75% من إجمالى القوة العاملة، وتسهم تلك المشروعات بنحو 80% من الناتج المحلى الإجمالى لمصر، وتصل مساهمتها فى إجمالى الصادرات المصرية إلى نحو 75% وفقا لأحدث البيانات.
>> يحيى أبو الفتوح:
>> مبادرة المركزى وفرت عنصرى الرغبة والقدرة لتمويل هذا القطاع
>> 46 مليار جنيه محفظة تمويلات القطاع بالأهلى.. 
>> نستهدف 80 مليار جنيه خلال 3 سنوات  مقبلة ومنحنا تمويلات لـ5710 عملاء فى إطار المبادرة
قال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى: إن البنك المركزى استطاع الوصول بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى آفاق أكثر شمولية من خلال تحقيق عنصرى "الرغبة والقدرة"، حيث يتمثل العنصر الأول فى إلزام البنوك بالتمويل بوصول محافظ ائتمان القطاع إلى 20% خلال 4 سنوات من إجمالى محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية، فيما يتجسد العنصر الآخر فى قدرة البنوك على بناء خططها واستراتيجيتها لتتوافق مع ضوابط البنك المركزى.
وأوضح على هامش الندوة التى أقامها "الاقتصادى" أن البنك الأهلى استطاع الارتقاء بمحفظة التمويل لديه منذ عام 2008 حيث بلغت 3.5 مليار جنيه آنذاك، مشيرا إلى أن طارق عامر وضع أسس الانطلاقة للقطاع عندما كان رئيسا لمجلس إدارة البنك الأهلى بوضع الخطط الطموحة التى حجمت عنصر المخاطرة التمويلية.
وأضاف أن محفظة التمويلات بالبنك قفزت إلى 46 مليار جنيه مستخدم منها 40 مليار جنيه، ويصل المباشر إلى 37 مليار جنه، فيما بلغ إجمالى المنصرف داخل مبادرة المركزى 19 مليار جنيه، وبلغت نسبة التعثر 1.5 %.
وألمح إلى أن البنك المركزى خاطب البنوك خلال الأيام الماضية بإعداد بيانات حصرية للعملاء الذين استفادوا من مبادرة البنك المركزى للوقوف على حجم التمويلات الممنوحة من إجمالى الـ200 مليار جنيه التى خصصها الرئيس السيسى للتمويلات.
ولفت أبو الفتوح إلى أن مصرفه منح تمويلات لـ5710 عملاء خلال عامين منذ تدشين المبادرة، وهو رقم قياسى أشاد به المركزى، ويعبر عن نجاح تجربة البنك الأهلى فى التمويل.
ونوه بأن البنك يستهدف التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومضاعفة حجم المحفظة خلال السنوات الثلاث المقبلة للوصول بتمويلات القطاع إلى ما بين 70 و80 مليار جنيه.
ودعا أبو الفتوح جميع البنوك لاقتحام سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة بكل قوة بالنظر إلى ضآلة حجم المخاطر المفروضة على التمويل والاستفادة من التيسيرات التى قدمها البنك المركزى ممثلة فى تقديم ضمانات لمخاطر الائتمان وإعفاء البنوك من تكوين مخصصات.
وتابع: لابد من جعل المشروعات الصغيرة والمتوسطة منفذا حيويا لزيادة التصدير مقابل تقليل الاستيراد، ولا سيما أن كثيرا من العملاء قاموا بتحويل رخصهم من القطاع التجارى إلى الصناعى.
المشروعات الصغيرة كافحت البطالة ووفرت فرص عمل
وفى سياق مواز قال عاكف المغربى نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر: إن مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة قادت النمو خلال الفترة الماضية، حيث كان لها دور مهم فى توفير فرص العمل، لتعويض ضعف الاستثمار من الشركات الكبيرة التى تأثرت بارتفاع سعر الفائدة، بينما استفادت المشروعات الصغيرة والمتوسطة من مبادرة البنك المركزى المصرى من الاقتراض بفائدة مدعمة 5% للشركات الصغيرة و7% و12% للمتوسطة، لافتا إلى أن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة أدت إلى ارتفاع النمو فى هذا القطاع كثيف العمالة.
وكشف المغربى عن ارتفاع محفظة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لأكثر من 8 مليارات جنية لإجمالى 80 ألف عميل، ويستهدف البنك الوصول بها إلى 11 مليار جنيه بنهاية يونيو المقبل، لتتجاوز المستهدف بنحو 9 مليارات جنيه، لافتا إلى استهداف الوصول بتمويلات القطاع إلى 45 مليار جنيه بنهاية 2020، سعيا من البنك للوصول إلى جميع الشرائح المستهدفة بالتمويل.
وتابع: يقوم بنك مصر فى الوقت الحالى بعمل برامج تدريبية لجميع العاملين وعقد لقاءات مع العملاء لمعرفة المعوقات التى تواجههم، كما يتصدر البنك قائمة البنوك الممولة لمبادرة مشروعك بتمويلات تصل إلى مليارى جنيه.
وقال: إن مصرفه قام باختصار المدة التى تتم فيها دراسة منح العميل تمويلات إلى 30 يوما مقابل 54 يوما فيما قبل، ويأمل أيضا فى الوصول بالفترة المستوفاة إلى مدة أقل لسرعة تلبية طلبات العملاء والتيسير عليهم.
ونوه بأن المرأة تستحوذ على 36% من محفظة التمويلات بمصرفه، مشيدا بدورها القوى فى دعم الاقتصاد وإسهاماتها البارزة فى إدارة المشروعات بحرفية كبيرة، يضاف إلى ذلك انتظامها فى السداد.
ودعا المغربى إلى تعظيم سبل استفادة البنوك من وثائق ضمان مخاطر الائتمان لتغطية جزء من المخاطر المصاحبة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أهمية المنصة الإلكترونية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر "مشاريع مصر" بجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ونظام تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بشركة الاستعلام الائتمانى "I-Score".
المشروعات الصغيرة والمتوسطة منفذ البنوك لتحقيق التنمية المستدامة
انتقل الحديث إلى نادر سعد رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك القاهرة حيث قال: إن البنك المركزى أطلق أولى مبادراته عام 2008 بإعفاء البنوك من نسبة الاحتياطى مقابل ما يتم منحه من قروض مباشرة للشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وكذلك تم إنشاء وحدة متخصصة بالمعهد المصرفى لدعم البنوك فى مجال إعداد وتدريب الكوادر البشرية اللازمة لإنشاء إدارات متخصصة فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح سعد أنه مع بداية عام 2016 وفى ضوء الاهتمام المتزايد بهذا القطاع الحيوى لما له من أهمية فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى وخلق فرص عمل, حيث أطلق البنك المركزى مبادرة جديدة انطوت على ما يلى:
 (1) إصدار تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تلتزم به كل البنوك وشركة الاستعلام الائتمانى، وهو ما مكن لأول مرة من التوصل إلى بيانات وإحصاءات دقيقة عن تلك الشريحة من المنشآت.
2)) إلزام البنوك بوضع خطة لإنشاء وتطوير إدارات متخصصة فى تمويل تلك الشريحة من العملاء، ما يمكن من تخصيص 20% من محفظتها الائتمانية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر خلال 4 سنوات تنتهى فى يناير 2020.
(3)  السماح للبنوك بخصم كامل القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة من بسط نسبة الاحتياطى التى تبلغ حاليا 14% على ألا يتعدى سعر الإقراض نسبة 5% (عائد بسيط متناقص). بالإضافة إلى السماح للبنوك بالتعامل مع الشركات الصغيرة دون قوائم مالية خلال العام الأول من التعامل زيدت لاحقا إلى أول عامين من التعامل لحين توفيق تلك الشركات لأوضاعها وإصدار قوائم مالية.
4)) وفى ضوء ارتفاع تكلفة التمويل وتشجيع الشركات المتوسطة أسوة بما تم عمله مع الشركات الصغيرة تم إطلاق مبادرة إتاحة تمويل متوسط وطويل الأجل بمبلغ 5 مليارات جنيه للشركات المتوسطة العاملة فى مجالات الصناعة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة بسعر فائدة 7% (عائد بسيط متناقص)، بالإضافة إلى إتاحة مبلغ 10 مليارات جنيه لتمويل رأس المال العامل بسعر فائدة 12% مع تعويض البنوك المشاركة البنك بالفرق بين سعر الكوريدور+1 وبين 12% على أن يتحملها البنك المركزى.
وقد تم مؤخرا إيقاف المبادرة بعد أن تم استنفاد المبلغ المتاح لها وفى ضوء نجاها فى تحقيق الأهداف المرجوة منها.
وأشار إلى أنه إيمانا من بنك القاهرة بالدور المهم الذى يلعبه قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى دعم وتنمية الاقتصاد المصرى وفى ضوء الجهود التى تبذلها الحكومة وكذلك البنك المركزى المصرى من خلال مبادرات تمويل الـSMEs لترسيخ مبدأى الشمول المالى “Financial Inclusion” والتنمية المستدامة “Sustainable Development” وبالتزامن مع إطلاق مبادرة البنك المركزى بداية 2016 قام بنك القاهرة بإنشاء قطاع مستقل لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذى حقق نتائج جيدة جدا فى خلال عامين من إطلاق المبادرة، حيث بلغ إجمالى التسهيلات الائتمانية الممنوحة (المباشرة والالتزامات العرضية) للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 7 مليارات جنيه فى 31 مارس 2018.
وقال :يعد بنك القاهرة البنك الرائد فى مجال التمويل متناهى الصغر بحصة سوقية بلغت 30% حيث تم منح 1.6 مليون قرض متناهى الصغر لنحو 600 ألف مقترض بإجمالى 14 مليار جنيه منذ عام 2001، ما أسهم فى خلق فرص عمل والحد من البطالة.
تعريف البنك المركزى حجم عنصر المخاطرة
 
قال محمد عباس فايد الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب ببنك عودة: إن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة قبل تدشين المبادرة كان يمثل تحديا كبيرا أمام القطاع المصرفى، حيث كانت معظم البنوك لديها رغبة فى التمويل وتحقيق الوجود بثقل وقوة، ولكن لم يكن هناك تعريف موحد يسهم فى النمو بأعمال القطاع، وكانت معظم البنوك تجتهد فى تقديم تمويلات لعملائها وتصنيفهم دون أى تصنيف للشرائح التمويلية.
وأوضح فايد أن التعريف الموحد الذى أطلقه البنك المركزى حسم كل هذه الإشكاليات وقلص المخاطر الكبيرة التى أحاطت بالتمويل، ولاسيما أنها تتوزع على عدد كبير من العملاء وبالتالى فعنصر المخاطرة محدود وفقا لشرائح التمويل المختلفة.
وأضاف أن إلزام البنك المركزى بألا تقل محافظ التمويلات عن 20% من الإجمالى أدى إلى توحيد الاستراتيجيات والأهداف رغم أن كثيرا من البنوك كان لها السبق فى إنشاء "نموذج تمويلى" لتيسير منح الائتمان، مشيرا إلى أن كثيرا من العملاء كانوا يتعاملون بنظام "الحساب المفتوح" فقط، لكن الآن تطورت جميع المعاملات فى إطار التيسيرات التى منحها البنك المركزى.
ودلل فايد على نجاح المبادرة بدنو سعر الفائدة الممنوح الذى شجع قطاعا عريضا من الشرائح على التعامل مع القطاع المصرفى وإتاحة جميع الخدمات لهم.
واعتبر أن البنوك لديها مخزون كبير من النشاط، والاستعداد لتقديم تمويلات، من خلال خطة محكمة تنطوى على تحجيم الاستيراد وتجنب البيع بأسعار لا تناسب السوق، الأمر الذى يضيف أعباء وضغوطا على الميزان التجارى.
وقال: إن معظم أصحاب المشروعات حولوا رخصهم من النشاط التجارى إلى الصناعى عبر تصنيع المنتجات وتنمية الإنتاج المحلى، وتم تحقيق أرقام هائلة فى هذا الصدد.
وأشاد فايد بسرعة الارتقاء والتحول للشرائح من صغير جدا إلى صغير، ومن صغير إلى متوسط وفوق المتوسط من خلال الميزانيات والأرقام وحجم المبيعات، الأمر الذى ساعد على تقليص معدلات البطالة وتشغيل القوى العاملة ووجود سلع لم تكن موجودة من قبل بالسوق المصرى.
وأرجع فايد تحسن المؤشرات الاقتصادية والميزان التجارى خلال العامين السابقين إلى التيسيرات التى أحاطت بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ووفقا لفايد فقد بدأت الدولة تستجيب لإزالة العراقيل من خلال تذليل العقبات والعراقيل كتيسير الحصول على السجل التجارى والبطاقة الضريبية داخل هيئة الاستثمار، حيث إن نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسرعة انتشارها قضيا على البيروقراطية التى كان يشهدها الجهاز الإدارى من قبل.
وتابع: تعتبر البنوك المشروعات الصغيرة والمتوسطة المنفذ الحقيقى لتحقيق الشمول المالى والوصول إلى جميع الشرائح التمويلية.
وعلى صعيد بنك عودة أوضح فايد أن مصرفه نجح فى أن تمثل محفظة التمويلات للقطاع 15% من إجمالى القروض، حيث بلغت 4.4 مليار جنيه بنهاية مارس الماضى منذ إطلاق التعريف الموحد وكانت تبلغ قيمتها قبل ذلك 400 مليون جنيه.
ودعا فايد إلى ضرورة التركيز على النماذج الناجحة التى استفادت من التمويلات البنكية واستعراض قصص نجاحهم لا سيما العملاء الذين تحولوا من (X) إلى (Y).
فائدة الـ5% وسعت مظلة الشرائح المعنية بالتمويل
وفى سياق مواز قال عمرو طنطاوى العضو المنتدب ببنك مصر إيران للتنمية: إن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تبناها البنك المركزى وأجرى عليها بعض التعديلات ليوسع من شموليتها، كان لها أثر كبير فى تحريك السوق، خاصة أن تلك التحفيزات تزامنت مع ارتفاع أسعار الفائدة نتيجة تحرير سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح طنطاوى خلال ندوة "الاقتصادى" أن الميزة التى وضعها المركزى من خلال فائدة الـ5% ميزة كبيرة للخاضعين تحت مظلة المبادرة.
واعتبر أن إلزام البنك المركزى للبنوك العاملة بالسوق المصرى بألا تقل محافظ تمويلات القطاع عن 20% من إجمالى القروض خلال 4 سنوات ميزة ودافع حاسم لأن تعيد البنوك ترتيب أوراقها وخططها التمويلية وسياساتها الائتمانية من خلال تدشين إدارات متخصصة وإخضاع الكوادر المصرفية لتدريبات مكثفة بالداخل والخارج بغرض تعظيم وتفعيل المبادرة والتأكد من تغطية جميع الشرائح المعنية بالتمويل.
وتابع: لا يمكن إغفال دور شركة ضمان مخاطر الائتمان التى منحت البنوك الانطلاقة فى التمويل من خلال تحجيم عنصر المخاطرة والقدرة على العمل بأريحية فى منح التمويلات المستهدفة، بالإضافة إلى إعفاء البنوك من تكوين مخصصات على التمويلات التى تتم فى إطار المبادرة، وهى كلها عوامل حركت السوق وأعطت مجالا خصبا لفتح فرص عمل وخلقت آفاقا جديدة.
وعلى صعيد بنك مصر إيران للتنمية كشف طنطاوى عن أن مصرفه تبنى خطة طموحة تضمنت التركيز على ضخ تمويلات تمثل إضافة للناتج القومى مثل "الصناعة والإنشاء والتعمير والبعد عن الاستيراد المباشر أو الشق التجارى".
وذكر أن مصرفه تجاوز نسبة الـ20% بنهاية 2017، وهى النسبة التى ألزم بها المركزى البنوك، مشيرا إلى أن حجم البنك كان سببا فى الارتقاء والوصول للمعدلات المطلوبة، ولا سيما أنه بنك استثمار وتنمية منذ نشأته عام 1975، بالإضافة لوجود عملاء قائمين تنطبق عليهم شروط التمويل.
ولفت طنطاوى إلى أن مصرفه مستمر فى تبنى استراتيجية تعظيم الناتج القومى من خلال مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
التناغم والتضافر بين المركزى والجهات الأخرى لتحقيق الأهداف المرجوة
طالب أشرف القاضى رئيس مجلس إدارة بنك المصرف المتحد، بأن يعمل المركزى على وضع حلول وإجراءات تهدف إلى ضم القطاع غير الرسمى بالاقتصاد الرسمى من خلال الاهتمام بالمشروعات متناهية الصغر والصغيرة لتحقيق التنمية المستدامة، ومبادرة الشمول المالى التى تهدف إلى الوصول للعملاء أيا كانت توزيعاتهم الجغرافية وطرح منتجات تلبى احتياجاتهم المختلفة. فضلا عن نشر الثقافة المالية.
كذلك التحول التدريجى للمجتمع الرقمى من خلال تعظيم دور التكنولوجيا وميكنة المدفوعات. منوها بأن الرهان على الإصلاح الاقتصادى سيظل فى تغيير نمط الحياة للمواطن وتغيير بعض السلوكيات للترشيد والإبداع.
وعن المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى البنك، قال أشرف القاضى: إن حجمها وصل إلى 1. 5 مليار جنيه وهى تمثل 15% من محفظة البنك، وستتم زيادتها لتصل نسبتها إلى 18% خلال عام 2018 من إجمالى المحفظة.
وأوضح أن هناك وفدا رفيع المستوى من دولة تايلاند قام بزيارة البنك لاستعراض وتبادل الخبرات فى مجال تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ودعا القاضى إلى ضرورة الاقتداء بالتجارب العالمية الناجحة لتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعتبر هذا القطاع هو الأساس فى نمو الاقتصاد القومى لهذه الدول التى تعمل على تطويره بين حين وآخر.
وأوضح أن المركزى تبنى توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بإطلاق مبادرة الـ200 مليار جنيه وتم إحداث نوع من التناغم والتضافر بين المركزى والجهات الحكومية الأخرى بحيث لا تعمل أى جهة فى جزر منعزلة ولكن يتم العمل داخل منظومة تتحد فى أهدافها وتوجهاتها بما لا يتعارض مع الاستراتيجيات العامة.
وأشاد رئيس بنك المصرف المتحد بالخريطة الاستثمارية التى تشمل كل الفرص الاستثمارية المتاحة بالقطاعات الصناعية فى مختلف محافظات مصر والتى تم تحديدها اعتمادا على الميزات التنافسية والمقومات الاستثمارية لكل محافظة.
وتضم الخريطة 4136 فرصة استثمارية حقيقية فى 8 قطاعات صناعية هى الصناعات الهندسية بواقع 1265 فرصة، والصناعات الكيماوية 861 فرصة، والغذائية 649 فرصة، والنسيجية 605 فرص، والتعدينية 395 فرصة، والدوائية 183 فرصة، والمعدنية 122 فرصة، والجلدية 56 فرصة.
وأضاف القاضى أن هذه الخريطة تعد أول خريطة استثمارية متكاملة للقطاع الصناعى فى مصر، حيث تمثل أحد أهم مخرجات استراتيجية التنمية الصناعية، حيث تضم الأسس الرئيسية لربط سلاسل التوريد المحلية للصناعات القائمة من خلال تحديد الصناعات المغذية والتكميلية المطلوبة لتعميق القطاعات الصناعية بما يسهم فى سد الفجوات السوقية وترشيد الواردات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وتابع: يوجد لدى بنك المصرف المتحد العديد من المنتجات الإسلامية المتنوعة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر كالإجارة والمشاركة والمرابحة وهى المنتجات التى يتضافر فيها البنك مع العميل من خلال متابعة تطور المشروع والتأكد من الاتجاه السليم ودعم العميل فى تحقيق ربحية مميزة من خلال تقديم المشورات الفنية والمالية والإدارية.
وقال: إن مصرفه تبنى مبادرة "الزراعة من أجل التصدير" التى يحفز فيها قطاع الزراعة وجعله أرضية خصبة لتصدير المنتجات، مشيرا إلى أنه يتم الارتكاز على هذه المبادرات لدعم وتعزيز الشمول المالى.
ولفت إلى مشاركة بنك المصرف المتحد فى مبادرة رواد النيل التى تستهدف تنمية وتأهيل وزيادة قدرات رواد الأعمال من الشباب فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بالاستفادة من نقاط التميز لدى الجامعة من خبرات علمية وبحثية، وتتولى البنوك تقديم الدعم، وكذلك تأسيس مقار ثابتة لمراكز خدمات تطوير الأعمال فى المناطق الجغرافية ذات الفرص الاستثمارية الواعدة، خاصة فى مجالات التصنيع بكل مجالاته، ما يزيد من فرص العمل للشباب.
قانون القيمة المضافة سيعظم ارتفاع الناتج المحلى
قالت ميرفت سلطان رئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات: إن النظام المصرفى مهتم بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضافت سلطان "كل البنوك مطالبة بتخصيص نسبة 20% من إجمالى محفظتها لتنمية وتطوير قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة".
وتابعت رئيس بنك تنمية الصادرات: "قانون القيمة المضافة سيزيد من الناتج المحلى، وبالتالى تقليل الواردات".
واعتبرت سلطان أن قطاع الـSME's من القطاعات الحيوية التى تركز الدولة والبنك المركزى، وكذلك البنوك على زيادتها، ومع تركيز البنوك على تحقيق النسبة التى حددها البنك المركزى، وهى 20% من إجمالى المحفظة، بدأ ذلك القطاع فى التطور، وقد سمح البنك المركزى بدخول تمويل الجمعيات الأهلية ضمن تلك النسبة، وذلك لدورها الحيوى فى تمويل هذا القطاع.
ووفقا لرئيس البنك المصرى لتنمية الصادرات يمتلك المصرف بالفعل إدارة نشطة للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما يحرص على زيادة عملاء جميع الشركات، وذلك حتى يستطيع الوصول إلى نسبة 20% من المحفظة كما حددها البنك المركزى، وقد موّل البنك بالفعل أكثر من شركة وجمعية أهلية وجمعية رجال أعمال.
وتبلغ محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك تنمية الصادرات نحو 3.2 مليار جنيه، وتشكل نحو 17% من إجمالى محفظة القروض والتسهيلات، تشمل 65% لقطاع التصنيع و25% للقطاع الخدمى و3% لقطاع الزراعة، فيما يتوزع باقى المحفظة على القطاع التجارى.
وتوقعت سلطان أن يرتفع معدل تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى المستقبل، حيث سيكون هناك اهتمام وتنشيط أكثر لهذا القطاع، خاصة مع زيادة ثقة العملاء والتسهيلات، التى قدمتها وزارة التجارة والصناعة من خلال الشباك الواحد، والحصول على التراخيص بسهولة.
قالت إن استراتيجية البنك ترتكز بشكل رئيسى على دعم وتنمية الصادرات والمصدرين، التى تتواكب مع خطة الدولة الهادفة إلى مضاعفة حجم الصادرات خلال 3 سنوات مقبلة، إلى جانب خطتها نحو تكثيف وجودها بالأسواق الإفريقية، التى تستوعب سنويا صادرات بقيمة 600 مليار دولار، فى حين لا تتخطى حصة مصر منها حاجز 4 مليارات دولار.
ويخطط البنك لجذب مزيد من العملاء من خلال التوسع فى تقديم خدماته للأفراد، ويعطى البنك أولوية بتوسيع قاعدة عملائه من المصدرين، حيث تتجاوز نسبة المصدرين 75% من قاعدة عملاء البنك، وذلك عن طريق المشاركة فى المجالس التصديرية والمعارض الدولية، بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، مع توفير التمويل من خلال طرح منتجات جديدة تناسب فئات المصدرين.
ولفتت إلى قيام البنك بتوقيع بروتوكولين مهمين خلال السنة الماضية، الأول مع صندوق تنمية الصادرات التابع لوزارة التجارة والصناعة، ويعطى الحق للبنك لتمويل المصدرين مقابل مستحقاتهم لدى الصندوق، والآخر توقيع اتفاقية بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) لتسهيل تمويل المصدرين، أو المقيمين، أو المستثمرين المصريين المصدرين إلى 45 دولة إفريقية يوجد فيها أفريكسيم بنك.
تحديات المشروعات الصغيرة والمتوسطة
قال حمدى عزام نائب رئيس بنك التنمية الصناعية ورئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باتحاد بنوك مصر: إن البنوك ضخت تمويلات بحجم 67.6 مليار جنيه منذ تدشين المبادرة فى ديسمبر 2015 وحتى الوقت الراهن، ما يعبر عن نجاح توجهات البنك المركزى فى مخاطبة الشرائح المعنية بالتمويل. أبرز التحديات التى كانت تقابل القطاع تتمثل فى عدم كفاية المعلومات عن الفرص الاستثمارية المتاحة وغير المستغلة بالسوق المصرى، بالإضافة إلى عدم كفاية أساليب الاتصال الحالية فيما بين البنوك وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يحرم هذه المشروعات من الاستفادة بخدمات البنوك فيما يتعلق ببيانات ومعلومات عن المشروع التى تمكن البنك من اتخاذ القرار الملائم.
وأوضح عزام أن ارتفاع تكلفة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الماضية كان عائقا كبيرا تم التغلب عليه بضوابط تمويلية تنطوى على إقرار أسعار للعائد تتراوح بين 5 و7 و12%.
وأشار إلى أن عدم ربط مخرجات العملية التعليمية باحتياجات سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة من العمالة المؤهلة والمدربة يمثل تحديا كبيرا فى نجاح المنظومة، بالإضافة لعدم نشر ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال.
ودعا عزام إلى ضرورة تطوير نظم التعليم بما يكفل الربط بين مخرجات العملية التعليمة واحتياجات سوق العمل، وتنظيم برنامج تدريبى تحويلى لتأهيل العمالة وفقا لاحتياجات سوق العمل، مع تسليط الضوء من جانب وسائل الإعلام على النماذج الناجحة، وتغطية الندوات والحلقات النقاشية وأماكن تجمعات الشباب لنشر ثقافة العمل الحر.
ونادى بضرورة إنشاء شركة تسويق متخصصة تقوم بالفكر التسويقى وتكون على صلة بالأسواق المحلية والعالمية.
وكشف عن استجابة البنك المركزى لجميع توصيات لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باتحاد بنوك مصر.
أوضح أن تطوير آلية الضمان المقدمة من شركة ضمان مخاطر الائتمان وإصدار تعهد من المركزى للشركة بمبلغ 2 مليار جنيه بحيث تقوم الشركة بدورها بإصدار ضمانتها للبنوك لضمان القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بوزن مخاطر 0% أدى إلى تخفيض متطلبات رأس المال مع الاعتداد بهذه الضمانات عند احتساب المخصصات.
وكشف عن عقد اجتماع مؤخرا مع البنك المركزى المصرى، لمناقشة سبل تعظيم استفادة البنوك من وثائق ضمان مخاطر الائتمان لتغطية جزء من المخاطر المصاحبة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة. 
وتطرق الاجتماع إلى المنصة الإلكترونية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر "مشاريع مصر" بجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ونظام تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بشركة الاستعلام الائتمانى"I-Score".
وعلى صعيد بنك التنمية الصناعية أفاد عزام أن محفظة تمويلات جمعيات رجال الأعمال بلغ 900 مليون جنيه لعدد 50 ألف عميل، لافتا إلى ان محفظة تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك تصل إلى 2.8 مليار جنيه.
ضرورة تقديم الدعم الفنى والتمويلى للقطاع
أكدت نيفين كشميرى نائب العضو المنتدب لقطاعات الأعمال بالمصرف المتحد، أن انتشار فروع البنوك على مستوى الجمهورية، أسهم فى ريادتها لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأشادت كشميرى بنجاح تجربة مصرفها فى التمويل واحتلاله مكانة كبيرة بين البنوك الأخرى على صعيد تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. 
وأوضحت أن دور المصرف المتحد لا يقتصر فقط على منح التمويل وفقا للقواعد المعتمدة من البنك المركزي، بل يمتد أيضا إلى تقديم الاستشارات الفنية المتخصصة التى تضمن للعملاء أفضل الطرق الاستثمارية لأموالهم وتنمية ونجاح مشروعاتهم.
وأشارت نيفين كشميرى إلى أن المصرف المتحد قام بخطوات جادة أهلته لتحقيق نمو كبير فى حجم محفظته الائتمانية المخصصة لتمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك يرجع إلى تبنى المصرف لرؤية واضحة وبرنامج متكامل يهدف إلى خدمة القطاع بشكل محترف وتنميته بفكر جديد مع التركيز على القطاع الصناعى والخدمى والصناعات المكملة لهما. 
وأضافت أن خطة العمل بنيت على 5 محاور رئيسية: أولها الدراسة المتأنية للسوق وطبيعة العملاء خاصة بمحافظات الجمهورية، وحصر احتياجاتهم ووضع أولويات لها، فطبيعة المشروعات ونشاطاتها تختلف فى محافظات الجمهورية وبالتالى لابد من وجود خطة تهدف إلى توفير كل الخدمات وتلبية جميع الاحتياجات لدى عملاء المصرف والعملاء الجدد.
وأضافت أن المحور الثانى يقوم على أساس تجهيز نخبة من الكوادر البشرية القادرة على إدارة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر بشكل محترف، والمحور الثالث وهو تطبيق نظم تكنولوجيا المعلومات التى تعمل على توفير أقصى درجات الأمان وكذلك الوقت ودقة البيانات لخدمة العميل، أما المحور الرابع فتأهيل للعملاء بكيفية التعامل وإعداد البيانات للحصول على الائتمان بالتعاون مع المعهد المصرفى وتحت إشراف البنك المركزى، والمحور الخامس فاتفاقيات الشراكة التمويلية مع عدد من الجهات المانحة.
وأشارت نيفين كشميرى إلى أن المصرف المتحد قام بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات التمويلية المشتركة مع عدد من الجهات المانحة منها جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذى يقوم بدور كبير فى دعم وتنمية الدور الذى يلعبه القطاع فى الاقتصاد القومى سواء بمنح التمويلات أو الاشتراك فى إعداد التشريعات والقوانين والإجراءات على المستوى القومى. 
وأشارت إلى أن المصرف المتحد يمنح هذه التمويلات وفقا لقواعد المنح والتمويل للبنك المركزى سواء بالطرق التمويلية التقليدية أو المتوافقة مع أحكام الشريعة وهى مخصصة لدعم قطاع عريض من الشباب والمرأة بجميع محافظات الجمهورية.
من جانبه قال فرج عبد الحميد نائب رئيس بنك المصرف المتحد إن البنوك حريصة على التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتناسب مع سياسة الدولة وتوجهات البنك المركزى فى دعم مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على أهمية أن هذه المبادرة أسهمت فى دعم وتنمية الاقتصاد القومى فى مختلف القطاعات الحيوية بالدولة، وتحقيق الشمول المالى، وتوسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك ودمج نسبة كبيرة من الاقتصاد غير الرسمى فى الرسمى، خاصة فى ظل وصول سعر الإقراض إلى 5%..
الخدمات المالية غير المصرفية وتمويل الـSME.S
قال ماهر أبو ستيت رئيس مجلس إدارة شركة التأجير التمويلى المملوكة لبنك المصرف المتحد: إن التأجير التمويلى يعد أداة تمويلية مهمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة, بل يعد أحد أهم الحلول والأدوات المالية المختلفة التى يمكن الاستعانة بها فى الأنشطة المختلفة للشركات.
ودعا إلى ضرورة الاستفادة من التأجير التمويلى كأحد مصادر التمويل البديلة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد على أهمية التضمين المالى للشركات الصغيرة والمتوسطة بما يسهم فى خلق كيانات كبرى ذات كفاءة مالية، مؤكدا أهمية دور الشركات الصغيرة والمتوسطة فى دعم الاقتصاد القومى وتوفير فرص عمل للشباب فى ظل التوجه الحكومى لدعم المشروعات الصغيرة وكذا متناهية الصغر وذلك عن طريق إصدار قوانين تخدم هذا القطاع وتيسيرا لأعمال ونمو هذه الشركات وتحويلها للقطاع الرسمى، ما يسهم فى وصول الشركات للجدارة الائتمانية والحصول على التمويل اللازم لها سواء فى مرحلة إنشاء وتأسيس الشركات أو تطوير ونمو أعمالها.