رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

23 اكتوبر 2018

مقالات

موازنة 2018 - 2019 .. طموح وتحديات

13-5-2018 | 15:57 498

محسن عادل
بدأت منذ أيام مناقشات جادة بمجلس النواب حول مؤشرات الموازنة العامة للدولة لعام 2018-2019، وهو ما حظى باهتمام شعبى واقتصادى غير مسبوق حول ما تحتويه هذه الموازنة من تأثيرات ورؤى وطموحات تستدعى دعمها بقوة بأفكار ومقترحات جديدة منها على سبيل المثال:
> تشجيع القطاع الخاص على التعاون مع الحكومة فى الاستثمارات المطلوبة فى مجالى الصحة والتعليم بأفكار خارج الصندوق، وذلك لاستكمال الاستحقاقات الدستورية التى لا تهدف إلى الضغط على الحكومة ولكن إلى التركيز على المجالين اللذين يحققان أسس التنمية الحقيقية (الصحة والتعليم).
> العمل على إنهاء التشابكات المالية بين وحدات الجهاز الإدارى للدولة بصورة سريعة وعاجلة.
> تكثيف الجهود اللازمة لتحصيل المتأخرات ولا سيما متأخرات مصالح الإيرادات الضريبية، واتخاذ المزيد من الإجراءات الاقتصادية الإصلاحية لتحسين أداء بعض القطاعات الحكومية بتحويلها إلى هيئات اقتصادية ربحية.
> إجراء دراسات موضوعية وجادة لكل هيئة من الهيئات الاقتصادية للوصول إلى الأسباب الحقيقية لظاهرة تزايد العجز ببعض هذه الهيئات، وضرورة تصحيح المسار الاقتصادى لبعض الهيئات الاقتصادية وإجراء التصويب اللازم لهياكلها الفنية والإدارية والمالية.
> دراسة فرض ضريبة مقطوعة على المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر كبديل عن الضريبة النسبية على الإيراد أو الأرباح لتشجيع عمليات الاستثمار فى هذا النوع من المشروعات كنموذج تنموى وزيادة الحصيلة المحققة وتفعيل عملية دمج الاقتصاد غير الرسمى.
> توسيع القاعدة الضريبية الحالية خاصة بالنسبة للضرائب على أرباح المهنيين كالأطباء والمحامين بصورة تحقق زيادة العوائد منها، ونوصى بأن يتم ذلك من خلال تطبيق إلزامية تقديم الفواتير الضريبية للوصول إلى جهات التهرب الضريبى.
> حصر الأصول غير المستغلة والمتقادمة الموجودة بالجهاز الحكومى وبدء التصرف فيها إما بالبيع وإما بالدخول بها فى مشروعات مشاركة مع جهات أخرى لتحقيق عوائد أو بيع المخزونات غير المستخدمة أو التى تقادمت بما يحقق عوائد إضافية.
> الإسراع فى دراسة أوضاع الصناديق الخاصة بصورة شاملة واتخاذ إجراء قانونى حاسم لضم ما يثبت حق الدولة فى أمواله وليس فقط الاكتفاء بضم جزء من عوائدها سنويا.
> وضع برامج تفصيلية بجداول زمنية محددة لإصلاح هيكل مصلحة الضرائب والكوادر التى تعمل به وكذلك لجهاز الجمارك حتى يمكن تحقيق المستهدف من الإيرادات بقدر الإمكان، ولهذين الإجراءين فائدة أخرى بالتخلص من التهرب الضريبى والجمركى وتحقيق إصلاح مؤسسى عميق تحتاج إليه البلاد.
> ضرورة تنويع مصادر التمويل التى تستخدمها وزارة المالية حاليا من خلال إدخال أدوات مالية جديدة تلقى إقبالا عالميا فى التمويل مثل الصكوك السيادية كما أنه يترتب عليها انخفاض فى أعباء خدمة الدين الحكومى لكونها تعتبر مشاركة فى العوائد مع التوسع فى زيادة نسبة السندات متوسطة وطويلة الأجل إلى إجمالى هيكل الدين العام لتخفيف الضغوط المالية قصيرة الأجل ودراسة التوسع فى استخدام أدوات مالية مستحدثة مثل سندات المشاركة فى الإيرادات كجزء من الأدوات التمويلية خاصة بالنسبة لمشروعات الموازنة الاستثمارية للدولة بما يخفض من أعباء خدمة الدين.
> دراسة التوسع فى تطبيق نظام الدفعات الضريبية المقدمة بدلا من نظام سداد الضرائب دفعة واحدة سنويا، ما سيوفر سيولة وموارد نقدية تخفف نسبيا من الحاجة للجوء إلى الاقتراض فى حدود السيولة التى ستتوافر من هذا التطبيق.
تتماشى تلك الرؤية المستقبلية مع استراتيجيات تنمية الاقتصاد المصرى الحالى التى تستدعى تطويرا مؤسسيا فى عدة نواح كما يستدعى الأمر الاستمرار فى إعادة هيكلة التشريعات الاقتصادية والمكملة والمعوقة لها مع استمرار رفع معدلات الإنفاق على البنية التحتية والصحة والتعليم كأساس لعملية التنمية، وربط كل الإيرادات السيادية بمنظومة إلكترونية للتحصيل وميكنتها كما تحتاج هذه الآليات إلى ضرورة وضع برنامج للحد من النمو السكانى كهدف استراتيجى وقومى مع التوسع فى المعاشات الموجهة وإدخال معاشات جديدة تسهم فى التمكين الاقتصادى وتطوير شبكات النقل الجماعى.