رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

15 ديسمبر 2018

مؤشرات

تقرير "بيكر مكنزي": تباطؤ أنشطة الاكتتاب العام في الشرق الأوسط

20-6-2018 | 18:18 337

كتبت: نجوى الحلواني

·     انخفاض إجمالي حجم عمليات الاكتتاب العام العالمية بحدود الخمس، في مقابل ارتفاع الصفقات العابرة للحدود بواقع 15%

·         نيويورك تتقدم على هونج كونج ولندن من حيث كونها الوجهة المفضلة للإدراج

·         انخفاض قيمة أنشطة الاكتتاب العام في اﻟﺷرق اﻷوﺳط، فيما يتوقع أن تشهد تحسناً في النصف الثاني من العام 2018

·         عدد الصفقات الملغاة يزيد عن النصف على النطاق العالمي

تسببت المخاوف السياسية وتقلبات السوق مجدداً في تباطؤ حركة سوق الاكتتاب العام في النصف الأول من العام 2018 ، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض صفقات جمع رأس المال في منطقة آسيا المحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وقد بلغ عدد الصفقات الجديدة المدرجة 676 صفقة حتى الآن في النصفالأولمنالعام 2018، متراجعة بنسبة 19%مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما انخفضت قيمة صفقات الاكتتاب العام المدرجة على النطاق العالمي بواقع 15% لتصل إلى 90 ملياردولارأمريكي،فيما انخفضت صفقات جمع رأس المال في الشرق الأوسط بنسبة 70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

كان للمخاوف المتعلقة بالظروف الجيوسياسية، لاسيماالسياسات الوقائية للرئيس الأمريكي ترامب، فضلاً عن تعثر مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحالة عدم اليقين السياسي التي طال أمدها في إيطاليا أثراً واضحاً على اتجاهات وشهية المستثمرين وتسببت في تراجع عمليات الطرح العام عموماً. كما تسببت حالة عدم استقرار السوق التي بلغت ذروتها مطلع العام 2017 ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة، في تفاقم التحدي المتمثل في تحديد الوقت المناسب للبدء في طرح عمليات الاكتتاب العام.

ومع ذلك، كان أداء صفقات الاكتتاب العام العابرة للحدود أفضل بكثير. وساهم الارتفاع الكبيرفي عمليات جمع رأس المال العابرة للحدود في كبرى أسواق رأس المال في أمريكا الشمالية في منح زخم هائل لهذه الصفقات، حيث أبدت جهات الإصدار الخارجية ارتياحاً ملفتاً لإدراج أسهمها في بورصات الولايات المتحدة على الرغم من التدابير الوقائية والتحفظية السائدة في أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة، وأن عدد صفقات الطرح العام التي تقل قيمتها عن نصف مليار دولار أمريكي قد تم طرحها بنجاح في الولايات المتحدة.

تمكنت جهات الإصدار من جمع أكثرمن 16,6 ملياردولار،بزيادة بنسبة 15%مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. كما شهد عدد الصفقات العابرة للحدود تحسناً من نسبة 18%إلى نسبة 85%، مع إبرام ثلاثة من أضخم عشر عمليات للاكتتاب العام العابرة للحدود في أسواق أمريكا الشمالية. وفي حين استقطبت الولايات المتحدة 13 عملية من عمليات الطرح العام الصينية العابرة للحدود،لاتزال هونج كونج الوجهة المفضلة التي جذبت إليها 18 صفقة. وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع قيمة مؤشر بيكرمكنزي بشأن الصفقات العابرة للحدود إلى 17,4 بعد أن كان 13,2 في النصف الأول من عام 2017 ،أي أقل بقليل من أعلى مستوى مسجل عند 18,7 في النصف الأول من العام 2014.

وقال كوينفانهايرنتز، رئيس أسواق رأسالمال العالمية في مكتب بيكر مكنزي، في الوقت الذي تتبنى جهات الإصدار المحلية نهج الانتظار والترقب في ضوء الأوضاع السياسية المختلفة ،تشهد المخاوف من العولمة تراجعاً ملحوظاً، كما أن تأثير القومية الاقتصادية لم يصل إلى سوق الصفقات العابرة للحدود." وأضاف، يعكس تحسن نشاط الصفقات العابرة للحدود مستوى جيداً وسليماً من أداء أسواق الأسهم العالمية،على الرغم حالة الهدوء السائدة في الأسواق المحلية."

إن انخفاض حجم الصفقات الذي شهدته منطقة آسيا المحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا قد تم تعويضه جزئياً من خلال تحسن صفقات جمع رأس المال العابرة للحدود في أمريكا الشمالية وعمليات الإدراج المحلي الأعلى مستوى في أمريكا اللاتينية. وفقدت منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا مركزالصدارة من حيث صفقات الإدراج المقدرة بمليار دولار أمريكي مقارنة مع أسواق أمريكا الشمالية، حيث لم تسجل سوى عمليتين فقط في النصف الأول من العام. ومع ذلك، لاتزال أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقي انشطة ولايزال حجم الصفقات العابرة للحدود مستقراً وثابتاً.

ارتفع عدد عمليات الاكتتاب العام الملغاة في النصف الأول من العام إلى أكثر من النصف ليصل إلى 11 صفقة مقارنة بعدد 23 صفقة ملغاة في النصف الأول من عام 2017، ويعود السبب في ذلك إلى أن المصدرين المحتملين ومستشاريهم قد أكتسبوا مهارة أكبر من حيث التصرف في ظل حالات عدم اليقين.

وفي ضوء ذلك، يأمل صانعو الصفقات في انخفاض مستوى حالات التذبذب وعدم اليقين السائدة في السوق خلال النصف الثاني حتى يتسنى لهم الحصول على المزيد من الصفقات، إذ إن العوامل الاقتصادية الأساسية لاتزال قوية إلى حد معقول مع عدم توقع حدوث انخفاض في الاقتصاد العالمي حتى عام 2020.

عمليات الاكتتاب العام في منطقة الشرق الأوسط

أظهر نشاط الاكتتاب العام الكلي (الصفقات المحلية والعابرة للحدود) في الشرق الأوسط تباطوءاً نسبياً منذ بداية العام، حيث بلغت قيمة صفقات جمع رأسالمال 263 مليون دولارأمريكي فقط (منخفضة بنسبة 70%مقارنة بالعام السابق) ناتجة عن إنجاز 6 عمليات للاكتتاب العام (منخفضة بنسبة 54%مقارنة بالعام السابق) في النصف الأول من عام 2018،وذلك مقارنة بمبلغ 872 مليون دولارأمريكي ناتجاً عن إبرام 13 صفقة في النصف اأولمنعام 2017، ومبلغ 639 مليون دولارأمريكي ناتجاً عن 3 صفقات تم إبرامها في النصف الأول من عام 2016.