رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 مايو 2019

من المجلة

اكتفاء مصر من الغاز .. مردود اقتصــــــــــــــــادى كبير

22-10-2018 | 13:51 683

ملف - أحمد السباعي
>> 23 مليار دولار عائد التوسع فى أنشطة البتروكيماويات والغاز المسال خـلال 4 سنوات
>> 7 مليارات قدم مكعب الانتاج يوميا فى 2019 ومصر تعود لنادى تصدير الغاز
 >>  استراتيجية للتخلص من 39 مليار جنيه دعما لأسطوانة البوتاجاز بتوصيل الغاز للمنازل
 >>  60 % من الغاز يتم حرقه  لإنتاج الكهرباء و5 % للمنازل والمحال التجارية 
وتعظيم القيمة المضافة يتطلب توجيهها للصناعة
>>  رجال الصناعة : يسهم فى رفع الطاقة التشغيلية بالمصانع
>>  5 آليات للاستفادة من الاكتفاء الذاتى للغاز فى قطاع الاستثمارات
تحقيق مصر الاكتفاء الذاتى من الغاز  يعطى مردودا اقتصاديا كبيرا حيث يوفر نحو 3 مليارات دولار سنويا تخصصها لدفع فاتورة استيراد الغاز وتماشت مع ذلك جهود الدولة وفق استراتيجية معلنة ليحل الغاز محل البوتاجاز الذى يكبد الميزانية 39 مليار جنيه للاستهلاك المنزلى والتجارى ويتم استيراده من الخارج.
كما تسهم زيادة الانتاج المحلى من الغاز وتحقيق الاكتفاء الذاتى فى حل مشاكل الطاقة من حيث السعر واستقرار الإمداد، فضلا عن تفاؤلهم بإمكانية التوسع فى هذا القطاع الحيوى بمختلف نشاطاته. وليس بعيدا عن هذا القطاع يأتى قطاع العقارات، حيث أعرب كبار المطورين العقاريين عن أن استقرار إمداد الغاز للصناعات المغذية للقطاع ينعكس إيجابا على الوفاء بتعاقداتهم فضلا عن تطلعهم لانخفاض سعر توريد الغاز وفق نظرية العرض والطلب، وهو ما ينعكس على الأسعار الكلية للنشاط الذى يشهد ركودا ملحوظا.
وعلى صعيد القطاع المصرفى فقد أعلن عن خريطة جديدة دشنها لتمويل الصناعات المحورية التى تعتمد على الغاز أو القابلة للتشغيل بالغاز لتحقيق الاستفادة القصوى من الوفرة المتوقعة فى إنتاجه.
وعلى الجانب الآخر أكد خبراء البترول أن اكتفاء مصر من الغاز الطبيعى وتحقيق فائض من الاستهلاك المحلى من الغاز يجب ان يتم توجيهه الى الصناعة لتحقيق قيمة مضافة عن طريق تصدير الصناعات القائمة عليه بصورة أساسية كالأسمدة والبتروكيماويات تعظيما للعائد وتنشيطا للسوق الداخلى.
ونتناول فى هذا الملف الشامل المردود الإيجابى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز.
خبراء طـــــــاقة:
23 مليار دولار عائد التوسع فى أنشطة البتــــــــــــــــــــــــــــــروكيماويات
والغـــــــــاز المســـــــال خـــــلال 4 ســــــــــــــنوات 
>> د. جمال القليوبى:  18 مليار دولار استثمارات مستهدفة فى صناعة البتروكيــــــــــــــــــــــــــــــــــماوت خلال 4 سنوات
>> شامل حمدى: مطلوب إعادة النظر فى خليط توليد الكهرباء
تحقيق : د. محمود جلالة
أكد خبراء الطاقة أهمية استخدام الغاز الطبيعى فى تحقيق قيمة مضافة من خلال التوسع فى صناعة البتروكيماوت التى تعد من الصناعات الواعدة فى مصر حيث تستهدف زيادة الإنتاج إلى 20 مليون طن سنويا خلال السنوات الأربع المقبلة باستثمارات 18 مليار دولار. وأشاروا إلى ضرورة استغلال ما تمتلكه مصر من بنية تحتية لاستقبال الغاز من منطقة شرق المتوسط وإعادة ضخه فى حالة غازية أو مسالا إلى الاتحاد الأوروبى. وطالبوا بضرورة إعادة النظر فى خليط توليد الطاقة بتقليل اعتماد محطات الكهرباء على الغاز الطبيعى وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة مثل الطاقة النووية والشمسية والرياح.
 
 
 
المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أعلن أن وصول مصر إلى الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعي والتوقف عن استيراد الغاز المسال يوفر ما لا يقل عن 1.5 مليار دولار ـ27 مليار جنيه من المبالغ التى كانت تنفق لاستيراد الغاز الطبيعى المسال لموازنة الدولة وتخفيفا على البنك المركزى الذى كان يقوم بتدبير تلك المبالغ، حيث كان يتم استيراد الشحنات بالعملة الصعبة وتباع فى السوق المحلى بالجنيه.
وأشار الملا إلى ارتفاع الإنتاج حاليا إلى 6.6 مليار قدم مكعب، وأن هذا الإنتاج سيفى بكل احتياجات مصر فى الصناعة والكهرباء والمنازل والالتزامات التعاقدية التصديرية.
وأوضح انه كان يتم استيراد الغاز المسال خلال السنوات الثلاث الماضية لسد الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستهلاك وهو ما كان يكبد موازنة الدولة مليارات الدولارات، موضحا أنه سيتم توفير نصف المبالغ التى كان يتم إنفاقها حيث يوجد جزء يتم تسديده لشراء حصة الشريك الأجنبى المنتجة محليا التى تصل تكلفتها إلى ثلث ثمن المستورد.
ويقول د. جمال القليوبى أستاذ هندسة البترول والطاقة إن مصر تسعى لتعظيم الاستفادة من الطفرة التى شهدتها فى إنتاج  الغاز الطبيعى بتحقيق 23 مليار دولار أرباحا فى السنوات الأربع المقبلة من خلال زيادة القيمة المضافة للغاز الطبيعى عبر التوسع فى صناعة البتروكيماويات ورفع قدراتها من الغاز المسال ومد خطوط الغاز.
يضيف أن القيادة السياسية وجهت بعدم تصدير أى مواد أولية سواء غاز أو بترول أو ثروة معدنية، وإنما تحقيق أقصى استفادة من القيمة المضافة للتصنيع واستخدام البنية التحتية لأن تكون مصر دولة مصنعة لكل المعادن وللغاز الطبيعى استفادة من تحقيق الاكتفاء الذاتى.
يشير إلى ضرورة استغلال موقع مصر المتميز وبنيتها التحتية من شبكات خطوط غاز بحرية وأرضية بين مصر قبرص واليونان والاردن ولبنان لتحقيق قيمة مضافة لمصر، لافتا إلى أن الدولة تعمل حاليا على زيادة قدراتها على استقبال الغاز من شمال شرق البحر المتوسط، وهذا ما اتضح من خلال القمة الثلاثية السادسة فى جزيرة كريت بين مصر وقبرص واليونان التى كان من أهدافها زيادة سبل التعاون فى مجال الطاقة لتحقيق مصلحة الشعوب بالبلدان الثلاثة وتأمين مصادر الطاقة للاتحاد الأوروبى. وهو ما يحقق نوعا من الارتباط الاقتصادى بين مصر والاتحاد الأوروبى، حيث تم خلال القمة الاتفاق على الربط بين مصر وجزيرة كريت ثم إلى اليونان، وهو ما يتيح لمصر استقبال غاز شمال شرق البحر المتوسط وضخه للاتحاد الأوروبى فى حالة غازية أو استقباله وإعادة تصديره مسالا.
 يوضح أن مصر لديها بنية تحتية فى منظومة صناعة الغاز المسال، حيث يصل إنتاجها إلى نحو 5.5 مليون طن سنويا، ولو كثفت الدولة فى الفترة القادمة جهودها لدعم البنية التحتية وزيادة مصانع الإسالة أو زيادة قدرات المصانع القائمة فتمكن زيادة إنتاجها إلى نحو 10.5 مليون طن سنويا من الغاز المسال، وبالتالى سوف تجد مصر سوقا لتصدير الغاز المسال للاتحاد الاوروبى خاصة أنه ليس لديه بدائل لخط الغاز الروسى غير الشراء من السوق العالمى للغاز المسال بنسب تصل إلى 38% من حجم السوق.
ينوه أستاذ هندسة البترول والطاقة بأن من أهم سبل استغلال الغاز الطبيعى هو التوسع فى صناعة البتروكيماويات خاصة ان مصر من الدول الرائدة فى صناعة الإيثلين والبولى إيثلين والبيوتادايين والألكيل بنزين والأولفينات، وهذه المركبات من ضمن المركبات المؤثرة فى كل الصناعات سواء كانت صناعات بسيطة أو متوسطة أو عالية التعقيد التى تسخدم المواد المحولة من استخدام الغاز، لافتا إلى أن مصر لديها 11 مصنع بتروكيماويات وبالتالى تستهدف أن تصبح جزءا من صناعة وتجارة وتداول البتروكياويات عالميا.
يوضح أن العائد من صناعة البتروكيماويات يصل إلى  نحو 1.3 مليار دولار من إنتاج نحو 3 ملايين طن، ومن المستهدف زيادة العائد إلى 18 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة بإنتاج 20 مليون طن سنويا.
يشير إلى أن مصر عازمة على أن تكون دولة محورية فى شمال إفريقيا اعتمادا على أن دول شمال إفريقيا ليست مرتبطة بخطوط غاز أو منظومة كهرباء. بينما مصر من خلال فائض الكهرباء ومركزية استقبال الغاز وربطه بالاتحاد الأوروبى مؤهلة لأن تكون دولة فاعلة فى شمال إفريقيا.لافتا إلى أن مصر لديها القدرة على توفير الغاز الطبيعى لهذه الدول لإنتاج الكهرباء، بجانب القدرة  على عملية الاندماج الكهربائى، حيث تستطيع الشبكة القومية المصرية أن تتحمل اكثر من 500 كيلوفولت وهو أعلى مستوى فى الشرق الأوسط لشبكة كهرباء وهو ما يتيح الربط مع دول شمال إفريقيا أو الدول العربية، كما أن وفرة الغاز تساعد على زيادة إنتاج الكهرباء بنحو 10 أضعاف ما يتم إنتاجه حاليا.
ومن جانبه يرى شامل حمدى وكيل وزارة البترول الأسبق أن زيادة إنتاج مصر من الغاز يمكن أن تحقق فائدة كبيرة للاقتصاد المصرى لو أحسن استغلالها بتحقيق أكبر قيمة مضافة، من خلال التوسع فى صناعة البتروكيماويات التى يعد الغاز الطبيعى مادة أساسية فيها بجانب مواد اخرى من البترول مثل النافتا وغيرها.
 يشير إلى أن منتجات البتروكيماويات تتعدد استخداماتها فى حياتنا اليومية حيث يعد نحو  ثلاثة أرباع المنتجات التى نستخدمها فى حياتنا اليومية من البتروكيماويات، مثل مواد التغليف والأكياس والحاويات والصوب وخزانات الوقود والأنابيب وسوائل التبريد وإطارات ومقاعد المركبات والأجهزة والمعدات الكهربائية والإلكترونية.
يضيف أن صناعة البتروكيماويات من الصناعات الكثيفة العمالة كما أن توفير تلك المنتجات محليا بدلا من الاستيراد يزيد الناتج القومى.
يوضح أن أقل قيمة مضافة للغاز هى حرقه لتوليد الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أنه ما دامت مصر حققت الاكتفاء الذاتى فلابد من إعادة النظر فى خليط توليد الطاقة وتقليل اعتماد محطات الكهرباء على الغاز وزيادة الاعتماد على المصادر الأخرى وهذا ما بدأت تقوم به الدولة عن طريق إنشاء المحطات النووية أو الطاقة الشمسية أو الرياح وكلها طاقات متجددة وبالتالى ستظل سنوات عديدة.
 يستدرك أن هذا لا يعنى أن تكون نسبة استخدام الغاز لتوليد الكهرباء «صفرا» بل يكون هناك خليط من أكثر من مصدر بحيث يستخدم الجزء الأكبر من إنتاج الغاز لإمداد مصانع البتروكيماويات وإنشاء مصانع لمنتجات البتروكيماويات دون الاكتفاء بالمادة الأساسية مثل الأولفينات والإيثلين ومشتقاته والبولى إيثيلين.
 
 
 توفير 3 مليارات دولار قيمة واردات الغاز سنويا
 
 
إستراتيجية للتخلص من 39 مليار جنيـه دعـــــــــــــــــــــــم لأسطوانة 
البوتاجاز بتوصيل الغاز للمنازل
كتبت : نهلة أبو العز
 
تعانى الموازنة العامة للدولة من احتمالات زيادة العجز الكلى المحتمل للعام المالى 2019/2018 عن المستهدف الذى حددته الموازنة وهو 438.6 مليار جنيه بنسبة 8.4% من الناتج المحلى الاجمالى، نتيحة زيادة أسعار النفط العالمى وتجاوزها السعر الذى وضعته الموازنة العامة للدولـة وهو 67 دولارا للبرميل لتكسر الأسعار العالمية حاجز الـ 80 دولارا.
 
 
 
وتأتى اهمية الاعلان عن الاكتفاء الذاتى من الغاز وانتهاء عصر الاستيراد الذى كان يكلف الموازنة سنويا ما بين 3 و 1.8 مليار دولار  حسب الاستهلاك ليخفف من تبعات التقلبات العالمية فى اسعار البترول.
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أن وقف استيراد الغاز الطبيعى من الخارج، بعد تحقيق مصر الاكتفاء الذاتى منه، سيسرع فى وتيرة توصيل الغاز الطبيعى إلى المنازل، فى إطار خطة الدولة، ما يساعد فى تقليل استيراد "غاز البوتاجاز" الذى يكلف الموازتة دعما سنويا يقدر بـ29مليار جنيه للمنزلى والتجارى.
وأضاف أن حجم دعم المواد البترولية فى الموازنة العامة للدولة فى العام المالى الحالى 2018 – 2019، يصل إلى نحو 89 مليار جنيه ويشمل هذا الرقم دعم اسطوانة البوتاجاز، مؤكدا أن تكلفة إنتاج الدولة لاسطوانة البوتاجاز تصل إلى 186 جنيها، ويتم بيعها للمواطن بـ50 جنيها للاسطوانة الواحدة، وتتحمل الدولة نحو 136 جنيها دعما للاسطوانة، وبالتالى فإن توصيل الغاز الطبيعى إلى المنازل هو أقل تكلفة من إنتاج اسطوانة البوتاجاز. 
وأشار جمال عبدالهادى وكيل وزارة المالية السابق إلى أن اكتفاء مصر من الغاز الطبيعى ووقف استيراده يساهم فى نجاح خطة الدولة نحو تخفيف الدعم على الطاقة، وقال: هناك جهود تبذل فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل حيث وضعت الدولة مبلغ 3.5 مليار جنيه فى الموازنة الحالية لتوصيل الغاز الطبيعى مقابل 1.2 مليار جنيه العام المالى الماضى، وهذا يؤكد استغلال الدولة لانخفاض تكلفة الغاز الطبيعى مقابل اسطوانة البوتجاز التى تلتهم جزءا كبيرا من دعم الطاقة.
وأضاف أن توقف مصر عن استيراد الغاز الطبيعى المسال من الخارج، يوفر 250 مليون دولار شهريا، من العملة الصعبة لدى البنك المركزى المصرى، وبإجمالى سنوى، يصل إلى نحو 3 مليارات دولار تقريبا، وبالتالى فإن اكتفاء مصر من الغاز الطبيعى يعمل على تخفيف الضغط على أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى، التى تبلغ حاليا نحو 44.4 مليار دولار.
موضحا أن إنتاج مصر اليومى من الغاز الطبيعى بلغ 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا هذا الشهر مقارنة بـ6 مليارات قدم مكعبة يوميا فى يوليو الماضى، وهو ما يدل على تحول مصر خلال الأشهر المقبلة إلى تصدير الغاز الطبيعى المسال إلى العالم، وهذا من شأنه أن يحقق مصادر إضافية من العملة الصعبة تضاف إلى أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى، وتنمية أرصدته إلى مستويات قد تصل إلى 50 مليار دولار خلال سنوات قليلة.
ونفى عبدالهادى التوقعات المثارة حول انخفاض أسعار الغاز الطبيعى بعد الاكتفاء منه ذاتيا وذلك لأن هناك تشوهات سعرية كبيرة فى هذا القطاع بين الغاز الطبيعى وأنبوبة البوتجاز ما يستدعى رفع أسعار الغاز حتى تتزن الأمور.
من جانبه قال أشرف العربى، عضو مجلس النواب ورئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن أى تطور يصب فى صالح الموازنة هو إضافة، مؤكدا أن اكتفاء مصر من الغاز يمثل طفرة ليس فقط لأنه سوف يوفر مبلغ الاستيراد ولكن لأنه سوف يحقق بعد فترة حلم تصدير الغاز وزيادة موارد مصر من العملة الأجنبية، وأشار إلى أن موازنة الدولة تعانى من ضغوط كثيرة قد لا يؤثر فيها توفير حصة استيراد الغاز فى ظل مؤشرات أخرى تشهد ارتفاعا كبيرا مثل أسعار النفط العالمية وارتفاع مؤشرات التضخم وزيادة
معدلات الدين العام ولكن تظل مسألة تخفيف الأعباء ولو بالقدر البسيط مهمة جدا وتظل مهمة مصلحة الضرائب كبيرة فى مواجهة العجز الكلى للموازنة من خلال حصار التهرب الضريبى والفحص الجيد للملفات الضريبة فضلا عن العمل على تطوير قطاعات أخرى فى الاقتصاد والاستفادة منها.
 
 
 
المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق:
الاكتفاء الذاتى من الغاز وسيلة لتحقيق قيـــــــــــــــــــمة مضافة
>> 60 %من الغاز يتم حرقه لإنتاج الكهرباء.. والتوسع فى الطــــــــــــــــاقة المتجددة ضرورة
>> 6.5 مليار قدم مكعب حجم الإنتاج من الغاز.. يرتفع إلـــــــــــــــــــى7 مليارات فى 2019
 
حوار : د. محمود جلالة:
أكد المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق ضرورة استغلال ارتفاع إنتاج مصر من الغاز إلى 6.5 مليار قدم مكعب يوميا فى تحقيق قيمة مضافة فى الصناعة بدلا من توجيهه لـ «الحرق» فى الكهرباء والسيارات، مشيرا إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتى ليس هدفا فى حد ذاته بل وسيلة لتخفيض تكلفة المنتجات المصنعة محليا، مطالبا بأن تقلل الكهرباء من اعتمادها على قطاع البترول، كما طالب بضرورة التركيز خلال الفترة القادمة على الاكتشافات البترولية وتطوير معامل التكرير حتى لا تلجأ الدولة لاستيراد منتجات بترولية، حيث تستهلك مصر 40 مليون طن سنويا، فى حين أن الطاقة الإنتاجية لمعامل التكرير فى مصر 35 مليون طن سنويا لا ينتج منها إلا 28 مليون طن فقط لعدم وجود خام كاف ولتقادم التكنولوجيات.
 
 
 
كم يبلغ إنتاج مصر من الغاز والبترول؟ وما التوقعات لعام 2019؟
يصل إنتاج الغاز حاليا إلى 6.5 مليار قدم مكعب يوميا تتضمن حصة مصر بجانب حصة الشريك الأجنبى منها نصف مليار تقريبا تستهلك داخل الحقول فى توليد الطاقة وتشغيل المعدات.
والمتوقع فى عام 2019 زيادة إنتاج حقل ظهر ووصوله إلى الطاقة الإنتاجية القصوى نحو 2.8 إلى 2.9 وهذا سيعوض الانخفاض التدريجى الذى سيحدث نتيجة نضوب الآبار، ومن المنتظر المحافظة على الإنتاج الحالى 6.5 مليار قدم مكعب أو الزيادة قليلا إلى 6.7 أو 7 مليارات قدم مكعب، لكن لو استمرت الكهرباء فى الاعتماد على الغاز فسندخل فى فجوة مرة أخرى.
أما إنتاج مصر من البترول فقد انخفض من 750 ألف برميل يوميا نتيجة العوامل الطبيعية إلى ما بين 630 إلى 640 ألف برميل يوميا وتستورد مصر البترول الخام من العراق والكويت، وتصدر كمية بسيطة جدا منتجة من رأس غارب إلى الهند تحديدا لأن نسبة الكبريت فى الخام مرتفعة وغير ملائمة لمعامل التكرير المصرية بينما الهند لديها الإمكانات لتصنيعه.
 ما الصناعات التى يمكن أن تستفيد من زيادة إنتاج الغاز؟
الصناعات التى يمكن تطويرها مع زيادة اكتشافات الغاز هى صناعات البتروكيماويات والأسمدة والتوسع فيها جيد جدا لكن نحتاج أيضا فى الفترة المقبلة للتركيز فى اكتشافات البترول والتكرير. 
ما أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز؟
تحقيق الاكتفاء الذاتى ليس هدفا فى حد ذاته ولكنه وسيلة لأن يكون الاستهلاك المحلى ذا عائد وقيمة مضافة، أما إذا كان إنتاج الغاز للحرق فى السيارات ومحطات الكهرباء فلن نجنى فائدة تذكر، فيجب توجيه الجزء الأكبر من الإنتاج إلى الصناعات التحويلية وإنشاء قواعد صناعية، فدول مثل كوريا واليابان لا يوجد عندها غاز أو بترول ولم تفكر يوما فى إنتاج البترول أو الغاز أو متى تحقق الاكتفاء الذاتى، ودولة مثل الهند تنتج 50 ألف برميل يوميا فقط وتستورد باقى احتياجاتها، لأن بها أكبر معمل تكرير فى العالم بطاقة 400 ألف برميل يوميا.
الرئيس السيسى عند حلفه اليمين للولاية الثانية أعلن أن هذه الفترة سيركز فيها على الصناعة التى ستحول مصر من بلد مستورد مستهلك إلى بلد منتج مصدر وستمتص البطالة الموجودة فى السوق عن طريق إتاحة فرص عمل، وستخفف الضغط على احتياطى النقد الأجنبى لأنه سيمكن عمل إحلال واردات عند إنتاج المنتجات محليا وسترفع قيمة العملة المحلية نتيجة البدء فى التصدير وسيرتفع مستوى التعليم لأن الصناعة الحديثة تحتاج إلى كوادر مؤهلة فى كل مرحلة من مراحل التصنيع من دبلومات ومؤهلات فوق المتوسطة وعليا، والتوسع فى التصنيع يوفر حصيلة يمكن استخدامها فى القطاعات الاستهلاكية مثل الصحة والتعليم والنقل العام.
ولم يكن ممكنا خلال السنوات الماضية مطالبة المستثمرين بضخ استثمارات جديدة والكهرباء تنقطع لفترات طويلة والمصانع متوقفة لنقص إمدادات الغاز، لكن عندما زاد الإنتاج وتوافر فائض فى الكهرباء وتحسن مناخ الاستثمار وأنشئت شبكة طرق جيدة وتحسنت شبكة المياه والصرف فإن الأمر اختلف الأمر كثيرا.
وكيف نواجه انخفاض إنتاج الحقول؟
لعلاج انخفاض الإنتاج يجب تحديد المستهلكين الكبار وكمية استهلاكهم والقيمة المضافة من هذا الاستهلاك، فإذا نظرنا إلى قطاع كبير مثل الكهرباء فسنجد أنه يستهلك 60% من إنتاج مصر من الغاز، ويعتمد على المواد البترولية (غاز طبيعى، سولار، مازوت) بنسبة 93% وهذا خطأ كبير لابد أن ينوع قطاع الكهرباء بأن يكون 30 إلى 35% فحما ومثلها للبترول، و20% طاقات متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والمجارى المائية والأنهار و10 إلى 15% نووية.
الرئيس اجتمع مؤخرا مع وزير الكهرباء وطلب منه الإسراع فى تنمية مشروعات الطاقة المتجددة بهدف تقليل الاستهلاك من الوقود لخفض الاستيراد وتوجيه الإنتاج المحلى لصناعات ذات قيمة مضافة أعلى، فمصر تستورد ثلث استهلاكها من الوقود وعند وقف استيرادها من الخارج سيتم رفع الدعم عن المنتجات المحلية لأن سعرها سيصبح معقولا.
ما أبرز القطاعات التى يجب أن يركز عليها قطاع البترول خلال الفترة المقبلة؟
قطاع البترول يبذل جهدا كبيرا فى الشق الخاص بالاستكشاف وتنمية الحقول، والشق الذى يحتاج إلى التركيز عليه هو التكرير والتصنيع، واستخراج البترول حتى لا نستمر فى استيراد المنتجات البترولية.
 كم تبلغ طاقة معامل التكرير فى مصر؟
الطاقة الإنتاجية لمعامل التكرير تصل إلى 35 مليون طن سنويا ويتم تكرير نحو 28 مليون طن لعدم وجود خام محلى كاف، بجانب تقادم بعض الوحدات والتكنولوجيات وتغير نوعية الخام، حيث كان يتم تصنيع خامات معينة هذه الخامات انخفضت بنحو 100 ألف برميل يوميا وهذا رقم كبير، لذا تلجأ الدولة إلى الاستيراد لتعويض هذا الجزء. وتحتاج مصر إلى مستثمرين يطورون معامل التكرير القديمة وينشئون وحدات جديدة تغطى احتياجات السوق المحلى والتصدير، فبإمكان مصر الوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 50 و 60 مليون طن فى السنة لأن أوروبا وإفريقيا تستوردان منتجات بترولية ومصر تستورد منتجات بترولية حيث تستهلك 40 مليون طن تقريبا تنتج منها نحو 28 مليون طن والباقى تستورده واستيراد الزيت الخام أفضل من استيراد المنتجات الجاهزة.
 ما أبرز الأماكن الواعدة باكتشافات بترولية؟
أبرز الأماكن هى وسط البحر المتوسط وغربه والبحر الأحمر بالكامل وهو منطقة بكر، كما توجد تقنيات حديثة جار تطبيقها فى الصحراء الغربية وفى خليج السويس لتحقيق اكتشافات بترولية.
 ما أهم حقول الغاز المتوقع دخولها على الإنتاج الفترة المقبلة؟
توجد مناطق واعدة فى شرق المتوسط سيتم الإعلان عنها قبل نهاية العام مثل حقل نور الذى تعمل فيه إينى وبجانبه 7 مناطق جديدة، كما يوجد بعض التطوير فى الصحراء الغربية لحقول قديمة اقتربت من النضوب، كما توجد تقنيات حديثة تطبقها الشركات العالمية فيها مثل إينى وشل وبريتش بتروليم تضيف كل يوم للإنتاج كميات جديدة، كما سيتم طرح مزايدة للاستكشاف فى البحر الأحمر فى بداية العام المقبل، نتمنى خلال العامين القادمين أن نسمع عن احتياطات جيدة.
 
 
 
رجال الصــناعة: 
يساهم فى رفع القدرة التنافسية للمنتج المصــرى وزيــــــــــــــــــــــــــادة الصادرات
>> أبو العينين: يشجع الاستثمار الأجنبى على اقتحام أسواق الصناعات كثيفة الاستهلاك
>> أبو المكارم: يرفع نسبة المكون المحلى بمنتجات البلاستيك إلى 50 %
تحقيق : سلوى يوسف
 
أكد مصنعون أن زيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى نتيجة زيادة إنتاج حقل ظهر سيكون له مردود ايجابى للغاية على الصناعات المستهلكة للغاز خاصة كثيفة الاستهلاك للغاز، مشيرين إلى ان زيادة إنتاج الغاز يسهم فى توفير الغاز للصناعات المختلفة وتغطية كامل احتياجاتهم منه وهو ما يضع حدا لأزمة نقص الغاز التى كانت تعانى منها الصناعة السنوات الماضية.
 
وأضافوا لـ»الأهرام الاقتصادى» أن توفير الغاز محليا وتحقيق الاكتفاء الذاتى منه يسهم فى جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، كذلك يرفع الطاقة للمصانع ومن ثم الإنتاجية وتغطية احتياجات السوق، بالإضافة إلى زيادة التوجه نحو التصدير والارتقاء بالصادرات.
كما أشاروا إلى ان توفير الغاز يعمل على زيادة المكون المحلى فى بعض الصناعات مثل صناعة البلاستيك التى تعتمد على الخامات البتروكيماوية بوصفها خامات إنتاج أساسية، بالإضافة إلى رفع القيمة المضافة لصناعة الأسمدة التى يعد الغاز الطبيعى بها خامة إنتاج اساسية.
ولفت الصناع إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز يتطلب التفكير مرة أخرى فى خفض أسعار الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك خاصة التى تحصل عليه بسعر 7 و 8 دولارات للمليون وحدة حرارية، وذلك لخفض تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج المحلى.
وتحصل صناعات الحديد والسيراميك والألومنيوم والنحاس والزجاج على الغاز بسعر 7 دولارات للمليون وحدة حرارية، فيما تحصل صناعة الاسمنت عليه بـ8 دولارات، بينما تحصل عليه صناعات الطوب والادوية والمنسوجات والصناعات الغذائية بسعر 5 دولارات، فيما تحصل عليه صناعة الاسمدة بسعر 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، وتتم المحاسبة عليه بالجنيه المصرى معادلا بالدولار الأمريكى، وتجدر الاشارة إلى أن السعر العالمى للغاز يقدر بـ 4.5 دولار.
وقال محمد ابو العينين رئيس مجلس الاعمال المصرى الاوروبى ورئيس مجموعة سيراميكا كليوباترا، إن زيادة الإنتاج المحلى للغاز الطبيعى نتيجة ستنعكس إيجابا على الصناعة المحلية خاصة كثيفة الاستهلاك للطاقة، حيث يسهم الإنتاج المتزايد من الغاز الطبيعى فى زيادة الاستثمارات الصناعية الموجهة لهذه الصناعات وبخاصة الاستثمارات فى قطاع السيراميك والحديد والزجاج.
وأضاف زيادة إنتاج الغاز يعمل على توفير كامل احتياجات المصانع المستهلكة للغاز الطبيعى، الأمر الذى يسهم فى إزالة العقبات أمام إنشاء هذه المشروعات الصناعية والتوسع بها، موضحا أن نقص الغاز وعدم توافره بشكل منتظم يغطى احتياجات المصانع كان من أهم المشكلات التى تواجه الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة السنوات الماضية، لافتا إلى أن الأمر سيمتد كذلك لجذب الاستثمارات الأجنبية فى هذه الصناعات نظرا للمزايا النسبية التى أصبحت تتمتع بها من توافر مصادر طاقتها محليا.
وأشار إلى أن إعادة النظر فى أسعار الغاز الموجه للصناعات كثيفة الاستهلاك والمقدرة بـ7 دولارات للمليون وحدة حرارية، يعد الخطوة التالية المأمولة بعد زيادة الإنتاج، مؤكدا ان ارتفاع سعر الغاز يعد من اهم اسباب ارتفاع تكلفة إنتاج السيراميك، الأمر الذى يؤثر سلبا على تنافسيته محليا وفى الاسواق التصديرية كذلك، حيث ان نسبة الارتفاع فى تكلفة إنتاج السيراميك نتيجة ارتفاع الغاز على وجه الخصوص تبلغ 40%.
ورأى ان السعر العادل للغاز الطبيعى بعد وفرة إنتاجه محليا تتراوح ما بين 4 و 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، مؤكدا ان تلك القيمة تعد مناسبة للغاية لتحقيق التنافسية السعرية المطلوبة للمنتجات الصناعية المعتمدة على الغاز الطبيعى كمصدر للطاقة أو كخامة إنتاج أساسية.
 وقال خالد ابو المكارم رئيس شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات إن وفرة إنتاج الغاز محليا والتوقف عن استيراده ينعكس بشكل كبير للغاية على صناعة منتجات البلاستيك، وذلك لانه يؤدى إلى توفير احتياجات الصناعات البتروكيماويات من الغاز، موضحا ان منتجات البتروكيماويات تعد خامات إنتاج اساسية لمختلف منتجات البلاستيك، الأمر الذى يعود على صناعة البلاستيك بتوفر خاماتها الاساسية بالكميات المطلوبة وبأسعار مناسبة، كاشفا عن انه نتيجة زيادة إنتاج حقل ظهر للغاز مؤخرا، تستعد الشركة القابضة لصناعة البتروكيماويات لإنشاء مصنعين جديدين للتوسع فى إنتاج خامات إنتاج البلاستيك، احدهما هذا العام بالاسكندرية لإنتاج البولى بروبلين بالتعاون مع شركة سيدى كرير للبتروكيماويات، والآخر خلال 3 سنوات لإنتاج البولى ايثلين الذى يعد ايضا من اهم خامات إنتاج البلاستيك.
وكشف ابو المكارم عن ان زيادة إنتاج الغاز الطبيعى من حقل ظهر سيعمل على زيادة تعميق التصنيع المحلى بصناعة البلاستيك، وذلك نتيجة زيادة إنتاج خامات البتروكيماويات التى تعتمد عليها صناعة البلاستيك، كاشفا عن ان نسبة المكون المحلى بصناعة البلاستيك تقدر حاليا بـ30% ، ومن المستهدف زيادتها إلى 50% خلال الفترة المقبلة بعد زيادة إنتاج الخامات المحلية، متوقعا ان يزيد الاعتماد على المكونات المحلية بنسب كبيرة تقارب حد الإنتاج الذاتى خلال السنوات العشر المقبلة.
وعن صناعة الاسمدة التى يدخل بها الغاز الطبيعى كخامة إنتاج اساسية، قال أحمد هجرس وكيل المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والاسمدة ورئيس شركة هجربوتا لصناعة وتجارة الاسمدة، إن زيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى سيكون له تأثير ايجابى للغاية على صناعة الاسمدة، خاصة أن الغاز الطبيعى يعد خامة إنتاج اساسية ضمن مكونات صناعة الاسمدة.
وأوضح أن زيادة إنتاج الغاز يترتب عليها حصول المصانع على كامل احيتاجات من الغاز وهو ما يؤمن عمل مصانع الاسمدة بكامل طاقتها الإنتاجية وبشكل منتظم، مشيرا إلى ان ذلك ينعكس على قدرة المصانع على توفير احتياجات السوق المحلى، كذلك زيادة الصادرات، كاشفا عن ان بعض المصانع بدأت تعمل حاليا بطاقة إنتاجية تفوق طاقتها الكاملة حيث تصل إلى 110% بهدف الاستفادة من وفرة الغاز وزيادة الصادرات خاصة أن الأسعار العالمية للاسمدة تشهد هذه الفترة ارتفاعا ملحوظا حيث بلغ سعر طن اسمدة اليوريا نحو 340 دولارا مقابل 260 دولارا العام الماضى.
وأكد هجرس انه نتيجة لوفرة الغاز بدأت العديد من الشركات تبحث عن فرص للتوسع فى إنتاجها باضافة خطوط إنتاج إضافية، فضلا عن انه من المتوقع ظهور شركات جديدة بصناعة الاسمدة الفترة المقبلة نتيجة توفر الغاز الطبيعى، وسهولة الحصول على رخصة له هذه الفترة مقارنة بالسنوات الماضية التى كان الحصول خلالها على رخصة للغاز من اهم عقبات إقامة مصانع جديدة للاسمدة.
ولفت إلى ان كون الغاز يعد خامة لصناعة الاسمدة فإن زيادة انتاج الغاز ترفع القيمة المضافة لصناعة الاسمدة وتضيف للناتج القومى.
 من جانبه، قال المهندس محمد سيد حنفى مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات إن توفير الغاز محليا بالطبع ينعكس ايجابيا على صناعة الحديد والصلب، وذلك لأنه يسهم فى توفير الغاز للمصانع طوال العام، ومن ثم القضاء على ازمات نقص توافر الغاز خاصة فى أوقات ذروة الاستهلاك من كل عام، وهو ما يؤدى إلى عمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية ومن ثم زيادة الإنتاج المحلى من الحديد وتغطية كامل احتياجات السوق دون الحاجة للاستيراد.
وحول أسعار الغاز، قال ان الغرفة لا تزال تطالب بخفض أسعار الغاز لمصانع الحديد من 7 إلى 4.5 دولارات للمليون وحدة حرارية وفقا للأسعار العالمية، مشيرا إلى ان ذلك المطلب يعود تاريخه لنحو عامين، ورغم وعود الحكومة بدراسة المطلب والاستجابة له، الا انه لم يتم ذلك حتى الآن، مبديا تفاؤله بان زيادة إنتاج الغاز بعد إنتاج حقل ظهر سيسهم فى امكانية تحقيق ذلك المطلب وخفض أسعار الغاز.
وأكد حنفى ان ارتفاع سعر الغاز الطبيعى لمصانع الحديد يعد من اهم اسباب ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أنه يتم تحصيله بالجنيه موازيا لقيمته بالدولار، ومن ثم صعوبة منافسة المستورد، وهو الأمر الذى تعانى منه بالفعل صناعة الحديد فى مواجهة الحديد المستورد وهو ما دفعها مؤخرا للمطالبة بفرض رسوم إغراق على واردات الحديد من كل من تركيا وأوكرانيا والصين وهو ما تم فرضه فعلا.
وأوضح ان ارتفاع سعر الغاز يعد العنصر الاكثر تأثيرا فى انخفاض تنافسية الحديد المحلى أمام منافسه من الواردات، حيث تتمتع منتجات الدول الاخرى من الحديد بأسعار غاز منخفضة وتنافسية مقارنة بالسعر الذى تتعامل به الصناعة المحلية، مشددا على ضرورة اعادة النظر فى أسعار الغاز الموجه للصناعات كثيفة الاستهلاك ومنها صناعة الحديد.
وقال على سنجر رئيس شعبة الطوب بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات إن زيادة الإنتاج المحلى من الغاز بالطبع ستسهم فى إنعاش صناعة الطوب الطفلى التى تواجه صعوبات عديدة هذه الفترة، موضحا ان زيادة إنتاج الغاز يعمل على توفير كامل احتياجات مصانع الطوب ومن ثم يساعدها على العمل بكامل طاقتها الإنتاجية.
وأشار إلى ان احتياجات منطقة عرب ابو ساعد إحدى اشهر مناطق صناعة الطوب الطفلى من الغاز تبلغ 50 ألف متر مكعب يوميا، حيث تضم المنطقة حاليا نحو 150 مصنعا عاملا فيما يبلغ عدد المصانع التى توقفت الفترة الماضية نتيجة عقبات الصناعة نحو 170 مصنعا.
وأشار إلى انه لابد من اعادة النظر فى أسعار الغاز الموجه لصناعة الطوب الطفلى حيث يبلغ سعره 5 دولارات، موضحا ان سعر الغاز يعد اعلى مما يكافئه من المازوت، الأمر الذى يجعله سعرا غير تنافسى وبالتالى يقلل من تنافسية المنتج المحلى من الطوب، خاصة فى مواجهة منافسة منتجات «بير السلم» التى يتم طرحها بأسعار منخفضة، موضحا ان الحكومة قد وعدت بخفض أسعار الغاز حال تحقيق الاكتفاء الذاتى منه، وهو ما حدث هذا العام فعلا حيث زاد الإنتاج بنسبة 10%، وتعد شحنة استيراد شهر اكتوبر الحالى آخر الشحنات الاستيرادية من الغاز.
وأكد سنجر ان خفض سعر الغاز لمصانع الطوب من شأنه خفض تكاليف الإنتاج ومن ثم انتعاش صناعة الطوب ومساعدة المصانع المتعثرة على العودة للإنتاج، مشيرا إلى ان ذلك سيعود على أسعار الطوب بانخفاض تنافسى يكون المستهلك هو المستفيد الأول به.
 
 
 
..  ويقترحون:
5  آليات للاستفادة من الاكتفاء الذاتى للغاز
>> إبراهيم فوزى: القضاء على مشكلات الطاقة يحفز رءوس الأموال الأجنبية على اقتحام السوق
 
>> عمرو حسنين: مواصلة الحرب على الفساد وإنجاز إجراءات التقاضى وإنهاء المنازعات الاستثمارية
 
 
 
كتب : حلمى الشرقاوى
 
 
 
أكد خبراء ومحللون أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز سينعكس بشكل إيجابى على معدلات الاستثمار سواء فى القطاعات النفطية والمشروعات غير البترولية فى آن واحد خاصة أن المشروعات الاستثمارية العاملة فى مجال الطاقة ستجد فى السوق المصرى فرصا واعدة للانطلاق بعد تحقيق الاكتفاء الذاتى وبدء تحول مصر لمركز إقليمى للطاقة فى المنطقة.
 
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة ستنعكس على جميع القطاعات الاستثمارية غير البترولية نتيجة اعتماد هذه المشروعات بشكل أساسى على الطاقة والغاز والانتهاء من مشكلات انقطاع التيار الكهربائى التى كانت تعرقل جذب الاستثمارات فى السابق وكذلك نقص إمدادات الغاز للمصانع الذى أصبح من الماضى بعد تحقيق الاكتفاء الذاتى منه.
ورهن الخبراء حدوث طفرة فى الاستثمار الأجنبى على إثر تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز بـ5 عوامل رئيسية أهمها أهمية تهيئة مناخ الاستثمار بمصر لتقبل الاستثمارات الجديدة وعلى رأسها إجراءات تأسيس الشركات والتوقيع الإلكترونى ومركز خدمات المستثمرين مع ضرورة التأكيد على تغير العلاقة بين المستثمر والدولة، وكذلك تحسين آليات فض منازعات الاستثمار والربط المباشر مع المحاكم الاقتصادية وتسهيل إجراءات الدخول والخروج من السوق.
 وقال إبراهيم فوزى وزير الصناعة الأسبق: إن دفع معدلات الاستثمار الأجنبى استفادة من تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز، مرهون بعدة عوامل أهمها تحسين مناخ الاستثمار بشكل عام، فالاستثمار الأجنبى لا يعتمد فقط على التشريعات رغم أهميتها لكنه يتطلب بيئة حاضنة ومشجعة على الاستثمار من خلال التكامل بين الجهات والمؤسسات المعنية بالاستثمار والتصدى لمشكلات البيروقراطية الحكومية فى كثير من القطاعات المتداخلة مع الاستثمار وليس فقط التسجيل الإلكترونى للشركات وإنهاء الإجراءات أون لاين.
وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والقضاء على مشكلات أسعار الطاقة التى كانت تؤرق المستثمر الأجنبى إلى جانب إلغاء قيود تحويل النقد الأجنبى للخارج والقضاء على مشكلات النقد الأجنبى تعزز من فرص جذب المستثمر الأجنبى للسوق المحلى وتشجع الشركات المحلية على ضخ رءوس أموال جديدة أو التوسع فى المشروعات القائمة.وأضاف أن نظرة المستثمرين والمؤسسات الأجنبية شهدت تحسنا كبيرا بدعم من برنامج الإصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذه حاليا والسياسات المالية والنقدية، مؤكدا أن قرار تحرير سعر الصرف قضى على مشكلات النقد الأجنبى فلم تعد هناك حاجة للدفاع عن سعر صرف غير واقعى، فقبل التعويم كان الاحتياطى يستنفد بلا مبرر، كذلك كان هناك سعر رسمى غير واقعى وهو أمر لم يكن يشجع على الاستثمار.
ومن جانبه أكد محمد أبو باشا نائب رئيس قطاع البحوث ومحلل الاقتصاد الكلى بالمجموعة المالية “هيرميس” أن عام 2019 سيشهد تعافى الاستثمارات، حيث ستعود الشركات الأجنبية والمحلية للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية خاصة أن أغلبها حاليا يعمل بنحو 80% من طاقتها الإنتاجية. 
وأشار إلى أن مستهدفات الاستثمار الأجنبى خلال الأعوام الماضية لم تتحقق نتيجة وجود مشكلات اقتصادية إلا أن تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى سيؤدى إلى تحسن مؤشرات الاستثمار الأجنبى. 
  وقال الدكتور عمرو حسنين رئيس شركة ميريس للتصنيف الائتمانى وخدمات المستثمرين: إن تحقق نتائج الإصلاحات وانعكاسها على معدلات الاستثمار الأجنبى يحتاج إلى بعض الوقت، وتراجع مؤشرات الاستثمار الأجنبى فى الفترة المقارنة نتج عن تزامن هذه الفترة بتبعات الإصلاح وقرارات رفع الدعم وحزمة القرارات على صعيدى السياسة النقدية والمالية والإصلاح التشريعى الذى تم خلال الفترة الماضية ودخول قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية حيز العمل.
وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة فى إدارة ملف الاستثمار الأجنبى والأخطاء التى شهدها هذا الملف نتيجة ظروف وتقلبات ما بعد ثورة 25 يناير أو أخطاء القائمين على ملف الترويج خلال الحكومات السابقة التى عظمت من استفادة المستثمر الأجنبى بقدر أكبر من العائد الذى جنته مصر من الاستثمار الأجنبى، وأصبحت مصر مجرد سوق تجميع لصناعات وماركات تجارية عالمية ولم تتحول إلى مراكز للتصنيع والإنتاج بهدف التصدير وخدمة الاقتصاد الوطنى كما هو الأمر فى كثير من دول المنطقة.
وأشار إلى أن الإصلاح المالى الذى طبقته الحكومة ليس قادرا وحده على جذب الاستثمارات بدون استكمال باقى محاور الإصلاح الرئيسية إلى جانب تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية بالبورصة مع توسيع قاعدة الشركات الخاصة المدرجة بسوق المال فى قطاعات محددة خاصة أن هناك قطاعات مهمة اختفت من السوق، وأصبحنا نعانى ندرة فى بعض القطاعات المهمة وتخمة فى قطاعات أقل أهمية وهو ما يتطلب زيادة عدد الشركات المدرجة بالبورصة. 
وأكد أن الانتهاء من قانون الاستثمار كان بمنزلة نقطة تحول فى تاريخ جذب الاستثمار الأجنبى خاصة أن القانون يولى عناية خاصة بالمستثمر الأجنبى وأسهم فى إرساء ركائز العلاقة المتوازنة التى تساعد على جذب الاستثمار الأجنبى من ناحية والحفاظ على حقوق الدولة من ناحية أخرى.
وتابع الاهتمام بالاستثمار الأجنبى لا يقتصر فقط على التشريعات بل بضرورة انتهاج سياسات للإصلاح المؤسسى والقضاء على الفساد وسرعة إجراءات التقاضى ووفاء الحكومة بتعهداتها للمستثمرين وإنهاء ملفات المنازعات القائمة حاليا بين بعض المستثمرين الأجانب والعرب والحكومة بعد عودة الشركات الحكومية مرة أخرى للدولة بأحكام قضائية.
 
 
.. ورجال الأعمال: يخفض العجز فى الميزان التجارى ويوفر العملة الصعبة
 
 >> الشافعى: يقلص الدين الخارجى ويخلق فرص عمل 
>> جنيدى: مصر مركز الطاقة الإقليمى فى المنطقة وإفريقيا
 
تحقيق : نجوى الحلوانى
أكد رجال الأعمال أن الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى سينعكس بالإيجاب على الصناعة وسيسهم فى جذب الاستثمارات وتحسن مستوى الاقتصاد، من خلال توفير العملة الصعبة واستقرار سعر الدولار فى السوق وخفض العجز فى الميزان التجارى وتقليل الفائدة، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمى للطاقة بالمنطقة العربية وإفريقيا.
 
قال المهندس على عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين: إن قطاع الغاز شهد طفرة حقيقية خلال آخر 4 سنوات، إذ تحولت مصر من دولة مستوردة لمعظم احتياجاتها من الغاز إلى الاكتفاء الذاتى، وهو ما سيوفر عملة أجنبية وسيقلل الإنفاق على دعم المحروقات وبالتالى سيؤثر إيجابيا فى الميزان التجارى والموازنة العامة للدولة، متمنيا أن تستمر الدولة فى هذا التوجه لتتحول فى الخطوة التالية إلى دولة مصدرة.
وعن كيفية استغلال الاكتفاء الذاتى من الغاز أوضح عيسى أن الغاز يمثل مصدر الطاقة الأساسى فى الكثير من الصناعات خاصة الثقيلة مثل الحديد والأسمنت والأسمدة، ولذا فإن توافره يشجع المستثمرين على التوسع فى هذه الاستثمارات وضخ استثمارات جديدة.
وأكد أن وصول مصر للاكتفاء الذاتى وزيادة الإنتاج سيؤدى إلى التوسع فى تصدير الغاز مرة أخرى، لا سيما إلى الأردن بعد توقفه عدة أعوام.
وقال المهندس أسامة جنيدى رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين: إن وقف استيراد الحكومة للغاز المسال خبر سار للحكومة ولقطاع الطاقة بشكل عام.
وأكد أن وقف الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى ثمرة كبرى من ثمرات التنمية التى تمت فى عهد الرئيس السيسى، والتى سيكون لها انعكاس كبير على دفع مزيد من المشروعات والاستثمارات فى مجال الطاقة.
وأضاف جنيدى أن تشجيع الاستخدامات المعتمدة على الغاز الطبيعى مثل تطبيقات الـ(Co – Generation) التوليد المشترك والتكييف المركزى وإنتاج المياه الساخنة والبخار أصبح أولى من أى وقت مضى وأنسب لطبيعة مزيج الطاقة المصرى، مشيرا إلى أن مصر تتقدم بخطى راسخة لتصبح بحق مركز طاقة إقليمى فى هذه المنطقة المهمة من العالم.
وأوضح رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن مصر تشهد بداية جديدة فى قطاع الطاقة كلها أمل وتفاؤل ومزيد من الخطوات الناجحة، والتى سيجنى الشعب المصرى كله ثمار ما يتم من تنمية وقرارات شجاعة.
وقال المهندس أحمد مهيب عضو جمعية رجال الأعمال المصريين: إن الاكتفاء الذاتى من إنتاج الغاز يوفر العملة الصعبة، وسيقلل من عملية الاستيراد، وذلك سيؤدى إلى استقرار سعر الدولار فى السوق.
وطالب الحكومة بالإعلان عن حجم الاحتياطى من الغاز وعدد السنوات التى نستطيع أن نحقق فيها الاكتفاء الذاتى، وهل سيكفى الاستهلاك المحلى المتزايد مع تنامى عدد السكان سنويا، وزيادة الاحتياج لمصادر الطاقة لتلبية الإنتاج وسد حاجة المصانع التى سيتم تدشينها، مؤكدا أهمية وضرورة تأمين السوق المحلى قبل التوجه بالإنتاج إلى التصدير.
وقال حسن الشافعى عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة: إن الاحتياطى من الغاز سيغطى كل احتياجات مصر وخلال عامين سنقوم بالتصدير للأسواق الخارجية، بالإضافة إلى الاتفاق مع قبرص واليونان وهناك مباحثات أخرى مع إسبانيا.
وأوضح أن هذا سيخلق فرص عمل وتدشين مصانع ويحقق زيادة فى العائد من هذه الصناعة، بالإضافة إلى أن عملية تسييل الغاز ونقله إلى العملاء فى أوروبا، ربما يعادل قيمة الغاز نفسه، وأكبر من قيمة التعويضات التى تطالب بها قضايا التحكيم الدولى المرفوعة على مصر من الجانب الإسرائيلى والتى تقدر بالمليارات.
وأوضح الشافعى أنه بدءا من أكتوبر الجارى سنوفر 2.5 مليار دولار سنويا قيمة فاتورة استيراد الغاز، وستزيد نصف مليار دولار، ثم مليار دولار، حيث إن مصر كانت تقترض لاستيراد الغاز، وبالتالى مع الاكتفاء الذاتى سيقل الدين الخارجى والفوائد أيضا. 
وقال: إن كل هذه الإيجابيات ستعزز موقف مصر الاقتصادى، وتؤكد أننا نسير فى الطريق الصحيح، ومتوقعين اكتشافات جديدة، مطالبا بضرورة استكمال خطوات الإصلاح للنهوض بالاقتصاد المصرى.
وقال المهندس فتح الله فوزى رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال: إن الاكتفاء سيوفر طاقة للصناعة، الأمر الذى يشجع المستثمرين على دخول السوق المصرى، موضحا أن المستثمر يهمه فى بداية الأمر توافر الطاقة وسعرها.
وأضاف أن عدم توافر مصادر للطاقة يطرد الاستثمار، وإعلان مصر اكتفاءها الذاتى من الغاز الطبيعى سيوفر لها عملة صعبة ويلبى احتياجات السوق المحلى والاستغناء عن الاستيراد وتصدير الفائض من الإنتاج لجلب العملات الأجنبية. 
وقال فوزى: إنه من المتوقع أن انخفاض العجز فى الميزان التجارى لأقل من 38 مليار دولار حاليا، نتيجة لتدفق الاستثمارات على مصر بعد أن توافرت لديها الطاقة اللازمة للتصنيع والتشغيل، ولابد أن تصاحب ذلك أيضا إتاحة الأراضى الصناعية بسعر مناسب والقضاء على البيروقراطية لخلق مناخ جاذب للاستثمار.
وقال الدكتور على القريعى رئيس لجنة البيئة بجمعية رجال الأعمال المصريين: إن الغاز أقل مصادر الطاقة تلوثيا للبيئة، فهو أقل من البترول والفحم الذى لا يزال يتم استخدامه فى حالات محدودة وسنتوقف عن استخدامه لنعتمد على الطاقة المتجددة. 
وأضاف أن مصر ستكون الدولة الأولى بإفريقيا فى إنتاج الطاقة وتصديرها، لا سيما بعد الاعتماد على الطاقة المتجددة والتوسع فيها، ومنها طاقة الرياح التى يتم إنتاجها فى الزعفرانة.
وقال القريعى: إن الاكتفاء سيوفر لمصر 2.6 مليار دولار كخطوة أولى وسيقوم المصنع الموجود بإدكو وتمتلكه الشركة المصرية للغاز الطبيعى ويضم وحدتين للإسالة، والآخر فى محافظة دمياط بإنتاج الغاز المسال، وشحنه وتصديره إلى قبرص واليونان وغيرهما، وهذا يؤكد أن مصر ماضية على الطريق الصحيح.
 
 
 
قيادات البنوك :
طفرة مرتقبة فـى قروض الطـاقة والغاز  الطبيعى
>> يحيى أبو الفتوح: تشـــــــجيع تحول الصــــــــناعات الصغــــــــــــــــــــــــيرة والمتوسطة إلىاستخـدام الغاز الطبيعى
 
>> عاكف المغربى: البنـوك شـريكا فى سـداد المستحقات المتراكــــــــــــــــــــــمة للشركاء الأجانب لتشجيع ضخ الاستثمار
>> ماجد فهمى: “التنمية الصــــــــــــــــــناعية” البنـــــــك الرائـــــــــــــــــــــد فى توصيل الغاز للمنازل 
كتبت : آيات البطاوى
 
 
توقع مصرفيون حدوث طفرة لتوظيفات محافظ البنوك الائتمانية لتمويل القطاعات الحيوية كافة التى ستتحول للعمل بالغاز خلال الفترة المقبلة.
وأوضحوا أن البنوك ستعيد ترتيب خريطة أولوياتها التمويلية فى ظل اعلان الحكومة تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز، وتمنح مصر أفضلية لجذب المزيد من الاستثمارات فى الصناعات كثيفة الطاقة عبر تمويلات البنوك سواء بالعملة المحلية
أو الدولارية.
 
وقال يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلى إن استخدام الغاز فى الصناعة يخفض الكلفة التشغيلية ما بين 20 و50% مؤكدة ضرورة إيجاد حلول مناسبة للعوائق التى تواجه الصناعات للتحول لاستخدام الغاز.
واعتبر أن قرار الاكتفاء الذاتى للغاز سيدعم توجهات البنوك خلال الفترة المقبلة لتمويل هذا القطاع وتشجيع كل الصناعات بما فيها الصغيرة والمتوسطة على التحول لاستخدام الغاز الطبيعى.
ودعا إلى ضرورة إيجاد حلول مناسبة للمشكلات التى تواجه الصناعات للتحول لاستخدام الغاز الطبيعى.
قال عاكف المغربى نائب رئيس بنك مصر إن محافظ القروض والتسهيلات الائتمانية ستشهد طفرة خلال الفترة المقبلة لتمويل جميع القطاعات التى يدخل فيها الغاز الطبيعى.
وأوضح المغربى أنه سيتم تجديد جميع عقود التمويل لشركات البترول التى تم توقيعها خلال الفترة الماضية لمنح تمويلات جديدة، معتبرا أن البنوك كانت شريكا أساسيا ورئيسيا فى سداد المديونيات الخاصة بالشركاء الأجانب المستحقة على هيئة البترول وذلك من خلال ترتيب قروض مشتركة.
قال كرم سليمان الخبير المصرفى إن وقف استيراد الغاز يوفر 6 مليارات جنيه فى السنة الواحدة، متضمنا تحويل الغاز إلى غاز مسال لشركات أخرى أو لمنتجين آخرين، ما يعنى رفع الضغط عن فاتورة الاستيراد.
وتوقع سليمان أن تكون مصر مركزا لتسييل الغاز، ولا سيما مع الاكتشافات المتوقعة فى حوض البحر المتوسط، خاصة أمام سواحل قبرص واليونان وسوريا.
وأكد أن البنوك ستكون لديها فوائض لتمويل شركات الاستكشاف البترولية والغاز الطبيعى سواء بالعملة المحلية أو الدولارية وهو قطاع جديد سيحدث به تطوير.
وأوضح الخبير المصرفى أنه سيتم سداد المتبقى من مديونية الشركاء الأجانب البالغة 2 مليار دولار وفقا لجداول زمنية متفق عليها، وبالتالى لم يعد هناك ضغط مباشر على تحويلات العملة الأجنبية لتسديد مديونيات هيئة البترول من الغاز.
وأشار سليمان إلى أن القطاع المصرفى سيتحول من كونه مجرد أداة لتمويل سداد المديونية لأن يكون محورا تمويليا لاستكشاف حقول البترول والغاز الجديدة، ما يعنى على المدى الطويل إضافة كبرى لموارد الدولة.
وساهم بنك مصر فى ترتيب وتغطية قرض بقيمة 550 مليون دولار، بالاشتراك مع البنك الأهلى المصرى، والبنك التجارى الدولى، وبنك القاهرة؛ وذلك لسداد مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع البترول.
وشهد القطاع المصرفى الآونة الأخيرة ترتيب وتسويق العديد من القروض للشركات والهيئات الحكومية ذات الأهمية الإستراتيجية، على رأسها الهيئة العامة للبترول الذى يتولى بنك القاهرة ترتيب قرض لصالحها بقيمة 3 مليارات جنيه، كما يشارك البنك مع البنك الأهلى المصرى فى ترتيب قرض بقيمة مليارى جنيه لصالح الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لسداد جزء من التزاماتها للشركات الاجنبية والمحلية.
رفعت البنوك شعار "قروض التجزئة لأغراض تنموية" وتصدر توصيل الغاز للمنازل قائمة هذه الأغراض بما يعزز دور البنوك المجتمعية فى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجموع المواطنين خاصة محدودى الدخل الذين يوليهم البنك عناية خاصة وذلك بدلا من توجيه الاهتمام بالقروض الاستهلاكية التى تشمل القروض الشخصية والسيارات والسلع المعمرة والقروض التعليمية.
وتصدر بنكا "الأهلى" و"التنمية الصناعية" قائمة البنوك التى أطلقت منتجات تنموية، مثل خدمة تقسيط توصيل الغاز الطبيعى وعدادات الكهرباء والمياه للمنازل بقرض يتراوح من 1500 جنيه إلى 4 آلاف جنيه، ويختلف حسب الشركات المتعاقد معها البنك، وبفوائد مميزة، والتقسيط على 7 سنوات، ويمكن للعميل دفع الأقساط مع فاتورة الغاز والمياه، وتتحدد قيمة القسط وفقا لإمكانيات العميل ورغبته، والقرض متاح لجميع العملاء ودون أى شروط.
يشار إلى أن البنك المركزى أصدر قرارا بإلزام البنوك العاملة فى السوق المصرى، بألا يتجاوز إجمالى أقساط القروض لأغراض استهلاكية 35% من دخله الشهرى بعد استقطاع المستحق من الضرائب والتأمينات الاجتماعية، وتتم زيادة هذه النسبة لتصل إلى 40% فى حالة منح قروض عقارية للإسكان وفقا للقانون رقم 148 لسنة 2001، وتشمل القروض الاستهلاكية بطاقات الائتمان، والقروض الشخصية، وقروض السيارات للأغراض الشخصية، والقروض العقارية للاسكان الشخصى خارج إطار قانون رقم 148 لسنة 2001 بإصدار قانون التمويل العقارى ولائحته التنفيذية.
ولم تكن البنوك الحكومية بشكل خاص بمعزل عن قرارات وسياسات البنك المركزى حيث عملت على الحد من إقراضها للقروض الاستهلاكية وقروض التجزئة المصرفية، وهذا ما يفسر تراجع معدلات هذا النوع من المنتجات، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بتمويل المنتجات والخدمات التى تعود بالنفع على الاقتصاد المصرى بشكل عام والمواطن بشكل خاصة مثل تمويل الوحدات السكنية سواء من خلال القروض العقارية أو المشاركة بقوة فى مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى، بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك الاتجاه إلى توصيل الغاز بالمنازل.
قال كريم سوس رئيس مخاطر ائتمان التجزئة المصرفية للأفراد بالبنك الاهلى المصرى إن البنك يهتم بتقديم الخدمات التنموية منها تمويل توصيل الغاز الطبيعى وكذلك التوسع فى التمويلات العقارية لمحدودى الدخل، مشددا على أن توصيل الغاز الطبيعى للمنازل يأتى على رأس أولويات القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف سوس أن البنك قدم تمويلات للغاز الطبيعى وصلت إلى 500 مليون جنيه، وتم إجراء تعاقدات مع شركتين لتوصيل الغاز الطبيعى فى عدد من المحافظات بإجمالى تمويلات تصل إلى 725 مليون جنيه يستفيد منها ما يقرب من 75 ألف عميل، مؤكدا أهمية السرعة فى التنفيذ التى تعتمد على قدرة الشركتين على ذلك.
وأوضح سوس أن هذه المرحلة ليست مرحلة التوسع فى قروض التجزئة المصرفية باعتبارها قروضا استهلاكية، لذا لا يركز حاليا على تمويل قروض السيارات والقروض الشخصية، بل ينصب التركيز الأكبر على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الكبرى التى تخدم الاقتصاد المصرى.
ومن جانبه أكد ماجد فهمى رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى أن مصرفه نجح مؤخرا فى زيادة عدد الوحدات السكنية المتعاقد بشأنها لتوصيل الغاز الطبيعى إلى 375 ألف وحدة بتمويلات مُقدّرة بنحو 675 مليون جنيه، فيما ارتفعت مشاركته فى مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى إلى 620 مليون جنيه، حيث استطاع البنك تمويل 6 آلاف عميل  محتلا بذلك المركز الخامس بين البنوك المصرية المشاركة فيها، وتقرر زيادة الحصة إلى مليار جنيه بعد توقيع بروتوكول تعاون مع صندوق التمويل العقارى.
وأشار إلى أنه تم توقيع 3 اتفاقيات جديدة مع شركات: غاز القاهرة، وسينا جاس، وبتروتريد، ومن قبلهما شركتا الفيوم للغاز، و«ناتا جاز» لتوصيل الغاز إلى قرى محافظات القاهرة والإسكندرية والشرقية والبحيرة والفيوم مع التوسع مستقبلا بالوصول إلى محافظات أخرى.
وأكد فهمى أن 2017 تمثل نقطة فاصلة فى تاريخ بنك التنمية الصناعية تتبعها رؤية شاملة لتحقيق الانطلاقة الكبرى للبنك نهاية العام الحالى 2018 ومطلع العام القادم 2019.
أوضح أن البنك يعمل تحت شعار «التجزئة من أجل خدمة المجتمع»، الذى يتمثل أهم محاورها فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل والذى يأتى ضمن أولويات الإدارة الجديدة، حيث يتم توصيل الغاز بأقساط ميسرة تبدأ من 1500 جنيه وبالتقسيط على 7 سنوات، ويتم تحصيل الرسوم المالية مع فاتورة الغاز.
وأضاف أن البنك بدأ خلال العامين الماضيين فى مجال توصيل الغاز من محافظة الفيوم بالتعاقد مع شركة الفيوم للغاز بـ60 ألف وحدة، وتم الانتهاء منها وكذلك محافظة الاسكندرية وفى محافظة البحيرة تعاقدنا على 60 ألف وحدة وسيتم الانتهاء من 10 آلاف وحدة قريبا، وذلك بالتعاون مع شركة «ناتا جاز»، وتعاقد البنك مع شركة فورى لتحصيل الأقساط.
وأوضح أن التجزئة المصرفية لأغراض استهلاكية لم تعد أحد المحاور الرئيسية لتوظيف السيولة بالبنوك، لذا اتجهت بعض البنوك مؤخرا لتوظيف ما لديها من سيولة فى القطاعات الحيوية والتنموية التى تمثل قيمة مضافة للاقتصاد القومى، التى تأتى على رأس أولوياتها تمويل تكلفة توصيل الغاز الطبيعى للمنازل.
 
 
 
مطــــــــــورون:
 
انخفاض نسبى «متوقع» لأسعـار العقـــــــــــــــــارات بعد وقف استيراد الغــــــــــــاز
 
 
>> حسن عبد العزيز: دعم الدولة لزيادة الإنتاج من الطاقة وتصنيف جديد لشركات الطاقة الشمسية
>> محمد البستانى: 15 % تراجعا فى أسعار العقارات بعد ثبات تكلفة الطاقة
>> فريد شلبى: انخفاض أسعار الوحدات السكنية مرهون بتراجع أسعار الطاقة
 
كتبت : دينا حسين ــ  زينب طلبة
 
جاء الإعلان عن وقف استيراد الغاز من الخارج وبدء تحقيق مصر اكتفاء ذاتيا ليحمل الكثير من الآمال لجميع القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، وفى مقدمتها القطاع العقارى، وخاصة فيما يتعلق بأسعار مواد البناء التى شهدت ارتفاعات كبيرة فى أسعارها منذ بدء الحكومة فى تحريك أسعار الوقود عام 2014.
وأشار المطورون إلى أن أسعار مواد البناء تمثل ركيزة أساسية فى القطاع العقارى، وما شهدته الفترة الماضية من تغيرات كبيرة فى أسعار العقارات يعد خير دليل على ذلك، لافتين إلى أن السوق فى أمس الحاجة إلى قرارات وإجراءات من شأنها كبح الارتفاعات المستمرة والعمل على استقرار الأسواق.
 
 
 
وأكدوا أن تحريك أسعار الوقود ورفع الدعم عنها قبل أكثر من 4 أعوام أدى لارتفاع أسعار مواد البناء والتشطيبات التى أثرت بالتبعية على رفع تكلفة الإنشاءات التى تضاف فى النهاية على عاتق العميل وتدفع شركات الاستثمار العقارى لتقليل هامش ربحها وتقديم تسهيلات فى السداد، مشيرين إلى أنه مع وقف الاستيراد فإن ذلك يعنى وجود وفرة فى الإنتاج المحلى، يمكن من خلالها إحداث تخفيضات ولو طفيفة فى الأسعار.
وقال المهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد العام لمقاولى التشييد والبناء: إن اكتفاء مصر من الغاز سيحقق نهضة اقتصادية للدولة، موضحا أن الاتحاد سيكون له دور فى إنعاش قطاع الطاقة الذى يعد من أهم القطاعات الاقتصادية على الساحة حاليا، حيث يدرس الاتحاد إدراج تصنيف جديد للطاقة الشمسية لشركات المقاولات، حيث ارتفعت نسبة استثمارات هذا المجال مؤخرا على مستوى العالم وبدأت شركات التطوير العقارى فى المدن الجديدة ومشروعات الدولة التنموية تعتمد عليه، لذلك خاطب الاتحاد وزارة الكهرباء لحصر الشركات العاملة فى الطاقة الشمسية لبدء عمل تصنيف لها.
وأوضح أن شركات المقاولات هى قاطرة التنمية خلال الفترة المقبلة، حيث أثبتت الشركات خلال الفترة الماضية قدرتها على تحقيق أعلى معدلات فى تنفيذ المشروعات القومية، واستطاع الاتحاد حل جميع العقبات والتحديات التى تواجه الشركات بسبب الخسائر التى شهدها القطاع جراء سداد التعويضات الناتجة عن فروق الأسعار.وكشف عن أن الاتحاد سيكون له دور كبير خلال الفترة المقبلة فى مساعدة الدولة على خلق آليات لزيادة الإنتاج من الطاقة، حيث اتجهت معظم المشروعات العقارية الكبرى إلى استخدام الطاقة الشمسية فى مشروعاتها التى تسهم فى توفير وترشيد الكهرباء.
وأكد المهندس محمد البستانى عضو شعبة الاستثمار العقارى ورئيس شركة البستانى للاستثمار العقارى والسياحى، أن إعلان الحكومة بدء تحقيق الاكتفاء الذاتى فى الغاز يمثل بارقة أمل للعاملين فى القطاع العقارى خاصة مع احتمال انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن القطاع العقارى يتأثر بأى من التغيرات سواء كانت إيجابية أو سلبية.
وأضاف أن التأثير الخاص بمنظومة الغاز رغم أنه غير مباشر على القطاع العقارى فإنه فى حالة استفادة مواد البناء منه فإنه سيعود بالنفع على السوق، سواء بخفض الأسعار أو استقرارها لفترة زمنية أطول، ووقف الارتفاعات المستمرة التى يشهدها.
وأشار البستانى إلى أن تحريك أسعار الوقود وما تبعها من زيادة كبيرة فى مواد البناء ومواد التشطيبات مثل صدمة للقطاع العقارى، خاصة أن ذلك جاء بالتزامن مع ارتفاعات فى أجور العمالة، وتكلفة النقل، بالإضافة إلى ارتفاعات أسعار الأسمنت والحديد ومواد البناء، إذ إن هناك أكثر من 90 صناعة تدخل فى قطاع العقارات.
ولفت البستانى إلى أن نسبة "الأرض" فى المشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين وخلافهما، تمثل نحو 35 %، أما مواد البناء وأعمال اللاند سكيب فتمثل الجزء المتبقى، مؤكدا أنه فى حالة انخفاض أسعار مواد البناء فإن ذلك سيظهر واضحا على السوق العقارى وخاصة فى المشروعات الكبيرة التى يجرى العمل عليها حاليا.
وقال: إن ارتفاع أسعار مواد البناء أدى لارتفاع تكلفة الوحدات السكنية، ما رفع سعر بيع الوحدات بين 20 و30%، متابعا: "رغم تراجع معدل التضخم بنسبة كبيرة خلال الفترة الماضية، سيظل هناك ارتفاع فى أسعار الوحدات السكنية، نتيجة لتغير أسعار مواد البناء والوقود".
من جانبه أكد المهندس فريد شلبى رئيس مجلس إدارة نقابة رجال الأعمال والعاملين بالمقاولات والاستثمار العقارى، أن ثبات أسعار مواد البناء يعد الضمانة الحقيقية لإحداث ثبات فى الأسعار داخل السوق العقارى، لافتا إلى أن إلغاء الدعم عن الوقود رفع من سعر النقل ومواد البناء، ما انعكس على زيادة تكلفة إنشاء العقارات، ومن ثم فإن انخفاض أسعار الغاز سيعيد الاستقرار لأسعار الوحدات.وتوقع شلبى انخفاضا نسبيا فى الأسعار بين 10 و15%، مؤكدا أن أسعار مواد البناء هى كلمة السر فى زيادة أسعار العقارات وانخفاضها، نتيجة ما تسهم به فى تكوين العقار، مؤكدا أن مواد تشطيبات العقار أيضا زادت بشكل ملحوظ كارتفاع أسعار الألومنيوم والرخام عدة أضعاف خلال فترة قصيرة.
وأوضح أن ارتفاع الأسعار عدة مرات خلال العام الواحد يفوق زيادة دخول العملاء، ما يؤدى لتحديات تعوق حركة البيع والشراء، إما بالتراجع عن قرار الشراء أو باختيار وحدة ذات مساحة أقل أو فى مناطق تتميز بأسعار أقل أيضا.
وأكد المهندس هشام درويش عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولى التشييد والبناء، أن قطاع المقاولات سينتعش خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد إعلان الحكومة الاكتفاء الذاتى من الغاز، موضحا أن الاتحاد كان قد خاطب الجهات المعنية بعد الإعلان عن زيادة أسعار الطاقة لصرف تعويضات جديدة لقطاع المقاولات بعد إقرار الزيادات الجديدة بأسعار الطاقة، موضحا أن مجلس الوزراء اعتمد مؤخرا نسب التعويضات لشركات المقاولات للأعمال التى تم تنفيذها قبل إقرار الزيادة الأخيرة.
وأوضح أن الاتحاد يستهدف خلال الفترة المقبلة الوصول بعدد شركات المقاولات إلى 30 ألف شركة وذلك بعد إقرار العقد المتوازن، حيث ينص هذا العقد على أنه فى حالة وجود تقلبات فى أسعار المنتجات المستخدمة فى العملية الإنشائية، تتحمل الجهة المنوطة بالأعمال فارق الأسعار الذى تتعرض لها شركات المقاولات.
قال المهندس على مصطفى عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للتشييد والبناء: إن إعلان الحكومة اكتفاء مصر من الغاز سيكون له مردود إيجابى على قطاع المقاولات والإسكان بصفة خاصة والاقتصاد بصفة عامة، مشيرا إلى أنه يوفر ملايين الجنيهات، حيث كانت تستورد مصر شحنات عديدة من الغاز لتوفير احتياجات الدولة.
وأضاف أن الدولة بذلك تستطيع توفير الغاز لجميع الوحدات التى يتم تنفيذها سواء للإسكان الاجتماعى أو للإسكان المتوسط والفاخر، حيث قطعت الدولة خطوات كبيرة فى ملف الغاز، موضحا أن قطاع الطاقة من أهم القطاعات التى تنهض بالاقتصاد المحلى خلال الفترة المقبلة.