رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

14 نوفمبر 2018

من المجلة

السفير حسام زكى لـ«الاقتصادى»: الجامعة العربية تواجه أزمة مالــــــــــــية لكنها لن تغلق أبوابها

31-10-2018 | 18:24 78

حوار- ربيع شاهين:
>> نسبة سداد الحصص 47% فقط وبعض الدول ترهــــــــــــــــن التزامها بمطالب خاصة
أكد السفير حسام زكى الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس مكتب الأمين العام، أن الجامعة العربية تواجه أزمة مالية طاحنة لكنها لن تغلق أبوابها، وكشف عن أن نسبة سداد الحصص تبلغ 47% فقط، بما يعنى أقل من نصف الميزانية المقررة سنويا وهى 60 مليون دولار، بينما ميزانية الاتحاد الإفريقى تبلغ 300 مليون دولار "أى 5 أمثال ميزانية الجامعة" وتلتزم دول الاتحاد الإفريقى بالدفع تجنبا لأى تبعات أو إجراءات ضدها.
وكشف عن أن بعض الدول ترهن التزامها وسداد حصتها بمطالب خاصة بها، خاصة الحصول على مناصب بجهاز الأمانة العامة أو لها رؤية معينة تجاه الإصلاح وإعادة الهيكلة. 
وقال فى حوار خاص لـ«الاقتصادى»: إن القمة التنموية الاقتصادية الرابعة ستعقد يناير المقبل بمن حضر فى بيروت، وأكد أنه وفقا لمحصلة زيارة وفد الجامعة برئاسته مؤخرا فقد اتخذ لبنان كل الترتيبات اللوجستية والإدارية، ويحرص على أن تنجح وتخرج بقرارات لائقة على غرار القمة السياسية التى استضافها فى ظل أوضاع وظروف ملتهبة عام 2002. ونوه بأن القمة ستعقد تحت شعار بناء الإنسان العربى الذى هو ثروتنا الكبرى. 
>> دول عربية تسدد التزاماتها لمنظمات أخرى تفرض عقوبات على الممتنعين عن السداد
أزمة حقيقية
* بداية إلى أين تسير الجامعة فى ظل أزمتها المالية الحالية التى تعانى منها من جراء الشكوى من عدم الالتزام بدفع الحصص؟ وهل صحيح أنها مهددة بالإغلاق أو الإفلاس؟
ــــ لا شك فى أن الجامعة تمر الآن بوضع غير مستقر بسبب أن بعض الدول لم تسدد الحصص التى عليها، وبعضها غير منتظم فى السداد وبالتالى هذا الوضع يؤثر فى أدائها تجاه البرامج التى تلتزم الجامعة بتنفيذها، وهى الآن لا تزيد على شهر أو شهرين وتتأثر بهذا الوضع المالى، وهى أزمة لا يمكن تجاوزها إلا إذا وفت كل الدول بالتزاماتها ودفعت حصتها. 
وبالمناسبة نحن لا نتحدث عن دفع الحصة قبل نهاية العام أو فى نهايته وإنما يتعين الإقدام على سدادها مع بداية العام "أى يناير من كل عام" وفقا لما ينص عليه الميثاق حتى يتسنى للأمانة العام وضع خططها وفقا لما هو متاح لديها.
* وما ملابسات وحيثيات موقف الدول التى لم تدفع حصصها؟
ـــ للأسف البعض يتعلل بظروفه وأوضاعه الداخلية والبعض يتعمد التأخير أو الامتناع لمطالب خاصة بها كموقف مثلا من الإصلاحات وإعادة الهيكلة وآخر له مطالب خاصة بحصة أو منصب فى جهاز الأمانة العامة ولذلك يمتنع عن الدفع.
وعموما كل هذه المواقف تؤثر سلبا على مسيرة الجامعة وأدائها لمهامها ونحن نريد الالتزام ككل المنظمات الإقليمية والدولية المماثلة، وإلا تعرضت الجامعة للانهيار، وهذا أمر لا نرجوه لها لأنها كانت وما زالت الجهاز الذى يعبر عن الهوية والمصالح العربية ومن المهم أن توجد فى كل المحافل الإقليمية والدولية وحتى الثنائية رافعة علمها ومدافعة عن مصالح دولها وشعوبها.
* هناك علامة استفهام تثور بشأن التزام دول الجامعة بسداد حصتها بمنظمات أخرى تنتمى إليها "مثل الأمم المتحدة والتعاون الإسلامى والاتحاد الإفريقى وغيرها"، بينما تتخذ هذا الموقف من الجامعة التى تدافع عن هويتها.
ـــ كما ذكرت فإن الدول التى لا تدفع مساهمتها بميزانية الجامعة لديها مواقف عديدة، ونحن نأمل فى التزام الجميع بالدفع لأنه التزام قانونى وإن كانت هناك إجراءات لا تتخذها الجامعة ضد الدول التى تمتنع عن دفع حصتها كغيرها من المنظمات الأخرى التى لديها إجراءات عقابية تبدأ بالمنع من التصويت وصولا إلى تعليق العضوية، لكن الجامعة تعول على الالتزام الأخلاقى بالأساس لكون دولها تنتمى إلى أسرة وثقافة وهوية واحدة، وأكرر التأكيد على أن العبرة ليست بالدفع قبل نهاية العام وإنما يتعين أن تبدأ من شهر يناير حتى تقرر الأمانة العامة خططها ورؤيتها وفقا لما هو متاح لديها من أموال، ومن ثم الدفع بلا أى شروط، حتى تتوافر للجامعة ميزانية مستقرة تستطيع معها ممارسة أنشطتها وتنفيذ برامجها. وتستمر فى الوجود بالمحافل الإقليمية والدولية. 
لن تغلق أبوابها
* على هذه الخلفية أثيرت تقارير تقول إن الجامعة مهددة بشبح الإفلاس والإغلاق، ما الحقيقة؟ وهل يمكن أن تقود الضائقة المالية إلى هذا المصير الذى لا يرجوه لها الحريصون عليها؟
ـــ هذا كلام فيه مبالغة ربما لعرض الصورة كجرس إنذار لما آل إليه الحال، حتى إن تدبير المرتبات لموظفى جهاز الأمانة العامة بات أمرا صعبا، لكن الجامعة باقية ومستمرة فى أداء دورها والنهوض بمسئولياتها ولن تفلس أو تغلق أبوابها طالما أن هناك دولا موجودة تنهض بهذه المسئولية وتحرص على الدفاع عن الهوية العربية والحفاظ على البيت العربى رغم كل الصعاب. 
* هناك اتهامات توجه إلى الجامعة من آن لآخر بالعجز عن تحقيق الهدف من تأسيسها، خاصة مع بزوغ أى أزمة ومع قرب أى اجتماعات لها.. ما رؤيتكم لهذه الاتهامات؟
ــ هذه الاتهامات ليست جديدة وهى موضوع قديم ومستمر وليست سوى بحث عن شماعات لتعليق الأخطاء وأسباب الفشل عليها، وهو الفشل الذى تتحمل مسئوليته أطراف عديدة وليست الجامعة.. وهل معنى ذلك أن نتهم مجلس الأمن أو الأمم المتحدة بالعجز وبالفشل لكونه لم يتمكن من حل القضية الفلسطينية لأسباب ومواقف معروفة من جانب قوى دولية تعرقل دور المنظمة الدولية ومجلسها، ومن ثم اتهام الجامعة بأنها فشلت لأنها عجزت عن حل قضية أو مشكلة، أخذا فى الاعتبار أن هناك أطرافا لديها طموح أو قناعة بأنها لم تعد مؤسسة مهمة ومن الأفضل تنحيتها أو التخلص منها.
وهنا أود التأكيد أن الجامعة باقية وعمرها ممتد إلى ما شاء الله وستصبح طرفا فاعلا فى حل الأزمات التى تواجهها دولها العربية وهى تنهض بأدوار عديدة اقتصادية واجتماعية وإعلامية ومن المهم تنسيق المواقف وشرح الرؤية العربية بشأنها، لكنها ليست ملموسة بسبب التركيز على المشكلات والأزمات السياسية، ومن ثم فإن الجامعة لن تسقط لأنها الإطار الوحيد الذى يجمع العرب ويدافع عن هويتهم وثقافتهم ومصالحهم والسقف الوحيد الذى يجتمع الجميع تحته.
الجامعة ليست مصنعا
* هل يمكن رصد ما تحقق من إنجازات خاصة فى القضايا الاقتصادية والاجتماعية وغيرها خلال عمرها الممتد؟
ـــ المؤكد أن الجامعة قطعت أشواطا طويلة فى التعاون الاقتصادى والتجارى من خلال إنجاز منطقة التجارة الحرة والسوق المشترك واتفاقية تحرير تجارة الخدمات وقرب اعتماد الاتحاد الجمركى، وهذا أمر ملموس إلى جانب ما تقوم به من جهد كبير تجاه القضايا والمشكلات والأزمات العربية، لكنها ليست مصنعا يمكن أن نطالبه بكشف إنتاج.
ويجب أن ندرك أن الجامعة مؤسسة سياسية لها أدوار محددة مرهونة بإرادات دولها، لكونها تعبر عن حكوماتها، ومن ثم فإن هذه الأدوار تنسيقية بالأساس لتجميع المواقف العربية وصياغتها لكى تعبر عن مصالحها وتدافع عنها، هى تعمل من أجل تحقيق الوحدة الاقتصادية وتذليل العقبات من أمام حركة التجارة البينية وتنقلات المواطنين عبر الحدود، وكذا فى قضايا كثيرة مثل الصحة والتعليم والطفولة والشباب ومكافحة الإرهاب وغيرها، وبلوغ هذا الهدف قد يأخذ وقتا طويلا بسبب تباين المواقف وما يواجه الدول من مشكلات.
أما فى الشئون والقضايا السياسية مثل القضية الفلسطينية مثلا وغيرها فإن الجامعة تتصدى لها بغرض بلورة وصياغة مواقف عربية موحدة تجاهها ولا تنبغى محاسبتها وتحميلها مسئولية عدم تسوية وإنهاء هذه المشكلات سواء فى سوريا وغيرها أو القضية الفلسطينية لوجود أطراف دولية وإقليمية تتدخل فى هذه المشكلات، ما يؤدى إلى تعقيدها ومن ثم تعثر حلها أو تسويتها.
* ولماذا فى تقديركم نجحت منظمات إقليمية ودولية نشأت بعد الجامعة كالاتحادين الأوروبى والإفريقى بينما الجامعة ما زالت تتعثر؟   
ـــ لا أتفق معك فى هذا الأمر.. لو لاحظنا فسنجد أن التوجه العام للدول بات يعطى الأولوية والاهتمام للتعاون الثنائى على حساب العمل الجماعى وانظر إلى ما جرى فى الاتحاد الأوروبى وانسحاب المملكة المتحدة من "البريكست" وهناك دول أخرى غيرها يمكن أن تخرج لأسباب خاصة بها.
أما الاتحاد الإفريقى فإن هناك التزاما من دوله بما عليها من حصص مالية " تبلغ ميزانيته السنوية 300 مليون دولار" لا أظن أن هناك دولة تتقاعس عن دفعها لأنها سوف تتعرض للعقوبات، التى تمتنع الجامعة من منطلق التزام أدبى تجاه دولها عن تطبيقها أو الأخذ بها.
وأود أن أسجل ملحوظة دولية تتعلق بتراجع الالتزام الجماعى "متعدد الأطراف" للدول أمام الالتزام الخاص والثنائى.. ومن ثم فهذا الأمر لا يخص الجامعة العربية وحدها وانما نشهده فى العديد من المنظمات فى مقدمتها الأمم المتحدة، وعموما فإن الأمين العام للجامعة العربية السيد أحمد أبو الغيط يبذل جهدا كبيرا من أجل استعادة اهتمام الدول وحضها على تحفيز رغبتها للعمل الجماعى تحت مظلة الجامعة باعتبارها الإطار الوحيد الذى يجمع شملها ويحمى هويتها، مثلما كان موجودا فى فترات سابقة، وأعتقد أنه لا أحد يريد للجامعة الانهيار لأنه لو حدث ذلك –لا قدر الله- فليس فى مصلحة أى من دولها أو شعوبها.  
قمة لبناء الإنسان العربى
* إذًا ننتقل إلى القمة الاقتصادية الرابعة.. بداية قمتم بزيارة إلى بيروت على رأس وفد من الأمانة العامة للوقوف على الترتيبات التى اتخذها لبنان فإلى أى حد رأيتم الأجواء مواتية، أخذا فى الاعتبار حالة الالتباس التى يمر بها هذا البلد من جراء تأخر تشكيل الحكومة؟ 
ــــ أولا لابد من الاشارة إلى أهمية هذه القمة وتوقيت عقدها كونها الرابعة منذ عقد أول قمة 2009 فى الكويت، والذى لا شك فيه أننا لمسنا مدى جدية لبنان واستعداده لاحتضانها واتخاذه جميع الترتيبات والتجهيزات والأهم الخروج بنتائج وقرارات قوية ترتقى إلى مستوى التحديات التى تواجهها دولنا خاصة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
وأود أن أشير هنا إلى أنه ستكون هناك زيارة أخرى لوفد الجامعة إلى بيروت قبل نهاية هذا العام "أى قبل موعد القمة" للوقوف على التجهيزات النهائية لها، كما أنه سيعقد اجتماع للمجلس الاقتصادى والاجتماعى أيضا قبل القمة على المستوى الوزارى لصياغة وبلورة الأجندة النهائية والمشروعات التى ستعرض عليها، وهناك جهود كبيرة تبذلها الأمانة العامة لمراجعة أجندة القمة مع الدول وما ستخرج به القمة من نتائج.
وأود أن أذكر أيضا أن لبنان استضاف قمة سياسية عام 2002 كانت من أنجح القمم العربية، وأشير إلى أن القمة ستعقد تحت شعار "الانسان العربى هدف التنمية" وباعتبار أن الانسان العربى ثروة وهو الهدف والوسيلة لأى تنمية، ومن ثم ضرورة رفع مستواه وتحسين معيشته والخدمات التى تقدم له وكل الجهود تصب فى هذا الاتجاه لأجل الارتقاء بإنتاجيته.
* هل ترون إمكانية أن تعقد القمة فى ظل الظروف العربية المضطربة وكذا ما يشهده لبنان نفسه -المضيف لها- من حالة التباس وخلافات عطلت تشكيل الحكومة لفترة طويلة؟
ـــ إذا رغبت فى الاجابة عن السؤال الخاص بالوضع الداخلى اللبنانى فلا أوافقك على هذا الاستخلاص وأن هناك حالة التباس فى لبنان لأننا لم نشعر بشىء من ذلك وأن الوضع معطل كما ذكرت وهذا لا يظهر الا فى وسائل الاعلام فقط.
والأمر لا يعدو أن يكون فى إطار "تجاذبات سياسية" ولم نشعر فى لبنان إلا بكل ترحاب وأمان، وأعتقد أن لبنان وضع امكانيات ضخمة ليس من أجل عقد القمة فقط وانما من أجل انجاحها وأهمية خروجها بنتائج ترتقى إلى طموحات وتطلعات الدول والشعوب العربية، ومن ثم بدأ فى توجيه الدعوات إلى القادة العرب.. والجميع عاكفون على دراسة الملفات التى سوف تعرض عليها وجميعها فى الاطار التنموى وتنفيذ أجندة 2030. 
* وماذا عن مستوى التمثيل المتوقع فى هذه القمة؟ وهل تخشون من تراجع الكثير عن الحضور؟ 
ـــ موضوع مستوى التمثيل بات أمرا شكليا وقد تجاوزناه منذ إقرار آلية انعقاد القمم ودوريتها، وأستطيع التأكيد على ان القمة ستعقد بمن حضر من القادة وقد سبق لقمة بيروت 2002 أن كان مستوى الحضور من القادة قليلا للغاية وكانت واحدة من أنجح القمم العربية، والوضع بات لا يقاس بمستوى التمثيل وانما بمخرجات القمم وما ينتج عنها ومن يجلس على مقعد أى دولة وتحت علمها سيعبر عن موقفها وإرادتها تجاه القضايا والموضوعات المطروحة على جدول الأعمال.
* هناك من يرى أن ثلاث قمم منذ انطلاق القمة الأولى "ما بين 2009 و2019" لم تحدث اختراقا فى العمل العربى فيما هو مطروح عليها وأنشئت من أجله، فما الجديد الذى يمكن أن تقدمه تلك القمة للنهوض بالتعاون والعمل العربى فى النواحى الاقتصادية والاجتماعية وغيرها؟ 
ـــ هذه القمة تتميز بأنها ستركز على الموضوعات الانسانية كما ذكرت أنها قمة الانسان العربى، بجانب أنها ستجرى تقييما ومراجعات شاملة لما تم تنفيذه من عدمه من قرارات واستخلاصات القمم الثلاث الماضية، والعمل على توفير التمويل للبرامج التى اعتمدتها، أما الشق الثانى الذى يتعلق بالانسان العربى وهو مهم جدا فانها تعتبره رأسمالها البشرى الذى لا ينبغى التفريط فيه أو إهماله تحت أى ضغوط أو ظروف ومن ثم ضرورة استثماره وتنميته وتحسين معيشته والارتقاء به، وهذا الانسان يستحق من القمة أن تمنحه وقتها وجهدها لمناقشة كل أموره وأظن أن هذا ما تفعله الدول والأمم الآن، والاتجاه الغالب فى العالم كله.
لست نادما على العمل بالقضايا العربية
* هل لى أن أسألك عما قضيته من سنوات خلال فترتين بين نظامين وأمينين عامين.. هل أنت نادم على عملك بالشأن العربى لما به من اضطرابات وخلافات؟ وما أوجه التماس والتباين بين الفترتين؟
ـــ بالعكس لست نادما على هذه السنوات بالعمل العربى بالجامعة على الرغم مما يوجه اليها من اتهامات وما نشهده على الساحة العربية من ترد وانهيار، وقد شعرت بأننى من خلال العمل بالجامعة فتحت لى نوافذ على الوضع العربى بكل تشابكاته وتعقيداته وتداخلاته، ومن ثم على العلاقات والسياسة العربية.. ولا شك أن الأمر يختلف بين الفترتين حيث الأولى مع السيد عمرو موسى كنت خلالها دون الأربعين عاما متحدثا باسمه وكانت بعد الغزو الأمريكى للعراق وما ارتبط به من تداعيات كثيرة على المنطقة برمتها، أما الآن فقد جئت إلى جهاز الأمانة العامة وتوليت منصبى بالانتخاب كأمين عام مساعد ورئيس مكتب الأمين العام، وأرى أنه من المهم الإلمام بالوضع العربى ونحن نتعامل مع تعقيدات وطموحات ومشاكل ولابد من الصبر والشجاعة إذا كنا نريد تحقيق اختراق فى أى موضوع.