رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

17 اغسطس 2018

من المجلة

مصــــر الأعـلى نموا فـــــــــــــــــــى التخصــيم عالمــــيا

3-6-2018 | 15:36 447

أدار الندوة : خليفة أدهم أعدها للنشر : جمال فاضل ـــ حلمى الشرقاوى تصوير : وليد عبد الظاهر
 
أدار الندوة : خليفة أدهم 
أعدها للنشر : جمال فاضل ـــ حلمى الشرقاوى
تصوير :  وليد عبد الظاهر
فى ندوة «الاقتصادى» : مصــــر الأعـلى نموا فـــــــــــــــــــى التخصــيم عالمــــيا
>> 10 مليارات جنيه حجم النشاط بنهاية 2018 بنمو ٪40.. و4 شـركات تدخل السوق قريبا
>> 2,3  تريليون يورو حجم التخصيم عالميـــــــــــــــــــا تحت مظلة المنظمة العالمية بهولندا
على الرغم من أهميته كأداة تمويلية متعارف عليها عالميا، فلا يزال الوعى بالتخصيم ودوره فى مصر متواضعا خاصة فى الأوساط المصرفية التى ترى فى هذا النشاط منافسا لها رغم كونه مكملا لها ويمثل ملاذا للشركات الكبيرة والصغيرة للحصول على تمويل لرأس المال العامل لديها.
عالميا يبلغ حجم نشاط التخصيم 2,3 تريليون يورو ويوجد فى الخارج منذ 60 عاما وكنتيجة لحداثته بالسوق المحلى وفرص النمو الكبيرة التى يحويها فقد تصدرت مصر دول العالم فى نمو هذا النشاط بحسب ما كشفت عنه ندوة نظمها "الاقتصادى" لأعضاء الجمعية المصرية للتخصيم برئاسة جمال محرم، حيث من المتوقع أن يبلغ حجم النشاط 10 مليارات جنيه بنهاية 2018.
كشف النقاش فى الندوة عن أهمية التخصيم إلى جانب التأجير التمويلى فى حفز معدلات تمويل الشركات الكبيرة وكذلك الصغيرة والمتوسطة فى الحصول على التمويل وكذلك تنشيط الصادرات المصرية للخارج الذى تضعه الدولة ضمن استراتيجيتها الرئيسية للتغلب على مشكلات النقد الأجنبى وتشجيع الصناعة المحلية على النفاذ للأسواق العالمية.
وبالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع قانون جديد يضم نشاطى التخصيم والتأجير التمويلى فى قالب تشريعى واحد عدد المشاركون مزايا تلك الخطوة مع تسليط الضوء على بعض العقبات التى قد تظهر خلال الممارسة الفعلية لرخصة موحدة فى النشاطين وكيفية التغلب عليها.
تطرق النقاش إلى أهمية الخدمات التمويلية غير المصرفية فى مد مظلة الشمول المالى ومساعدة الشركات الصغيرة فى الحصول على تمويل إلى جانب التكامل الذى قد لا يبدو واضحا بين نشاطى التخصيم والتأجير التمويلى.
>> قانون التخصيم والتأجير التمويلى بدون لائحة تنفيــــــــــــــــــــــــذية وضوابط تنظيمهما فى يد الرقابة المالية وحدها
>> التخصيم يمنح العميل من 80 إلى 90 % من قيمة فــــــــــــــــــــــــواتيره والعمولة 8 %فوق الكوريدور
 
جمال محرم:
القطاع غير المصرفى يستحوذ علــــــــــــــــــــــى 33 %مـن إجمالى التمويل بمصر
>> الشركات الصغيرة تعتمد على التخصيم لتوفير التمــــــــــــــــــــــــــــــــويل .. والكبيرة تلجأ إليه بحثا عن الخدمات
>> بعض شركات التأجير التمويلى ستلجأ لزيادة رءوس أموالــــــــــــــــــــــــــها بعد وصولها  إلى الطاقة القصوى فى الإقتراض
>>  بنوك الاســــــــــتثمار لن يسمح لها بتلقى الودائع رغــــــــــــــــــــــــــم تحـولها لبنوك شاملة
 
استهل جمال محرم رئيس الجمعية المصرية للتخصيم أن الخدمات المالية غير المصرفية هى منظومة متكاملة تساعد على نشر ثقافة الشمول المالى من خلال زيادة أعداد المتعاملين مع النظام المالى ومساعدة البنوك على زيادة معدلات التمويل والإقراض ومن ثم تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل وحفز معدلات النمو الاقتصادى وهذه الأنشطة تشمل التأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل العقارى، والتمويل متناهى الصغر، والتأمين.
وأشار إلى أن مشروع قانون التخصيم والتأجير التمويلى الجديد الذى تجرى مناقشته حاليا بمجلس النواب تم الانتهاء من أكثر من 32 مادة منه باللجنة الاقتصادية وهو يسمح بممارسة نشاطى التخصيم والتأجير التمويلى برخصة واحدة، وهو قانون يأتى فى إطار تطوير وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لتحفيز نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وأكد قائلا: بنوك الاستثمار بدأت فى تكثيف وجودها فى أنشطتى التخصيم والتأجير التمويلى لتصبح بذلك بنوكا شاملة لا تختلف عن التقليدية سوى فى عدم السماح لبنوك الاستثمار بتلقى الودائع وهو أمر مستبعد تماما، مشيرا إلى أن حجم القطاع غير المصرفى من إجمالى قطاع التمويل فى مصر وفقا لهيئة الرقابة المالية مع إضافة أنشطة البورصة وصناديق التأمين الخاصة يبلغ 33% من إجمالى حجم التمويل بالسوق.
وكشف جمال محرم عن اعتزام عدد من البنوك تدشين شركات تخصيم تابعة لها وهناك بعض شركات التأجير التمويلى أعلنت رغبتها التوسع فى نشاط التخصيم خلال الفترة الحالية، حيث توجد 3 بنوك حاليا تمتلك شركات تخصيم ولكن مع صدور القانون الجديد فمن المنتظر أن تتوسع البنوك والشركات فى هذا النشاط بقوة.
وكشف جمال محرم عن مخاطبة الجمعية للبنك المركزى للاستفادة من مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مخفضة حتى تستفيد شركات التخصيم من هذه المبادرة فى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تدخلت شاهيناز رشاد رئيس الجمعية المصرية للتأجير التمويلى فى النقاش قائلة: التأجير التمويلى والتخصيم أداتا تمويل غير مصرفى متكاملتان على عكس الاعتقاد السائد لدى البعض بأنهما متنافستان ولابد من التأكيد هنا على أهمية وجود قانون واحد ينظم عمل الأداتين معا، خاصة أن معظم التجارب العالمية فى تنظيم هذين النشاطين تضعهما فى قانون واحد كألمانيا وتركيا وبيرو، حتى إن الأخيرة وضعت قانون التخصيم والتأجير التمويلى والبيع بالتقسيط فى قانون واحد.
وتتوقع أن يحدث ضم أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم فى قانون طفرة كبيرة فى هذين المجالين، كما أن القرار رقم 60 الصادر من هيئة الرقابة المالية قبل البدء فى إجراءات الإعداد للقانون الجديد يسمح بممارسة الأنشطة الثلاثة ضمن رخصة واحدة وهى أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم والتمويل العقارى.
يعيد الحديث عن القرار 60 جمال محرم فيوضح قائلا: ضم نشاط البيع بالتقسيط إلى التخصيم والذى قد ينتج عنه مصطلح اقتصادى جديد وهو التخصيم الاستهلاكى فنشاط البيع بالتقسيط غير مراقب فى مصر ولا يخضع لأى تشريعات رقابية وهو ما نتجت عنه عمليات "حرق للسلع" ويعنى إعادة بيع السلع التى يقوم المستهلك بشرائها بالتقسيط وهو ما تسبب فى كثير من المشكلات والأزمات داخل السوق الاستهلاكى ولذلك فإن ضم البيع بالتقسيط للتخصيم سيسهم فى حل هذه المشكلة.
وهناك أصوات تختلف مع ضم أنشطة التخصيم والتأجير التمويلى فى رخصة واحدة نتيجة لاختلاف المعايير المحاسبية فى كل نشاط منهما عن الآخر، حيث ستكون للتخصيم سجلات محاسبية مختلفة عن التأجير التمويلى، ولكل منهما دفاتره الخاصة، وهو ما يعنى أن الشركة التى لديها نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم سيكون عليها إيجاد ثلاثة أنواع من الدفاتر والسجلات المحاسبية أحدها التأجير التمويلى والثانى للتخصيم والثالث مجمع للنشاطين معا للتغلب على مشكلات المعايير المحاسبية الخاصة بنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وهناك البعض الآخر الذى طالب بأن يكون شركة قابضة تضم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم معا للتغلب على مشكلة إمساك دفاتر محاسبية لكل نشاط نتيجة لاختلاف كل منهما عن الآخر محاسبيا، ولكن التجربة هى التى ستبين ما إذا كان العمل برخصة موحدة للتأجير التمويلى والتخصيم سينجح أم أن كل نشاط يجب أن يكون منفصلا عن الآخر محاسبيا.
ويشهد أحمد شاهين عضو الجمعية المصرية للتخصيم قائلا: الهيئة منحت مرونة للسوق والعاملين فى نشاط التأجير التمويلى والتخصيم بأن تمارس الشركة نشاط التأجير التمويلى منفردا أو التأجير التمويلى والتخصيم معا فى رخصة موحدة، حيث تركت القرار الفعلى لكل شركة على حدة، حيث تستطيع الشركة الواحدة ممارسة أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم معا أو بشكل منفرد ولكن الهيئة اشترطت أن يكون لكل نشاط رئيس تنفيذى خاص به وأن يكون لكل نشاط دفاتره المحاسبية المنفردة حتى يمكن مراجعة كل نشاط فيما ستكون المعايير المالية أمرا خاصا بكل شركة وهو ما قد يدفع الهيئة نحو توحيد المعايير المحاسبية لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
عند هذه النقطة يشهد أيضا جمال محرم أن مشروع القانون الجديد لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم أحال كثيرا من الاختصاصات لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية تفاديا لمشكلات قد تحدث مستقبلا فى حال تطلب إجراء تعديل أو وضع ضوابط معينة سواء من البرلمان أو الوزير المختص، فالقانون الجديد لن تكون له لائحة تنفيذية مثل قانون البنوك، فالبنك المركزى هو من يصدر ضوابطه لأنه نشاط مالى له أسس وضوابط فنية لا يفهمها سوى البنك المركزى وهو الوضع نفسه بالنسبة لنشاط التأجير التمويلى والتخصيم، فالهيئة العامة للرقابة المالية هى التى تمتلك وحدها الرؤية الفنية والمعايير التى تمكنها من ضبط إيقاع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم وليس البرلمان أو الحكومة.
من ناحية أخرى فإن من أهم المميزات -والكلام لا يزال لرئيس الجمعية المصرية للتخصيم- التى يمنحها عدم وجود لائحة تنفيذية لقانون التأجير التمويلى والتخصيم وجعله بمثابة قانون عام تتمثل فى سرعة مواكبة الهيئة العامة للرقابة المالية للمستجدات والمتغيرات التى يشهدها سوق الأنشطة المالية غير المصرفية فيما يتعلق بالتأجير التمويلى والتخصيم ومن ثم يكون بمقدورها أن تتخذ القرارات اللازمة دون الرجوع لمجلس الوزراء أو البرلمان وهو ما يخدم صناعة التمويل غير المصرفى بشكل كبير.
تعود شاهيناز رشاد لمجرى النقاش قائلة: إن التأجير التمويلى هو إحدى وسائل التمويل التى تلعب دورا مهما فى تمويل الاستثمار خاصة فيما يتعلق بالصناعات الصغيرة والمتوسطة الراغبة فى شراء الأصول الاستثمارية مثل المعدات والآلات وما إلى ذلك من مستلزمات النشاط الصناعى مع تمويلها على عدة سنوات لخفض التكلفة الاستثمارية للبدء فى النشاط وبمقتضى ذلك يتم نقل حق استخدام أصل معين للمستخدم "المستأجر" بموجب الاتفاق التعاقدى بين الطرفين المؤجر والمستأجر يخول فيه للمستأجر حق الانتفاع مقابل دفعات دورية لمدة محددة ويجوز للمستأجر فى نهاية المدة شراء الأصل من المؤجر، وهذا النشاط منظم وفقا للقانون رقم 95 لسنة 1995 المعدل بالقانون 16لسنة 2001.
وأوضحت أن هناك فرقا بين التأجير التمويلى والتأجير التمويلى التشغيلى الذى لم يكن منصوصا عليه فى القانون القديم وتم إدراجه فى مشروع القانون الجديد فالتأجير التمويلى يكون شراء الأصل أو المعدة ضمن شروط الاتفاق بين الطرفين بينما فى التأجير التشغيلى يرتبط بشكل رئيسى بالانتفاع أكثر من التملك ومدته أقصر من عقود التأجير التمويلى فقد يكون أقل من سنة والتأجير التشغيلى يختلف أيضا عن الإيجار فالإيجار التشغيلى يمكن أن يتضمن شرط التملك بناء على طلب المستأجر على عكس التأجير التمويلى الذى يكون فيه عنصر التملك حاضرا بشكل قوى فى الاتفاق بين الطرفين.
تضيف: الاعتماد على التأجير التشغيلى يظهر عالميا بشكل واضح فى عقود تأجير الطائرات لأن الطائرة بعد 25 عاما يكون عمرها الافتراضى قد قارب على الانتهاء إلى جانب وجود إصدارات حديثة من هذه الطائرة بما يفسر أهمية الاعتماد على التأجير التشغيلى.
يوضح جمال محرم بعدا آخر للإيجار التشغيلى، حيث يتضمن الإدارة والخدمات إلى جانب تأجير الأصل فهو ليس فقط مجرد تأجير للأصل بل إنه تأجير مع إدارة وخدمات والتركيز على الخدمات يرفع عن المستأجر عبء الإدارة والصيانة ومشكلات التشغيل بينما التأجير التمويلى الذى يعتمد على التأجير بغض الشراء والتملك قائم بشكل أساسى على سداد فائدة التأجير مسبقا فى شكل الأقساط الأولى من الاتفاق وتكون باقى الأقساط بمثابة ثمن الإيجار الخاص بالأصل أو المعدة.
تعود د. شاهيناز رشاد موضحة أن مشروع القانون الجديد للتأجير التمويلى والتخصيم سمح للمرة الأولى بنظام التأجير التشغيلى بعد انتهاء حالة الجدل التى ظهرت أثناء إعداد القانون والتى كانت ترى أن الرقابة المالية ليست معنية بالتأجير التشغيلى ولكن بعد أن تم الاستشهاد بتجارب عالمية ناجحة كألمانيا فى هذا الصدد حيث تستحوذ عقود الإيجار التشغيلى على أكثر من 50% من عقود التأجير وهو ما يعكس نشاط التأجير التشغيلى عالميا بشكل كبير، كما أن أغلبية أصول الإيجار التمويلى هى ضمانات ثابتة وليست منقولة، كما أن مشروع القانون سمح للجمعيات والشركات الأهلية العاملة فى مجال الإقراض متناهى الصغر المندرجة تحت القانون رقم 141 لسنة 2014 بالعمل بعقود الإيجار التمويلى.
وعند هذه النقطة وحسب رأى جمال محرم فإن ذلك قد يواجه مشكلة فى ذلك نتيجة لانخفاض سقف التمويل لأنشطة التمويل متناهى الصغر فى القانون الحالى وهو ما يتطلب ضرورة رفع سقف التمويل فى القطاعات التمويلية الخاصة بالزراعة والتجارى والخدمى والصناعى كما أن الإيجار التمويلى قد يكون طريقا مناسبا لتمويل الميكنة الزراعية ونظم الرى بالتنقيط.
غير أن أحمد شاهين يقول: التخصيم مكمل لدور البنك فى تمويل رأس المال العامل للشركات فالشركات التى لديها معدلات نمو كبيرة تكون بحاجة لتمويل، فالبنك يضع ميزانيتها نصب عينيه قبل الشروع فى تمويل وهناك شركات أخرى تكون لديها معدلات نمو جيدة ومحفظة جيدة من العملاء ويكون بمقدورها الذهاب لشركات التخصيم للحصول على تمويل إضافى يساعدها على النمو لذلك فالتخصيم من أهم أدوات التمويل فى العالم والدول التى تحقق معدلات نمو مرتفعة ينمو فيها التخصيم بشكل كبير وهو نشاط موجود منذ ما يزيد على 60 عاما ويبلغ حجمه عالميا 2,3 تريليون يورو وتتخذ المنظمة العالمية للتخصيم من هولندا مقرا لها، ونشاط التخصيم نشأ فى أوروبا وفى بعض الدول الأوروبية يصل حجم التخصيم  إلى بين 200 و300 مليار يورو.
فى سياق العمق الدولى للتخصيم يشير جمال محرم إلى أن 75% من حجم التخصيم فى إفريقيا تستحوذ عليه جنوب إفريقيا، حيث يبلغ حجم التخصيم بجنوب إفريقيا وحدها نحو 30 مليار يورو، كما يوجد التخصيم بقوة فى المغرب وتونس، إلا أن مصر أعلى معدل نمو فى التخصيم عالميا نتيجة الفرص الكبيرة التى يحويها مجال التخصيم فى مصر.
ويقول أحمد شاهين: الاقتصاد المصرى يمر حاليا بفترة تطوير وإعادة هيكلة وإصلاح وهو ما جعل هيئة الرقابة المالية تتجه بقوة نحو الاهتمام بالأنشطة المالية غير المصرفية ومنها التخصيم، كما أن التخصيم يمكن أن يسهم بقوة فى دفع معدلات النمو من خلال مساعدته للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الحصول على التمويل.
والشركات فوق المتوسطة يمكنها أن تحصل على تمويل بنظام التخصيم بشكل يمكنها من تحقيق طفرات نتيجة لدوران رأس المال العامل بسرعة، كذلك الأمر بالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة الذين يمكنهم الحصول على تمويل سريع لأنشطة رأس المال العامل لديهم ومن ثم زيادة حجم أعمالهم وأرباحهم.
ينبه جمال محرم قائلا: التخصيم يمنح العميل من 80 إلى 90% من إجمالى قيمة فواتيره لدى الغير ويوجد نوعان من التخصيم أحدهما بالرجوع على العميل والآخر بدون الرجوع على العميل، فنحن نقوم بتوفير تمويل لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل يمكن الطرفين من العمل بسرعة وتحقيق أسرع دورة لرأس المال العامل.
فى السياق يعطى مثالا بسيطا لعملية التخصيم حينما تقوم إحدى المتعهدات بتوريد المخبوزات للسلاسل التجارية تقوم شركة التخصيم بتقديم 80 إلى 90% من قيمة فواتيرها التى تحصل عليها من هايبر مقابل فائدة فوق الكوريدور بنحو 7 إلى 8% ومن ثم تحصل الموردة على تمويل بقيمة 80 إلى 90% من حجم مستحقاتها لدى السلاسل التجارية بما يمكنها من الإنتاج مرة أخرى دون الانتظار للحصول على قيمة الفاتورة من السلاسل التجارية بعد 3 أشهر.
لا يقتصر -يمضى قائلا- تعاملنا هنا مع الشركة الموردة، بل إن السلاسل التجارية لديها التزامات أخرى لصالح شركات الألبان والسجائر والمأكولات وتحتاج إلى أموال لسداد هذه الالتزامات، هنا يأتى دورنا فى شركة التخصيم حيث نقوم بمنح التمويل للسلاسل التجارية مقابل العائد المتفق عليه وهنا لابد من التأكيد على أن خفض الفائدة ينعش نشاط التخصيم بشكل كبير.
ويلقى أحمد شاهين الضوء على جانب آخر للتخصيم، حيث يسهم بشكل كبير فى تنشيط الصادرات، فالمصدر يواجه 3 تحديات أهمها كيف يحصل أمواله من العملاء وكيف يضمن أمواله إلى جانب التحدى الثالث وهو كيفية الحصول على التمويل، فالتخصيم الحل الأمثل لمواجهة هذه المشكلات، حيث تمتلك شركات التخصيم مراسلين لها عالميا، فالمصدر حينما يلجأ للتخصيم فإنه يضمن أمواله وتلاشى مشكلات عدم السداد من عملائه أو تخلفهم عن السداد وطرق السداد بالنسبة لهم.
من ناحية أخرى التخصيم يساعد المصدر على ضمان أمواله من خلال مراسلى شركات التخصيم بالخارج وكذلك الحصول على تمويل من البنوك، فالفواتير ليست ضمانة للبنك ولكنها أساس عمل شركات التخصيم وبناء عليها يمكن للعميل الحصول على 80 أو 90% من قيمتها، كما أن أغلب البنوك الأوروبية الكبيرة لديها شركات تخصيم خاصة بها وتبلغ عمليات التخصيم لدى هذه البنوك من 20 إلى 30 مليار يورو فى العام، وبمقتضى الاتفاق بين شركة التخصيم والعميل تقوم الشركة بمخاطبة مراسليها للحصول على ضمان من المشترى الذى قام بشراء البضاعة من المورد المصرى، كما أن منظمة التخصيم الدولية تضمن جميع التعاملات ولو حدثت أى خلافات بين شركات التخصيم وعملائها وكذلك بين شركات التخصيم وبعضها. وبحسب شاهين فإن عملاء شركة التخصيم من المصدرين يحصلون على تمويل بقيمة 80% من قيمة الفاتورة ثم يتبقى الـ20% لحين الانتهاء من التحصيل من الطرف الثانى مخصوما منها عمولة الشركة لذلك فهو يكون قد حصل على 100% من قيمة الفاتورة، جزء منها مقدم وجزء بسيط مؤخر مخصوم منه العمولة وفى حال تعثر العميل بالخارج تستطيع شركة التخصيم أن تضمن للعميل 100% من قيمة الفاتورة بخلاف تأمين عدم السداد الذى تقدمه شركات التأمين والذى لا يضمن سوى 80% من قيمة الفاتورة بحد أقصى.
تمثل نسبة التخصيم الدولى للعمليات فى مصر تمثل 20% من حجم عمليات التخصيم فيما يستحوذ التخصيم المحلى على 80% من إجمالى عمليات التخصيم محليا فى حين ترتفع نسبة التخصيم الخارجى فى أسواق تركيا وآسيا الذى قد يصل التخصيم الدولى لديها إلى أكثر من 50% من حجم التخصيم.
وبين أن منظمة التخصيم الدولية هى التى تضمن وتراقب عمل الشركات، وفى حال وجود أى خلاف بين الشركات وعملائها لا نلجأ للقضاء بل إن المنظمة هى التى تتولى الفصل فى هذه النزاعات بشكل سريع وحاسم بما يحفظ حقوق الشركات والعملاء وأى شركة غير ملتزمة لا يمكن أن تعمل تحت مظلة المنظمة الدولية للتخصيم، كما أن القانون المصرى ألزم شركات التخصيم التى ترغب فى العمل فى التخصيم الدولى بأن تكون عضوة فى المنظمة الدولية للتخصيم.
وفى حال وجود عمليات تخصيم كبيرة تنشأ تحالفات بين شركات التخصيم وبعضها لتغطية هذه العمليات كما أن شركات التخصيم تنقسم إلى نوعين أحدهما مملوك للبنوك وآخر لأفراد ومستثمرين والأخيرة تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتخصيم المحلى بينما شركات التخصيم المملوكة للبنوك تهتم بشكل أكبر بعمليات التخصيم الدولى لكبر رأسمالها والدعم الكبير الذى يوفره لها البنك وتقوم بإجراءات التخصيم بالتعاون مع البنك المؤسس لها.
تشدد شاهيناز رشاد على أن القطاع المالى غير المصرفى مكمل لعمل الجهاز المصرفى وهناك خدمات يمكن أن يقدمها التأجير التمويلى والتخصيم لا يمكن للبنك تقديمها والوضع ذاته بالنسبة للتأجير التمويلى فهناك عدد كبير من البنوك قامت بتأسيس شركات للتأجير التمويلى كوسيلة للنفاذ إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى حال كون البنك غير نشط فى تمويل هذه المشروعات.
وأحد أهداف القرار رقم 60 الذى أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية كان مساعدة شركات المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء فى الحصول على المعدات أو الأصول اللازمة لعملهم بآلية التأجير التمويلى ودعمهم تمويليا من خلال تخصيم فواتيرهم وتسهيل حصولهم على وحدات سكنية أو إدارية بنظام التمويل العقارى وهو أبرز مثال على تطبيق الشمول المالى لعملاء هذه المشروعات.
فى هذا السياق يقول جمال محرم: إن خدمات التمويل غير المصرفى تعتمد بشكل مباشر فى تمويلاتها على البنوك فى المرتبة الأولى، حيث يسمح القانون لشركات الخدمات المالية غير المصرفية باقتراض 10 جنيهات مقابل كل جنيه فى رأسمال الشركة ومع بداية نشاط التأجير التمويلى واجهت الشركات مشكلة مع البنوك فى الحصول على قروض وإقناع البنوك بمنحنا 8 أو 10 أضعاف رأسمالنا وبعد نمو نشاط التأجير التمويلى تغير الأمر حيث أصبحت البنوك تحرص على إقراض شركات التأجير التمويلى بل إنها هى التى تذهب لشركات التأجير التمويلى وتعرض عليها إقراضها حتى إن معظم الشركات الكبيرة فى مجال التأجير التمويلى وصلت إلى الطاقة القصوى تسليفيا وهو ما سيدفعها لزيادة رءوس أموالها، وهو أمر سينطبق على نشاط التخصيم حيث سيتطلب الأمر مدى زمنيا طويلا لإقناع البنوك بالتوسع فى تمويل نشاط التخصيم.
وفى هذا الصدد تقوم الجمعية حاليا بعمل ندوات توعية للبنوك بأهمية قطاع التخصيم ودوره وآليات دعمه بهدف خدمة الاقتصاد وكذلك الأمر بالنسبة للتمويل العقارى ولكن الأخير قد يكون أكثر حظا بعد تدشين صندوق التمويل العقارى.
وقال إن إحدى العقبات التى كانت تواجه نشاط التخصيم كانت إصرار دعم الصادرات على حصول المصدر على أمواله المتولدة عن عملياته التصديرية أولا قبل شركة التخصيم وكانت ترفض حصول المصدرين على دعم الصادرات فى حال عدم حصول المصدر على قيمة الصادرات قبل شركة التخصيم غير أن وزارة الصناعة تفهمت وسمحت لشركات التخصيم بالحصول على الأموال قبل المصدر وإتمام إجراءات التخصيم.
ويلفت أحمد شاهين إلى أن وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مهتمة بدعم نشاط التخصيم بهدف تنشيط الصادرات خاصة أن نشاط التخصيم يمنح المصدر تمويلا إلى جانب خدمات أخرى تسهم فى حفز معدلات التصدير، وهناك شركات مصدرة تهتم بالخدمات أكثر من التمويل على عكس المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تهتم بالتمويل أكثر من الخدمات ويمكن القول إن التخصيم يحقق أهداف الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأغلب عمليات التخصيم تتم وفقا لآلية عدم الرجوع إلى العميل كما أن أنشطة التخصيم المحلى هى الأعلى فى مصر مقارنة بالتخصيم الدولى. 
حجم نشاط التخصيم حاليا يقدر بنحو 7 مليارات جنيه نستهدف الوصول به إلى أكثر من 10 مليارات جنيه بنهاية العام الجارى حيث يحقق القطاع نسبة 40% نموا سنويا خلال العامين الماضيين ونتوقع  ارتفاع هذه النسبة بعد إصدار القانون الجديد بفضل النمو فى حجم أعمال شركات التخصيم ودخول شركات جديدة فى النشاط ومجهود الجمعية المصرية للتخصيم.
وحجم رءوس أموال الشركات الجديدة فى مجال التخصيم كبير يعكس الرغبة القوية فى النمو والعمل للانطلاق بهذا القطاع الحيوى الذى يبلغ عدد شركاته حاليا 9 شركات مرتقب زيادتها إلى 12 أو 13 شركة بنهاية العام الجارى.
والهيئة العامة للرقابة المالية لديها اهتمام كبير بالقطاعات التمويلية غير المصرفية وتعمل جاهدة على نشر الوعى بأهميتها وتقوم بإيفاد العاملين بها للخارج للحصول على دوارات تدريبية فى المجالات المختلفة وقامت الجمعية بتوفير 10 منح للمتدربين فى المنظمة الدولية للتخصيم وقامت الهيئة بإرسال أسمائهم إلى المنظمة لتدريبهم وتطوير أدائهم.وقالت شاهيناز رشاد: إن عدد شركات التأجير التمويلى المقيدة حاليا يبلغ 226 شركة و27 شركة عاملة ويبلغ حجم العقود 28,5 مليار جنيه بنهاية 2017 استحوذ نشاط العقارات والأراضى على 70% منها يليها السيارات كما بلغ حجم العقود بنهاية الربع الأول من 2018 نحو 7,5 مليار جنيه.
 وأشارت إلى أن قانون إشهار الضمانات المنقولة سيسهم فى تحقيق طفرة كبيرة فى حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل بضمان شهر المنقولات، حيث إن أغلب البنوك كانت ترفض التمويل بضمان المنقولات ولكن مع وجود قانون للضمانات المنقولة أصبح الأمر مختلفا كما أن قانون الضمانات المنقولة يحمى حقوق الدائن سواء كان بنكا أو مؤجرا فى حالة شركات التأجير التمويلى أو مخصم فى حال شركات التخصيم.
وتعتقد أن قانون الضمانات المنقولة سيحدث طفرة فى النفاذ لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الحالية وكذلك مستقبلا بشكل كبير، لأن هذا السجل يثبت حق المؤجر قانونيا ويكون للمشهر الأولوية كما أنه يمنع الازدواجية فى التمويل ويحمى حقوق المؤجر بالإضافة إلى تسهيل النفاذ للأسواق التمويلية.
وأضافت أن تفعيل سجل الضمانات المنقولة سيخدم نشاط التخصيم لأنه يمنح شركات التخصيم أولوية فى تسجيل الحقوق المالية للتغلب على مخاطر النشاط التى تتعرض لها شركات التخصيم.وقال جمال محرم: إن سجل الضمانات المنقولة يخدم البنوك بشكل كبير فى قبول الضمانات المنقولة كوسيلة لحفظ حقوقها وأصبحت إمكانية تسجيل الضمانات المنقولة متاحة فلم يكن هناك إشهار للمحاصيل الزراعية أو خطوط الإنتاج ولكن بعد تطبيق السجل الخاص بالضمانات المنقولة أصبح الأمر أسهل كثيرا. مشيرا إلى أن نسبة التعثر فى إجمالى نشاط التخصيم لا تتجاوز 2 أو 3% وهى نسبة مقبولة جدا كما أن أنشطة التخصيم تعمل فى جميع الأنشطة الاقتصادية، فلم يعد الأمر مقصورا على أنشطة الصناعات المختلفة بل امتد لأنشطة الخدمات والمقاولات التى لم تكن من ضمن الأنشطة التى تتعامل بها شركات التخصيم.وأضاف أن شركات التخصيم تلجأ للاستعلام عن عملائها بنفسها أو من خلال شركة I SCORE للاستعلام الائتمانى ومن خلال البنوك بهدف معرفة كل شىء عن عملائنا قبل الدخول معهم فى عمليات تخصيم.
>>  مخاطبة المركزى لاستفادة نشاط التخصيم من مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة
 
>> التعثر لا يتجاوز 3 % من إجمالى التخصيم وأصبحنا نخصم أنشطة الخدمات والمقاولات
>> تأسيس شركات قابضة يحل أزمة المعايير 
المحاسبية عند ممارسة التخصيم والتأجير التمويلى فى رخصة واحدة
>> الخدمات المالية غير المصرفية منظومة متكاملة تسهم
فى نشر الشمول المالى
 >> لارقابة على البيع بالتقسيط فى مصر ما تسبب فى ظاهرة 
«حرق السلع» وضمه لقانون التخصيم ينظم النشاط
استهل جمال محرم رئيس الجمعية المصرية للتخصيم أن الخدمات المالية غير المصرفية هى منظومة متكاملة تساعد على نشر ثقافة الشمول المالى من خلال زيادة أعداد المتعاملين مع النظام المالى ومساعدة البنوك على زيادة معدلات التمويل والإقراض ومن ثم تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل وحفز معدلات النمو الاقتصادى وهذه الأنشطة تشمل التأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل العقارى، والتمويل متناهى الصغر، والتأمين.
وأشار إلى أن مشروع قانون التخصيم والتأجير التمويلى الجديد الذى تجرى مناقشته حاليا بمجلس النواب تم الانتهاء من أكثر من 32 مادة منه باللجنة الاقتصادية وهو يسمح بممارسة نشاطى التخصيم والتأجير التمويلى برخصة واحدة، وهو قانون يأتى فى إطار تطوير وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لتحفيز نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وأكد قائلا: بنوك الاستثمار بدأت فى تكثيف وجودها فى أنشطتى التخصيم والتأجير التمويلى لتصبح بذلك بنوكا شاملة لا تختلف عن التقليدية سوى فى عدم السماح لبنوك الاستثمار بتلقى الودائع وهو أمر مستبعد تماما، مشيرا إلى أن حجم القطاع غير المصرفى من إجمالى قطاع التمويل فى مصر وفقا لهيئة الرقابة المالية مع إضافة أنشطة البورصة وصناديق التأمين الخاصة يبلغ 33% من إجمالى حجم التمويل بالسوق.
وكشف جمال محرم عن اعتزام عدد من البنوك تدشين شركات تخصيم تابعة لها وهناك بعض شركات التأجير التمويلى أعلنت رغبتها التوسع فى نشاط التخصيم خلال الفترة الحالية، حيث توجد 3 بنوك حاليا تمتلك شركات تخصيم ولكن مع صدور القانون الجديد فمن المنتظر أن تتوسع البنوك والشركات فى هذا النشاط بقوة.
وكشف جمال محرم عن مخاطبة الجمعية للبنك المركزى للاستفادة من مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مخفضة حتى تستفيد شركات التخصيم من هذه المبادرة فى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تدخلت شاهيناز رشاد رئيس الجمعية المصرية للتأجير التمويلى فى النقاش قائلة: التأجير التمويلى والتخصيم أداتا تمويل غير مصرفى متكاملتان على عكس الاعتقاد السائد لدى البعض بأنهما متنافستان ولابد من التأكيد هنا على أهمية وجود قانون واحد ينظم عمل الأداتين معا، خاصة أن معظم التجارب العالمية فى تنظيم هذين النشاطين تضعهما فى قانون واحد كألمانيا وتركيا وبيرو، حتى إن الأخيرة وضعت قانون التخصيم والتأجير التمويلى والبيع بالتقسيط فى قانون واحد.
وتتوقع أن يحدث ضم أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم فى قانون طفرة كبيرة فى هذين المجالين، كما أن القرار رقم 60 الصادر من هيئة الرقابة المالية قبل البدء فى إجراءات الإعداد للقانون الجديد يسمح بممارسة الأنشطة الثلاثة ضمن رخصة واحدة وهى أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم والتمويل العقارى.
يعيد الحديث عن القرار 60 جمال محرم فيوضح قائلا: ضم نشاط البيع بالتقسيط إلى التخصيم والذى قد ينتج عنه مصطلح اقتصادى جديد وهو التخصيم الاستهلاكى فنشاط البيع بالتقسيط غير مراقب فى مصر ولا يخضع لأى تشريعات رقابية وهو ما نتجت عنه عمليات "حرق للسلع" ويعنى إعادة بيع السلع التى يقوم المستهلك بشرائها بالتقسيط وهو ما تسبب فى كثير من المشكلات والأزمات داخل السوق الاستهلاكى ولذلك فإن ضم البيع بالتقسيط للتخصيم سيسهم فى حل هذه المشكلة.
وهناك أصوات تختلف مع ضم أنشطة التخصيم والتأجير التمويلى فى رخصة واحدة نتيجة لاختلاف المعايير المحاسبية فى كل نشاط منهما عن الآخر، حيث ستكون للتخصيم سجلات محاسبية مختلفة عن التأجير التمويلى، ولكل منهما دفاتره الخاصة، وهو ما يعنى أن الشركة التى لديها نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم سيكون عليها إيجاد ثلاثة أنواع من الدفاتر والسجلات المحاسبية أحدها التأجير التمويلى والثانى للتخصيم والثالث مجمع للنشاطين معا للتغلب على مشكلات المعايير المحاسبية الخاصة بنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وهناك البعض الآخر الذى طالب بأن يكون شركة قابضة تضم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم معا للتغلب على مشكلة إمساك دفاتر محاسبية لكل نشاط نتيجة لاختلاف كل منهما عن الآخر محاسبيا، ولكن التجربة هى التى ستبين ما إذا كان العمل برخصة موحدة للتأجير التمويلى والتخصيم سينجح أم أن كل نشاط يجب أن يكون منفصلا عن الآخر محاسبيا.
ويشهد أحمد شاهين عضو الجمعية المصرية للتخصيم قائلا: الهيئة منحت مرونة للسوق والعاملين فى نشاط التأجير التمويلى والتخصيم بأن تمارس الشركة نشاط التأجير التمويلى منفردا أو التأجير التمويلى والتخصيم معا فى رخصة موحدة، حيث تركت القرار الفعلى لكل شركة على حدة، حيث تستطيع الشركة الواحدة ممارسة أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم معا أو بشكل منفرد ولكن الهيئة اشترطت أن يكون لكل نشاط رئيس تنفيذى خاص به وأن يكون لكل نشاط دفاتره المحاسبية المنفردة حتى يمكن مراجعة كل نشاط فيما ستكون المعايير المالية أمرا خاصا بكل شركة وهو ما قد يدفع الهيئة نحو توحيد المعايير المحاسبية لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
عند هذه النقطة يشهد أيضا جمال محرم أن مشروع القانون الجديد لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم أحال كثيرا من الاختصاصات لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية تفاديا لمشكلات قد تحدث مستقبلا فى حال تطلب إجراء تعديل أو وضع ضوابط معينة سواء من البرلمان أو الوزير المختص، فالقانون الجديد لن تكون له لائحة تنفيذية مثل قانون البنوك، فالبنك المركزى هو من يصدر ضوابطه لأنه نشاط مالى له أسس وضوابط فنية لا يفهمها سوى البنك المركزى وهو الوضع نفسه بالنسبة لنشاط التأجير التمويلى والتخصيم، فالهيئة العامة للرقابة المالية هى التى تمتلك وحدها الرؤية الفنية والمعايير التى تمكنها من ضبط إيقاع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم وليس البرلمان أو الحكومة.
من ناحية أخرى فإن من أهم المميزات -والكلام لا يزال لرئيس الجمعية المصرية للتخصيم- التى يمنحها عدم وجود لائحة تنفيذية لقانون التأجير التمويلى والتخصيم وجعله بمثابة قانون عام تتمثل فى سرعة مواكبة الهيئة العامة للرقابة المالية للمستجدات والمتغيرات التى يشهدها سوق الأنشطة المالية غير المصرفية فيما يتعلق بالتأجير التمويلى والتخصيم ومن ثم يكون بمقدورها أن تتخذ القرارات اللازمة دون الرجوع لمجلس الوزراء أو البرلمان وهو ما يخدم صناعة التمويل غير المصرفى بشكل كبير.
تعود شاهيناز رشاد لمجرى النقاش قائلة: إن التأجير التمويلى هو إحدى وسائل التمويل التى تلعب دورا مهما فى تمويل الاستثمار خاصة فيما يتعلق بالصناعات الصغيرة والمتوسطة الراغبة فى شراء الأصول الاستثمارية مثل المعدات والآلات وما إلى ذلك من مستلزمات النشاط الصناعى مع تمويلها على عدة سنوات لخفض التكلفة الاستثمارية للبدء فى النشاط وبمقتضى ذلك يتم نقل حق استخدام أصل معين للمستخدم "المستأجر" بموجب الاتفاق التعاقدى بين الطرفين المؤجر والمستأجر يخول فيه للمستأجر حق الانتفاع مقابل دفعات دورية لمدة محددة ويجوز للمستأجر فى نهاية المدة شراء الأصل من المؤجر، وهذا النشاط منظم وفقا للقانون رقم 95 لسنة 1995 المعدل بالقانون 16لسنة 2001.
وأوضحت أن هناك فرقا بين التأجير التمويلى والتأجير التمويلى التشغيلى الذى لم يكن منصوصا عليه فى القانون القديم وتم إدراجه فى مشروع القانون الجديد فالتأجير التمويلى يكون شراء الأصل أو المعدة ضمن شروط الاتفاق بين الطرفين بينما فى التأجير التشغيلى يرتبط بشكل رئيسى بالانتفاع أكثر من التملك ومدته أقصر من عقود التأجير التمويلى فقد يكون أقل من سنة والتأجير التشغيلى يختلف أيضا عن الإيجار فالإيجار التشغيلى يمكن أن يتضمن شرط التملك بناء على طلب المستأجر على عكس التأجير التمويلى الذى يكون فيه عنصر التملك حاضرا بشكل قوى فى الاتفاق بين الطرفين.
تضيف: الاعتماد على التأجير التشغيلى يظهر عالميا بشكل واضح فى عقود تأجير الطائرات لأن الطائرة بعد 25 عاما يكون عمرها الافتراضى قد قارب على الانتهاء إلى جانب وجود إصدارات حديثة من هذه الطائرة بما يفسر أهمية الاعتماد على التأجير التشغيلى.
يوضح جمال محرم بعدا آخر للإيجار التشغيلى، حيث يتضمن الإدارة والخدمات إلى جانب تأجير الأصل فهو ليس فقط مجرد تأجير للأصل بل إنه تأجير مع إدارة وخدمات والتركيز على الخدمات يرفع عن المستأجر عبء الإدارة والصيانة ومشكلات التشغيل بينما التأجير التمويلى الذى يعتمد على التأجير بغض الشراء والتملك قائم بشكل أساسى على سداد فائدة التأجير مسبقا فى شكل الأقساط الأولى من الاتفاق وتكون باقى الأقساط بمثابة ثمن الإيجار الخاص بالأصل أو المعدة.
تعود د. شاهيناز رشاد موضحة أن مشروع القانون الجديد للتأجير التمويلى والتخصيم سمح للمرة الأولى بنظام التأجير التشغيلى بعد انتهاء حالة الجدل التى ظهرت أثناء إعداد القانون والتى كانت ترى أن الرقابة المالية ليست معنية بالتأجير التشغيلى ولكن بعد أن تم الاستشهاد بتجارب عالمية ناجحة كألمانيا فى هذا الصدد حيث تستحوذ عقود الإيجار التشغيلى على أكثر من 50% من عقود التأجير وهو ما يعكس نشاط التأجير التشغيلى عالميا بشكل كبير، كما أن أغلبية أصول الإيجار التمويلى هى ضمانات ثابتة وليست منقولة، كما أن مشروع القانون سمح للجمعيات والشركات الأهلية العاملة فى مجال الإقراض متناهى الصغر المندرجة تحت القانون رقم 141 لسنة 2014 بالعمل بعقود الإيجار التمويلى.
وعند هذه النقطة وحسب رأى جمال محرم فإن ذلك قد يواجه مشكلة فى ذلك نتيجة لانخفاض سقف التمويل لأنشطة التمويل متناهى الصغر فى القانون الحالى وهو ما يتطلب ضرورة رفع سقف التمويل فى القطاعات التمويلية الخاصة بالزراعة والتجارى والخدمى والصناعى كما أن الإيجار التمويلى قد يكون طريقا مناسبا لتمويل الميكنة الزراعية ونظم الرى بالتنقيط.
غير أن أحمد شاهين يقول: التخصيم مكمل لدور البنك فى تمويل رأس المال العامل للشركات فالشركات التى لديها معدلات نمو كبيرة تكون بحاجة لتمويل، فالبنك يضع ميزانيتها نصب عينيه قبل الشروع فى تمويل وهناك شركات أخرى تكون لديها معدلات نمو جيدة ومحفظة جيدة من العملاء ويكون بمقدورها الذهاب لشركات التخصيم للحصول على تمويل إضافى يساعدها على النمو لذلك فالتخصيم من أهم أدوات التمويل فى العالم والدول التى تحقق معدلات نمو مرتفعة ينمو فيها التخصيم بشكل كبير وهو نشاط موجود منذ ما يزيد على 60 عاما ويبلغ حجمه عالميا 2,3 تريليون يورو وتتخذ المنظمة العالمية للتخصيم من هولندا مقرا لها، ونشاط التخصيم نشأ فى أوروبا وفى بعض الدول الأوروبية يصل حجم التخصيم  إلى بين 200 و300 مليار يورو.
فى سياق العمق الدولى للتخصيم يشير جمال محرم إلى أن 75% من حجم التخصيم فى إفريقيا تستحوذ عليه جنوب إفريقيا، حيث يبلغ حجم التخصيم بجنوب إفريقيا وحدها نحو 30 مليار يورو، كما يوجد التخصيم بقوة فى المغرب وتونس، إلا أن مصر أعلى معدل نمو فى التخصيم عالميا نتيجة الفرص الكبيرة التى يحويها مجال التخصيم فى مصر.
ويقول أحمد شاهين: الاقتصاد المصرى يمر حاليا بفترة تطوير وإعادة هيكلة وإصلاح وهو ما جعل هيئة الرقابة المالية تتجه بقوة نحو الاهتمام بالأنشطة المالية غير المصرفية ومنها التخصيم، كما أن التخصيم يمكن أن يسهم بقوة فى دفع معدلات النمو من خلال مساعدته للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الحصول على التمويل.
والشركات فوق المتوسطة يمكنها أن تحصل على تمويل بنظام التخصيم بشكل يمكنها من تحقيق طفرات نتيجة لدوران رأس المال العامل بسرعة، كذلك الأمر بالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة الذين يمكنهم الحصول على تمويل سريع لأنشطة رأس المال العامل لديهم ومن ثم زيادة حجم أعمالهم وأرباحهم.
ينبه جمال محرم قائلا: التخصيم يمنح العميل من 80 إلى 90% من إجمالى قيمة فواتيره لدى الغير ويوجد نوعان من التخصيم أحدهما بالرجوع على العميل والآخر بدون الرجوع على العميل، فنحن نقوم بتوفير تمويل لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل يمكن الطرفين من العمل بسرعة وتحقيق أسرع دورة لرأس المال العامل.
فى السياق يعطى مثالا بسيطا لعملية التخصيم حينما تقوم إحدى المتعهدات بتوريد المخبوزات للسلاسل التجارية تقوم شركة التخصيم بتقديم 80 إلى 90% من قيمة فواتيرها التى تحصل عليها من هايبر مقابل فائدة فوق الكوريدور بنحو 7 إلى 8% ومن ثم تحصل الموردة على تمويل بقيمة 80 إلى 90% من حجم مستحقاتها لدى السلاسل التجارية بما يمكنها من الإنتاج مرة أخرى دون الانتظار للحصول على قيمة الفاتورة من السلاسل التجارية بعد 3 أشهر.
لا يقتصر -يمضى قائلا- تعاملنا هنا مع الشركة الموردة، بل إن السلاسل التجارية لديها التزامات أخرى لصالح شركات الألبان والسجائر والمأكولات وتحتاج إلى أموال لسداد هذه الالتزامات، هنا يأتى دورنا فى شركة التخصيم حيث نقوم بمنح التمويل للسلاسل التجارية مقابل العائد المتفق عليه وهنا لابد من التأكيد على أن خفض الفائدة ينعش نشاط التخصيم بشكل كبير.
ويلقى أحمد شاهين الضوء على جانب آخر للتخصيم، حيث يسهم بشكل كبير فى تنشيط الصادرات، فالمصدر يواجه 3 تحديات أهمها كيف يحصل أمواله من العملاء وكيف يضمن أمواله إلى جانب التحدى الثالث وهو كيفية الحصول على التمويل، فالتخصيم الحل الأمثل لمواجهة هذه المشكلات، حيث تمتلك شركات التخصيم مراسلين لها عالميا، فالمصدر حينما يلجأ للتخصيم فإنه يضمن أمواله وتلاشى مشكلات عدم السداد من عملائه أو تخلفهم عن السداد وطرق السداد بالنسبة لهم.
من ناحية أخرى التخصيم يساعد المصدر على ضمان أمواله من خلال مراسلى شركات التخصيم بالخارج وكذلك الحصول على تمويل من البنوك، فالفواتير ليست ضمانة للبنك ولكنها أساس عمل شركات التخصيم وبناء عليها يمكن للعميل الحصول على 80 أو 90% من قيمتها، كما أن أغلب البنوك الأوروبية الكبيرة لديها شركات تخصيم خاصة بها وتبلغ عمليات التخصيم لدى هذه البنوك من 20 إلى 30 مليار يورو فى العام، وبمقتضى الاتفاق بين شركة التخصيم والعميل تقوم الشركة بمخاطبة مراسليها للحصول على ضمان من المشترى الذى قام بشراء البضاعة من المورد المصرى، كما أن منظمة التخصيم الدولية تضمن جميع التعاملات ولو حدثت أى خلافات بين شركات التخصيم وعملائها وكذلك بين شركات التخصيم وبعضها. وبحسب شاهين فإن عملاء شركة التخصيم من المصدرين يحصلون على تمويل بقيمة 80% من قيمة الفاتورة ثم يتبقى الـ20% لحين الانتهاء من التحصيل من الطرف الثانى مخصوما منها عمولة الشركة لذلك فهو يكون قد حصل على 100% من قيمة الفاتورة، جزء منها مقدم وجزء بسيط مؤخر مخصوم منه العمولة وفى حال تعثر العميل بالخارج تستطيع شركة التخصيم أن تضمن للعميل 100% من قيمة الفاتورة بخلاف تأمين عدم السداد الذى تقدمه شركات التأمين والذى لا يضمن سوى 80% من قيمة الفاتورة بحد أقصى.
تمثل نسبة التخصيم الدولى للعمليات فى مصر تمثل 20% من حجم عمليات التخصيم فيما يستحوذ التخصيم المحلى على 80% من إجمالى عمليات التخصيم محليا فى حين ترتفع نسبة التخصيم الخارجى فى أسواق تركيا وآسيا الذى قد يصل التخصيم الدولى لديها إلى أكثر من 50% من حجم التخصيم.
وبين أن منظمة التخصيم الدولية هى التى تضمن وتراقب عمل الشركات، وفى حال وجود أى خلاف بين الشركات وعملائها لا نلجأ للقضاء بل إن المنظمة هى التى تتولى الفصل فى هذه النزاعات بشكل سريع وحاسم بما يحفظ حقوق الشركات والعملاء وأى شركة غير ملتزمة لا يمكن أن تعمل تحت مظلة المنظمة الدولية للتخصيم، كما أن القانون المصرى ألزم شركات التخصيم التى ترغب فى العمل فى التخصيم الدولى بأن تكون عضوة فى المنظمة الدولية للتخصيم.
وفى حال وجود عمليات تخصيم كبيرة تنشأ تحالفات بين شركات التخصيم وبعضها لتغطية هذه العمليات كما أن شركات التخصيم تنقسم إلى نوعين أحدهما مملوك للبنوك وآخر لأفراد ومستثمرين والأخيرة تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتخصيم المحلى بينما شركات التخصيم المملوكة للبنوك تهتم بشكل أكبر بعمليات التخصيم الدولى لكبر رأسمالها والدعم الكبير الذى يوفره لها البنك وتقوم بإجراءات التخصيم بالتعاون مع البنك المؤسس لها.
تشدد شاهيناز رشاد على أن القطاع المالى غير المصرفى مكمل لعمل الجهاز المصرفى وهناك خدمات يمكن أن يقدمها التأجير التمويلى والتخصيم لا يمكن للبنك تقديمها والوضع ذاته بالنسبة للتأجير التمويلى فهناك عدد كبير من البنوك قامت بتأسيس شركات للتأجير التمويلى كوسيلة للنفاذ إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى حال كون البنك غير نشط فى تمويل هذه المشروعات.
وأحد أهداف القرار رقم 60 الذى أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية كان مساعدة شركات المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء فى الحصول على المعدات أو الأصول اللازمة لعملهم بآلية التأجير التمويلى ودعمهم تمويليا من خلال تخصيم فواتيرهم وتسهيل حصولهم على وحدات سكنية أو إدارية بنظام التمويل العقارى وهو أبرز مثال على تطبيق الشمول المالى لعملاء هذه المشروعات.
فى هذا السياق يقول جمال محرم: إن خدمات التمويل غير المصرفى تعتمد بشكل مباشر فى تمويلاتها على البنوك فى المرتبة الأولى، حيث يسمح القانون لشركات الخدمات المالية غير المصرفية باقتراض 10 جنيهات مقابل كل جنيه فى رأسمال الشركة ومع بداية نشاط التأجير التمويلى واجهت الشركات مشكلة مع البنوك فى الحصول على قروض وإقناع البنوك بمنحنا 8 أو 10 أضعاف رأسمالنا وبعد نمو نشاط التأجير التمويلى تغير الأمر حيث أصبحت البنوك تحرص على إقراض شركات التأجير التمويلى بل إنها هى التى تذهب لشركات التأجير التمويلى وتعرض عليها إقراضها حتى إن معظم الشركات الكبيرة فى مجال التأجير التمويلى وصلت إلى الطاقة القصوى تسليفيا وهو ما سيدفعها لزيادة رءوس أموالها، وهو أمر سينطبق على نشاط التخصيم حيث سيتطلب الأمر مدى زمنيا طويلا لإقناع البنوك بالتوسع فى تمويل نشاط التخصيم.
وفى هذا الصدد تقوم الجمعية حاليا بعمل ندوات توعية للبنوك بأهمية قطاع التخصيم ودوره وآليات دعمه بهدف خدمة الاقتصاد وكذلك الأمر بالنسبة للتمويل العقارى ولكن الأخير قد يكون أكثر حظا بعد تدشين صندوق التمويل العقارى.
وقال إن إحدى العقبات التى كانت تواجه نشاط التخصيم كانت إصرار دعم الصادرات على حصول المصدر على أمواله المتولدة عن عملياته التصديرية أولا قبل شركة التخصيم وكانت ترفض حصول المصدرين على دعم الصادرات فى حال عدم حصول المصدر على قيمة الصادرات قبل شركة التخصيم غير أن وزارة الصناعة تفهمت وسمحت لشركات التخصيم بالحصول على الأموال قبل المصدر وإتمام إجراءات التخصيم.
ويلفت أحمد شاهين إلى أن وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مهتمة بدعم نشاط التخصيم بهدف تنشيط الصادرات خاصة أن نشاط التخصيم يمنح المصدر تمويلا إلى جانب خدمات أخرى تسهم فى حفز معدلات التصدير، وهناك شركات مصدرة تهتم بالخدمات أكثر من التمويل على عكس المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تهتم بالتمويل أكثر من الخدمات ويمكن القول إن التخصيم يحقق أهداف الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأغلب عمليات التخصيم تتم وفقا لآلية عدم الرجوع إلى العميل كما أن أنشطة التخصيم المحلى هى الأعلى فى مصر مقارنة بالتخصيم الدولى. 
حجم نشاط التخصيم حاليا يقدر بنحو 7 مليارات جنيه نستهدف الوصول به إلى أكثر من 10 مليارات جنيه بنهاية العام الجارى حيث يحقق القطاع نسبة 40% نموا سنويا خلال العامين الماضيين ونتوقع  ارتفاع هذه النسبة بعد إصدار القانون الجديد بفضل النمو فى حجم أعمال شركات التخصيم ودخول شركات جديدة فى النشاط ومجهود الجمعية المصرية للتخصيم.
وحجم رءوس أموال الشركات الجديدة فى مجال التخصيم كبير يعكس الرغبة القوية فى النمو والعمل للانطلاق بهذا القطاع الحيوى الذى يبلغ عدد شركاته حاليا 9 شركات مرتقب زيادتها إلى 12 أو 13 شركة بنهاية العام الجارى.
والهيئة العامة للرقابة المالية لديها اهتمام كبير بالقطاعات التمويلية غير المصرفية وتعمل جاهدة على نشر الوعى بأهميتها وتقوم بإيفاد العاملين بها للخارج للحصول على دوارات تدريبية فى المجالات المختلفة وقامت الجمعية بتوفير 10 منح للمتدربين فى المنظمة الدولية للتخصيم وقامت الهيئة بإرسال أسمائهم إلى المنظمة لتدريبهم وتطوير أدائهم.وقالت شاهيناز رشاد: إن عدد شركات التأجير التمويلى المقيدة حاليا يبلغ 226 شركة و27 شركة عاملة ويبلغ حجم العقود 28,5 مليار جنيه بنهاية 2017 استحوذ نشاط العقارات والأراضى على 70% منها يليها السيارات كما بلغ حجم العقود بنهاية الربع الأول من 2018 نحو 7,5 مليار جنيه.
 وأشارت إلى أن قانون إشهار الضمانات المنقولة سيسهم فى تحقيق طفرة كبيرة فى حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل بضمان شهر المنقولات، حيث إن أغلب البنوك كانت ترفض التمويل بضمان المنقولات ولكن مع وجود قانون للضمانات المنقولة أصبح الأمر مختلفا كما أن قانون الضمانات المنقولة يحمى حقوق الدائن سواء كان بنكا أو مؤجرا فى حالة شركات التأجير التمويلى أو مخصم فى حال شركات التخصيم.
وتعتقد أن قانون الضمانات المنقولة سيحدث طفرة فى النفاذ لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الحالية وكذلك مستقبلا بشكل كبير، لأن هذا السجل يثبت حق المؤجر قانونيا ويكون للمشهر الأولوية كما أنه يمنع الازدواجية فى التمويل ويحمى حقوق المؤجر بالإضافة إلى تسهيل النفاذ للأسواق التمويلية.
وأضافت أن تفعيل سجل الضمانات المنقولة سيخدم نشاط التخصيم لأنه يمنح شركات التخصيم أولوية فى تسجيل الحقوق المالية للتغلب على مخاطر النشاط التى تتعرض لها شركات التخصيم.وقال جمال محرم: إن سجل الضمانات المنقولة يخدم البنوك بشكل كبير فى قبول الضمانات المنقولة كوسيلة لحفظ حقوقها وأصبحت إمكانية تسجيل الضمانات المنقولة متاحة فلم يكن هناك إشهار للمحاصيل الزراعية أو خطوط الإنتاج ولكن بعد تطبيق السجل الخاص بالضمانات المنقولة أصبح الأمر أسهل كثيرا. مشيرا إلى أن نسبة التعثر فى إجمالى نشاط التخصيم لا تتجاوز 2 أو 3% وهى نسبة مقبولة جدا كما أن أنشطة التخصيم تعمل فى جميع الأنشطة الاقتصادية، فلم يعد الأمر مقصورا على أنشطة الصناعات المختلفة بل امتد لأنشطة الخدمات والمقاولات التى لم تكن من ضمن الأنشطة التى تتعامل بها شركات التخصيم.وأضاف أن شركات التخصيم تلجأ للاستعلام عن عملائها بنفسها أو من خلال شركة I SCORE للاستعلام الائتمانى ومن خلال البنوك بهدف معرفة كل شىء عن عملائنا قبل الدخول معهم فى عمليات تخصيم.
 
>> بنكا الأهلى ومصر يعتزمان تدشين شركات للتخصيم 
>> خدمـــــــــــات التمويل غير المصــــــــــرفى تعتمد فى تمـــــــــــــــــــويلاتها علىالبنوك
>> 75 % من حجم التخصيم فى إفريقيا من نصيب جوهانسبرج
أحمد شاهين: 20 ـــ 30 مليار يورو حجم عمليات تخصيم ســــــــــــــــــــــنويا تنفذها شركات مملوكة لبنوك أوروبية
>> «التجارة والصناعة» سمحت مؤخرا لشركات التخصــــــــــــــــــــــــــيم بالحصول على دعم الصادرات لاستيفاء مستحقاتها من المصدر
>> الرقابة المالية منحت مرونة للســــوق والعاملين فى نشـــــــــــــــــــــــاط التأجير التمويلى والتخصيم فى القانون الجديد
>> التخصيم يضمن ٪100 من حقــــــوق المصــــدر بينما شـــــــــــــــــــــــركات التأمين ٪80 فقط  
 
استهل جمال محرم رئيس الجمعية المصرية للتخصيم أن الخدمات المالية غير المصرفية هى منظومة متكاملة تساعد على نشر ثقافة الشمول المالى من خلال زيادة أعداد المتعاملين مع النظام المالى ومساعدة البنوك على زيادة معدلات التمويل والإقراض ومن ثم تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل وحفز معدلات النمو الاقتصادى وهذه الأنشطة تشمل التأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل العقارى، والتمويل متناهى الصغر، والتأمين.
وأشار إلى أن مشروع قانون التخصيم والتأجير التمويلى الجديد الذى تجرى مناقشته حاليا بمجلس النواب تم الانتهاء من أكثر من 32 مادة منه باللجنة الاقتصادية وهو يسمح بممارسة نشاطى التخصيم والتأجير التمويلى برخصة واحدة، وهو قانون يأتى فى إطار تطوير وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لتحفيز نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وأكد قائلا: بنوك الاستثمار بدأت فى تكثيف وجودها فى أنشطتى التخصيم والتأجير التمويلى لتصبح بذلك بنوكا شاملة لا تختلف عن التقليدية سوى فى عدم السماح لبنوك الاستثمار بتلقى الودائع وهو أمر مستبعد تماما، مشيرا إلى أن حجم القطاع غير المصرفى من إجمالى قطاع التمويل فى مصر وفقا لهيئة الرقابة المالية مع إضافة أنشطة البورصة وصناديق التأمين الخاصة يبلغ 33% من إجمالى حجم التمويل بالسوق.
وكشف جمال محرم عن اعتزام عدد من البنوك تدشين شركات تخصيم تابعة لها وهناك بعض شركات التأجير التمويلى أعلنت رغبتها التوسع فى نشاط التخصيم خلال الفترة الحالية، حيث توجد 3 بنوك حاليا تمتلك شركات تخصيم ولكن مع صدور القانون الجديد فمن المنتظر أن تتوسع البنوك والشركات فى هذا النشاط بقوة.
وكشف جمال محرم عن مخاطبة الجمعية للبنك المركزى للاستفادة من مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مخفضة حتى تستفيد شركات التخصيم من هذه المبادرة فى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تدخلت شاهيناز رشاد رئيس الجمعية المصرية للتأجير التمويلى فى النقاش قائلة: التأجير التمويلى والتخصيم أداتا تمويل غير مصرفى متكاملتان على عكس الاعتقاد السائد لدى البعض بأنهما متنافستان ولابد من التأكيد هنا على أهمية وجود قانون واحد ينظم عمل الأداتين معا، خاصة أن معظم التجارب العالمية فى تنظيم هذين النشاطين تضعهما فى قانون واحد كألمانيا وتركيا وبيرو، حتى إن الأخيرة وضعت قانون التخصيم والتأجير التمويلى والبيع بالتقسيط فى قانون واحد.
وتتوقع أن يحدث ضم أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم فى قانون طفرة كبيرة فى هذين المجالين، كما أن القرار رقم 60 الصادر من هيئة الرقابة المالية قبل البدء فى إجراءات الإعداد للقانون الجديد يسمح بممارسة الأنشطة الثلاثة ضمن رخصة واحدة وهى أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم والتمويل العقارى.
يعيد الحديث عن القرار 60 جمال محرم فيوضح قائلا: ضم نشاط البيع بالتقسيط إلى التخصيم والذى قد ينتج عنه مصطلح اقتصادى جديد وهو التخصيم الاستهلاكى فنشاط البيع بالتقسيط غير مراقب فى مصر ولا يخضع لأى تشريعات رقابية وهو ما نتجت عنه عمليات "حرق للسلع" ويعنى إعادة بيع السلع التى يقوم المستهلك بشرائها بالتقسيط وهو ما تسبب فى كثير من المشكلات والأزمات داخل السوق الاستهلاكى ولذلك فإن ضم البيع بالتقسيط للتخصيم سيسهم فى حل هذه المشكلة.
وهناك أصوات تختلف مع ضم أنشطة التخصيم والتأجير التمويلى فى رخصة واحدة نتيجة لاختلاف المعايير المحاسبية فى كل نشاط منهما عن الآخر، حيث ستكون للتخصيم سجلات محاسبية مختلفة عن التأجير التمويلى، ولكل منهما دفاتره الخاصة، وهو ما يعنى أن الشركة التى لديها نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم سيكون عليها إيجاد ثلاثة أنواع من الدفاتر والسجلات المحاسبية أحدها التأجير التمويلى والثانى للتخصيم والثالث مجمع للنشاطين معا للتغلب على مشكلات المعايير المحاسبية الخاصة بنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وهناك البعض الآخر الذى طالب بأن يكون شركة قابضة تضم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم معا للتغلب على مشكلة إمساك دفاتر محاسبية لكل نشاط نتيجة لاختلاف كل منهما عن الآخر محاسبيا، ولكن التجربة هى التى ستبين ما إذا كان العمل برخصة موحدة للتأجير التمويلى والتخصيم سينجح أم أن كل نشاط يجب أن يكون منفصلا عن الآخر محاسبيا.
ويشهد أحمد شاهين عضو الجمعية المصرية للتخصيم قائلا: الهيئة منحت مرونة للسوق والعاملين فى نشاط التأجير التمويلى والتخصيم بأن تمارس الشركة نشاط التأجير التمويلى منفردا أو التأجير التمويلى والتخصيم معا فى رخصة موحدة، حيث تركت القرار الفعلى لكل شركة على حدة، حيث تستطيع الشركة الواحدة ممارسة أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم معا أو بشكل منفرد ولكن الهيئة اشترطت أن يكون لكل نشاط رئيس تنفيذى خاص به وأن يكون لكل نشاط دفاتره المحاسبية المنفردة حتى يمكن مراجعة كل نشاط فيما ستكون المعايير المالية أمرا خاصا بكل شركة وهو ما قد يدفع الهيئة نحو توحيد المعايير المحاسبية لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
عند هذه النقطة يشهد أيضا جمال محرم أن مشروع القانون الجديد لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم أحال كثيرا من الاختصاصات لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية تفاديا لمشكلات قد تحدث مستقبلا فى حال تطلب إجراء تعديل أو وضع ضوابط معينة سواء من البرلمان أو الوزير المختص، فالقانون الجديد لن تكون له لائحة تنفيذية مثل قانون البنوك، فالبنك المركزى هو من يصدر ضوابطه لأنه نشاط مالى له أسس وضوابط فنية لا يفهمها سوى البنك المركزى وهو الوضع نفسه بالنسبة لنشاط التأجير التمويلى والتخصيم، فالهيئة العامة للرقابة المالية هى التى تمتلك وحدها الرؤية الفنية والمعايير التى تمكنها من ضبط إيقاع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم وليس البرلمان أو الحكومة.
من ناحية أخرى فإن من أهم المميزات -والكلام لا يزال لرئيس الجمعية المصرية للتخصيم- التى يمنحها عدم وجود لائحة تنفيذية لقانون التأجير التمويلى والتخصيم وجعله بمثابة قانون عام تتمثل فى سرعة مواكبة الهيئة العامة للرقابة المالية للمستجدات والمتغيرات التى يشهدها سوق الأنشطة المالية غير المصرفية فيما يتعلق بالتأجير التمويلى والتخصيم ومن ثم يكون بمقدورها أن تتخذ القرارات اللازمة دون الرجوع لمجلس الوزراء أو البرلمان وهو ما يخدم صناعة التمويل غير المصرفى بشكل كبير.
تعود شاهيناز رشاد لمجرى النقاش قائلة: إن التأجير التمويلى هو إحدى وسائل التمويل التى تلعب دورا مهما فى تمويل الاستثمار خاصة فيما يتعلق بالصناعات الصغيرة والمتوسطة الراغبة فى شراء الأصول الاستثمارية مثل المعدات والآلات وما إلى ذلك من مستلزمات النشاط الصناعى مع تمويلها على عدة سنوات لخفض التكلفة الاستثمارية للبدء فى النشاط وبمقتضى ذلك يتم نقل حق استخدام أصل معين للمستخدم "المستأجر" بموجب الاتفاق التعاقدى بين الطرفين المؤجر والمستأجر يخول فيه للمستأجر حق الانتفاع مقابل دفعات دورية لمدة محددة ويجوز للمستأجر فى نهاية المدة شراء الأصل من المؤجر، وهذا النشاط منظم وفقا للقانون رقم 95 لسنة 1995 المعدل بالقانون 16لسنة 2001.
وأوضحت أن هناك فرقا بين التأجير التمويلى والتأجير التمويلى التشغيلى الذى لم يكن منصوصا عليه فى القانون القديم وتم إدراجه فى مشروع القانون الجديد فالتأجير التمويلى يكون شراء الأصل أو المعدة ضمن شروط الاتفاق بين الطرفين بينما فى التأجير التشغيلى يرتبط بشكل رئيسى بالانتفاع أكثر من التملك ومدته أقصر من عقود التأجير التمويلى فقد يكون أقل من سنة والتأجير التشغيلى يختلف أيضا عن الإيجار فالإيجار التشغيلى يمكن أن يتضمن شرط التملك بناء على طلب المستأجر على عكس التأجير التمويلى الذى يكون فيه عنصر التملك حاضرا بشكل قوى فى الاتفاق بين الطرفين.
تضيف: الاعتماد على التأجير التشغيلى يظهر عالميا بشكل واضح فى عقود تأجير الطائرات لأن الطائرة بعد 25 عاما يكون عمرها الافتراضى قد قارب على الانتهاء إلى جانب وجود إصدارات حديثة من هذه الطائرة بما يفسر أهمية الاعتماد على التأجير التشغيلى.
يوضح جمال محرم بعدا آخر للإيجار التشغيلى، حيث يتضمن الإدارة والخدمات إلى جانب تأجير الأصل فهو ليس فقط مجرد تأجير للأصل بل إنه تأجير مع إدارة وخدمات والتركيز على الخدمات يرفع عن المستأجر عبء الإدارة والصيانة ومشكلات التشغيل بينما التأجير التمويلى الذى يعتمد على التأجير بغض الشراء والتملك قائم بشكل أساسى على سداد فائدة التأجير مسبقا فى شكل الأقساط الأولى من الاتفاق وتكون باقى الأقساط بمثابة ثمن الإيجار الخاص بالأصل أو المعدة.
تعود د. شاهيناز رشاد موضحة أن مشروع القانون الجديد للتأجير التمويلى والتخصيم سمح للمرة الأولى بنظام التأجير التشغيلى بعد انتهاء حالة الجدل التى ظهرت أثناء إعداد القانون والتى كانت ترى أن الرقابة المالية ليست معنية بالتأجير التشغيلى ولكن بعد أن تم الاستشهاد بتجارب عالمية ناجحة كألمانيا فى هذا الصدد حيث تستحوذ عقود الإيجار التشغيلى على أكثر من 50% من عقود التأجير وهو ما يعكس نشاط التأجير التشغيلى عالميا بشكل كبير، كما أن أغلبية أصول الإيجار التمويلى هى ضمانات ثابتة وليست منقولة، كما أن مشروع القانون سمح للجمعيات والشركات الأهلية العاملة فى مجال الإقراض متناهى الصغر المندرجة تحت القانون رقم 141 لسنة 2014 بالعمل بعقود الإيجار التمويلى.
وعند هذه النقطة وحسب رأى جمال محرم فإن ذلك قد يواجه مشكلة فى ذلك نتيجة لانخفاض سقف التمويل لأنشطة التمويل متناهى الصغر فى القانون الحالى وهو ما يتطلب ضرورة رفع سقف التمويل فى القطاعات التمويلية الخاصة بالزراعة والتجارى والخدمى والصناعى كما أن الإيجار التمويلى قد يكون طريقا مناسبا لتمويل الميكنة الزراعية ونظم الرى بالتنقيط.
غير أن أحمد شاهين يقول: التخصيم مكمل لدور البنك فى تمويل رأس المال العامل للشركات فالشركات التى لديها معدلات نمو كبيرة تكون بحاجة لتمويل، فالبنك يضع ميزانيتها نصب عينيه قبل الشروع فى تمويل وهناك شركات أخرى تكون لديها معدلات نمو جيدة ومحفظة جيدة من العملاء ويكون بمقدورها الذهاب لشركات التخصيم للحصول على تمويل إضافى يساعدها على النمو لذلك فالتخصيم من أهم أدوات التمويل فى العالم والدول التى تحقق معدلات نمو مرتفعة ينمو فيها التخصيم بشكل كبير وهو نشاط موجود منذ ما يزيد على 60 عاما ويبلغ حجمه عالميا 2,3 تريليون يورو وتتخذ المنظمة العالمية للتخصيم من هولندا مقرا لها، ونشاط التخصيم نشأ فى أوروبا وفى بعض الدول الأوروبية يصل حجم التخصيم  إلى بين 200 و300 مليار يورو.
فى سياق العمق الدولى للتخصيم يشير جمال محرم إلى أن 75% من حجم التخصيم فى إفريقيا تستحوذ عليه جنوب إفريقيا، حيث يبلغ حجم التخصيم بجنوب إفريقيا وحدها نحو 30 مليار يورو، كما يوجد التخصيم بقوة فى المغرب وتونس، إلا أن مصر أعلى معدل نمو فى التخصيم عالميا نتيجة الفرص الكبيرة التى يحويها مجال التخصيم فى مصر.
ويقول أحمد شاهين: الاقتصاد المصرى يمر حاليا بفترة تطوير وإعادة هيكلة وإصلاح وهو ما جعل هيئة الرقابة المالية تتجه بقوة نحو الاهتمام بالأنشطة المالية غير المصرفية ومنها التخصيم، كما أن التخصيم يمكن أن يسهم بقوة فى دفع معدلات النمو من خلال مساعدته للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الحصول على التمويل.
والشركات فوق المتوسطة يمكنها أن تحصل على تمويل بنظام التخصيم بشكل يمكنها من تحقيق طفرات نتيجة لدوران رأس المال العامل بسرعة، كذلك الأمر بالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة الذين يمكنهم الحصول على تمويل سريع لأنشطة رأس المال العامل لديهم ومن ثم زيادة حجم أعمالهم وأرباحهم.
ينبه جمال محرم قائلا: التخصيم يمنح العميل من 80 إلى 90% من إجمالى قيمة فواتيره لدى الغير ويوجد نوعان من التخصيم أحدهما بالرجوع على العميل والآخر بدون الرجوع على العميل، فنحن نقوم بتوفير تمويل لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل يمكن الطرفين من العمل بسرعة وتحقيق أسرع دورة لرأس المال العامل.
فى السياق يعطى مثالا بسيطا لعملية التخصيم حينما تقوم إحدى المتعهدات بتوريد المخبوزات للسلاسل التجارية تقوم شركة التخصيم بتقديم 80 إلى 90% من قيمة فواتيرها التى تحصل عليها من هايبر مقابل فائدة فوق الكوريدور بنحو 7 إلى 8% ومن ثم تحصل الموردة على تمويل بقيمة 80 إلى 90% من حجم مستحقاتها لدى السلاسل التجارية بما يمكنها من الإنتاج مرة أخرى دون الانتظار للحصول على قيمة الفاتورة من السلاسل التجارية بعد 3 أشهر.
لا يقتصر -يمضى قائلا- تعاملنا هنا مع الشركة الموردة، بل إن السلاسل التجارية لديها التزامات أخرى لصالح شركات الألبان والسجائر والمأكولات وتحتاج إلى أموال لسداد هذه الالتزامات، هنا يأتى دورنا فى شركة التخصيم حيث نقوم بمنح التمويل للسلاسل التجارية مقابل العائد المتفق عليه وهنا لابد من التأكيد على أن خفض الفائدة ينعش نشاط التخصيم بشكل كبير.
ويلقى أحمد شاهين الضوء على جانب آخر للتخصيم، حيث يسهم بشكل كبير فى تنشيط الصادرات، فالمصدر يواجه 3 تحديات أهمها كيف يحصل أمواله من العملاء وكيف يضمن أمواله إلى جانب التحدى الثالث وهو كيفية الحصول على التمويل، فالتخصيم الحل الأمثل لمواجهة هذه المشكلات، حيث تمتلك شركات التخصيم مراسلين لها عالميا، فالمصدر حينما يلجأ للتخصيم فإنه يضمن أمواله وتلاشى مشكلات عدم السداد من عملائه أو تخلفهم عن السداد وطرق السداد بالنسبة لهم.
من ناحية أخرى التخصيم يساعد المصدر على ضمان أمواله من خلال مراسلى شركات التخصيم بالخارج وكذلك الحصول على تمويل من البنوك، فالفواتير ليست ضمانة للبنك ولكنها أساس عمل شركات التخصيم وبناء عليها يمكن للعميل الحصول على 80 أو 90% من قيمتها، كما أن أغلب البنوك الأوروبية الكبيرة لديها شركات تخصيم خاصة بها وتبلغ عمليات التخصيم لدى هذه البنوك من 20 إلى 30 مليار يورو فى العام، وبمقتضى الاتفاق بين شركة التخصيم والعميل تقوم الشركة بمخاطبة مراسليها للحصول على ضمان من المشترى الذى قام بشراء البضاعة من المورد المصرى، كما أن منظمة التخصيم الدولية تضمن جميع التعاملات ولو حدثت أى خلافات بين شركات التخصيم وعملائها وكذلك بين شركات التخصيم وبعضها. وبحسب شاهين فإن عملاء شركة التخصيم من المصدرين يحصلون على تمويل بقيمة 80% من قيمة الفاتورة ثم يتبقى الـ20% لحين الانتهاء من التحصيل من الطرف الثانى مخصوما منها عمولة الشركة لذلك فهو يكون قد حصل على 100% من قيمة الفاتورة، جزء منها مقدم وجزء بسيط مؤخر مخصوم منه العمولة وفى حال تعثر العميل بالخارج تستطيع شركة التخصيم أن تضمن للعميل 100% من قيمة الفاتورة بخلاف تأمين عدم السداد الذى تقدمه شركات التأمين والذى لا يضمن سوى 80% من قيمة الفاتورة بحد أقصى.
تمثل نسبة التخصيم الدولى للعمليات فى مصر تمثل 20% من حجم عمليات التخصيم فيما يستحوذ التخصيم المحلى على 80% من إجمالى عمليات التخصيم محليا فى حين ترتفع نسبة التخصيم الخارجى فى أسواق تركيا وآسيا الذى قد يصل التخصيم الدولى لديها إلى أكثر من 50% من حجم التخصيم.
وبين أن منظمة التخصيم الدولية هى التى تضمن وتراقب عمل الشركات، وفى حال وجود أى خلاف بين الشركات وعملائها لا نلجأ للقضاء بل إن المنظمة هى التى تتولى الفصل فى هذه النزاعات بشكل سريع وحاسم بما يحفظ حقوق الشركات والعملاء وأى شركة غير ملتزمة لا يمكن أن تعمل تحت مظلة المنظمة الدولية للتخصيم، كما أن القانون المصرى ألزم شركات التخصيم التى ترغب فى العمل فى التخصيم الدولى بأن تكون عضوة فى المنظمة الدولية للتخصيم.
وفى حال وجود عمليات تخصيم كبيرة تنشأ تحالفات بين شركات التخصيم وبعضها لتغطية هذه العمليات كما أن شركات التخصيم تنقسم إلى نوعين أحدهما مملوك للبنوك وآخر لأفراد ومستثمرين والأخيرة تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتخصيم المحلى بينما شركات التخصيم المملوكة للبنوك تهتم بشكل أكبر بعمليات التخصيم الدولى لكبر رأسمالها والدعم الكبير الذى يوفره لها البنك وتقوم بإجراءات التخصيم بالتعاون مع البنك المؤسس لها.
تشدد شاهيناز رشاد على أن القطاع المالى غير المصرفى مكمل لعمل الجهاز المصرفى وهناك خدمات يمكن أن يقدمها التأجير التمويلى والتخصيم لا يمكن للبنك تقديمها والوضع ذاته بالنسبة للتأجير التمويلى فهناك عدد كبير من البنوك قامت بتأسيس شركات للتأجير التمويلى كوسيلة للنفاذ إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى حال كون البنك غير نشط فى تمويل هذه المشروعات.
وأحد أهداف القرار رقم 60 الذى أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية كان مساعدة شركات المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء فى الحصول على المعدات أو الأصول اللازمة لعملهم بآلية التأجير التمويلى ودعمهم تمويليا من خلال تخصيم فواتيرهم وتسهيل حصولهم على وحدات سكنية أو إدارية بنظام التمويل العقارى وهو أبرز مثال على تطبيق الشمول المالى لعملاء هذه المشروعات.
فى هذا السياق يقول جمال محرم: إن خدمات التمويل غير المصرفى تعتمد بشكل مباشر فى تمويلاتها على البنوك فى المرتبة الأولى، حيث يسمح القانون لشركات الخدمات المالية غير المصرفية باقتراض 10 جنيهات مقابل كل جنيه فى رأسمال الشركة ومع بداية نشاط التأجير التمويلى واجهت الشركات مشكلة مع البنوك فى الحصول على قروض وإقناع البنوك بمنحنا 8 أو 10 أضعاف رأسمالنا وبعد نمو نشاط التأجير التمويلى تغير الأمر حيث أصبحت البنوك تحرص على إقراض شركات التأجير التمويلى بل إنها هى التى تذهب لشركات التأجير التمويلى وتعرض عليها إقراضها حتى إن معظم الشركات الكبيرة فى مجال التأجير التمويلى وصلت إلى الطاقة القصوى تسليفيا وهو ما سيدفعها لزيادة رءوس أموالها، وهو أمر سينطبق على نشاط التخصيم حيث سيتطلب الأمر مدى زمنيا طويلا لإقناع البنوك بالتوسع فى تمويل نشاط التخصيم.
وفى هذا الصدد تقوم الجمعية حاليا بعمل ندوات توعية للبنوك بأهمية قطاع التخصيم ودوره وآليات دعمه بهدف خدمة الاقتصاد وكذلك الأمر بالنسبة للتمويل العقارى ولكن الأخير قد يكون أكثر حظا بعد تدشين صندوق التمويل العقارى.
وقال إن إحدى العقبات التى كانت تواجه نشاط التخصيم كانت إصرار دعم الصادرات على حصول المصدر على أمواله المتولدة عن عملياته التصديرية أولا قبل شركة التخصيم وكانت ترفض حصول المصدرين على دعم الصادرات فى حال عدم حصول المصدر على قيمة الصادرات قبل شركة التخصيم غير أن وزارة الصناعة تفهمت وسمحت لشركات التخصيم بالحصول على الأموال قبل المصدر وإتمام إجراءات التخصيم.
ويلفت أحمد شاهين إلى أن وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مهتمة بدعم نشاط التخصيم بهدف تنشيط الصادرات خاصة أن نشاط التخصيم يمنح المصدر تمويلا إلى جانب خدمات أخرى تسهم فى حفز معدلات التصدير، وهناك شركات مصدرة تهتم بالخدمات أكثر من التمويل على عكس المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تهتم بالتمويل أكثر من الخدمات ويمكن القول إن التخصيم يحقق أهداف الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأغلب عمليات التخصيم تتم وفقا لآلية عدم الرجوع إلى العميل كما أن أنشطة التخصيم المحلى هى الأعلى فى مصر مقارنة بالتخصيم الدولى. 
حجم نشاط التخصيم حاليا يقدر بنحو 7 مليارات جنيه نستهدف الوصول به إلى أكثر من 10 مليارات جنيه بنهاية العام الجارى حيث يحقق القطاع نسبة 40% نموا سنويا خلال العامين الماضيين ونتوقع  ارتفاع هذه النسبة بعد إصدار القانون الجديد بفضل النمو فى حجم أعمال شركات التخصيم ودخول شركات جديدة فى النشاط ومجهود الجمعية المصرية للتخصيم.
وحجم رءوس أموال الشركات الجديدة فى مجال التخصيم كبير يعكس الرغبة القوية فى النمو والعمل للانطلاق بهذا القطاع الحيوى الذى يبلغ عدد شركاته حاليا 9 شركات مرتقب زيادتها إلى 12 أو 13 شركة بنهاية العام الجارى.
والهيئة العامة للرقابة المالية لديها اهتمام كبير بالقطاعات التمويلية غير المصرفية وتعمل جاهدة على نشر الوعى بأهميتها وتقوم بإيفاد العاملين بها للخارج للحصول على دوارات تدريبية فى المجالات المختلفة وقامت الجمعية بتوفير 10 منح للمتدربين فى المنظمة الدولية للتخصيم وقامت الهيئة بإرسال أسمائهم إلى المنظمة لتدريبهم وتطوير أدائهم.وقالت شاهيناز رشاد: إن عدد شركات التأجير التمويلى المقيدة حاليا يبلغ 226 شركة و27 شركة عاملة ويبلغ حجم العقود 28,5 مليار جنيه بنهاية 2017 استحوذ نشاط العقارات والأراضى على 70% منها يليها السيارات كما بلغ حجم العقود بنهاية الربع الأول من 2018 نحو 7,5 مليار جنيه.
 وأشارت إلى أن قانون إشهار الضمانات المنقولة سيسهم فى تحقيق طفرة كبيرة فى حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل بضمان شهر المنقولات، حيث إن أغلب البنوك كانت ترفض التمويل بضمان المنقولات ولكن مع وجود قانون للضمانات المنقولة أصبح الأمر مختلفا كما أن قانون الضمانات المنقولة يحمى حقوق الدائن سواء كان بنكا أو مؤجرا فى حالة شركات التأجير التمويلى أو مخصم فى حال شركات التخصيم.
وتعتقد أن قانون الضمانات المنقولة سيحدث طفرة فى النفاذ لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الحالية وكذلك مستقبلا بشكل كبير، لأن هذا السجل يثبت حق المؤجر قانونيا ويكون للمشهر الأولوية كما أنه يمنع الازدواجية فى التمويل ويحمى حقوق المؤجر بالإضافة إلى تسهيل النفاذ للأسواق التمويلية.
وأضافت أن تفعيل سجل الضمانات المنقولة سيخدم نشاط التخصيم لأنه يمنح شركات التخصيم أولوية فى تسجيل الحقوق المالية للتغلب على مخاطر النشاط التى تتعرض لها شركات التخصيم.وقال جمال محرم: إن سجل الضمانات المنقولة يخدم البنوك بشكل كبير فى قبول الضمانات المنقولة كوسيلة لحفظ حقوقها وأصبحت إمكانية تسجيل الضمانات المنقولة متاحة فلم يكن هناك إشهار للمحاصيل الزراعية أو خطوط الإنتاج ولكن بعد تطبيق السجل الخاص بالضمانات المنقولة أصبح الأمر أسهل كثيرا. مشيرا إلى أن نسبة التعثر فى إجمالى نشاط التخصيم لا تتجاوز 2 أو 3% وهى نسبة مقبولة جدا كما أن أنشطة التخصيم تعمل فى جميع الأنشطة الاقتصادية، فلم يعد الأمر مقصورا على أنشطة الصناعات المختلفة بل امتد لأنشطة الخدمات والمقاولات التى لم تكن من ضمن الأنشطة التى تتعامل بها شركات التخصيم.وأضاف أن شركات التخصيم تلجأ للاستعلام عن عملائها بنفسها أو من خلال شركة I SCORE للاستعلام الائتمانى ومن خلال البنوك بهدف معرفة كل شىء عن عملائنا قبل الدخول معهم فى عمليات تخصيم.
>> التخصيم يساعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الحصول على التمويل ويحفز الصادرات 
>> >> الشركات المصدرة تهتم بالخدمات أكثر من التمويل
شاهيناز رشاد: التأجير التمويلى والتخصيم متكامــــــــــــــلان ينظم عملهما قانون واحد عالميا
>> 50 % من عقود التأجير بألمانيا تندرج تحت التأجير التشغيلى
>> 28,5 مليار جنيه حجم عقود التأجير التمويلى بنهــــــــــــــــــــــــــــــــاية 2017.. 70 % عقارات وأراض
>> التأجير التمويلى إحدى وسائل تمويل المشروعات الصغــــــــــــــــــــــــيرة والمتوسطة
استهل جمال محرم رئيس الجمعية المصرية للتخصيم أن الخدمات المالية غير المصرفية هى منظومة متكاملة تساعد على نشر ثقافة الشمول المالى من خلال زيادة أعداد المتعاملين مع النظام المالى ومساعدة البنوك على زيادة معدلات التمويل والإقراض ومن ثم تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل وحفز معدلات النمو الاقتصادى وهذه الأنشطة تشمل التأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل العقارى، والتمويل متناهى الصغر، والتأمين.
وأشار إلى أن مشروع قانون التخصيم والتأجير التمويلى الجديد الذى تجرى مناقشته حاليا بمجلس النواب تم الانتهاء من أكثر من 32 مادة منه باللجنة الاقتصادية وهو يسمح بممارسة نشاطى التخصيم والتأجير التمويلى برخصة واحدة، وهو قانون يأتى فى إطار تطوير وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة لتحفيز نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وأكد قائلا: بنوك الاستثمار بدأت فى تكثيف وجودها فى أنشطتى التخصيم والتأجير التمويلى لتصبح بذلك بنوكا شاملة لا تختلف عن التقليدية سوى فى عدم السماح لبنوك الاستثمار بتلقى الودائع وهو أمر مستبعد تماما، مشيرا إلى أن حجم القطاع غير المصرفى من إجمالى قطاع التمويل فى مصر وفقا لهيئة الرقابة المالية مع إضافة أنشطة البورصة وصناديق التأمين الخاصة يبلغ 33% من إجمالى حجم التمويل بالسوق.
وكشف جمال محرم عن اعتزام عدد من البنوك تدشين شركات تخصيم تابعة لها وهناك بعض شركات التأجير التمويلى أعلنت رغبتها التوسع فى نشاط التخصيم خلال الفترة الحالية، حيث توجد 3 بنوك حاليا تمتلك شركات تخصيم ولكن مع صدور القانون الجديد فمن المنتظر أن تتوسع البنوك والشركات فى هذا النشاط بقوة.
وكشف جمال محرم عن مخاطبة الجمعية للبنك المركزى للاستفادة من مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مخفضة حتى تستفيد شركات التخصيم من هذه المبادرة فى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تدخلت شاهيناز رشاد رئيس الجمعية المصرية للتأجير التمويلى فى النقاش قائلة: التأجير التمويلى والتخصيم أداتا تمويل غير مصرفى متكاملتان على عكس الاعتقاد السائد لدى البعض بأنهما متنافستان ولابد من التأكيد هنا على أهمية وجود قانون واحد ينظم عمل الأداتين معا، خاصة أن معظم التجارب العالمية فى تنظيم هذين النشاطين تضعهما فى قانون واحد كألمانيا وتركيا وبيرو، حتى إن الأخيرة وضعت قانون التخصيم والتأجير التمويلى والبيع بالتقسيط فى قانون واحد.
وتتوقع أن يحدث ضم أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم فى قانون طفرة كبيرة فى هذين المجالين، كما أن القرار رقم 60 الصادر من هيئة الرقابة المالية قبل البدء فى إجراءات الإعداد للقانون الجديد يسمح بممارسة الأنشطة الثلاثة ضمن رخصة واحدة وهى أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم والتمويل العقارى.
يعيد الحديث عن القرار 60 جمال محرم فيوضح قائلا: ضم نشاط البيع بالتقسيط إلى التخصيم والذى قد ينتج عنه مصطلح اقتصادى جديد وهو التخصيم الاستهلاكى فنشاط البيع بالتقسيط غير مراقب فى مصر ولا يخضع لأى تشريعات رقابية وهو ما نتجت عنه عمليات "حرق للسلع" ويعنى إعادة بيع السلع التى يقوم المستهلك بشرائها بالتقسيط وهو ما تسبب فى كثير من المشكلات والأزمات داخل السوق الاستهلاكى ولذلك فإن ضم البيع بالتقسيط للتخصيم سيسهم فى حل هذه المشكلة.
وهناك أصوات تختلف مع ضم أنشطة التخصيم والتأجير التمويلى فى رخصة واحدة نتيجة لاختلاف المعايير المحاسبية فى كل نشاط منهما عن الآخر، حيث ستكون للتخصيم سجلات محاسبية مختلفة عن التأجير التمويلى، ولكل منهما دفاتره الخاصة، وهو ما يعنى أن الشركة التى لديها نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم سيكون عليها إيجاد ثلاثة أنواع من الدفاتر والسجلات المحاسبية أحدها التأجير التمويلى والثانى للتخصيم والثالث مجمع للنشاطين معا للتغلب على مشكلات المعايير المحاسبية الخاصة بنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وهناك البعض الآخر الذى طالب بأن يكون شركة قابضة تضم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم معا للتغلب على مشكلة إمساك دفاتر محاسبية لكل نشاط نتيجة لاختلاف كل منهما عن الآخر محاسبيا، ولكن التجربة هى التى ستبين ما إذا كان العمل برخصة موحدة للتأجير التمويلى والتخصيم سينجح أم أن كل نشاط يجب أن يكون منفصلا عن الآخر محاسبيا.
ويشهد أحمد شاهين عضو الجمعية المصرية للتخصيم قائلا: الهيئة منحت مرونة للسوق والعاملين فى نشاط التأجير التمويلى والتخصيم بأن تمارس الشركة نشاط التأجير التمويلى منفردا أو التأجير التمويلى والتخصيم معا فى رخصة موحدة، حيث تركت القرار الفعلى لكل شركة على حدة، حيث تستطيع الشركة الواحدة ممارسة أنشطة التأجير التمويلى والتخصيم معا أو بشكل منفرد ولكن الهيئة اشترطت أن يكون لكل نشاط رئيس تنفيذى خاص به وأن يكون لكل نشاط دفاتره المحاسبية المنفردة حتى يمكن مراجعة كل نشاط فيما ستكون المعايير المالية أمرا خاصا بكل شركة وهو ما قد يدفع الهيئة نحو توحيد المعايير المحاسبية لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
عند هذه النقطة يشهد أيضا جمال محرم أن مشروع القانون الجديد لنشاطى التأجير التمويلى والتخصيم أحال كثيرا من الاختصاصات لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية تفاديا لمشكلات قد تحدث مستقبلا فى حال تطلب إجراء تعديل أو وضع ضوابط معينة سواء من البرلمان أو الوزير المختص، فالقانون الجديد لن تكون له لائحة تنفيذية مثل قانون البنوك، فالبنك المركزى هو من يصدر ضوابطه لأنه نشاط مالى له أسس وضوابط فنية لا يفهمها سوى البنك المركزى وهو الوضع نفسه بالنسبة لنشاط التأجير التمويلى والتخصيم، فالهيئة العامة للرقابة المالية هى التى تمتلك وحدها الرؤية الفنية والمعايير التى تمكنها من ضبط إيقاع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم وليس البرلمان أو الحكومة.
من ناحية أخرى فإن من أهم المميزات -والكلام لا يزال لرئيس الجمعية المصرية للتخصيم- التى يمنحها عدم وجود لائحة تنفيذية لقانون التأجير التمويلى والتخصيم وجعله بمثابة قانون عام تتمثل فى سرعة مواكبة الهيئة العامة للرقابة المالية للمستجدات والمتغيرات التى يشهدها سوق الأنشطة المالية غير المصرفية فيما يتعلق بالتأجير التمويلى والتخصيم ومن ثم يكون بمقدورها أن تتخذ القرارات اللازمة دون الرجوع لمجلس الوزراء أو البرلمان وهو ما يخدم صناعة التمويل غير المصرفى بشكل كبير.
تعود شاهيناز رشاد لمجرى النقاش قائلة: إن التأجير التمويلى هو إحدى وسائل التمويل التى تلعب دورا مهما فى تمويل الاستثمار خاصة فيما يتعلق بالصناعات الصغيرة والمتوسطة الراغبة فى شراء الأصول الاستثمارية مثل المعدات والآلات وما إلى ذلك من مستلزمات النشاط الصناعى مع تمويلها على عدة سنوات لخفض التكلفة الاستثمارية للبدء فى النشاط وبمقتضى ذلك يتم نقل حق استخدام أصل معين للمستخدم "المستأجر" بموجب الاتفاق التعاقدى بين الطرفين المؤجر والمستأجر يخول فيه للمستأجر حق الانتفاع مقابل دفعات دورية لمدة محددة ويجوز للمستأجر فى نهاية المدة شراء الأصل من المؤجر، وهذا النشاط منظم وفقا للقانون رقم 95 لسنة 1995 المعدل بالقانون 16لسنة 2001.
وأوضحت أن هناك فرقا بين التأجير التمويلى والتأجير التمويلى التشغيلى الذى لم يكن منصوصا عليه فى القانون القديم وتم إدراجه فى مشروع القانون الجديد فالتأجير التمويلى يكون شراء الأصل أو المعدة ضمن شروط الاتفاق بين الطرفين بينما فى التأجير التشغيلى يرتبط بشكل رئيسى بالانتفاع أكثر من التملك ومدته أقصر من عقود التأجير التمويلى فقد يكون أقل من سنة والتأجير التشغيلى يختلف أيضا عن الإيجار فالإيجار التشغيلى يمكن أن يتضمن شرط التملك بناء على طلب المستأجر على عكس التأجير التمويلى الذى يكون فيه عنصر التملك حاضرا بشكل قوى فى الاتفاق بين الطرفين.
تضيف: الاعتماد على التأجير التشغيلى يظهر عالميا بشكل واضح فى عقود تأجير الطائرات لأن الطائرة بعد 25 عاما يكون عمرها الافتراضى قد قارب على الانتهاء إلى جانب وجود إصدارات حديثة من هذه الطائرة بما يفسر أهمية الاعتماد على التأجير التشغيلى.
يوضح جمال محرم بعدا آخر للإيجار التشغيلى، حيث يتضمن الإدارة والخدمات إلى جانب تأجير الأصل فهو ليس فقط مجرد تأجير للأصل بل إنه تأجير مع إدارة وخدمات والتركيز على الخدمات يرفع عن المستأجر عبء الإدارة والصيانة ومشكلات التشغيل بينما التأجير التمويلى الذى يعتمد على التأجير بغض الشراء والتملك قائم بشكل أساسى على سداد فائدة التأجير مسبقا فى شكل الأقساط الأولى من الاتفاق وتكون باقى الأقساط بمثابة ثمن الإيجار الخاص بالأصل أو المعدة.
تعود د. شاهيناز رشاد موضحة أن مشروع القانون الجديد للتأجير التمويلى والتخصيم سمح للمرة الأولى بنظام التأجير التشغيلى بعد انتهاء حالة الجدل التى ظهرت أثناء إعداد القانون والتى كانت ترى أن الرقابة المالية ليست معنية بالتأجير التشغيلى ولكن بعد أن تم الاستشهاد بتجارب عالمية ناجحة كألمانيا فى هذا الصدد حيث تستحوذ عقود الإيجار التشغيلى على أكثر من 50% من عقود التأجير وهو ما يعكس نشاط التأجير التشغيلى عالميا بشكل كبير، كما أن أغلبية أصول الإيجار التمويلى هى ضمانات ثابتة وليست منقولة، كما أن مشروع القانون سمح للجمعيات والشركات الأهلية العاملة فى مجال الإقراض متناهى الصغر المندرجة تحت القانون رقم 141 لسنة 2014 بالعمل بعقود الإيجار التمويلى.
وعند هذه النقطة وحسب رأى جمال محرم فإن ذلك قد يواجه مشكلة فى ذلك نتيجة لانخفاض سقف التمويل لأنشطة التمويل متناهى الصغر فى القانون الحالى وهو ما يتطلب ضرورة رفع سقف التمويل فى القطاعات التمويلية الخاصة بالزراعة والتجارى والخدمى والصناعى كما أن الإيجار التمويلى قد يكون طريقا مناسبا لتمويل الميكنة الزراعية ونظم الرى بالتنقيط.
غير أن أحمد شاهين يقول: التخصيم مكمل لدور البنك فى تمويل رأس المال العامل للشركات فالشركات التى لديها معدلات نمو كبيرة تكون بحاجة لتمويل، فالبنك يضع ميزانيتها نصب عينيه قبل الشروع فى تمويل وهناك شركات أخرى تكون لديها معدلات نمو جيدة ومحفظة جيدة من العملاء ويكون بمقدورها الذهاب لشركات التخصيم للحصول على تمويل إضافى يساعدها على النمو لذلك فالتخصيم من أهم أدوات التمويل فى العالم والدول التى تحقق معدلات نمو مرتفعة ينمو فيها التخصيم بشكل كبير وهو نشاط موجود منذ ما يزيد على 60 عاما ويبلغ حجمه عالميا 2,3 تريليون يورو وتتخذ المنظمة العالمية للتخصيم من هولندا مقرا لها، ونشاط التخصيم نشأ فى أوروبا وفى بعض الدول الأوروبية يصل حجم التخصيم  إلى بين 200 و300 مليار يورو.
فى سياق العمق الدولى للتخصيم يشير جمال محرم إلى أن 75% من حجم التخصيم فى إفريقيا تستحوذ عليه جنوب إفريقيا، حيث يبلغ حجم التخصيم بجنوب إفريقيا وحدها نحو 30 مليار يورو، كما يوجد التخصيم بقوة فى المغرب وتونس، إلا أن مصر أعلى معدل نمو فى التخصيم عالميا نتيجة الفرص الكبيرة التى يحويها مجال التخصيم فى مصر.
ويقول أحمد شاهين: الاقتصاد المصرى يمر حاليا بفترة تطوير وإعادة هيكلة وإصلاح وهو ما جعل هيئة الرقابة المالية تتجه بقوة نحو الاهتمام بالأنشطة المالية غير المصرفية ومنها التخصيم، كما أن التخصيم يمكن أن يسهم بقوة فى دفع معدلات النمو من خلال مساعدته للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الحصول على التمويل.
والشركات فوق المتوسطة يمكنها أن تحصل على تمويل بنظام التخصيم بشكل يمكنها من تحقيق طفرات نتيجة لدوران رأس المال العامل بسرعة، كذلك الأمر بالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة الذين يمكنهم الحصول على تمويل سريع لأنشطة رأس المال العامل لديهم ومن ثم زيادة حجم أعمالهم وأرباحهم.
ينبه جمال محرم قائلا: التخصيم يمنح العميل من 80 إلى 90% من إجمالى قيمة فواتيره لدى الغير ويوجد نوعان من التخصيم أحدهما بالرجوع على العميل والآخر بدون الرجوع على العميل، فنحن نقوم بتوفير تمويل لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل يمكن الطرفين من العمل بسرعة وتحقيق أسرع دورة لرأس المال العامل.
فى السياق يعطى مثالا بسيطا لعملية التخصيم حينما تقوم إحدى المتعهدات بتوريد المخبوزات للسلاسل التجارية تقوم شركة التخصيم بتقديم 80 إلى 90% من قيمة فواتيرها التى تحصل عليها من هايبر مقابل فائدة فوق الكوريدور بنحو 7 إلى 8% ومن ثم تحصل الموردة على تمويل بقيمة 80 إلى 90% من حجم مستحقاتها لدى السلاسل التجارية بما يمكنها من الإنتاج مرة أخرى دون الانتظار للحصول على قيمة الفاتورة من السلاسل التجارية بعد 3 أشهر.
لا يقتصر -يمضى قائلا- تعاملنا هنا مع الشركة الموردة، بل إن السلاسل التجارية لديها التزامات أخرى لصالح شركات الألبان والسجائر والمأكولات وتحتاج إلى أموال لسداد هذه الالتزامات، هنا يأتى دورنا فى شركة التخصيم حيث نقوم بمنح التمويل للسلاسل التجارية مقابل العائد المتفق عليه وهنا لابد من التأكيد على أن خفض الفائدة ينعش نشاط التخصيم بشكل كبير.
ويلقى أحمد شاهين الضوء على جانب آخر للتخصيم، حيث يسهم بشكل كبير فى تنشيط الصادرات، فالمصدر يواجه 3 تحديات أهمها كيف يحصل أمواله من العملاء وكيف يضمن أمواله إلى جانب التحدى الثالث وهو كيفية الحصول على التمويل، فالتخصيم الحل الأمثل لمواجهة هذه المشكلات، حيث تمتلك شركات التخصيم مراسلين لها عالميا، فالمصدر حينما يلجأ للتخصيم فإنه يضمن أمواله وتلاشى مشكلات عدم السداد من عملائه أو تخلفهم عن السداد وطرق السداد بالنسبة لهم.
من ناحية أخرى التخصيم يساعد المصدر على ضمان أمواله من خلال مراسلى شركات التخصيم بالخارج وكذلك الحصول على تمويل من البنوك، فالفواتير ليست ضمانة للبنك ولكنها أساس عمل شركات التخصيم وبناء عليها يمكن للعميل الحصول على 80 أو 90% من قيمتها، كما أن أغلب البنوك الأوروبية الكبيرة لديها شركات تخصيم خاصة بها وتبلغ عمليات التخصيم لدى هذه البنوك من 20 إلى 30 مليار يورو فى العام، وبمقتضى الاتفاق بين شركة التخصيم والعميل تقوم الشركة بمخاطبة مراسليها للحصول على ضمان من المشترى الذى قام بشراء البضاعة من المورد المصرى، كما أن منظمة التخصيم الدولية تضمن جميع التعاملات ولو حدثت أى خلافات بين شركات التخصيم وعملائها وكذلك بين شركات التخصيم وبعضها. وبحسب شاهين فإن عملاء شركة التخصيم من المصدرين يحصلون على تمويل بقيمة 80% من قيمة الفاتورة ثم يتبقى الـ20% لحين الانتهاء من التحصيل من الطرف الثانى مخصوما منها عمولة الشركة لذلك فهو يكون قد حصل على 100% من قيمة الفاتورة، جزء منها مقدم وجزء بسيط مؤخر مخصوم منه العمولة وفى حال تعثر العميل بالخارج تستطيع شركة التخصيم أن تضمن للعميل 100% من قيمة الفاتورة بخلاف تأمين عدم السداد الذى تقدمه شركات التأمين والذى لا يضمن سوى 80% من قيمة الفاتورة بحد أقصى.
تمثل نسبة التخصيم الدولى للعمليات فى مصر تمثل 20% من حجم عمليات التخصيم فيما يستحوذ التخصيم المحلى على 80% من إجمالى عمليات التخصيم محليا فى حين ترتفع نسبة التخصيم الخارجى فى أسواق تركيا وآسيا الذى قد يصل التخصيم الدولى لديها إلى أكثر من 50% من حجم التخصيم.
وبين أن منظمة التخصيم الدولية هى التى تضمن وتراقب عمل الشركات، وفى حال وجود أى خلاف بين الشركات وعملائها لا نلجأ للقضاء بل إن المنظمة هى التى تتولى الفصل فى هذه النزاعات بشكل سريع وحاسم بما يحفظ حقوق الشركات والعملاء وأى شركة غير ملتزمة لا يمكن أن تعمل تحت مظلة المنظمة الدولية للتخصيم، كما أن القانون المصرى ألزم شركات التخصيم التى ترغب فى العمل فى التخصيم الدولى بأن تكون عضوة فى المنظمة الدولية للتخصيم.
وفى حال وجود عمليات تخصيم كبيرة تنشأ تحالفات بين شركات التخصيم وبعضها لتغطية هذه العمليات كما أن شركات التخصيم تنقسم إلى نوعين أحدهما مملوك للبنوك وآخر لأفراد ومستثمرين والأخيرة تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتخصيم المحلى بينما شركات التخصيم المملوكة للبنوك تهتم بشكل أكبر بعمليات التخصيم الدولى لكبر رأسمالها والدعم الكبير الذى يوفره لها البنك وتقوم بإجراءات التخصيم بالتعاون مع البنك المؤسس لها.
تشدد شاهيناز رشاد على أن القطاع المالى غير المصرفى مكمل لعمل الجهاز المصرفى وهناك خدمات يمكن أن يقدمها التأجير التمويلى والتخصيم لا يمكن للبنك تقديمها والوضع ذاته بالنسبة للتأجير التمويلى فهناك عدد كبير من البنوك قامت بتأسيس شركات للتأجير التمويلى كوسيلة للنفاذ إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى حال كون البنك غير نشط فى تمويل هذه المشروعات.
وأحد أهداف القرار رقم 60 الذى أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية كان مساعدة شركات المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء فى الحصول على المعدات أو الأصول اللازمة لعملهم بآلية التأجير التمويلى ودعمهم تمويليا من خلال تخصيم فواتيرهم وتسهيل حصولهم على وحدات سكنية أو إدارية بنظام التمويل العقارى وهو أبرز مثال على تطبيق الشمول المالى لعملاء هذه المشروعات.
فى هذا السياق يقول جمال محرم: إن خدمات التمويل غير المصرفى تعتمد بشكل مباشر فى تمويلاتها على البنوك فى المرتبة الأولى، حيث يسمح القانون لشركات الخدمات المالية غير المصرفية باقتراض 10 جنيهات مقابل كل جنيه فى رأسمال الشركة ومع بداية نشاط التأجير التمويلى واجهت الشركات مشكلة مع البنوك فى الحصول على قروض وإقناع البنوك بمنحنا 8 أو 10 أضعاف رأسمالنا وبعد نمو نشاط التأجير التمويلى تغير الأمر حيث أصبحت البنوك تحرص على إقراض شركات التأجير التمويلى بل إنها هى التى تذهب لشركات التأجير التمويلى وتعرض عليها إقراضها حتى إن معظم الشركات الكبيرة فى مجال التأجير التمويلى وصلت إلى الطاقة القصوى تسليفيا وهو ما سيدفعها لزيادة رءوس أموالها، وهو أمر سينطبق على نشاط التخصيم حيث سيتطلب الأمر مدى زمنيا طويلا لإقناع البنوك بالتوسع فى تمويل نشاط التخصيم.
وفى هذا الصدد تقوم الجمعية حاليا بعمل ندوات توعية للبنوك بأهمية قطاع التخصيم ودوره وآليات دعمه بهدف خدمة الاقتصاد وكذلك الأمر بالنسبة للتمويل العقارى ولكن الأخير قد يكون أكثر حظا بعد تدشين صندوق التمويل العقارى.
وقال إن إحدى العقبات التى كانت تواجه نشاط التخصيم كانت إصرار دعم الصادرات على حصول المصدر على أمواله المتولدة عن عملياته التصديرية أولا قبل شركة التخصيم وكانت ترفض حصول المصدرين على دعم الصادرات فى حال عدم حصول المصدر على قيمة الصادرات قبل شركة التخصيم غير أن وزارة الصناعة تفهمت وسمحت لشركات التخصيم بالحصول على الأموال قبل المصدر وإتمام إجراءات التخصيم.
ويلفت أحمد شاهين إلى أن وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مهتمة بدعم نشاط التخصيم بهدف تنشيط الصادرات خاصة أن نشاط التخصيم يمنح المصدر تمويلا إلى جانب خدمات أخرى تسهم فى حفز معدلات التصدير، وهناك شركات مصدرة تهتم بالخدمات أكثر من التمويل على عكس المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تهتم بالتمويل أكثر من الخدمات ويمكن القول إن التخصيم يحقق أهداف الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأغلب عمليات التخصيم تتم وفقا لآلية عدم الرجوع إلى العميل كما أن أنشطة التخصيم المحلى هى الأعلى فى مصر مقارنة بالتخصيم الدولى. 
حجم نشاط التخصيم حاليا يقدر بنحو 7 مليارات جنيه نستهدف الوصول به إلى أكثر من 10 مليارات جنيه بنهاية العام الجارى حيث يحقق القطاع نسبة 40% نموا سنويا خلال العامين الماضيين ونتوقع  ارتفاع هذه النسبة بعد إصدار القانون الجديد بفضل النمو فى حجم أعمال شركات التخصيم ودخول شركات جديدة فى النشاط ومجهود الجمعية المصرية للتخصيم.
وحجم رءوس أموال الشركات الجديدة فى مجال التخصيم كبير يعكس الرغبة القوية فى النمو والعمل للانطلاق بهذا القطاع الحيوى الذى يبلغ عدد شركاته حاليا 9 شركات مرتقب زيادتها إلى 12 أو 13 شركة بنهاية العام الجارى.
والهيئة العامة للرقابة المالية لديها اهتمام كبير بالقطاعات التمويلية غير المصرفية وتعمل جاهدة على نشر الوعى بأهميتها وتقوم بإيفاد العاملين بها للخارج للحصول على دوارات تدريبية فى المجالات المختلفة وقامت الجمعية بتوفير 10 منح للمتدربين فى المنظمة الدولية للتخصيم وقامت الهيئة بإرسال أسمائهم إلى المنظمة لتدريبهم وتطوير أدائهم.وقالت شاهيناز رشاد: إن عدد شركات التأجير التمويلى المقيدة حاليا يبلغ 226 شركة و27 شركة عاملة ويبلغ حجم العقود 28,5 مليار جنيه بنهاية 2017 استحوذ نشاط العقارات والأراضى على 70% منها يليها السيارات كما بلغ حجم العقود بنهاية الربع الأول من 2018 نحو 7,5 مليار جنيه.
 وأشارت إلى أن قانون إشهار الضمانات المنقولة سيسهم فى تحقيق طفرة كبيرة فى حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل بضمان شهر المنقولات، حيث إن أغلب البنوك كانت ترفض التمويل بضمان المنقولات ولكن مع وجود قانون للضمانات المنقولة أصبح الأمر مختلفا كما أن قانون الضمانات المنقولة يحمى حقوق الدائن سواء كان بنكا أو مؤجرا فى حالة شركات التأجير التمويلى أو مخصم فى حال شركات التخصيم.
وتعتقد أن قانون الضمانات المنقولة سيحدث طفرة فى النفاذ لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الحالية وكذلك مستقبلا بشكل كبير، لأن هذا السجل يثبت حق المؤجر قانونيا ويكون للمشهر الأولوية كما أنه يمنع الازدواجية فى التمويل ويحمى حقوق المؤجر بالإضافة إلى تسهيل النفاذ للأسواق التمويلية.
وأضافت أن تفعيل سجل الضمانات المنقولة سيخدم نشاط التخصيم لأنه يمنح شركات التخصيم أولوية فى تسجيل الحقوق المالية للتغلب على مخاطر النشاط التى تتعرض لها شركات التخصيم.وقال جمال محرم: إن سجل الضمانات المنقولة يخدم البنوك بشكل كبير فى قبول الضمانات المنقولة كوسيلة لحفظ حقوقها وأصبحت إمكانية تسجيل الضمانات المنقولة متاحة فلم يكن هناك إشهار للمحاصيل الزراعية أو خطوط الإنتاج ولكن بعد تطبيق السجل الخاص بالضمانات المنقولة أصبح الأمر أسهل كثيرا. مشيرا إلى أن نسبة التعثر فى إجمالى نشاط التخصيم لا تتجاوز 2 أو 3% وهى نسبة مقبولة جدا كما أن أنشطة التخصيم تعمل فى جميع الأنشطة الاقتصادية، فلم يعد الأمر مقصورا على أنشطة الصناعات المختلفة بل امتد لأنشطة الخدمات والمقاولات التى لم تكن من ضمن الأنشطة التى تتعامل بها شركات التخصيم.وأضاف أن شركات التخصيم تلجأ للاستعلام عن عملائها بنفسها أو من خلال شركة I SCORE للاستعلام الائتمانى ومن خلال البنوك بهدف معرفة كل شىء عن عملائنا قبل الدخول معهم فى عمليات تخصيم.