رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

23 سبتمبر 2018

بنوك

مكتبة الإسكندرية توثق تاريخ البنك الأهلي المصري

11-7-2018 | 18:36 450

هاله ياقوت

في إطار مشروع "ذاكرة مصر المعاصرة" الذي يوثق لتاريخ مصر الحديث والمعاصر عبر بوابته الرقمية على شبكة الانترنت، بدأت مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، في توثيق تاريخ البنك الأهلي كواحد من أعرق المؤسسات المصرفية في تاريخ الاقتصاد المصري. وحصلت إدارة المشروعات الخاصة على مجموعة المواد لتوثيق تاريخ البنك الأهلي المصري في الفترة من 1898 إلى 1998 كمرحلة أولى من خطة رقمنة وتوثيق تاريخ البنك الأهلي المصري، وإتاحتها على موقع ذاكرة مصر المعاصرة http://modernegypt.bibalex.org، وهو أكبر مستودع رقمي عربي لتوثيق تاريخ مصر المعاصر من خلال 14 نوعًا من المواد الوثائقية المختلفة في الفترة من بداية حكم محمد علي باشا 1805 وحتى عام 2014.

وتضمنت الدفعة الأولى من الوثائق عدد من الصور القديمة لمباني البنك من الداخل والخارج لفروعه المختلفة، ومجموعة صور للعملات المعدنية التي تم سكها في العديد من الحقب التاريخية والمناسبات في القرن العشرين، كذلك مجموعة من أسهم البنك الأهلي المصري والسندات وشهادات الاستثمار، كذلك ضمت المجموعة صور نخبة من أكفأ رجال مصر الاقتصاديين والسياسيين الذين تولوا قيادة البنك كرؤساء مجلس إدارة، بالإضافة إلى صور لمجموعة من أوراق النقد الصادرة عن البنك الأهلي، ومجموعة من طوابع البريد المتداولة في مصر.  

ويأتي توثيق ذاكرة مصر المعاصرة للبنك الأهلي المصري نظرًا لأهميته في تاريخ مصر الحديث، حيث تؤرخ مسيرة البنك الأهلي لحقبة هامة من تاريخ مصر تعاقبت فيها أحداث كثيرة سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي عايشها البنك وتأثر بها وشارك في صنعها، وتعد إنجازاته بلا شك علامات على طريق التطور الاقتصادي للبلاد.

جدير بالذكر أن البنك الأهلي المصري تأسس في 25 يونيو 1898م كشركة مساهمة مصرية برأس مال مليون جنيه إسترليني، ومنح فور إنشائه امتياز إصدار البنكنوت وتولي القيام بالأعمال المصرفية للحكومة إلى جانب ممارسته للعمال المعتادة للبنوك التجارية. وقد اكتسب البنك في فترة الخمسينيات أهم خصائص وسلطات البنوك المركزية وظل يمارسها حتى تم تأميمه عام 1960 وآلت ملكيته للدولة ممثلة في وزارة المالية. واعتبارًا من أول يناير 1961 بدأ يمارس نشاطه كبنك تجاري.

وكان للبنك الأهلي دورًا في مساندة مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال مراحل التحول المختلفة التي شهدتها مصر سواء مرحلة التخطيط المركزي في الستينيات، والانفتاح الاقتصادي في السبعينيات، والتحول إلى آليات السوق في ظل سياسة الإصلاح الاقتصادي منذ بداية التسعينيات. وشارك بفعالية في هذه المرحلة الهامة بفكر وسياسة جديدة للتمويل، وتطوير للمنتجات المصرفية، وتعميق لسوق المال، وقام بتأسيس أول سوق للعقارات في مصر، علاوة على اقتحام سوق التصدير، والانفتاح على الأسواق العالمية.