رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

14 نوفمبر 2018

بنوك

خبير مصرفي يصنف اعلي عشرة مخاطر تشغيلية بالمؤسسات المصرفية

26-10-2018 | 23:24 25142

الأهرام الاقتصادي

اصبحت البنوك جزءا اساسيا من حياة الناس وسر بقاء وتقدم اي دولة في العالم بما تباشره من اعمال وساطة وغيرها من تعاملات مالية التي لا غني عنها بالنسبة لاقتصاد اي بلد .

و يقول الخبير المصرفي الدكتور محمد السيد أن البنوك تواجه العديد من المخاطر لدى ممارستها للأنشطة المصرفية، ويتزايد مستوى هذه المخاطر مع تزايد حجم المؤسسة وانتشارها ودرجة التعقيد والتطور في أنشطتها والخدمات التي تقدمها. ولقد أدت عولمة الخدمات المالية والتزايد المضطرد في التطور التكنولوجي الى تزايد درجة تعقيد وأنواع المخاطر المصرفية التي تؤثر سلباً على سلامة أوضاع البنوك وتشكل تهديداً جوهرياً يستدعي تنفيذ الأنشطة المصرفية وفق الممارسات السليمة، وإدارة هذه المخاطر بشكل يضمن مراقبة وضبط وتخفيض المخاطر والخسائر الناجمة عنها.

وأوضح أن مخاطر التشغيل بدأت تأخذ حيزاً كبيراً في اهتمامات المؤسسات وقد جاء الاهتمام بها كخطر منفصل حديثاً في المنشآت المالية نظراً للتطور والتقدم الذي طرأ على عمليات البنوك داخلياً وخارجياً..

كما أصبحت مخاطر التشغيل سمة من سمات الممارسة السليمة لادارة المخاطر في البنوك العالمية، حيث يجب ان تأخذ البنوك في الاعتبار جميع مخاطر التشغيل المادية التي تواجهها وتحدد اهم الأسباب التي تؤدي اليها وذلك لان الخسائر المادية الناتجة تسبب مخاطر كبيرة للبنوك .

وبحسب الخبير المصرفي تعرف مخاطر التشغيل Operational Riskبأنها  الخسائر الناجمة عن اخفاق او عدم كفاية الإجراءات الداخلية والعنصر البشري والأنظمة لدي البنوك او نتيجة لأحداث الخارجية ،ويشمل هذا التعريف المخاطر القانونية ، ولكن لا يشمل كل من مخاطر استراتيجية البنك ومخاطر السمعة .

ومن أهم أهداف مخاطر التشغيل وهي معرفة مصدر الخطر وتحديد احتمالية وقوع الخطر والقدرة على قياس الخطر وتقييم آثار الخطر. وتحديد وسائل الرقابة والسيطرة على مخاطر التشغيل للحد منها ووضع إجراءات وتحديد المسؤوليات للمتابعة اليومية لمخاطر التشغيل.

وكانت أهم مزايا إدارة مخاطر التشغيل وتحسين الإجراءات الداخلية والتوافق مع متطلبات  السلطة الرقابية وتخفيض حجم الخسائر والتكاليف الناجمة عن مخاطر التشغيل وتعظيم فرص البقاء التنافسي للبنك محلياً وعالمياً.


وأورد تقرير Risk.Net لأعلي 10 مخاطر تشغيلية للمؤسسات المالية علي مستوي العالم في 2017 علي ما يلي :

انخفضت خسائر التشغيل على مستوى الصناعة المالية بأكثر من النصف في عام 2017 حيث انخفضت من 49.8 مليار دولار في عام 2016 إلى 23.1 مليار دولار، وذلك بفضل الانخفاض في عدد الغرامات الكبيرة والتسويات التي قام بها المنظمون ضد البنوك من الأخطاء القديمة في حقبة الأزمة.

 مثلت أكبر 10 أحداث لخسائر التشغيلية في عام 2017 45٪ من جميع الخسائر، مع سيطرة الاحتيال وسوء التصرف على أعلى 10 مخاطر تشغيلية.

تركزت عمليات الخسائر التشغيلية  في أمريكا الشمالية (6.63 مليار دولار) منطقة المحيط الهادي بأسيا (5.40 مليار دولار) وأوروبا (4.98 مليار دولار)، أمريكا اللاتينية (2.78 مليار دولار) وافريقيا (1.15 مليار دولار).

 

ويصنف الخبير المصرفي الدكتور محمد السيد  اكبر عشرة مخاطر تشغيلية علي مستوي العالم

احتل بنك  BNDESالبرازيليالمرتبة  الأولى في خسائر التشغيل حيث بلغ مجموعها (2.52 مليار دولار). وذلك بسبب تنفيذ معاملات بين البنك وشركة لتجهيز اللحوم دون اتباع الشروط التعاقدية وصدرت أوامر بحق 37 شخص شاركو في هذه التعاملات

احتل بنك شوكو تشوكين باليابان المرتبة الثانية في خسائر المخاطر التشغيلية حيث بلغت (2.39 مليار دولار) وذلك بسبب تقديم قروض للمشروعات الصغيرة بمستندات مزورة في محاولة لتلبية أهداف الإقراض التي لا تتماشى مع الطلب لعدد 97 فرع من 100 فرع وبرر موظفي تلك الفروع انهم لجأوا لذلك سبب ذلك الضغوط الكبيرة من الإدارة العليا لتحقيق المستهدفات

احتلت مجموعة Woodbridge بالولايات المتحدة الامريكية المرتبة الثالثة في خسائر التشغيل حيث بلغت (1.22 مليار دولار ) وذلك بسبب غرامات من هيئة الأوراق المالية والبورصة لاقناعها8400 مستمر بالمشاركة في مخطط بونزي من عام 2012 الي ان انهار في ديسمبر 2017و كانت المجموعة  قد خضعت بالفعل لإجراء قانوني في ثماني ولايات منذ عام 2015

احتل سوسيتية جنرال بليبيا  المرتبة الرابعة  في خسائر التشغيل حيث بلغت (1.18 مليار دولار ) وذلك بسبب تعويضات الي هيئة الاستثمار الليبية في تسوية خارج المحكمة تتعلق بـ 2.1 مليار دولار من التداولات التي تمت بين الطرفين في الفترة بين 2007 و 2007. 2009 التي نتجت عنها خسائر لمؤشر هيئة الاستثمار الليبية (LIA) وادعى الصندوق الليبي أن المصرف الفرنسي قام بتأمين صفقات على خلفية "مخطط احتيالي وفاسد" يتضمن أكثر من 50 مليون دولار من الرشاوى.

احتل صندوق الاستمار ثيما الدولي بالولايات المتحدة الامريكية المرتبة الخامسة في خسائر التشغيل حيث بلغت (1.06مليار دولار) بسبب  استثمار الصندوق تقريباً جميع أصوله في مخطط مادوف ، وعدداً من الشركات التابعة له مما الحق به خسائر فادحة

احتل بنك كاتالونيا كايكسا  الاسباني المرتبة السادسة  في خسائر التشغيل حيث بلغت 880 مليون دولار بسبب تضارب المصالح ( المدراء التنفيذيون )  في معاملات غير قانونية في مجال العقارات حيث اشترى التنفيذيون الأسهم في الشركات المعنية قبل أيام فقط من إجراء المعاملات.

 في المرتبة السابعة كانت الخسائر التشغيلية  مجتمعة (770 مليون دولار) لثمانية بنوك هندية  بسبب قروض تجارية متعثرة  حصل عليها فيجاي ماليا و يخضع لتحقيقات جنائية مستمرة في الهند والمملكة المتحدة. ويخضع ماليا ، مؤسس شركة الخطوط الجوية "كينج فيشر إيرلاينز" ، لإجراءات تسليم المجرمين بين  المملكة المتحدة إلى الهند.

احتل ويسترن يونيون بالولايات المتحدة الامريكية المرتبة الثامنة في خسائر التشغيل حيث بلغت (586 مليون دولار) قيمة غرامات بسبب خروقات مكافحة غسيل الأموال والمساعدة في الاحتيال حيث فشل ويسترن يونيون في منع عملاءه من إرسال مئات الملايين من الدولارات من الأموال المستمدة من الأنشطة غير المشروعة إلى الصين بين عامي 2004 و 2012 ، على شكل شرائح أقل من 10000 دولار .

احتل دويتشة بنك بايسلندا المرتبة التاسعة  في خسائر التشغيل حيث بلغت (550 مليون دولار) بسبب مخالفات من الازمة المالية لتسوية مطالبات حيث نصح البنك الأيسلندي "كاوبثينج"   (Kaupthing) بإعارة أموال للعملاء من أجل الاستثمار في سندات مرتبطة بالائتمان بهدف خفض هامش المبادلة الائتمانية في البنك الأيسلندي المضطرب.

احتل البنك الزراعي الصيني المرتبة العاشرة في خسائر التشغيل حيث بلغت (497 مليون دولار) بسبب  اعترف ثلاثة موظفين من شركة "بيانغو إنفستمنت" ببكين بتهمة استخدام وثائق مزورة للحصول بشكل غير مشروع على (497 مليون دولار) من البنك الزراعي الصيني. وتنتمي الشركة إلى الملياردير الصيني المنفي قوه فنغوي الذي ينتقد الفساد المزعوم داخل الحكومة الصينة .