رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

26 سبتمبر 2018

تأمين

" اتحاد الشركات " يوصى القطاع بوضع الخطط المناسبة لمواجهة مخاطر الثورة الصناعية الرابعة

27-5-2018 | 11:51 432

كتب - على قناوي :

 

أكد تقرير حديث للاتحاد المصري للتأمين أنه في ظـل التقدم الهائل في الآونة الأخيرة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وتعاظم دور التجارة الإلكترونية في مجال تسويق السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت ، كأحد أبرز التطبيقات التي تمخضت عن هذا التطور، والذي يتوقع معه حدوث تغييرا جذريا في الهياكل الأساسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة بما في ذلك قطاع التأمين الذي لن يكون بمنأى أو معزل عن تلك التطورات ، وفي ضوء تحقيق أهداف الاتحاد المصري للتأمين من العمل على رفع مستوي ألصناعه والمهن المرتبطة بها فإن الاتحاد بالتعاون مع شركات التأمين سيقوم بعقد الندوات الفنية الخاصة بمواجهة المخاطر الناجمة عن الثورة الصناعية الرابعة وأيضا مخاطر عدم استجابة شركات التأمين لمثل هذه التطورات بالسرعة الكافية، الي جانب إعداد الخطط المناسبة لمواجهتها، مما من شأنه أن يجعلها في موقف يصعب معه تحقيق اي مزايا  ولذلك يجب إعداد الإستراتيجيات المناسبة التي تكفل لشركات التأمين تحقيق أكبر استفادة ممكنة من  التطبيقات  الإلكترونية والتكنولوجية لتدعيم قدرتها التنافسية.

ومما لا شك فيه فان الثورة الصناعية الرابعة،والتي بدأت بالذكاء الاصطناعي وثورة الانترنت والروبوتات والبيانات الكبيرة بالاضافة الي البلوك تشين وغيره ، ستشمل جميع النظم الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التأمين ، والتى عن طريقها يمكن  مراجعة  كميات هائلة من البيانات  فى اقل  وقت ممكن.

وسينعكس ذلك  التقدم في مجال الاتصالات المتنقلة من حيث تبسيط المعاملات بين المؤمن والمؤمن عليه وتغيير دورة حياة التأمين وتأثيرها على البلدان المتقدمة والاقتصادات الناشئة، ويمكن  لشركات التأمين تسخير هذه التقنيات لزيادة  حجم اعمالها وانتشارها .

وأوضح التقرير أنه قد تؤدي رقمنه الاكتتاب في التأمين إلى خفض مصروفات الاكتتاب مما يدعم أداء شركات التأمين (إعادة التأمين) وعلاوة على ذلك ، يمكن تحسين حجم  المطالبات عن طريق خفض التكاليف ، مشيراً إلى أن هذه الوفورات التحليلية والإدارية يمكن أن تسمح لشركات التأمين بتقاضي أقساط أقل من توقعات عملائها،و يمكن أن تمتد التغطية التأمينية  في نهاية الأمر الى تغطية اعداد اكبر من الاعداد الحالية وتزيد من قدرة شركات التأمين  على مواجهة مطالبات حاملي وثائق التأمين.

كما يمكن أن تؤدي الرقمنة المستمرة للاكتتاب بالتأمين إلى زيادة انتشار التأمين في الأسواق الناشئة ، وفي الوقت الحالي ، تظل الغالبية العظمى من الخسائر الاقتصادية في الأسواق الناشئة غير مغطاه  ، كما أن تأثير الكوارث الطبيعية وتغير المناخ والأوبئة يتفاقم في البلدان التي تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الكافية.

ومن الملاحظ ان  فوائد الاكتتاب عن طريق  الكمبيوتر ونمذجة المخاطر وتحليلات البيانات  يمكن أن تقنع المكتتبين بتوسيع التغطية التأمينية لتشمل شرائح وأنواع لم تكن مؤمنة من قبل  نتيجة  حجمها الصغير في السوق ، مما يحميها من الخسائر التي لم يكن يغطيها  التأمين التقليدي.

وأشار التقرير إلى أن التكنولوجيا تستخدم في عمليات المطالبات  بالنسبة لكل من تقييم الخسارة وعملية معالجة المطالبات ، كما تهدف شركات التأمين من تقييم أو تعديل المطالبات ، إلى تحسين دقة وشمولية البيانات التي تجمعها  بالاضافة الى خفض التكاليف ، أما بالنسبة لتغطية التأمينات الشخصية الصغيرة فأن مفتاح تقييم سرعة المطالبات هو انشاء عملية مبرمجة  بالكامل  .

ويعتقد قادة الأعمال أنه ينبغي استخدام التكنولوجيا بشكل متزايد لتعزيز إنتاجية الموظفين الحاليين بدلاً من مجرد استبدال الموظفين.

 و في يونيو 2017 ، قدرت جمعية التأمين العامة بسنغافورة أن واحدة من كل خمس مطالبات كانت إما كاذبة أو مبالغ فيها ، مما يكلف الصناعة أكثر من 100 مليون دولار أمريكي كل عام.

على الرغم من أن تقييم المطالبات وتصفية المدفوعات ( عن طريق برنامج كومبيوتر ) بشكل كامل عادة ما يحتلان العناوين الرئيسية ، إلا أن التكنولوجيا مثل استخدام الروبوتات ، تعمل في كثير من الأحيان كوسيلة  فرز تقوم بحل دعاوى أبسط وتمرير مطالبات أكثر تعقيدًا مقارنة بما يقوم به شخص طبيعى من تقييم ، و يتيح ذلك للموظفين الداخليين التركيز على الحالات المعقدة التي تتطلب مهارات تحليلية تحتاج للتركيز بعيداً عن العمليات التي يمكن ان تقوم بها الوسائل والبرامج التكنولوجية نيابة عنهم مما يسهم في توفير الوقت والجهد.

ويشير الإجماع السائد في الصناعة إلى أن خدمة المطالبات الناجحة ما زالت تنطوي على تفاعل بشري في الغالبية العظمى من الحالات ؛ اما  التكنولوجيا فهي أداة للشركات ، بدلا من أن تكون بديلا عن الموظفين المهرة.

كما يمكن للتكنولوجيا تحسين العلاقة بين المؤمن والمؤمن عليه من خلال  اختصار مدة تسوية المطالبات  أو تقديم خدمة  بصورة افضل ، كما تعمل المعلومات الجغرافية والبيانات الضخمة على تحسين قواعد البيانات التاريخية وتعزيز جهود الإغاثة في حالات الكوارث.

ففي أعقاب الزلازل المدمرة في عام 2015 في نيبال ، تم استخدام البيانات  التى تم الحصول عليها من مصادر جماعية لرسم خريطة لمعالم الاماكن وشبكات الطرق مما ادى الى تحديد حجم الاضرار  ووصول مبالغ  المعونة  إلى الفئات الأكثر تضرراً  باسرع وقت .

يمكن أن يؤدي الاستثمار الإضافي في البيانات الضخمة إلى المزيد من إصلاح الطريقة التي يتم بها تقييم المخاطر ومع دمج هذه الممارسات في دورة حياة التأمين ، ستتمكن شركات التأمين من تقديم الخدمات ودفع التعويضات  إلى المستحقين  فى أسرع وقت ممكن .

كما أن رأى الاتحاد الوارد في هذه النشرة هو مجرد رأى فني غير ملزم لأى جهة أو أي شخص، والغرض منه هو ترسيخ مفاهيم العمل التأمينى الصحيح ونشر الوعى والثقافة التأمينية، ولا يجوز نشره أو توزيعه دون موافقة كتابية من الاتحاد المصري للتأمين، ولا تعد أياً من البيانات والتحليلات أو المعلومات الواردة بهذه النشرة توصية ملزمة، وقد استند الاتحاد في هذا الرأي إلى معلومات وبيانات تم الحصول عليها من مصادر نعتقد بصحتها وامانتها، وفى اعتقادنا أن هذه المعلومات والبيانات تعتبر صحيحة وعادلة وقت اعدادها، ونؤكد على أن هذه البيانات والمعلومات لا يعتد بها كأساس لأي قرار يمكن اتخاذه، والاتحاد غير مسئول عن أي تبعات قانونية أو استثمارية تنتج عن استخدام المعلومات الواردة في هذه النشرة .

ويفيد التقرير  أن التحالف الجديد يضم أكبر شركات ووسطاء التأمين في العالم، مثل: «أليانز، ولويدز، ومارش وماكلينان، وسومبو القابضة، وسويس ري، وويليس تاورز واتسون، وزل كاتلين، ومجموعة زيورخ للتأمين»، إلى جانب شركات التكنولوجيا، مثل: «سيسكو، وهيتاشي، وآي بي إم وسيمنز»، وكبار المسؤولين من المفوضية الأوروبية ومجموعة من الحكومات كالهند واليابان وهولندا وسنغافورة وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن التحالف يستهدف تفادي المستويات الكارثية للمخاطر غير المؤمن عليها في الاقتصاد وما يصاحبها من ابتكارات، بالتعاون بين شركات التأمين والتكنولوجيا والحكومات التي يقودها المنتدى الاقتصادي العالمي، التي تحمل عنوان «التخفيف من المخاطر في الاقتصاد القائم على الابتكار».

ويستهدف التحالف الجديد سد الفجوة في أطر الحوكمة القائمة لإدارة المخاطر من الابتكارات، وتحديد المطلوب والأدوار والمسؤوليات المرتبطة بهذه المخاطر، وإنشاء آلية لتبادل البيانات لإدارة المخاطر ، و لا أحد يعرف حاليا حجم تعرض المجتمع لمخاطر التكنولوجيات الجديدة غير المؤمن عليها.

وفيما يخص المخاطر المرتبطة بالذكاء الصناعي فإن الخطر المحتمل مرتبط بالسماح للسلطات وأصحاب القرار بالانتقال من الاعتماد على البشر إلى الذكاء الصناعي وكيف يمكن الاستعداد لإمكانية تطوير أجهزة ذات ذكاء يفوق الذكاء البشري.