رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

11 ديسمبر 2018

اسواق عربية

"الاقتصاد" الإماراتية تبحث فرص التعاون وتستعرض مقومات الشراكة التجارية في المجال الزراعي مع إفريقيا

5-11-2018 | 18:11 309

أبوظبي- الأهرام الاقتصادي:
خلال مشاركتها في مؤتمر "التقِ بالمزارعين" 2018
* جمعة الكيت: فرص واعدة وإمكانات كبيرة لتنمية الشراكات التجارية والاستثمارية في المجال الزراعي مع دول القارة الإفريقية
* 144.4 مليار درهم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وإفريقيا في 2017 بنمو 3%
 
شاركت وزارة الاقتصاد في افتتاح مؤتمر "التقِ بالمزارعين 2018" Meet The Farmers Conference (MTFC) الذي انطلقت أعماله أمس في دبي ويستمر حتى اليوم (الاثنين 5 نوفمبر)، وذلك تحت شعار "مستقبل قطاع الأعمال الزراعية"، حيث افتتح المؤتمر سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وألقى الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، باعتباره ضيف الشرف في هذا المؤتمر السنوي.
ويعد هذا الحدث أول مؤتمر زراعي من نوعه في المنطقة، حيث يهدف إلى بحث سبل التعاون والحوار لتعزيز وترويج فرص الأعمال والشراكات التجارية والاستثمارية المستدامة في المجال الزراعي بين الأسواق الإفريقية والمنتجين الزراعيين في العديد من بلدان إفريقيا التي تنطوي على فرص واسعة وغير مستغلة من جهة من جهة، والجهات التجارية والشركات المستثمرة والمستوردين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج والشرق الأوسط من جهة أخرى.
ويركز المؤتمر في دورته لهذا العام أيضاً على تبادل المعارف والخبرات ومناقشة السياسات والاستراتيجيات وكذلك أحدث الاتجاهات والممارسات في مجال الأعمال التجارية الزراعية، وما يتعلق بها من أنشطة وخدمات مثل الاستيراد والتصدير والتداول والتمويل والجوانب اللوجستية وغيرها، مع تسليط الضوء على دور الابتكار والتكنولوجيا في هذا الصدد، وذلك بمشاركة رئيسية للقطاع الخاص وبدعم من الجهات الحكومية المختصة في المنطقة.
وقال سعادة جمعة محمد الكيت في كلمته الافتتاحية إن مؤتمر "التقِ بالمزارعين" بات يلعب دوراً متزايداً كمنصة مهمة لربط السلع الزراعية والمنتجين في القارة الإفريقية مع الوجهات التجارية والاستثمارية المستهدفة في دولة الإمارات والمنطقة، والمساعدة في استكشاف إمكانات الشراكة المستدامة والعابرة للحدود وإقامة استثمارات زراعية ناجحة في القارة الإفريقية، بما يخدم الأهداف الاقتصادية والتنموية للجانبين، ويدعم استراتيجية دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي فيما يخص الأمن الغذائي.
وأضاف سعادته أن المتغيرات التي تشهدها المنطقة، مثل ارتفاع أعداد السكان وتدفق السياحة بصورة متزايدة إلى دولة الإمارات وعموم دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى تعزيز التجارة وتنمية الشراكات في هذا القطاع الحيوي مع مختلف المناطق المنتجة، ولا سيما دول القارة الإفريقية الصديقة والغنية بالموارد الزراعية، والتي تربطها بدولة الإمارات علاقات اقتصادية وتجارية قوية حيث تعد الإمارات الشريك التجاري الرئيسي لإفريقيا في دول مجلس التعاون الخليجي.
كما أورد سعادته أبرز مؤشرات التجارة ثنائياً إقليمياً، مشيراً إلى أن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع إفريقيا خلال 2017 بلغت نحو 144.4 مليار درهم إماراتي محققة نمواً بنسبة 3% مقارنة مع عام 2016، وبالمتوسط بلغت نسبة النمو خلال الفترة من 2012 – 2017 ما يعادل 8%، وأن الإمارات تستحوذ على نحو 50% من التجارة الخليجية الإفريقية في مجال السلع الغذائية ومصنوعاتها.
أما على الصعيد الإقليمي، فأشار سعادته وفقاً لتقديرات مركز التجارة الدولية، إلى أن قيمة إجمالي ما تستورده دول مجلس التعاون الخليجي من إفريقيا من السلع الغذائية ومصنوعاتها بلغت 2.8 مليار دولار (10.3 مليار درهم)، فيما يبلغ إجمالي قيمة صادرات دول مجلس التعاون من السلع والمنتجات الغذائية إلى دول القارة الإفريقية نحو 1.5 مليار دولار (5.4 مليار درهم إماراتي)، وموضحاً أن التجارة العالمية للسلع الغذائية ومصنوعاتها تقدر بأكثر من 2.9 تريليون دولار (10.7 تريليون درهم إماراتي) في عام 2017.
واستعرض سعادة جمعة الكيت أبرز المقومات التي تدعم أنشطة الأعمال التجارية الزراعية بين الإمارات وإفريقيا، مثل عدد السكان المتزايد وارتفاع معدلات الدخل، فضلاً عن القدرات اللوجستية العالية للدولة والموقع الاستراتيجي ومكانتها التجارية المتقدمة وارتباطها النشط مع حركة الملاحة والطيران العالمية بفضل ما تمتلكه من موانئ ومطارات وقطاع نقل جوي وبحري رائد عالمياً، الأمر الذي يفتح مجال تنمية الشراكات الزراعية مع إفريقيا في ظل توجه الدولة نحو زيادة استثماراتها في القطاع الزراعية والصناعات الغذائية خارج الدولة.
وأشار سعادته إلى أن النمو الذي تشهده الأسواق الإفريقية يعزز تلك الفرص والشركات، حيث يتوقع أن يتضاعف سوق الغذاء الإفريقي ثلاثة أضعاف ليصل إلى تريليون دولار خلال السنوات المقبلة
ارتفاعاً من 300 مليون دولار حالياً مدفوعاً بالتقنيات الرقمية الحديثة في مجال التطوير الزراعي والاستثمارات الابتكارية الجارية في هذا المجال، الأمر الذي يجعل من القارة سوقاً واعدة ومليئة بالفرص التجارية والاستثمارية في المجال الزراعي، مؤكداً أن دولة الإمارات يمكنها أن تقدم ما تحتاج إليه دول القارة من دعم لتعزيز إنتاجيتها الزراعية من خلال توفير المساعدة لتبني أحدث التقنيات وتحقيق عوائد أعلى وتطوير إنتاجية المحاصيل وتسهيل ربط المزارعين الأفارقة بأسواق المنطقة.
واستعرض سعادة جمعة الكيت أبرز الشركات وقصص النجاح القائمة في مجال الاستثمار الزراعي بين الإمارات وإفريقيا، مشيراً إلى الاتفاقية التي وُقعت مؤخراً مع أوغندا لإنشاء منطقة حرة زراعية فريدة من نوعها تسمح للشركات الاستثمارية الإماراتية بدفع أنشطة التنمية الزراعية في أوغندا بما يحقق مصالح البلدين. كما أشار سعادته إلى العديد من المشاريع التي أنشأتها وتدريها شركات إماراتية رائدة في هذا المجال الحيوي، مؤكداً أن هذا يشير إلى وجود أرضية صلبة للارتقاء بقنوات التعاون والشراكة إلى مرحلة جديدة.