رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 نوفمبر 2018

من المجلة

بعد التصنيف الجديد لـ « موديز ».. الاقتصاد المصرى فــــــــى عيون العـــالم

9-9-2018 | 16:42 575

أشرف على الملف: محمود عبد العظيم
 
>> قدرة متزايدة على ســــــــــداد الالتزامات الخارجية
>> تدفقات كبيرة للاستثمار الأجنبى على البورصة وأدوات الـــــــــــــــــدين الحكومية وقطاعات الطاقـــــة والاتصــــالات والعقــــار
>> تراجع دعم الطاقة ليمثل 1 % من الناتج المحلى الإجمالى فى 2020 مقابل 4.1 % حاليا
>> الاحتياطى النقدى يغطى 9 أشهر واردات سلعية مقابل 3 أشهر فى يونيو 2013
>> تراجع عجز المعاملات الجارية إلى 3 % من الناتج الإجمالى مقابل 6.6 %
جاء التصنيف الجديد الذى أعلنته مؤسسة «موديز» العالمية برفع النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى من مستقر إلى إيجابى ليبرهن مجددا على تزايد ثقة مجتمع الأعمال الدولى والمؤسسات العالمية فى مسيرة الاقتصاد المصرى.
هذا التطور الايجابى فى التصنيف الائتمانى لمصر لم يأت من فراغ بل استند إلى مجموعة من المؤشرات الكلية التى كشف عنها أداء الاقتصاد المصرى فى الفترة الأخيرة بعد سلسلة الإصلاحات الجذرية التى اتخذتها الحكومة منذ نوفمبر 2016 حيث حقق الاقتصاد المصرى أعلى معدل نمو سنوى منذ عشر سنوات ليدور حول 5.3% خلال العام المالى 2017-2018 وانخفض معدل البطالة لأقل مستوى له منذ ثمانى سنوات ليصل إلى 9.9% وتحسن مؤشر مديرى المشتريات بنسبة 8% ليصل إلى 50.3 نقطة فى يوليو 2018.
ومن المتوقع، حسب موديز، استمرار تحسن النمو الاقتصادى خلال السنوات القادمة فى ضوء استمرار تطوير بيئة الأعمال وكذلك انخفاض فاتورة دعم الطاقة لأقل من 1% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2020 مقابل 4.1% عام 2016-2017.
ايضا استند التصنيف الجديد إلى ارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 12.3% وانعكس ذلك على نمو الاحتياطات الدولية من النقد الاجنبى لتتجاوز 44.3 مليار دولار فى يوليو 2018 لتغطى نحو 9 أشهر من الواردات السلعية بعد أن كانت 3.1 شهر فى يونيو 2013.
كذلك من المتوقع انخفاض عجز ميزان المعاملات الجارية ليبلغ نحو 3% من الناتج الاجمالى مقابل 6.6% عام 2016-2017.
ويمثل التصنيف الجديد عند B3 الذى صدر الاسبوع الماضى أفضل تصنيف ائتمانى يحققه الاقتصاد المصرى منذ سبع سنوات حيث كان فى مارس 2011 يدور حول Ba2 وهو ما يعنى تزايد ثقة المؤسسات الدولية فى القدرة المستقبلية على سداد الالتزامات.
هنا ملف شامل يرصد واقع رؤية المؤسسات الدولية لمستقبل الاقتصاد المصرى على ضوء تحسن تصنيف الجدارة الائتمانية والآثار الايجابية المتوقعة لهذا التصنيف الجديد على تدفقات الاستثمار الأجنبى بجميع أشكاله.
 
بدافع من الاستقرار المالى وسعر العائد المرتفع
 
بنوك استثمار: مصر منصــــة للأمـــــــــوال المهاجرة من التقلبات العالمية
>> محللون: قطاعـــــات العقــــــــارات والتعليــــــــــــــم والصحة الأكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية
 
كتب: حلمى الشرقاوى
 
توقعت بنوك استثمار وتقارير دولية اتجاه جزء كبير من رءوس الأموال الأجنبية للسوق المحلى خلال الفترة الحالية استنادا إلى عدة عوامل، أهمها التقلبات العالمية التى قد تجعل السوق المصرى من أفضل وجهات الاستثمار الأجنبى بشقيه المباشر وغير المباشر نتيجة لاستقراره والتحسن الملحوظ فى مؤشرات الأداء الاقتصادى بشهادة المؤسسات المالية العالمية.
 
ورجح خبراء ومحللون استحواذ قطاعات الاستثمار العقارى والتعليمى والصحى على نصيب من الأموال المهاجرة نتيجة التقلبات بالأسواق العالمية، مؤكدين أن جاذبية السوق المصرى للاستثمار الأجنبى ارتفعت نتيجة التحسن الحالى فى مؤشرات الأداء الاقتصادى واستقرار سعر الصرف واستمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية نتيجة الإصلاحات الاقتصادية، وزيادة معدلات نمو الاقتصاد بنحو 5.5% فى العام المالى الجارى، بالإضافة إلى توازن أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية، ما يفتح شهية المستثمر الأجنبى نحو سوق الاستثمار الأجنبى غير المباشر.
وأكد الدكتور عمرو حسنين رئيس شركة ميريس لخدمات المستثمرين والتصنيف الائتمانى، أن الإصلاح الاقتصادى الذى تم تنفيذه أسهم بشكل كبير فى استقرار الاقتصاد ورفع من جاذبيته فى ظل التقلبات العالمية التى تشهدها بعض الأسواق الناشئة.
وتوقع حسنين زيادة معدلات الاستثمار الأجنبى بشقيه المباشر وغير المباشر خلال الفترة الحالية شريطة استكمال برنامج الإصلاح المؤسسى بعد أن قطعت الدولة شوطا كبيرا فى الإصلاح الاقتصادى ماليا ونقديا، ولكن هناك محاور أخرى تتطلب مزيدا من التطوير وهى مؤشر سيادة القانون، وهو محور أساسى يضعه المستثمر الأجنبى ضمن أولوياته عند اتخاذ قرار بدخول سوق استثمارى إلى جانب مؤشر مكافحة الفساد، فعلى الرغم من النجاح الملحوظ الذى تحقق فى القضاء على الفساد، فإننا لا يزال أمامنا كثير من الجهد فى هذا المحور الأساسى.
وأشار إلى ضرورة الاهتمام بمعيار قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ تعهداتها للمستثمرين وتوفير بيئة حاضنة للأعمال، وهذه المحاور لا تزال رغم ما بذل فيها من جهد تعانى من مشكلات لتحقيق الهدف الأساسى من الإصلاحات التى تم اتخاذها إلى جانب علاج الاختلالات الجوهرية فى الموازنة العامة للدولة وضم القطاع غير الرسمى وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالاستثمار الأجنبى باعتباره ركيزة أساسية فى مواجهة كبرى المشكلات التى تؤدى إلى زيادة الدين الخارجى الذى يستتبع بدوره الاقتراض من الخارج والضغط على العملة المحلية، وهو ما يتطلب تهيئة المناخ الاستثمارى لتقبل رءوس الأموال الأجنبية عبر القوانين والتشريعات وكذلك المناخ العام.
وكانت وكالة بلومبرج قد أكدت أن العديد من مديرى الأصول يرون أن مصر هى الخيار الأفضل للمستثمرين فى أدوات الدين مع دخول أسهم الأسواق الناشئة فى دائرة الهبوط، وذلك بفضل التدابير التى اتخذتها مصر لتعزيز الاستقرار المالى والتى حافظت على سعر عائد مرتفع نسبيا وسعر صرف مستقر نسبيا، متوقعة أن يلجأ المستثمرون إلى القاهرة هربا من تقلبات الأسواق عالميا.
وأبقى صندوق النقد الدولى فى يوليو الماضى على نظرة مستقبلية إيجابية للاقتصاد المصرى فى ثالث مراجعة رئيسية يجريها لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، مؤكدا أن التوقعات بتسجيل إجمالى الناتج المحلى نموا بنسبة 5.5% عام
2019-2018 ستقلص العجز فى ميزان المعاملات الجارية إلى 2.6% من الناتج المحلى الإجمالى بدعم من تعافى السياحة وزيادة فى إنتاج الغاز الطبيعى.
ويرى بنك الاستثمار فاروس، فى تقرير حديث صدر عنه، أن مصر لا تزال مفضلة لدى العديد من المستثمرين الأجانب، لأنها ما زالت تقدم واحدا من أعلى العوائد الحكومية والفائدة على الإيداع فى العالم، حيث تمنح متوسط عائد سنويا يصل إلى 18.56% معدل الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزى لليلة الواحدة.
وقال أحمد شمس رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس: إن السوق المصرى يتمتع بجاذبية عالية مقارنة بالأسواق الناشئة ومنها تركيا والبرازيل والأرجنتين، خاصة أن الاقتصاد المحلى يمتلك العديد من المميزات التنافسية التى تجعله أكثر جاذبية أمام المستثمرين الدوليين نتيجة تحسن الوضع التنافسى للسوق، حيث إن الجنيه المصرى يعد إحدى أرخص العملات الناشئة، فضلا عن أن مصر على أعتاب تحقيق فائض أولى فى الموازنة العامة قد يقترب من 1 إلى 1.5% من الناتج المحلى الإجمالى، وهو ما لم يتحقق منذ عقود طويلة.
وتستهدف خطة التنمية المستدامة متوسطة المدى 2018/2021 التى أعلنتها وزارة التخطيط جذب 11 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام المالى الجارى مقارنة بـ7.9 مليار دولار فى السنة السابقة ترتفع إلى نحو 20 مليار دولار فى السنة الأخيرة من الخطة فى 2020/2021. 
وبلغ صافى الاستثمار الأجنبى فى آخر حكومة قبل ثورة 25 يناير 2011 نحو 13 مليار دولار.
وتوقع إيهاب الليثى خبير الاستثمار، أن تشهد قطاعات الخدمات المالية والأغذية والأدوية والخدمات الصحية نشاطا ملحوظا فى عمليات الاستحواذ خلال الفترة الحالية نتيجة زيادة جاذبية السوق المصرى بعد أن أظهر الاقتصاد كفاءة مقارنة بالأسواق المنافسة.
وأشار إلى تزايد فرص استحواذ بعض القطاعات على نصيب من رءوس الأموال المهاجرة من بعض الدول نتيجة تقلبات الأسواق العالمية استنادا إلى الإصلاحات الاقتصادية التى تمت على الجوانب المالية والنقدية التى تمثل بيئة خصبة لنمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية التى تمت خلال الفترة الماضية أسهمت فى تحسين بيئة الأعمال بشكل كبير، الأمر الذى سينعكس على إمكانية دخول مستثمرين جدد للسوق فى أغلب القطاعات المالية المرتبطة بشكل مباشر بالإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
 
بفضل الاستقرار السياسى وتحسن التصنيف الائتمانى: 
 
توقعات دولية بوصول عائدات السياحة إلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــى 10 مليـــــــــــــارات دولار فى 2018 
 
كتبت: سامية فخرى 
 
على خلفية تحسن التصنيف الائتمانى لمصر توقعت شبكة بلومبرج ارتفاع ايرادات القطاع السياحى المصرى لتصل إلى 10 مليارات دولار بنهاية عام 2018، مستندة فى ذلك إلى ما تحقق من إيرادات بلغت 4.2 مليار دولار فى النصف الأول من عام 2018.
استطلعت "الاقتصادى" آراء خبراء السياحة حول التطورات الإيجابية للقطاع وإمكانية تحقيق ما توقعته بلومبرج. 
 
>> على عقدة: طلب إنجليزى كبير على السوق السياحية المصرية
>> عمرو صدقى: ضريبتا القيمة المضافة والعقارية عقبة 
فى طريق تحقيق مستهدفات السياحة
 
>> إلهامى الزيات: الغردقة وشرم الشيخ مقاصد هامة
لجذب السائحين
 
 
قال على عقدة رئيس مجلس إدارة شركة جى تى آى للسياحة التى تعمل بنظام الأون لاين حاليا، ووكيل لمنظمى الرحلات فى الخارج سابقا، إنه بالفعل حدثت انتعاشة فى السياحة والأعداد فى تزايد بشكل جيد، ويتوقع أن يكون فصل الشتاء القادم موسما ممتازا. علما بأنه لا توجد أى إشارات لقدوم الروس لموسم الشتاء الحالى، وكل ما يقال هو توقعات ولا يوجد منها شىء واضح. والشىء المؤكد هو أنه من الصعب جدا فى خلال شهرين أن تستطيع الشركات الروسية وضع الدعاية والبرامج السياحية والإعلان عنها.
وعن التطورات الإيجابية فى الحركة الوافدة إلى مصر، قال على عقدة إن معظم الأسواق أصبح فيها طلب كبير على مصر، وخاصة من السوق الإنجليزى، وأعتقد أن حادثة وفاة سائح وزوجته بالغردقة لن يكون لها تأثير، كما يوجد طلب من جميع الأسواق الأوروبية على مصر فيما عدا السوق الروسى. 
وعن ترتيب الدول من الحركة الوافدة والأسواق التى يذهبون إليها فهى: ألمانيا ومقصدها الغردقة ومرسى علم، وإنجلترا، ثم وسط وغرب أوروبا وهى السوق البولندى والتشيكى والأوكرانى ومن آسيا الصين والهند.
وردا على التساؤل حول منظمى الرحلات التى تجلب سياحة إلى مصر قال يوجد منظمو رحلات من ألمانيا وإنجلترا ومن أوروبا عامة، ومنظمو رحلات من الشرق الأقصى لجلب سياحة من الهند والصين.
أما شركتنا فتجلب السائحين حاليا من خلال online، وهناك إقبال كبير لهذا الموسم، وأرى أن الـonline هو عالم المستقبل وهو ثورة لابد لنا من التعامل معها لاستخدامها بصفة دائمة. 
أما النائب عمرو صدقى عضو مجلس النواب باللجنة الاقتصادية ورئيس لجنة السياحة والطيران السابق بمجلس النواب فيرى أن هناك مسألتين فى هذا الموضوع، أولاهما أن الوصول إلى 10 مليارات دولار ليس صعبا، وبالفعل فقد تجاوزنا هذا الرقم فى عام 2010، والمشكلة هى أنه عند مقارنة عام 2010 بالوضع الحالى، سنجد أن هناك معايير محددة يجب أن تتوافر حتى نستطيع الوصول لهذا الرقم، وهى جودة المنتج السياحى. ففى خلال السنوات السبع الماضية تدهور القطاع السياحى فى أهم أصوله، وهى المنشآت والعامل البشرى. فإذا كنا نريد الوصول إلى حد أعلى فلابد من توافر هذين العاملين الأساسيين فى معايير الجودة.
وكمثال لدول كانت فى أوضاع مشابهة ونهضت نهضة هائلة، نأخذ يوغوسلافيا (قبل انقسامها) حين تبنى الرئيس تيتو السياحة فيها، فنهضت نهضة هائلة. وكذلك فى إسبانيا، التى نهضت السياحة فيها فجأة حين احتضنها رئيسها فرانسسكو فرانكو، لتصبح من أهم المقومات الاقتصادية للدولة.
فالقضية ليست فى أننا نريد أن نصل إلى 10 مليارات دولار طبقا لتوقعات بلومبرج التى بنيت على ما تحقق فى النصف الأول من عام 2018، وإنما يمكننا أن نصل إلى 13 و14 مليار دولار، بعد أن حققنا 12.5 مليار دولار عام 2010.
ولكننى أتساءل هل هذا هو المأمول؟ بالطبع لا، لأن مقومات مصر الحالية يمكنها أن تدر أكثر من ذلك، ولكن هذا لا يمكن تنفيذه اليوم مع تطبيق ضريبتى القيمة المضافة والعقارية، وكذلك بسبب توجيه الأنظار للتشكيك فى معايير جودة الفنادق عند وقوع أى حادثة، فالجودة تجذب نوعية سائحين كانت موجودة لدينا، وتوقفت عن القدوم إلى مصر بعد انحدار الجودة.
وقال صدقى إن السياسة والسياحة وجهان لعملة واحدة، فالسياحة تلعب دورا مهما فى السياسة ولها تأثير كبير فى تغيير الصورة الذهنية والرأى العالمى، لأن السائحين الوافدين لمصر هم أنفسهم الناخبون للقيادة السياسية فى بلادهم، ولذلك يجب الاهتمام بالجودة وبتطبيق المثل الانجليزى "عندما أرى أصدق"، خاصة أننا كنا فى يوم ما مشهورين فى القطاع السياحى العالمى بـ"الضيافة المصرية Egyptian hospitality" وكانت لدينا بالفعل العلامة التجارية العالمية، فلماذا أعطينا الفرصة لتهرب هذه العلامة المميزة من أيدينا؟ 
الأمر الثانى، فيختص بجذب المستثمرين الأجانب أو المصريين للاستثمار السياحى، فيجب أولا على الدولة تطبيق معايير الجودة والضرب بيد من حديد على من لا يطبقها، كما يجب تأجيل أو اعفاء بعض الأنواع من الضرائب التى تفرض، فسنجد طفرة غير مسبوقة فى السياحة المصرية لأن المستثمر الأجنبى سيرسل رسائل بما شاهده.
وأضاف أنه مع فرض ضرائب كل فترة وأخرى، والارتفاع فى فواتير البنية التحتية من كهرباء ومياه، وزيادة أسعار الخامات، لن يجد المستثمر ما يجعله يستثمر فى تدريب وتأهيل عمالة مدربة بدلا من العمالة التى هجرت المهنة، أو ضرورة الاهتمام بالعمل على الجودة وتدريب الموظفين عليها، وإعطائهم الفرصة لتنفيذ ذلك، بالإضافة إلى قضية حرق الأسعار التى انتشرت بسبب وجود دخلاء على المهنة ينظرون إلى العائد الحالى دون النظر إلى المستقبل. 
قال إلهامى الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية الأسبق، إن المؤشرات الاقتصادية من موديز وبلومبرج تشير إلى زيادة متوقعة فى الطلب على السياحة المصرية، ولكن هناك متطلبات واضحة لكى نستطيع مواجهة تلك الزيادة، ونستغلها فى زيادة إيراداتنا. 
فأولا لدينا فرصة كبيرة جدا فى المدن الساحلية كالغردقة وشرم الشيخ، تتميز بكبر عدد السياح القادمين إليها، وإن كان إنفاق الفرد فيها بسيطا نسبيا، وهذا العدد يقوم بتشغيل عمالة. وعلى العكس فسياحة المدن النيلية وهى الأقصر وأسوان والقاهرة فإن عدد السائحين الوافدين إليها قليل، وإن كانوا يتميزون بكبر حجم إنفاقهم، وهؤلاء نحتاجهم. وقد بدأت أعدادهم من دول أمريكا وكندا واستراليا وأمريكا الجنوبية فى الزيادة، كل هؤلاء أنعشوا السياحة فى مصر. 
وتظهر المشكلة واضحة فى عدم وجود الدولة فى النشاط السياحى، فلدينا مثلا حدث مهم يمكن استغلاله وهو افتتاح المتحف الكبير بالكامل فى 2020 وهو حدث عالمى، ومن الضرورى الاستعداد له سياحيا من اليوم. ولكن لدينا مشاكل تجب معالجتها اليوم قبل غدا وإلا سنواجه مشاكل فى استقبال الزيادة المتوقعة اليوم، وفى عام 2020 وما بعده، وعندها نكون قد قتلنا السياحة بأنفسنا. 
المشاكل هى النقص الكبير فى ثلاثة أساسيات سياحية، وهى العمالة المدربة والفنادق والأتوبيسات السياحية! وكذلك فى التسويق وإدارة الأزمات. ولمواجهة نقص العمالة المدربة، فالحل واضح وهو خلق منظومة تدريب أينما كانت وبأى طريقة، وبسرعة، حتى إن كان تدريبا تحويليا، بمعنى أن أناسا -ربما خريجو كليات طب أوحقوق- معهم لغات ولديهم استعداد للعمل فى السياحة نقوم بتعليمهم السياحة، أما خريجو كلية سياحة وفنادق الذين لا يعرفون لغات فإنهم يحتاجون لوقت طويل لتعلم لغة.
أما الفنادق فيجب بحث طرق إعادة تأهيلها لأن الكثير منها بحالة يرثى لها، وإذا لم تتم إعادة تأهيلها فستكون لدينا مشكلة كبيرة، علما بأن نسب الإشغال التى نسمع عنها من المسئولين، هى نسب مضللة، لأنها ليست نسب الإشغال فى إجمالى الغرف السياحية، وإنما نسب الإشغال فى الغرف المتاحة فقط، ذلك أن هناك عددا كبيرا من الفنادق مغلق ويحتاج لإعادة تأهيل، ولا يدخل ضمن الإحصائيات.
وأخيرا وسائل النقل، فلدينا الآن أزمة كبيرة فى أتوبيسات السياحة لأن الأتوبيس المحلى كان يباع بـ600 ألف جنيه عام 2011، ويباع اليوم بـ3.5 مليون جنيه، وهذه قفزة هائلة (وطبيعية خاصة مع زيادة سعر الوقود) وتلك الزيادة جعلت أشخاصا قليلين جدا هم الذين يفكرون فى شراء أتوبيس، ما يجعلنا نواجه أزمة هائلة إذا زادت السياحة دفعة واحدة. وأرى أن حل المشكلة فى أن تعود وزارة السياحة لأرض الواقع وأن تعيد النظر فى لائحتها التى تلزم بشراء أتوبيس آخر موديل. وأن تتم الموافقة على شراء أتوبيس جديد على الزيرو ولكن انتاج عامين سابقين من المنطقة الحرة بدبى مثلا، فنستطيع الحصول على خصم كبير عليه، وفى الإطار نفسه علينا أيضا إعادة تأهيل السائقين فى مركز القيادة الآمنة فى 15 مايو، وفيه لا يتم تعليم القيادة ولكن يتم التدريب على عدم الإفراط فى الثقة بالنفس، وحسن التصرف عند المفاجآت، وهو من أحسن المراكز على مستوى الشرق الأوسط –ويا للأسف!- لا يستغل جيدا لعدم وجود سائقين وأتوبيسات، لذلك لابد من التفكير فى إعادة تأهيله وتشغيله.
كما يفرض تقدمنا فى التصنيف الائتمانى، تفعيل لجنة الأزمات قبل حدوثها، أى أن تعمل من اليوم على وضع احتمالات لمشاكل يمكن أن تواجه القطاع السياحى، والحلول المقترحة، وأهم شىء هو الرد السريع على الحدث أو المشكلة حتى لا نعطى مساحة للإعلام (سواء معنا أو ضدنا) أن يتحدث كثيرا، أو يخترع قصصا. 
 وعن التطورات الإيجابية فى الحركة الوافدة قال الزيات أولا بداية الحركة من أسواق الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وأمريكا اللاتينية، وهو نوع من السياحة كثيرة الأنفاق ويمكث 9 أيام كحد أدنى ويمر على القاهرة، وبالتالى يشغل الطيران الداخلى للسفر إلى المحافظات، وكذلك الرحلات النيلية. 
فمع هذا التطور الإيجابى لابد من استغلاله والوصول إلى الأمريكان بأسلوب جديد للتحدث معهم بخلاف الإعلان خاصة أن مكتب هيئة تنشيط السياحة بنيويورك تم إغلاقه، وبالتالى نحن مهددون بأن يضيع هذا السوق منا، وأقترح أن يذهب واحد من المقيمين هناك للتواصل معهم بشرط أن يكون الاختيار سليما.
 
قال على عقدة رئيس مجلس إدارة شركة جى تى آى للسياحة التى تعمل بنظام الأون لاين حاليا، ووكيل لمنظمى الرحلات فى الخارج سابقا، إنه بالفعل حدثت انتعاشة فى السياحة والأعداد فى تزايد بشكل جيد، ويتوقع أن يكون فصل الشتاء القادم موسما ممتازا. علما بأنه لا توجد أى إشارات لقدوم الروس لموسم الشتاء الحالى، وكل ما يقال هو توقعات ولا يوجد منها شىء واضح. والشىء المؤكد هو أنه من الصعب جدا فى خلال شهرين أن تستطيع الشركات الروسية وضع الدعاية والبرامج السياحية والإعلان عنها.
وعن التطورات الإيجابية فى الحركة الوافدة إلى مصر، قال على عقدة إن معظم الأسواق أصبح فيها طلب كبير على مصر، وخاصة من السوق الإنجليزى، وأعتقد أن حادثة وفاة سائح وزوجته بالغردقة لن يكون لها تأثير، كما يوجد طلب من جميع الأسواق الأوروبية على مصر فيما عدا السوق الروسى. 
وعن ترتيب الدول من الحركة الوافدة والأسواق التى يذهبون إليها فهى: ألمانيا ومقصدها الغردقة ومرسى علم، وإنجلترا، ثم وسط وغرب أوروبا وهى السوق البولندى والتشيكى والأوكرانى ومن آسيا الصين والهند.
وردا على التساؤل حول منظمى الرحلات التى تجلب سياحة إلى مصر قال يوجد منظمو رحلات من ألمانيا وإنجلترا ومن أوروبا عامة، ومنظمو رحلات من الشرق الأقصى لجلب سياحة من الهند والصين.
أما شركتنا فتجلب السائحين حاليا من خلال online، وهناك إقبال كبير لهذا الموسم، وأرى أن الـonline هو عالم المستقبل وهو ثورة لابد لنا من التعامل معها لاستخدامها بصفة دائمة. 
أما النائب عمرو صدقى عضو مجلس النواب باللجنة الاقتصادية ورئيس لجنة السياحة والطيران السابق بمجلس النواب فيرى أن هناك مسألتين فى هذا الموضوع، أولاهما أن الوصول إلى 10 مليارات دولار ليس صعبا، وبالفعل فقد تجاوزنا هذا الرقم فى عام 2010، والمشكلة هى أنه عند مقارنة عام 2010 بالوضع الحالى، سنجد أن هناك معايير محددة يجب أن تتوافر حتى نستطيع الوصول لهذا الرقم، وهى جودة المنتج السياحى. ففى خلال السنوات السبع الماضية تدهور القطاع السياحى فى أهم أصوله، وهى المنشآت والعامل البشرى. فإذا كنا نريد الوصول إلى حد أعلى فلابد من توافر هذين العاملين الأساسيين فى معايير الجودة.
وكمثال لدول كانت فى أوضاع مشابهة ونهضت نهضة هائلة، نأخذ يوغوسلافيا (قبل انقسامها) حين تبنى الرئيس تيتو السياحة فيها، فنهضت نهضة هائلة. وكذلك فى إسبانيا، التى نهضت السياحة فيها فجأة حين احتضنها رئيسها فرانسسكو فرانكو، لتصبح من أهم المقومات الاقتصادية للدولة.
فالقضية ليست فى أننا نريد أن نصل إلى 10 مليارات دولار طبقا لتوقعات بلومبرج التى بنيت على ما تحقق فى النصف الأول من عام 2018، وإنما يمكننا أن نصل إلى 13 و14 مليار دولار، بعد أن حققنا 12.5 مليار دولار عام 2010.
ولكننى أتساءل هل هذا هو المأمول؟ بالطبع لا، لأن مقومات مصر الحالية يمكنها أن تدر أكثر من ذلك، ولكن هذا لا يمكن تنفيذه اليوم مع تطبيق ضريبتى القيمة المضافة والعقارية، وكذلك بسبب توجيه الأنظار للتشكيك فى معايير جودة الفنادق عند وقوع أى حادثة، فالجودة تجذب نوعية سائحين كانت موجودة لدينا، وتوقفت عن القدوم إلى مصر بعد انحدار الجودة.
وقال صدقى إن السياسة والسياحة وجهان لعملة واحدة، فالسياحة تلعب دورا مهما فى السياسة ولها تأثير كبير فى تغيير الصورة الذهنية والرأى العالمى، لأن السائحين الوافدين لمصر هم أنفسهم الناخبون للقيادة السياسية فى بلادهم، ولذلك يجب الاهتمام بالجودة وبتطبيق المثل الانجليزى "عندما أرى أصدق"، خاصة أننا كنا فى يوم ما مشهورين فى القطاع السياحى العالمى بـ"الضيافة المصرية Egyptian hospitality" وكانت لدينا بالفعل العلامة التجارية العالمية، فلماذا أعطينا الفرصة لتهرب هذه العلامة المميزة من أيدينا؟ 
الأمر الثانى، فيختص بجذب المستثمرين الأجانب أو المصريين للاستثمار السياحى، فيجب أولا على الدولة تطبيق معايير الجودة والضرب بيد من حديد على من لا يطبقها، كما يجب تأجيل أو اعفاء بعض الأنواع من الضرائب التى تفرض، فسنجد طفرة غير مسبوقة فى السياحة المصرية لأن المستثمر الأجنبى سيرسل رسائل بما شاهده.
وأضاف أنه مع فرض ضرائب كل فترة وأخرى، والارتفاع فى فواتير البنية التحتية من كهرباء ومياه، وزيادة أسعار الخامات، لن يجد المستثمر ما يجعله يستثمر فى تدريب وتأهيل عمالة مدربة بدلا من العمالة التى هجرت المهنة، أو ضرورة الاهتمام بالعمل على الجودة وتدريب الموظفين عليها، وإعطائهم الفرصة لتنفيذ ذلك، بالإضافة إلى قضية حرق الأسعار التى انتشرت بسبب وجود دخلاء على المهنة ينظرون إلى العائد الحالى دون النظر إلى المستقبل. 
قال إلهامى الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية الأسبق، إن المؤشرات الاقتصادية من موديز وبلومبرج تشير إلى زيادة متوقعة فى الطلب على السياحة المصرية، ولكن هناك متطلبات واضحة لكى نستطيع مواجهة تلك الزيادة، ونستغلها فى زيادة إيراداتنا. 
فأولا لدينا فرصة كبيرة جدا فى المدن الساحلية كالغردقة وشرم الشيخ، تتميز بكبر عدد السياح القادمين إليها، وإن كان إنفاق الفرد فيها بسيطا نسبيا، وهذا العدد يقوم بتشغيل عمالة. وعلى العكس فسياحة المدن النيلية وهى الأقصر وأسوان والقاهرة فإن عدد السائحين الوافدين إليها قليل، وإن كانوا يتميزون بكبر حجم إنفاقهم، وهؤلاء نحتاجهم. وقد بدأت أعدادهم من دول أمريكا وكندا واستراليا وأمريكا الجنوبية فى الزيادة، كل هؤلاء أنعشوا السياحة فى مصر. 
وتظهر المشكلة واضحة فى عدم وجود الدولة فى النشاط السياحى، فلدينا مثلا حدث مهم يمكن استغلاله وهو افتتاح المتحف الكبير بالكامل فى 2020 وهو حدث عالمى، ومن الضرورى الاستعداد له سياحيا من اليوم. ولكن لدينا مشاكل تجب معالجتها اليوم قبل غدا وإلا سنواجه مشاكل فى استقبال الزيادة المتوقعة اليوم، وفى عام 2020 وما بعده، وعندها نكون قد قتلنا السياحة بأنفسنا. 
المشاكل هى النقص الكبير فى ثلاثة أساسيات سياحية، وهى العمالة المدربة والفنادق والأتوبيسات السياحية! وكذلك فى التسويق وإدارة الأزمات. ولمواجهة نقص العمالة المدربة، فالحل واضح وهو خلق منظومة تدريب أينما كانت وبأى طريقة، وبسرعة، حتى إن كان تدريبا تحويليا، بمعنى أن أناسا -ربما خريجو كليات طب أوحقوق- معهم لغات ولديهم استعداد للعمل فى السياحة نقوم بتعليمهم السياحة، أما خريجو كلية سياحة وفنادق الذين لا يعرفون لغات فإنهم يحتاجون لوقت طويل لتعلم لغة.
أما الفنادق فيجب بحث طرق إعادة تأهيلها لأن الكثير منها بحالة يرثى لها، وإذا لم تتم إعادة تأهيلها فستكون لدينا مشكلة كبيرة، علما بأن نسب الإشغال التى نسمع عنها من المسئولين، هى نسب مضللة، لأنها ليست نسب الإشغال فى إجمالى الغرف السياحية، وإنما نسب الإشغال فى الغرف المتاحة فقط، ذلك أن هناك عددا كبيرا من الفنادق مغلق ويحتاج لإعادة تأهيل، ولا يدخل ضمن الإحصائيات.
وأخيرا وسائل النقل، فلدينا الآن أزمة كبيرة فى أتوبيسات السياحة لأن الأتوبيس المحلى كان يباع بـ600 ألف جنيه عام 2011، ويباع اليوم بـ3.5 مليون جنيه، وهذه قفزة هائلة (وطبيعية خاصة مع زيادة سعر الوقود) وتلك الزيادة جعلت أشخاصا قليلين جدا هم الذين يفكرون فى شراء أتوبيس، ما يجعلنا نواجه أزمة هائلة إذا زادت السياحة دفعة واحدة. وأرى أن حل المشكلة فى أن تعود وزارة السياحة لأرض الواقع وأن تعيد النظر فى لائحتها التى تلزم بشراء أتوبيس آخر موديل. وأن تتم الموافقة على شراء أتوبيس جديد على الزيرو ولكن انتاج عامين سابقين من المنطقة الحرة بدبى مثلا، فنستطيع الحصول على خصم كبير عليه، وفى الإطار نفسه علينا أيضا إعادة تأهيل السائقين فى مركز القيادة الآمنة فى 15 مايو، وفيه لا يتم تعليم القيادة ولكن يتم التدريب على عدم الإفراط فى الثقة بالنفس، وحسن التصرف عند المفاجآت، وهو من أحسن المراكز على مستوى الشرق الأوسط –ويا للأسف!- لا يستغل جيدا لعدم وجود سائقين وأتوبيسات، لذلك لابد من التفكير فى إعادة تأهيله وتشغيله.
كما يفرض تقدمنا فى التصنيف الائتمانى، تفعيل لجنة الأزمات قبل حدوثها، أى أن تعمل من اليوم على وضع احتمالات لمشاكل يمكن أن تواجه القطاع السياحى، والحلول المقترحة، وأهم شىء هو الرد السريع على الحدث أو المشكلة حتى لا نعطى مساحة للإعلام (سواء معنا أو ضدنا) أن يتحدث كثيرا، أو يخترع قصصا. 
 وعن التطورات الإيجابية فى الحركة الوافدة قال الزيات أولا بداية الحركة من أسواق الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا وأمريكا اللاتينية، وهو نوع من السياحة كثيرة الأنفاق ويمكث 9 أيام كحد أدنى ويمر على القاهرة، وبالتالى يشغل الطيران الداخلى للسفر إلى المحافظات، وكذلك الرحلات النيلية. 
فمع هذا التطور الإيجابى لابد من استغلاله والوصول إلى الأمريكان بأسلوب جديد للتحدث معهم بخلاف الإعلان خاصة أن مكتب هيئة تنشيط السياحة بنيويورك تم إغلاقه، وبالتالى نحن مهددون بأن يضيع هذا السوق منا، وأقترح أن يذهب واحد من المقيمين هناك للتواصل معهم بشرط أن يكون الاختيار سليما.
 
الخبراء: توقعات بارتفاع إيرادات السياحة بنسبة 150 % بنهاية العام الجارى
> > العاصى: مصر نجحت فى عودة السياحة لطبيعتها بجنسيات جديدة
> > 40% زيادة فى أعداد السائحين وارتفاع معدلات إشغال الفنادق فى النصف الأول 
كتب: طاهر يونس
 
أشاد عدد من خبراء السياحة بقرار وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية برفع تصنيف مصر من مستقر إلى إيجابى، مؤكدة تصنيفها الائتمانى عند ""B3 وذلك بعد التقدم الكبير الذى أحرزته الحكومة المصرية فى تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولى، مؤكدين أن هذا القرار ستكون له آثار إيجابية فى الاقتصاد المصرى بصفة عامة وفى قطاع السياحة بصفة خاصة. وشهدت الأشهر السبعة الأولى من العام الحالى رواجا نسبيا فى قطاع السياحة بمعظم المناطق السياحية وهو ما أشادت به جهات عالمية مثل صندوق النقد الدولى.
 أشاد الخبير السياحى السيد العاصى عضو غرفة الفنادق بقرار وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية برفع تصنيف مصر من مستقر إلى إيجابى مؤكدة تصنيفها الائتمانى عند ""B3.
معربا عن تفاؤله الشديد لعودة السياحة المصرية مرة أخرى حيت وصل عدد السائحين فى النصف الأول من العام الجارى إلى نحو 5,1 مليون سائح بزيادة أكثر من 40% عن الفترة ذاتها من العام الماضى، كما أن معدلات إشغال الفنادق ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2015.
وأضاف العاصى أن القطاع السياحى فى مصر يشهد طفرة كبيرة هذه الأيام، حيث ارتفع عدد السائحين فى النصف الأول من هذا العام بـ 41% ليصل إلى 5 ملايين سائح وتصل الإيرادات خلال النصف الأول إلى (4.781) مليار دولار بارتفاع نحو 77%، مقابل (2.7) مليار دولار قبل عام.
 وقال العاصى إنه من المتوقع أن تزيد الحركة السياحية الوافدة من دول غرب أوروبا وإيطاليا وألمانيا وأوكرانيا، خلال الربع الأخير من العام الجارى. 
وعن الجنسيات التى تتصدر حركة السياحة الوافدة لمصر خلال العام الحالى قال العاصى تتصدر ألمانيا حركة السياحة الوافدة لمصر تليها  أوكرانيا، ثم جنسيات أخرى مثل سلوفاكيا وبيلاروسيا وصربيا والبوسنة والهرسك والمجر وبريطانيا، وعدد من الجنسيات الأخرى، ممن يتوافدون على مصر للمرة الأولى.
من جانبه توقع وليد البطوطى مستشار وزير السياحة السابق أن إيرادات قطاع السياحة من المتوقع أن ترتفع بنسبة 150% قبل نهاية العام الجارى، مؤكدا أن السبب فى ذلك هو المجهود الكبير الذى تبذله الدولة من أجل عودة السياحة لوضعها الطبيعى، مؤكدا أن الفترة التى سنستعيد فيها وضعنا فى السياحة مرة أخرى تعد فترة قصيرة. قال إن التمثيل الدبلوماسى لمصر خارجيا المختص بالترويج للسياحة يبذل دورا كبيرا لجذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر. موضحا أن الترويج وحده ليس كافيا، مطالبا بتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسائحين وتطوير الأماكن وتوعية المواطنين.
وأشار الخبير السياحى محمد رضا داود عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة لاكى تورز إلى أن أرقام الحركة السياحية الوافدة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجارى "جيدة" بالقياس بعدم عودة السياحة من روسيا حتى الآن ومقارنة بأرقام العام الماضى. لافتا  إلى أن الحركة السياحية خلال تلك الفترة شملت قدوم أعداد جيدة من الأسواق الواعدة والجديدة، فقد زار مصر خلال تلك الفترة ما يزيد على  200 ألف سائح صينى، كما عادت الحركة بشكل جيد من كل من بريطانيا وإيطاليا، وأشار إلى أنه يتوقع أن تتخطى الأعداد الوافدة بنهاية العام الجارى حاجز الـ8 ملايين سائح.
كانت وكالة رويترز قد أكدت ارتفاع إيرادات السياحة بمصر بنسبة 77 % إضافة إلى ارتفاع أعداد السائحين بنسبة 44 % خلال الـ6 أشهر الأخيرة من العام الجارى.
 
« تصدير العقار » عنصر جذب استثمارى جديد للعرب
 
>> رئيس غرفة التطوير العقارى: مواطنو الاتحاد الأوروبى فى مقدمة مشترى العقارات مقابل الإقامة المؤقتة
>> هشام شكرى: المبيعات المتوقعة 20 مليار جنيه سنويا والأسعار فى مصر هى الأرخص عالميا
 
كتبت: زينب محمد طلبة
 
يمثل تحسن التصنيف الائتمانى لمصر دعما جديدا لجاذبية السوق العقارى المصرى أمام المستثمرين العرب والأجانب، ومن ثم جاءت التيسيرات التى قدمتها الحكومة لتملك هؤلاء المستثمرين للعقارات فى مصر لتعزز من هذه الجاذبية، وفى مقدمة هذه التيسيرات والآليات فكرة تصدير العقار التى يرى الخبراء أنها كفيلة بجلب مليارات الدولارات للسوق المصرى.
فى هذا الإطار يؤكد المطورون العقاريون أن تصدير العقار من أهم الآليات التى يعتمد عليها المطورون خلال الفترة المقبلة، موضحين أن معظم شركات التطوير العقارى لديها خطط سنوية لتصدير العقارات، حيث تستهدف الشركات مبيعات للعرب والأجانب بنسبة تتراوح بين 10 و20% من إجمالى المشروعات المطروح بها.
 
وكشف المطورون عن أن أسعار الوحدات السكنية فى مصر الأرخص عالميا، حيث كشفت دراسة حديثة عن أغلى المدن العربية وجاءت فى المرتبة الأولى دبى وترتيبها العالمى 20، وفى المرتبة الثانية أبوظبى وترتيبها عالميا 23، ثم الرياض وترتيبها عالميا 52، وفى المرتبة الرابعة بيروت وترتيبها عالميا 53، ومدينة المنامة فى المرتبة الخامسة وترتيبها عالميا 55، وجاءت فى المرتبة التالية عمان وترتيبها عالميا 59، ثم الدوحة وترتيبها عالميا 81، ثم مسقط وترتيبها عالميا 92، ودولة الكويت وترتيبها عالميا 111، ثم جدة وترتيبها عالميا 117، والدار البيضاء وترتيبها عالميا 130، والرباط وترتيبها عالميا 169، وجاءت القاهرة فى المرتبة الـ13 وترتيبها عالميا 183، ثم الجزائر وترتيبها عالميا 187، وأخيرا تونس فى المرتبة الـ15 وترتيبها عالميا 209.
وأكدوا أن مصر تستطيع أن تحقق المزيد من مبيعات الوحدات السكنية للعرب والأجانب لانخفاض قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار، حيث تتراوح أسعار الوحدات السكنية فى السعودية بين 250 ألفا و700 ألف ريال، وفى الكويت يتراوح متوسط إيجار الوحدات السكنية بين 250 و540 دينارا، وفى دبى يتراوح متوسط إيجارات الاستوديو بين 28 ألفا و80 ألف درهم سنويا، وبالنسبة للمساحات الكبيرة تراوحت أسعار الإيجار بين 85 ألفا و200 ألف درهم سنويا.
قال المهندس هشام شكرى رئيس المجلس التصديرى للعقار ورئيس مجموعة رؤية للاستثمار العقارى: إنه حان الوقت لخلق سبل جادة بين الشركات للنهوض بمنظومة التسويق العقارى للمساهمة فى تصدير العقار وخلق سبيل لإقامة منظومة تسويقية بالخارج، مؤكدا أن القطاع يحتاج إلى مساندة الحكومة لإنجاح هذه المنظومة، وهذا ما تم بالفعل من خلال التعاون الذى تم بين وزارة الإسكان وشركة سيتى سيكب المتخصصة فى المعارض العقارية على مستوى العالم، مشيرا إلى أن حجم تصدير العقار على مستوى العالم يقدر بـ800 مليار دولار لشراء عقارات خارج الدولة، ويصل حجم صادرات العقارات فى نيويورك إلى 100 مليار دولار، ومن المستهدف أن يصل حجم تصدير العقار فى مصر سنويا إلى 20 مليار جنيه.
وطالب بضرورة إنشاء صناديق عقارية استثمارية، فعن طريق هذه الصناديق التى تقدم تمويلا طويل المدى بحق الانتفاع تؤدى إلى حدوث طفرة فى القطاع، حيث تتراوح استثمارات هذه الصناديق على مستوى العالم من 2.5 تريليون دولار إلى 3 تريليونات دولار سنويا، موضحا أن هذه الصناديق من الممكن أن تجذب استثمارات لمصر من 20 مليار جنيه إلى 30 مليار جنيه، ما يوفر على الدولة التكاليف الإنشائية للبنية الأساسية للمشروعات القومية.
من جانبه قال المهندس طارق شكرى رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات ورئيس مجموعة عربية للاستثمار العقارى: إن معظم الشركات العقارية حاليا توجهت إلى تصدير العقار وتخصص جزءا من مبيعاتها للمشترين العرب والأجانب وتتراوح بين 10 و20% من إجمالى مشروعات هذه الشركات.
وأكد أن مصر لديها فرص استثمارية قوية لجذب المستثمرين الأجانب والعرب، مشيرا إلى أنه يوجد العديد من المشروعات الكبرى، حيث تتنافس الشركات بين بعضها بعضا من أجل تسويق مشروعاتها وبيع جزء كبير من مشروعاتها للعملاء الأجانب والعرب.
وأضاف شكرى أن الحكومة وافقت على المذكرة التى رفعتها الغرفة بشأن السماح للأجانب بالحصول على الإقامة المؤقتة مقابل شراء عقارات بقيمة 250 ألف دولار لمدة 3 سنوات، مضيفا أنه جار حاليا الحصول على الموافقات الأمنية، مشيرا إلى أن الغرفة وضعت العديد من الشروط لحصول الأجانب على هذه الإقامة، ومن بينها أن يكون مستوفيا للشروط الأمنية، بالإضافة إلى أنه يتم تحويل الأموال من الخارج وليس من الداخل، موضحا أن هذا يتيح للأجنبى المقيم فى مصر ممارسة عمله وإقامة العديد من الاستثمارات، ما يحقق المزيد من النهوض الاقتصادى.
وأوضح أن هناك بعض الدول الغنية وفى مقدمتها دول الاتحاد الأوروبى تلجأ إلى طرق مثيرة لجذب النقود والمستثمرين إليها، فبعض الدول تعطى تصريحا بالإقامة المؤقتة لمن يشترى المنازل، والبعض الآخر يعطى الإقامة الدائمة.
وهناك عدة بلدان تبنت البرامج التى تسمح بالحصول على المواطنة على أساس الاستثمار العقارى أو مساهمة مباشرة فى الدولة كوسيلة لتنمية البلاد وخصوصا تلك البلاد التى تعانى من مشاكل اقتصادية فى بعض القطاعات، ومن بين هذه الدول إسبانيا التى تمنح الإقامة لمشترى عقارات تبلغ قيمتها 160 ألف يورو، وفى البرتغال تمنح تصريح الإقامة لمشترى عقارات تقدر قيمتها على الأقل بـ500 ألف يورو، وفى اليونان تمنح تصريح الإقامة خمس سنوات لمشترى عقارات تتجاوز قيمتها 250 ألف يورو ويجدد التصريح كل خمس سنوات.
 
التصنيف الائتمانى يعزز فرص نمو الاستثمارات الأجنبية والطروحات الجديدة
 
>> 14.9 مليار دولار استثمارات المحافظ الأجنبية العام الجارى مقابل 7.8 مليــــــــــــــــــــــــــــــــار دولار العام الماضى
 
كتبت: منار مختار
 
يتجه سوق المال الفترة المقبلة إلى استقطاب استثمارات أجنبية جديدة، حيث تمثل الشريحة الكبرى المستهدفة من برنامج الطروحات الجديد، وساعد على ذلك التقرير الذى أعلنته وكالة "موديز" مؤخرا عن رفع التصنيف الائتمانى لمصر من مستقر إلى إيجابى، وهو ما يعد دعوة من تلك الوكالة العالمية للاستثمار فى السوق المصرى وتغيير النظرة المستقبلية إلى إيجابية، الذى يرجع إلى التقدم الكبير الذى أحرزته الحكومة المصرية فى تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادى وتحسين مناخ وبيئة الأعمال.
 
لكن هذه ليست المرة الأولى، فقد عدلت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» تصنيف مصر الائتمانى إلى مستقر عند مستوى "B-/B"، وكذلك رفعته مؤسسة «فيتش» إلى إيجابى.
كما أكد المحللون أن رفع التصنيف الائتمانى يحفز المستثمرين وخاصة الأجانب وطمأنتهم على المناخ الاقتصادى والتشجيع على الدخول إلى سوق المال المصرى وضخ استثمارات جديدة، وكذلك خفض فوائد الدين على القروض المستقبلية، حيث إن دول العالم المتقدم تحصل على قروض بفائدة تقدر بـ1% فى حين أن مصر تقترض بفوائد تصل إلى 3% و4% لأجل طويل، ومن الممكن عودة التصنيف الائتمانى لمصر لفترة ما قبل الثورة فى حالة ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى وخفض معدلات الدين الخارجى.
وقال هشام حسن مدير قسم الاستثمار بشركة رويال للأوراق المالية بالبورصة: إن القرار كان متوقعا بعد خطوات الإصلاح الاقتصادى التى نفذتها مصر خلال الفترة الماضية، حيث أشاد التقرير بهذه الخطوات سواء فيما يتعلق بالسياسة النقدية أو المالية وتأثيرهما فى خفض التضخم، وعجز الميزان التجارى، بالإضافة إلى الإشادة بالاستقرار السياسى والقدرة على استكمال الإصلاحات الاقتصادية.
أضاف الدكتور وائل قابيل الرئيس التنفيذى لمجموعة لاكجيرى للاستثمار، أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية يدعم نمو الناتج المحلى الإجمالى بمعدلات أعلى، لتقترب إلى 6%، مشيرا إلى أن إقرار قوانين الاستثمار والإفلاس واستحداث أدوات جديدة بالبورصة تسهم فى تحسين القدرة التنافسية لمصر عالميا.
كما أن وكالة "موديز" الدولية، تحدد مستوى التصنيف الائتمانى لكل دولة طبقا لمدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وسداد ديونها لمستحقيها فى الآجال المتعاقد عليها، وهذا مؤشر جيد نتيجة اهتمام تلك المؤسسات العالمية بالتطورات التى تحدث فى السوق المصرى.
وعلى صعيد آخر قال محمد منصور المحلل المالى: إن تحسن التصنيف لم يؤثر بدرجة كبيرة فى سوق المال، لأن التغيرات الاقتصادية وظهور بوادر تحسن فى السياسات المالية العامة للدولة كانت سابقة إعلان التصنيف وبالتالى الاستثمارات الأجنبية كانت بالفعل تم ضخها قبل رفع التصنيف، وإن التقرير جاء متأخرا عن الوضع الائتمانى الذى تستحقه مصر طبقا للجهد المبذول خلال الفترة السابقة.
بالإضافة إلى أن حالة الاضطراب فى أسواق العالم الناشئة جعلت المستثمرين الأجانب فى حالة تمهل فى ضخ استثمارات جديدة فى أى دولة ناشئة وشهد السوق خمس جلسات تداول إجمالى شراء المؤسسات الأجنبية فى السوق فقط أقل من 7 ملايين دولار فى مقابل بيع مؤسسات مصرية بما يعادل تقريبا 3 ملايين دولار وأرقام الشراء الأجنبى ضعيفة جدا فى ظل شح السيولة بالسوق.
وأضاف منصور: ما زال التصنيف الائتمانى الحالى لمصر عند درجة "B" يعد منخفضا على الرغم من رفعه، ولكن مستثمرى محافظ الأوراق المالية ليسوا قلقين من درجة التصنيف لأنهم استثمروا أموالهم خلال الأشهر الأخيرة فى أذون وسندات أصدرتها مصر سواء كانت محلية أو دولية دون النظر للتصنيف.
وقال إنه "يجب ألا نغفل عن أن تصنيفنا ما زال متدنيا، فبيننا وبين ما كنا عليه قبل ثورة يناير 4 درجات، حيث كنا عند (+BB)، والخطوة الواحدة تحتاج إلى مجهود كبير حتى نصل إليها، وبالتالى نحتاج للعمل أكثر خلال الفترة المقبلة للعودة لما كنا عليه".
الأثر الإيجابى والتحفيزى لقرار رفع التصنيف الائتمانى على سوق المال والمتعاملين بداخله.
وقال هشام حسن: إن تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر يعنى وجود توازن بين قوة الاقتصاد والمخاطر المحيطة به، ولكن إضافة توصيف "إيجابى" تؤكد استعداد السوق المصرى للاستثمارات المباشرة وغير المباشرة سواء سوق المال وبالأخص البورصة، ما يتيح الفرصة لاستقطاب استثمارات خارجية وأجنبية وضخ سيولة عالية بالأسواق.
وقال: إن ارتفاع التصنيف سيحسن نظرة المستثمرين والبنوك الدولية للاقتصاد الحقيقى، ويدعم ثقتهم بالاقتصاد المصري، ويسمح بتعاملات مع العالم الخارجى بصورة أفضل مما كانت عليه من قبل.
وقال ريمون نبيل المحلل الفنى بشركة هيرمس لتداول الاوراق المالية: إن الأثر الإيجابى لتلك التقارير العالمية يحفز من تعاملات الأجانب، حيث عاد الشراء على بعض القطاعات والأسهم فى السوق، ومن المتوقع استمرار الأداء الإيجابى خلال سبتمبر الحالى، وسوف تكون دافعا قويا لدخول شريحة كبيرة من الأجانب فى الطروحات الجديدة خلال الربع الأخير، والأول من العام المقبل.
وقال صفوت عبد النعيم الخبير المالى ومدير فرع شركة مباشر لتداول الأوراق المالية: يتوقف حجم الاستثمارات فى أى دولة على نظرة المؤسسات الأجنبية للبيانات الاقتصادية ومعدلات النمو لتلك الدولة وتعد البورصة جزءا حيويا من استثمارات الدولة.
ولا شك أن هناك تحسنا نسبيا لبيانات الاقتصاد المصرى التى تهم فى المقام الأول المستثمر الأجنبى، وعلى صعيد الاقتصاد المحلى انخفاض معدل التضخم فى 2018 إلى 13.5% عن نظيره فى 2017 الذى تخطى العام الماضى مستوى 30%، بالإضافة إلى استقرار سعر الصرف فى عام 2018 بشكل أكثر حوكمة من قبل البنك المركزى بعد اتخاذ قرار التعويم فى نوفمبر 2016 وبعد امتصاص آثاره السلبية تدريجيا من ارتفاعات فى معدلات التضخم وارتفاع معدلات الفائدة التى وصلت إلى 20% فى عام 2017.
كما شهد الاحتياطى النقدى من العملة الأجنبية أكبر مستوى له منذ 2010 حيث سجل مستوى 44.3 مليار دولار ليكون العماد الأساسى للتحكم فى مؤشرات اقتصاد أى دولة والسيطرة على أسعار الصرف ومعدلات التضخم.
ولقد شهد ميزان المدفوعات على المستوى الشهرى تراجعا واضحا وفقا لآخر إحصائيات البنك المركزى، حيث تراجع من 7.2 مليار دولار إلى 5.2 مليار دولار.
وأغلب هذه البيانات انعكست على حركة الاستثمار الأجنبى بتدفقات داخلة بقيمة 10.2 مليار دولار مقابل تدفقات خارجة 4.2 مليار دولار.
كما بلغ حجم الاستثمار فى أوراق مالية تدفقا بمقدار 14.9 مليار دولار مقابل 7.8 مليار دولار فى 2017، وتركزت أغلب الاستثمارات فى أذون الخزانة والسندات المطروحة مؤخرا.
ويتضح مما سبق أنها سلسلة من المؤشرات الاقتصادية البحتة التى تعكس وتؤثر فى بعضها بعضا وتهم المستثمر الأجنبى هى مؤشرات إيجابية متنامية ستنعكس بالضرورة على تقييمات المؤسسات الدولية للتصنيف الائتمانى بالإيجاب والنمو ليزيد معها معدل الثقة بالاقتصاد المصرى وزيادة التدفقات الاستثمارية الداخلة ويساعده على ذلك اتجاه البنك المركزى لسياسات تخفيض معدل الفائدة على الودائع وهو ما لاحظنا تأثيره بالإيجاب فى سوق المال والبورصة المصرية.
 
المدير الإقليمى لمؤسسة التمويل الدولية :
إقبال ملحوظ من المستثمرين الأجانب
على السوق المصرى
 
> > 1.2 مليار دولار استثمارات مؤسسة التمويل الدولية للعام المقبل فى مصر
كتب: حلمى الشرقاوى
 
أكد مؤيد مخلوف المدير الإقليمى لمؤسسة التمويل الدولية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن برنامج الإصلاح الاقتصادى انعكس بشكل إيجابى على معدلات الأداء الاقتصادى خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن الإصلاح الاقتصادى فى مصر هو الأجرأ فى منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات أسهمت بشكل واضح فى تحسن بيئة الاستثمار والأعمال وسهولة تدفق رءوس الأموال، وهو ما عزز من تعاون المؤسسة مع مصر خلال الفترة الحالية.
وأكد مخلوف أن المؤسسة لديها اهتمام كبير بتذليل العقبات أمام صغار وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يخلق مزيدا من فرص العمل وحفز معدلات النمو.
وأوضح مخلوف أن المؤسسة استثمرت فى مصر خلال هذا العام 1.2 مليار دولار، وهو ما يعد أعلى معدل استثمار لها فى منطقة الشرق الأوسط، كما أن المؤسسة تستهدف تخصيص مبلغ مماثل فى العام المالى الجديد، وهو دليل على ثقة المؤسسة بتطور وتحسن الأداء الاقتصادى.
ويذكر أن مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولى، أعلنت أنها سجلت رقما قياسيا جديدا فى استثماراتها فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال العام المالى 2017/2018 المنتهى فى 30 يونيو الماضى، حيث بلغت نحو 2 مليار دولار، لدعم القطاع الخاص وتشجيع الابتكار ودفع عجلة النمو الاقتصادى.
وأكد مخلوف أن مصر من أكثر الدول الواعدة فى مجال جذب الاستثمار ولديها فرص نمو كبيرة فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تمثل نحو 80% من نسبة المشروعات العاملة بالسوق.
وأشار إلى أن المؤسسة تتعاون بشكل كبير مع الحكومة فى مجالات الاستشارات الخاصة بتنفيذ المشروعات وتشجيع قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد مخلوف وجود إقبال ملحوظ من المستثمرين الأجانب والإقليميين على الاستثمار فى مصر سواء فى قطاعات المواد الغذائية والطاقة والرعاية الصحية، كما أن للمؤسسة دورا واضحا فى توفير التمويلات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنوك والتعليم والصحة.
وأوضح أن زيادة معدلات النمو فى مصر لأعلى من 5,8%، تتطلب إزالة العوائق أمام صغار المستثمرين وزيادة فرص العمل.
وضخت المؤسسة مطلع الشهر الجارى 653 مليون دولار، لإنشاء محطة بنبان للطاقة الشمسية كما استثمرت مؤسسة التمويل الدولية 100 مليون دولار فى البنك التجارى الدولى، ساعدته على زيادة القروض المقدمة للعملاء، ما مكنه على الحفاظ على الوظائف وتوفير المزيد منها.
ووقعت مصر مع مؤسسة التمويل الدولية مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولى اتفاقية شراكة من أجل دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة فى إفريقيا وتعزيز الابتكار ودفع عجلة النمو الاقتصادى.
وبموجب الاتفاقية ستختار وزارة الاستثمار والتعاون الدولى مع مؤسسة التمويل الدولية 100 شركة من رواد الأعمال الواعدين من جميع أنحاء إفريقيا لربطهم بكبار رجال الأعمال والمستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية وصانعى القرار وذلك خلال مؤتمر إفريقيا 2018، الذى يقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، بمدينة شرم الشيخ فى شهر ديسمبر المقبل.