رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

19 سبتمبر 2018

سياحه وطيران

مواقع الحجوزات الالكترونية خطر يهدد شركات السياحة بالإغلاق

9-7-2018 | 12:56 83

كتب- طاهر يونس:
شبح الانحسار السياحى يواجه الشركات الرافضة لمسايرة التطورات التكنولوجية .. والمستثمرون يطالبون  بالتوسع في التسويق السياحي عبر الانترنت
ناصر تركى :شركات السياحة باتت فى خطر و تواجه شبح الانحسار السياحى  بسبب تنامى دور مواقع الحجز الالكترونية
أحمد بلبع: 200 مليار دولار معدلات السفر والسياحة عبر الانترنت  سنويا نصيب الشركات منها لايذكر!
عاطف عبد اللطيف: التسويق الالكتروني يحتاج للتأشيرة الاون لاين وعروض مناسبة من الفنادق وشركات الطيران
 
شهدت الأيام الأخيرة صراعا شرسا بين مواقع الحجوزات الالكترونية فى مجال السياحة والشركات العاملة فى مجال السياحة بعدما سيطرت هذه المواقع على جانب كبير من النشاط السياحى على مستوى العالم كله وأصبحت الخيار المفضل لدى معظم الراغبين فى زيارة الاماكن السياحية والأثرية .
من جانبها حذرت شركات السياحة من خطورة مواقع الحجوزات الإلكترونية التى بدأت تنتشر فى جميع أنحاء العالم  وتحد من الدور الذى تقوم به الشركات  خاصة أن 80 % من الحركة  أصبحت تتم عبر الانترنت  مما يزيد أعباء الشركات ويهددها بالغلق اذا لم تساير التطورات التكنولوجية .
وأكد أصحاب ومديرو شركات السياحة  ان مواقع الحجز الالكترونى لاتدفع أى ضرائب أو رسوم   كما تحصل على خصومات مذهلة وفى ظل كل هذا لاتزال شركات السياحة بمصر صامدة وتحافظ على العمالة لديها.
وتواجه  شركات السياحة التى مازالت تعمل بالنظام التقليدى شبح الانحسار السياحى  بسبب تنامى دور مواقع الحجز الالكترونية وتركيز المسافرين على آليات السياحة الإلكترونية والحجز الإلكترونى خاصة أن أن محركات البحث الالكتونية بدأت تحدث طفرة مميزة للسياحة المصرية ليس فقط من خلال زيادة الأعداد الوافدة بل من خلال التركيز على نوعية السائح القادم لمصر.
وكشفت  دراسة أن 40٪ من السياحة العالمية تتم عبر الإنترنت و59٪ من السياح الآسيويين يقومون بحجز رحلاتهم السياحية عبر الإنترنت كما أكدت الإحصائيات أن 148.3 مليون شخص حول العالم يستخدمون الإنترنت لترتيب حجوزاتهم، وأن إيرادات الحجوزات عبر الإنترنت زادت بمعدل 73٪ عن الخمس سنوات الماضية، وما يقرب من 90٪ من منظمي الرحلات السياحية.

أضاف  ناصر تركى نائب رئيس غرفة شركات السياحة   أن شركات السياحة باتت فى خطر و تواجه شبح الانحسار السياحى  بسبب تنامى دور مواقع الحجز الالكترونية .
قال تركى أنه لابد من تطوير شركات السياحة المصرية وتحديث عملها من خلال الانترنت وأنظمة الحجز الالكترونى لتتواكب مع أساليب العصر الحديث ..مشيرا الى أن مفهوم السياحة العربية اختلف عن ذى قبل وبات يعتمد على أنظمة حديثة واستخدام التكنولوجيا فى البحث واختيار الوجهات السياحية واجراء الحجوزات كما أن السائح العربى أصبح مثل بعض الأوروبين يقوم بحجوزاته السياحية فى اللحظة الأخيرة  "اللاست مومنت " قبل السفر.
أكد نائب رئيس غرفة شركات السياحة أن العالم كله يتجه للحجز عبر" الأون لاين" ولم يعد لجوزات السفر أى ضرورة فى الحصول على التأشيرة وتبقى قيمتها فقط فى كونها وثيقة رسمية  تؤكد هوية حاملها خلال مغادرة أو دخول البلاد.
أضاف  تركى أن هذا هو مانسعى اليه فى مصر حاليا من خلال دعوة شركات السياحة فى الدخول فى تكتلات مهنية كبرى تعمل من  خلال شبكات الحجز الالكترونى  وستكون البداية برحلات العمرة باعتبار مصر من أكبر الدول المصدرة لحركة المعتمرين الى السعودية..لافتا الى انه تم مؤخرا تفعيل الموقع الالكترونى "عمرة هوليدايز " لهذا الغرض وتم وضعه على الشبكة الدولية " لمجموعة "ويب بيدز" " وبمجرد الاعلان عن تفعيل هذه الخدمة توالت الطلبات من المستثمرين فى كل من مصر والسعودية للانضمام لهذا التحالف الالكترونى..وأن ذلك يتزامن مع ما أعلنته السلطات السعودية عن استراتيجيتها المتمثلة فى الوصول لعدد المعتمرين الى 35 مليون معتمر سنويا .

وقال المهندس أحمد بلبع رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن مواقع الحجز الالكترونية أصبحت  تمثل خطرا على شركات السياحة ولذا يجب أن تطور نفسها  لأن العالم كله  بدأ بالفعل تطبيق هذا الاتجاه بقوة ..مشيرا الى أن شركة "إيربى أن بى" والتى تعد من أكبر الشركات التى تستحوذ على أكبر نسبة حجوزات فى العالم لاتملك فندقا أو أى منشأة سياحية وبالرغم من ذلك تتصدرقائمة الشركات الاعلى  فى الحجوزات الالكترونية.
أوضح  بلبع  أنه لم يعد من الضرورى الأن وفى ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة فى صناعة السفر والسياحة الانتقال الى مكاتب شركات السياحة والطيران للتعرف على برنامج سياحى متكامل أو حتى لإصدار تذكرة سفر على شركة طيران بعينها  فى ظل التطورات التكنولوجية المذهلة  التى أصبحت تسيطر على أسواق العالم المختلفة  كما ذهب العالم من حولنا الى ما هو أبعد بكثير فى تنوع الاختيارات فى البيئة الالكترونية من أسعار ومنتجات وتسويق وخدمات ..وأشار الى أن الاحصائيات الاخيرة كشفت تزايد معدلات السفر والسياحة عبر الانترنت والتى تقدر حاليا بنحو 200 مليار دولار سنويا ..حيث كشفت الاحصائيات ارتفاع المعاملات الالكترونية فى منطقة الشرق الأوسط وخاصة فى مجال السفر والسياحة ..كما وصلت نسبة المسافرين الذين يقومون بالبحث وحجز رحلاتهم عبر مواقع الانترنت بالشرق الاوسط الى نحو 45 %.
وقال عماد نيكولا عضو غرفة شركات السياحة الأزمة التى تواجه شركات السياحة فى انخفاض المشاركة بالمعارض الخارجية  هى مشكلة الحجوزات الإلكترونية والتعاقد المباشر مع الفنادق حتى أصبح دور الشركات محدودا  للغاية حيث أن 80 % من الحركة تتم عبر الانترنت  مما يزيد أعباء الشركات .
وانتقد فرض ضريبة القيمة المضافة  فى توقيت صعب  بالنسبة للقطاع السياحى..موضحا أن القيمة المضافة على الشركات وهى 13 % يتم حسابها على تعاملاتها مع الفندق والانتقالات وتذاكر الطيران التى يدفعها كل هؤلاء فى الأصل ثم يتم تحصيل رسوم القيمة المضافة مرة أخرى من الشركة علاوة على ضريبة المرشد السياحى ورسوم الدخول  والمعفاة من الأساس  كل هذا تحت بند القيمة المضافة  التى تسددها الشركات علاوة على الرواتب والتأمينات فى حين أن مواقع الحجز الالكترونى مثل "بوكينج" لا تدفع أى ضرائب  كما تحصل على خصومات مذهلة وفى ظل كل هذا لاتزال شركات السياحة بمصر وصامدة وتحافظ على العمالة .

وأكد الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء أن التسويق الالكتروني للسياحة يتميز بالعديد من الأشياء منها رخص التكلفة والوصول إلى أكبر عدد من البشر حول العالم والتفاعل مع السائح مباشرة والرد على استفساراته والتفاعل معه ونشر مواصفات الفنادق والخدمات المقدمة بالصور الموثقة وتحديد السعر الذي يمكن لأي سائح اختياره ويمكن أيضا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي اختيار الفئة التي تريد أن تخاطبها سواء حسب النوع أو العمر أو البلد .
طالب عبد اللطيف بالتوسع في استخدام التسويق الالكتروني لجذب أكبر عدد من السائحين لزيارة مصر من مختلف بلدان العالم.
وأضاف أن سياحة الانترنت تحتاج الي توافر 3 أشياء في وقت واحد حتى تحقق الناجح المستهدف وهي وجود عروض مناسبة على رحلات الطيران وبرامج سياحية جيدة وبأسعار مناسبة وكذلك سرعة استخراج التأشيرة "الأون لاين" او فحص طلب صاحب التأشيرة في يومين على سبيل المثال .
وأشار الى ان السائح الذي  يبحث في مواقع الانترنت عن رحلات مناسبة يكون من هواة قضاء ثلاثة ايام او اسبوع ومن الممكن ان يجد عرضاً بفندق مناسب لوقت محدد وفي حالة رغبته الاستفادة بالعرض قد يجد مواعيد واسعار تذاكر الطيران مرتفعة جدا او يصعب عليه الحصول على التأشيرة في وقت سريع .. ولذلك فإن نجاح التسويق السياحي عبر الانترنت يحتاج لاضلاع المثلث الثلاث وهي التأشيرة الاون لاين وعروض مناسبة من الفنادق وشركات الطيران معا وهذا يحتاج الى التنسيق بين الجهات الثلاثة المسئولة عن أضلاع المثلث.
ودعا رئيس جمعية مسافرون للسياحة الشخصيات المشهورة من الدبلوماسيين والسفراء والقناصل المصريين بالخارج والفنانين والسياسيين والاقتصاديين في مصر إلى الترويج للمعالم السياحية والتراثية بمصر عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر ويشاهدها الملايين عبر المشاركين في صفحات الشخصيات العامة وهذا خير مثال للتسويق وخدمة مصر.
واقترح عاطف بضرورة وضع خطة بوزارة السياحة وأصحاب الشركات والفنادق لتدشين وانشاء العديد من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التسويق للمعالم السياحية المصرية وتحديد واستهداف أسواق بعينها وهذه أفضل وارخص من نشر حملات دعائية في الخارج وأسرع في الوصول للمستهدفين حتى في منازلهم.
 
وأوضح عاطف عبد اللطيف أن الدراسات تؤكد أن 40٪ من السياحة العالمية تتم عبر الإنترنت و59٪ من السياح الآسيويين يقومون بحجز رحلاتهم السياحية عبر الإنترنت، كما تؤكد الإحصائيات أن 148.3 مليون شخص حول العالم يستخدمون الإنترنت لترتيب حجوزاتهم، وأن إيرادات الحجوزات عبر الإنترنت زادت بمعدل 73٪ عن الخمس سنوات الماضية، وما يقرب من 90٪ من منظمي الرحلات السياحية.
وضرب عاطف مثالا بإحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال سياحة الانترنت في أمريكا قائلا يوجد لدى هذه الشركة 200 صفحة إنترنت يزورها 450 مليون زائر شهريا، وحققت مبيعات تقدر بنحو 65 مليار دولار فى عام 2015 بزيادة قدرها 36‎‎% فى عدد الليالي السياحية عن عام 2014وتغطى صفحات 75 دولة حول العالم.
واقترح عاطف بضرورة وضع خطة بوزارة السياحة وأصحاب الشركات والفنادق لتدشين وانشاء العديد من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التسويق للمعالم السياحية المصرية وتحديد واستهداف أسواق بعينها وهذه أفضل وارخص من نشر حملات دعائية في الخارج وأسرع في الوصول للمستهدفين حتى في منازلهم.