رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

23 سبتمبر 2018

من المجلة

بيان الحكومة.. رسالة بــــــــــعلم الوصول للمواطنين

10-7-2018 | 18:11 200

الاقتصادى
بيان الحكومة.. رسالة بــــــــــعلم الوصول للمواطنين
>> تعهدات مدبولى: توسيع دائرة التشغيل
.. مواجهة التضخم .. مواصلة دعم الفقراء
>> برامج تنفيذية لتعزيز النمو الاقتصادى وجنى ثمار الإصلاح
 
رسم بيان الحكومة الذى ألقاه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أمام البرلمان منتصف الاسبوع الماضى ملامح المرحلة القادمة من العمل الوطنى، والذى تضمن التأكيد على اهمية تحسين الاحوال المعيشية للمواطنين ودعم قوة الدفع التى يتمتع بها الاقتصاد المصرى حاليا للوصول الى معدلات نمو طموحة تدور حول 7 % سنويا.
كما تضمن البيان تعهدا حكوميا بمواصلة جهود الرعاية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل عبر سلسلة من الإجراءات والبرامج التنفيذية التى تشمل توسيع دائرة التشغيل لخفض معدلات البطالة ومواجهة التضخم.
هنا يستعرض «الاقتصادى» رؤية خبراء القطاعات المختلفة لبيان الحكومة.
خبراء: بيان متوازن
>> بسنت فهمى: تقييم البيان مرهون بدراسة مجلس النواب لبرنامج الحكومة
>> جميل بورجى: زيادة الإنتاج والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم القدرة التصديرية.. السبيل للخروج من أزمة الدين 
كتبت: دعاء عبد المنعم
وصف السفير جمال بيومى -رئيس اتحاد المستثمرين العرب- بيان الحكومة بالمتوازن وانه غطى الاوضاع على جميع المستويات الا انه اكد ضرورة ان تهتم الحكومة خلال الفترة المقبلة بتحسين الاقتصاد الخاص مثل الاهتمام بالاقتصاد العام من خلال إحداث التوازن فى معدلات التضخم والقدرات الشرائية للمواطنين.
وأضاف انه وإن كان قد أصاب الاجور ارتفاع طفيف فإنه لابد من وضع برامج للحماية الاجتماعية بشكل اكبر، مشيرا إلى انه لابد أن يتزامن مع ذلك تحسين فى مستوى الخدمات وان يحصل المواطن على المعاملة اللائقة فى اى جهة مقدمة للخدمة.
وأكد أنه لابد كذلك من العمل على وضع برامج ورؤى خارج الصندوق للتعامل مع الزيادة السكانية التى رأى أنها تبتلع أى زيادة فى الدخل وأى مجهود يبذل من اجل التنمية الاقتصادية، كاشفا عن انه وفق آخر احصاء فإن عدد السكان فى مصر زاد منذ ثورة يناير بنحو 11 مليون نسمة. 
وأشار إلى ان بيان الحكومة لم يحدد النهج الذى سينتهجه اقتصاديا: هل سيقوم على تشجيع الاقتصاد الحر أو تطبيق الاشتراكية مع مراعاة تطبيق العدالة الاجتماعية بشكل كبير؟!
فيما اكتفت الدكتورة بسنت فهمى–عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان- بالقول بأن بيان الحكومة الذى تم إلقاؤه هو عبارة عن رؤية عامة ولا يمكن التعليق عليه إلا بعد ان تقوم لجان مجلس النواب بدراسته دراسة مستفيضة.
فى حين قال الدكتور جميل بورجى –الخبير الاقتصادى واستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- ان بيان الحكومة كشف عن مدى العجز فى الموازنة وميزان المدفوعات وبخاصة ما يتعلق بالدين الداخلى والخارجى وهو وضع لا تلام الحكومة عليه لأن المعطيات الحالية المحلية والاقليمية لا يمكن ان تؤدى إلى وضع افضل من ذلك.
الا انه لفت إلى انه إذا لم يتم الاهتمام بالانتاج بشكل اساسى وعاجل من خلال زيادته ودعم القدرة التصديرية لمصر بشكل اكبر من الحالى فلن تستطيع الحكومة سداد ديونها الخارجية على المدى الطويل.
وأشار إلى ان المخرج الآمن والمطلوب لهذا الوضع هو تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لافتا إلى ان الحكومة نجحت جدا فى هذا الصدد من خلال مبادرة البنك المركزى الخاصة بالـ200 مليار جنيه وانه لابد من وضع خطة استثمارية شاملة لبيان الاحتياج الداخلى لاستثمار هذا المبلغ بأعلى قدر من الكفاءة والعمل على إشباع الطلب المحلى بجميع الوسائل وعلى مستوى القطاعات كافة إلى أن تؤتى المشروعات القومية ثمارها. 
 
«القنبلة السكانية» تهدد النمو..
>> الدكتور حسين عبد العزيز: برامج تنظيم الأسرة لا تعد مسئولية وزارة الصحة فقط ولكن مسئولية المجتمع بأكمله
كتبت: زينب فتحى أبو العلا
أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، فى بيانه أمام مجلس النواب، أن المواطن لن يشعر بثمار النمو فى ظل الزيادة السكانية الحالية، ويؤكد خبراء السكان وجود اختلال بين معدل النمو السكانى والنمو الاقتصادى، ما يتطلب تبنى برامج طموحة لضبط الزيادة السكانية على فترات زمنية ليست قصيرة.
بداية يؤكد اللواء خيرت بركات رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن المعادلة السكانية تعانى من اختلال كبير، حيث يجب أن يكون معدل النمو الاقتصادى 3 أضعاف معدل النمو السكانى، ما يعنى أن الدولة لديها أزمة كبيرة فى توفير حياة ذات خصائص وجودة للكثير من المواطنين، مشيرا إلى أنه لكى تعود المعادلة للتوازن فإن ذلك يتطلب خططا زمنية ليست قصيرة، وفى الوقت ذاته لابد من استثمار القوى البشرية الموجودة فى سوق العمل.
من جانبه يوضح د. حسين عبد العزيز أستاذ الإحصاء والمشرف على برنامج التعداد السكانى لعام 2017، أن معدل التعداد السكانى الأخير لمصر مرتفع للغاية مقارنة بالنمو الاقتصادى، حيث بلغ معدل النمو السكانى وفقا لهذا التعداد 2.56% ولابد أن يقابله معدل نمو اقتصادى يصل إلى 7%، وذلك حتى يحافظ المواطنون على مستوى المعيشة لهم، ولابد أن يزيد على هذا المعدل فى حالة الرغبة فى الارتقاء بمستويات المعيشة، لكن للأسف معدل النمو الاقتصادى لم يصل بعد إلى تلك المعدلات، فى الوقت الذى بلغ معدل الإنجاب لكل 10 سيدات نحو 35 طفلا، ويسفر ذلك عن زيادة سنوية صافية للسكان تصل إلى 2 مليون مواطن، وبطبيعة الحال فإن هذه الزيادة تستهلك كل عوائد المشروعات، ومن ثم لابد للأسر المصرية أن تباعد بين المواليد على الأقل لكى تتمكن الدولة من التقاط أنفاسها، وتتمكن من توفير حياة ذات جودة مرتفعة.
ويشير عبد العزيز إلى أن أهم أسباب الزيادة السكانية هو عزوف المرأة عن العمل، فوقا لبيانات جهاز الإحصاء عن قوة العمل، فإن حصتهن لا تزيد على 23% من قوة العمل، ومن ثم فإن مشاركتهن فى العمل، وتبنى برامج سليمة لتنظيم الأسرة، يسهمان فى تخفيض معدلات الإنجاب المرتفعة جدا.
ويرى أن برامج تنظيم الأسرة السليمة لا تعد برامج صحية فقط، بل يجب أن تكون برنامج تنموية متكاملة تشارك فيها كل جهات ووزارات الحكومة، مؤكدا أن برنامج تنظيم الأسرة لا يعد مشكلة وزارة الصحة والسكان فقط، بل مشكلة المجتمع بأكمله.
ويشير د. عبد العزيز إلى مصير استراتيجية الخطة السكانية للدولة من عام 2004 حتى عام 2015 التى أطلقها رئيس الوزراء الأسبق وحدد فيها مهام كل وزارة، متسائلا: ماذا تم من هذه الاستراتيجية؟ وماذا تم من متابعة لها؟ فنحن لدينا مشكلة حقيقية فى المتابعة.
ويؤكد د. عبد العزيز أن وجود إرادة سياسية لتبنى سياسات لتنظيم المواليد لاشك يسهم فى وجود تحركات من جانب الحكومة فى هذا الإطار.
ويتحدث عمرو عثمان مسئول برنامج 2 كفاية التابع لوزارة التضامن للتعامل مع المشكلة السكانية أن الهدف من المشروع هو رفع الوعى لدى السيدات فى المرحلة العمرية من 15 إلى 49 عاما فى 10 محافظات، وتبلغ مدة المشروع عامين بتمويل قدره 75 مليون جنيه ممولة من صندوق إعانة الجمعيات الأهلية بوزارة التضامن و10 ملايين جنيه من صندوق الأمم المتحدة للسكان، والفئة المستهدفة من المشروع 1.1 مليون أسرة لديها 3 أطفال أو أقل تقع فى 2257 قرية وحيا تضمها 10 محافظات، ويعتمد البرنامج من خلال تصحيح الأفكار والمفاهيم والسلوكيات الخاطئة، على تحسين مستوى الخدمات المقدمة لتنظيم الأسرة من خلال الجمعيات الأهلية والعمل على إتاحتها فى الريف والمناطق المحرومة وفى الوقت ذاته تمكين الجمعيات الأهلية كشريك أصيل وفاعل فى القضية وتقديم الدعم الفنى والمالى لها، ويقوم المشروع على عدة محاور، الأول: إعلامى توعوى من خلال تنفيذ حملات طرق أبواب واتصال مباشر مع الأسر المستهدف وإطلاق حملات إعلامية، والمحور الثانى: مرتبط بتطوير البنية التحتية والبشرية للجمعيات الأهلية من خلال تطوير العيادات الأهلية ذات الصلة بحيث تتماشى مع معايير وزارة الصحة وتدريب الكوادر العاملة بالجمعيات الأهلية الشريكة، والمحور الثالث: محور تقييم ومتابعة لضمان جودة تنفيذ الأنشطة، ومن خلال هذا المحور يتم قياس مردود حملات الاتصال المباشر والحملة الإعلامية على نسب ارتفاع الطلب بين السيدات المستهدفات على استخدام وسائل تنظيم الأسرة، ويتم هذا التقييم بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية.
على خلفية بيان الحكومة..
>> البنوك تضخ 10 مليارات جنيه قروضا ميسرة للشباب خلال الأعـــــــــــــــــــوام الأربعة القادمة
>> مصرفيون: «المبادرات المدعومة» من القطاع المصرفى «منصة» لتحقيــــــــــــــــــــق العدالة الاجتماعية
كتبت: آيات البطاوى
رحب مصرفيون بما تضمنه بيان الحكومة من زيادة التمويل المخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى إطار مبادرة البنك المركزى التى خصصت 200 مليار جنيه لهذا الغرض على أربع سنوات لمساندة نحو 350 ألف مشروع صغير ومتوسط.
وتستعد البنوك لتوفير 10 مليارات جنيه قروضا ميسرة من البنوك على مدار السنوات الأربع القادمة توفر 150 ألف فرصة عمل من خلال المشروع القومى للتنمية البشرية والاجتماعية عبر مبادرة «مشروعك»، هذا بخلاف توفير 20 ألف فرصة عمل فى مشروعات متناهية الصغر بصندوق التنمية المحلية للشباب والمرأة المعيلة.
وقالت لبنى هلال نائب محافظ البنك المركزى إن حجم التمويلات التى ضختها البنوك العاملة فى السوق المحلية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بلغت نحو 85 مليار جنيه، وذلك ضمن مبادرة البنك المركزى المصرى.
وأكدت أنه من المتوقع أن يكتمل ضخ الـ200 مليار جنيه نهاية 2019.
وتبنى البنك المركزى خلال السنوات الأربع الماضية عدة مبادرات تستهدف منح التمويلات بفائدة مدعومة للوصول إلى الشرائح المهمشة من محدودى ومتوسطى الدخل وإيجاد آليات تحقق العدالة الاجتماعية لهم، ووضعهم على خريطة الحياة العامة.
يشار إلى أن البنوك تبنت عدة مبادرات منفردة لدعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف تلبية احتياجات القطاعات الصناعية وتشغيل الشباب وتحفيز عجلة الانتاج، وذلك بجانب المبادرة الأساسية التى أطلقها المركزى نهاية عام 2015.
قال السيد القصير رئيس البنك الزراعى المصرى إن بيان الحكومة انطوى على تحفيز البنوك بضخ تمويلات مضاعفة لهذا القطاع الحيوى فى خطوة لدمج القطاع غير الرسمى ضمن منظومة غير رسمية، بالاضافة إلى استعداد البنوك لضخ قروض ميسرة بقيمة 10 مليارات جنيه خلال الأعوام الأربعة القادمة مع التركيز على أن قطاع الزراعة من أكثر القطاعات التى يزداد فيها القطاع غير الرسمى.
وأضاف القصير أن البنك الزراعى المصرى سيكون بوابة الشمول المالى فى مصر، من خلال تفعيل العديد من المبادرات وادخال المشروعات غير الرسمية للقطاع الرسمى. 
وأوضح رئيس البنك الزراعى المصرى أن من 25 إلى 30% من التمويل المقدم من البنك يتم توجيهه لمشروعات المرأة، مشيرا إلى أن البنك الزراعى هو أول بنك أطلق برنامجا تمويليا للمرأة المعيلة ويسعى حاليا لادخال البرنامج ضمن البرامج الممولة بجهاز المشروعات بفائدة بسيطة لتحقيق الحماية والمساواة الاجتماعية. 
وأضاف رئيس البنك الزراعى أن الشمول المالى يؤدى لمحاربة الفقر والارهاب، وإعادة توزيع الدخل وتحسينه، والمنافسة بين المؤسسات المصرفية، وتحسين مستوى الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء.
 أشار إلى أن البنوك التى دشنت مبادرة “مشروعك” لديها سيولة كافية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
وبحسب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى فإن البنوك تعمل بمساعدة وزارة التنمية المحلية فى تسجيل التراخيص وإعداد الدراسات للمشاريع التى ستسوق والتى سيكون لها الأولية التى من شأنها رفع الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة.
قال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلى أن خطاب الحكومة يعزز توجهات البنوك إزاء هذا القطاع بعد أن قطعت شوطا هائلا فى الاهتمام به منذ تدشين المبادرة نهاية 2015.
وأوضح أبو الفتوح أن المبادرات المنفردة التى أطلقتها البنوك مؤشر حيوى على صلابة القطاع المصرفى وتضافره مع الظروف الراهنة التى تمر بها البلاد فى ظل تراجع الانتاج وتشدد الجهات التمويلية إزاء هذه النوعية من المشروعات.
أفاد أن مبادرات البنوك تكشف عن وجود سيولة لديها تحتاج الى توظيف فى ظل وجود دراسة جدوى واضحة تمكن البنوك من عدم المغامرة بأموال المودعين وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية.
طالب أبو الفتوح بضرورة أن تقوم الحكومة بتعزيز ضماناتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وان تفسح المجال للبنوك بتمويلها دون مخاطرة منها، لافتا إلى أن ضمانة الحكومة ممثلة فى الوزارات المعنية يعزز تمويلات البنوك للمشروعات بكل أنواعها.
اعتبر ان العقود التمويلية التى يتم توقيعها بين البنوك والصندوق الاجتماعى للتنمية بمنزلة مبادرات تشجيعية لتمويل المشروعات الصغيرة.
ووفقا لهانى سيف النصر رئيس بنك الاستثمار العربى قام البنك بإطلاق أحدث مبادرة لتمويل المشروعات الصغيرة «شركاء» وهى سلسلة برامج تمويلية تجارية وإسلامية مخصصة لعملاء المشروعات الصغيرة التى تتميز بمرونتها لتناسب جميع احتياجات العملاء، وهى تشمل أنشطة متعددة.
واعتبر أن «بيان الحكومة» بارقة أمل لأن تجدد البنوك دورها فى منح تمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطور من توجهاتها إزاء هذا القطاع فى محاولة للوصول إلى جميع الشرائح المعنية بالتمويل.
أفاد أن بنك الاستثمار العربى استفاد من مبادرة البنك المركزى لإعفاء القروض المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من نسبة الـ10% الاحتياطى الالزامى المقررة على الودائع، وهو حافز تتنافس البنوك على الاستفادة منه، بالاضافة إلى اعتزام «المركزى» طرح مبادرات أخرى، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتضاف الى المبادرات السابقة التى تم اطلاقها من قبل.
أوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه الحكومة حاليا يتضمن تنفيذ سياسات اجتماعية تعزز العدالة الاجتماعية وتحافظ على المبادئ والحقوق الأساسية فى العمل وتسهم فى إحداث توازن بين النمو الاقتصادى والتقدم الاجتماعى وتعزز مبدأ تكافؤ الفرص واستغلال الطاقات البشرية.
أشار إلى أن اهتمام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية يأتى عبر زيادة معدلات الإنتاج والإنتاجية لتحقيق النمو الاقتصادى بالإضافة الى إتاحة فرص أكبر لصغار المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة فى تحقيق التنمية المستدامة فى البلاد العربية فضلا عن الاستفادة من قدراتهم الاقتصادية فى مكافحة الفقر وزيادة فرص العمل.
 جاءت مبادرة “أيادى” التى يشارك فيها بنكا فيصل الاسلامى والاستثمار العربى من أولى المبادرات التى تم اطلاقها خلال العامين الماضيين، ثم مبادرة “مشروعك” التى يشارك فيها 6 بنوك تشمل الزراعى المصرى والأهلى المصرى وبنك مصر والقاهرة بالإضافة إلى بنكى التعمير والإسكان الإسكندرية، وكذلك مبادرة “جمعيتى” التى دشنها جهاز تنمية المشروعات بالتعاون مع بنوك الأهلى والاستثمار العربى.
 قال عاكف المغربى نائب رئيس بنك مصر إن خطاب الحكومة بمنزلة اعتراف بنجاح البنوك فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى نجحت بآلياتها المختلفة ونماذج الضمان المناسبة فى تمكين العملاء من الحصول على تمويلات، ساهمت فى توفير الآلاف من فرص العمل وتحقيق محاور العدالة الاجتماعية.
أوضح أن البنوك تستهدف الارتقاء بحجم التمويلات الممنوحة لتغطية جميع الطلبات التمويلية.
يشار إلى موافقة مجلس إدارة البنك المركزى المصرى على إصدار ضمانة بقيمة 2 مليار جنيه إلى شركة ضمان مخاطر الائتمان مقابل قيام الشركة بإصدار ضماناتها للبنوك لتغطية جزء من المخاطر المصاحبة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وألمح إلى وجود اهتمام خاص من البنوك بمحافظات الصعيد خاصة المنيا وأسيوط من خلال الانتشار هناك تماشيا مع رؤية 2030 التى تستهدف محاربة الفقر وتحقيق التوازن بين الشرائح المجتمعية.
 
خبراء الزراعة:
>> إعادة هيكلة السياسة الزراعية وخفض مساحات المحاصيل المستهلكة للمياه يقلصان فاتورة استيراد الغذاء
كتب: عبد العزيز جيرة
أجمع خبراء الزراعة على أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الرئيسية فى المدى المتوسط وتوفير مخزون كاف من السلع الاستراتيجية الذى جاء ببيان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى أمام مجلس النواب أمر منطقى وليس بالمستحيل، ولكن تحقيقه على أرض الواقع يتطلب سياسة زراعية متلائمة ومتحركة مع المتغيرات وأن تكون هناك لدى الحكومة رؤية متكاملة لخفض فاتورة الاستيراد من خلال خفض الفاقد فى غالبية المحاصيل الزراعية الذى لا يقل عن 20% من المحصول نتيجة المعاملات التى تتم بدءا من الحصاد حتى وصوله إلى المستهلك.
قال الخبراء: إن القضية تحتاج إلى إعادة هيكلة السياسة الزراعية المصرية وتقليص مساحة المحاصيل الشرهة فى استهلاك المياه فى ظل ظروف مصر المائية وتراجع نصيب المواطن من 1000م3 إلى 600م3 سنويا مع الدفع بمشروع الصوبات الزراعية.
أكد الدكتور صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة الأسبق أن تحقيق هذه الرؤية يحتاج إلى سياسة زراعية متحركة تتلاءم مع المتغيرات الحالية، فمثلا القمح كأحد المحاصيل الاستراتيجية الرئيسية لمصر لابد أن تكون لدى الحكومة رؤية متكاملة خاصة به لخفض فاتورة الاستيراد بداية من الزراعة حتى رغيف الخبز الذى يقدم للمواطن. أيضا بناء الصوامع للتخزين، وحسب بيانات وزارة التموين فإن إجمالى ما تم توريده حتى الآن فى حدود 3.2 مليون طن فى حين كان المخزون يصل إلى 3.8 مليون طن من القمح فى مثل هذا التاريخ من العام، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى سعة تخزينية للقمح مثلا تصل إلى 9 ملايين طن وهذه الكمية هى احتياجات رغيف الخبز المدعم، ما يتطلب تعاون وزارتى التموين والتجارة على إنشاء هذه الصوامع لأن الزراعة ليست مسئوليتها ولكنها تقدم شون ومخازن البنك الزراعى للتموين على سبيل الاستئجار، مطالبا بضرورة تفعيل قانون الزراعة التعاقدية لصالح الفلاح والمستهلك، حيث لا يوجد مانع لدى الفلاح من زراعة الذرة الصفراء ولكن شريطة أن يكون هناك تسويق للإنتاج وبسعر مجز وأن يكون هناك تعاقد بين الفلاح أو الجمعيات الزراعية واتحاد منتجى الدواجن باعتبار أن صناعة الدواجن تستورد سنويا ملايين الأطنان للصناعة، كما يحدث فى بنجر السكر وقصب السكر اللذين يتم فيهما التعاقد من شركات صناعة السكر مع الفلاحين على شراء المحصول، وأيضا هناك سعر محدد من الحكومة معلن يتم التعامل به.
فيما قال الدكتور عبد الحكيم نور الدين نائب رئيس جامعة الزقازيق أستاذ الاقتصاد الزراعى: إنه لأول مرة يشعر بجدية الحكومة فى توجهها خاصة تفعيل الإصلاح الاقتصادى، وإن كانت هناك شكاوى من بعض المواطنين من ارتفاع الأسعار ولكنها شكوى تشبه مرارة العلاج ولكن الإحساس بالتعافى قريبا للاقتصاد المصرى سوف يشعر المواطن بالرضا، والمؤشرات دليل على ذلك.
وأشار إلى أن الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الرئيسية مستحيل ولكن تقليص الفجوة ممكن، فمثلا بدلا من اكتفائنا بـ55% من القمح يمكن زيادتها إلى 75% من الاحتياجات المحلية، وذلك من خلال القضاء على الفاقد الذى يصل إلى 20% فى عمليات الحصاد والتخزين وعدم جودة التصنيع لرغيف الخبز، مطالبا بضرورة وجود شرائح فى نوعية الرغيف بأسعار مختلفة ولتكن 25 قرشا من المخابز التابعة للتموين بجوار رغيف الخبز المدعم الذى يباع بخمسة قروش لأصحاب بطاقات التموين.
وقال: إن الاكتفاء الذاتى من بعض المحاصيل ليس كله حسنات فأنا ضد الاكتفاء الذاتى بالنسبة ذاتها من الأرز مثلا وأرى أن تكون 80% بحيث يتم استيراد الباقى خاصة فى ظل ظروف مصر المائية التى تتطلب إعادة النظر فى كل المحاصيل الزراعية المستهلكة للمياه لأن ما يمكن توفيره من مياه يسمى بالماء الافتراضى يستفاد منه فى زيادة مساحة أخرى تحتاج الدولة إليها وفاتورة استيرادها مرتفعة كالمحاصيل الزيتية التى يتجاوز فيها استيراد مصر أكثر من 90% من الزيوت أو زراعة الذرة الصفراء لتوفيرها لأعلاف الدواجن التى تستورد سنويا أكثر من 6 ملايين طن بمئات الملايين من الدولارات، ما سينعكس على تراجع فاتورة الاستيراد وأيضا عدم زيادة أسعار الدواجن للمستهلكين. أيضا على الحكومة الاهتمام بمشروع الصوبات الزراعية الذى يضاعف الإنتاجية من أى مساحة إلى عشرات المرات.
 
«اقتصادية النواب»: برنامج الحكومة يهتم بالحماية الاجتماعية وسنتابع تنفيذه 
>> ياسر عمر: تفعيل «قاعدة البيانات» يضمن وصول الدعم لمستحقيه
كتب: على قناوى
رحب أعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ببيان الحكومة الذى قدمه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، إلى مجلس النواب الأسبوع الماضى، لنيل ثقة المجلس، مؤكدين أن الحكومات تضع على رأس أولوياتها العمل على تحسين أحوال المعيشة لغالبية الناس، وأن تتضمن برامجها وسياساتها مواجهة أهم مشكلتين تعوقان الوصول إلى هذه الغاية، وهما البطالة والغلاء.
من جانبه يؤكد الدكتور أشرف العربى، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن برنامج الحكومة تضمن خمسة محاور رئيسية من أهمها تحسين مستوى معيشة المواطن ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقرا والمهشمة، مشيرا إلى أن اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب سوف تدرس جيدا أهم المحاور التى جاءت فى بيان الحكومة والتى تهم الفئات الأكثر فقرا والمهمشة، على أن تتم محاسبة الأداء كل فترة حتى نقف على الأداء الذى يرضى طموحات الشعب المصرى، لافتا الى ان برنامج الحكومة الحالى هو استكمال لبرنامج الحكومة السابق الذى بدأه المهندس شريف إسماعيل. 
ومن جانبه يؤكد ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن برنامج الحكومة الحالى هو استكمال لبرنامج الحكومة السابق برئاسة المهندس شريف إسماعيل، حيث إن الحكومة السابقة كانت تعمل على استكمال «قاعدة البيانات» لوصول الدعم لمستحقيه نظرا لأن هذا الأمر كان أكبر مشكلة تواجه الحكومات السابقة، مشيرا إلى أن الحكومة انتهت حاليا من توفير قاعدة البيانات حتى يصل الدعم لمستحقيه، على أن ينتقل الدعم من عينى إلى نقدى بهدف تحسين معيشة المواطن ومراعاة مستوى الفئات الأكثر فقرا فى مصر.
وأوضح عمر أن الآلية التى سوف تعتمد عليها الحكومة خلال الفترة المقبلة لتحسين مستوى معيشة الأفراد هى تطبيق قاعدة البيانات على مستوى محافظات الجهمورية بالتنسيق والتعاون مع الوزارات المختلفة، لافتا الى ان الفترة المقبلة سوف تشهد أيضا فرصا لمعرفة الفئات التى ظلمت من قاعدة البيانات حتى يتم تحويل الدعم من عينى الى نقدى بشكل يضمن وصول الدعم لمستحقيه، كما أن الحكومة ستلتزم خلال الفترة المقبلة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المواطن وتخفيف الآثار المصاحبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى.
 
«الإسكان الاجتماعى» يضع حجر أساس العدالة بين المواطنين
>> 150 مليار جنيه إجمالى المخصصات وزيادة الدعم إلى 40 ألف جنيه للوحدة
كتبت: دينا محمد حسين
 
تهدف الحكومة لوضع خطة متكاملة لخلق مجتمع عادل متكاتف يتميز بالمساواة فى الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية وفقا لاستراتيجية الدولة للعدالة الاجتماعية، واستعرض بيان الحكومة سبل مواجهة الزيادة السكانية، وتطوير المدن القائمة وإنشاء 14 مدينة جديدة متكاملة، فضلا عن التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية وتنفيذ مشروع الاسكان الاجتماعى.
ويبلغ إجمالى المخصصات اللازمة لتنفيذه نحو 150 مليار جنيه، وتصل مساحة الوحدة السكنية فى مشروع الإسكان الاجتماعى الذى يتم تنفيذه فى كل المدن الجديدة والمحافظات لـ90 مترا مربعا بنظام 3 غرف وصالة، كاملة التشطيب.
ووصل الإنفاق على مشروعات الإسكان الاجتماعى خلال العام المالى 2017/2018، إلى 20 مليار جنيه، لافتا إلى أن إجمالى الإنفاق على مشروع الإسكان الاجتماعى منذ تنفيذه حتى الآن يبلغ 80 مليار جنيه.
وقالت مى عبد الحميد رئيس مجلس إدارة صندوق التمويل العقارى، والمدير التنفيذى لصندوق تمويل الإسكان الاجتماعى، إن سعر الوحدة قدر العام الماضى بـ184 ألف جنيه وزاد فى الطرح الجديد إلى 220 ألف جنيه نظرا لارتفاع تكلفة الانشاء، مؤكدة أن سعر الأرض مدعوم من البداية ولا يدخل ضمن سعر الوحدة ولا يضاف سوى سعر المرافق وتكاليف الإنشاء.
وأضافت أن الإنفاق على مشروعات الإسكان الاجتماعى خلال العام المالى 2017/2018، يصل إلى 20 مليار جنيه، لافتا إلى أن إجمالى الإنفاق على مشروع الإسكان الاجتماعى منذ تنفيذه حتى الآن يبلغ 80 مليار جنيه.
وتابعت أن مشروع الإسكان الاجتماعى غير مقيد بمدة أو عدد وحدات وإنما هو مستمر ويتم حاليا سن قانون له ليكون دائما جاهزا فى حالة الاحتياج فى كل المدن الجديدة.
ولفتت إلى أن حجم تمويل الصندوق ضمن مبادرة البنك المركزى التى حققت 14.5 مليار جنيه، بمشاركة عدد من البنوك وشركات التمويل العقارى، موضحة أن المستهدف الوصول لـ20 مليار جنيه بنهاية العام.
وأكدت رئيس صندوق التمويل العقارى أن الوزارة قامت بمجهودات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية، ففى عام 2014 بلغ إجمالى عدد الوحدات التى تم تخصيصها على مستوى القطاعات الثلاثة 3420 وحدة منها 328 وحدة عبر الإسكان الاجتماعى، و3788 وحدة تمت إتاحتها عبر الصندوق، و304 وحدات عبر القطاع الخاص، مضيفة أنه فى عام 2015 بلغ عدد الوحدات التى تم تخصيصها 18793 وحدة منها 14051 وحدة عبر الإسكان الاجتماعى، و3965 وحدة أتاحها صندوق التمويل العقارى، و777 وحدة عبر القطاع الخاص.
وأشارت إلى أن الدعم الخاص بالتمويل العقارى الذى يمنحه الصندوق يعد مثالا جيدا على اهتمام الحكومة بملف العدالة الاجتماعية، حيث تم زيادة الدعم ليبدأ من 25 ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه.
وعن نسب الإنشاء قالت إن ما كان يتم بناؤه قبل ذلك كان يبلغ فى المتوسط 40 ألف وحدة، واليوم وصلنا إلى 75 ألف وحدة سنويا وسيتم رفع المعدل لـ150 ألف وحدة سنويا، ما سيغطى الفجوة، ويمنع لجوء الفئات المتوسطة إلى المناطق العشوائية، على اعتبار أن تلك الشريحة هى الأقرب للتوجه نحو العشوائيات.