رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

14 نوفمبر 2018

بنوك

قيادات شركة "تمويلي" فى حوار لـــ"الاقتصادي":..... نسعى لأن نكون أبرز اللاعبين فى صناعة التمويل متناهى الصغر مع التركيز على البعد الاجتماعي

8-11-2018 | 14:34 207

أجرى الحوار : محمود عبدالعظيم وآيات البطاوي

عمرو أبو العزم : نستهدف ضخ مليار جنيه خلال 3 سنوات

وتوجيه 35% من المحفظة لشريحة المرأة

"التمويل غير المسئول" ظاهرة تهدد نمو الشركات

"قانون التمويل الاستهلاكي" يعزز صناعة التمويل متناهى الصغر

الشركات قادرة على تحقيق وصول التمويلات إلى 20 مليار جنيه خلال 2020

أحمد خورشيد: الوصول بشبكة الفروع إلى 60 فرعا

إمكانية الحصول على قروض الشركة خلال يوم واحد عبر أساليب التكنولوجيا المالية الحديثة "Fintech"

تدشين "أكاديمية" خلال 2019 لتدريب حديثى التخرج على سوق العمل بالتمويل متناهى الصغر

1400 عميل جذبتهم الشركة خلال شهرين.. و12 ألف جنيه متوسط التمويل

منذ أسابيع قليلة أطلقت شركة "تمويلى" للمشروعات متناهية الصغر عملياتها فى السوق المصرية بعد أن حصلت على الترخيص من هيئة الرقابة المالية.

وفى غضون هذه الأسابيع نجحت الشركة فى الوصول إلى ألف وأربعمائة عميل منحتهم أكثر من 18 مليون جنيه، بمتوسط 12 ألف جنيه للقرض الواحد، وذلك من خلال 7 أفرع تعمل حاليا فى 4 محافظات.

هذه البداية القوية للشركة تعكس إستراتيجية عمل طموح اعتمدها مجلس الإدارة التى تستهدف رصد وضخ مليار جنيه على مدار ثلاث سنوات، 35% منها لتمويل السيدات فى المناطق الريفية والحضرية والأحياء الشعبية فى المدن الكبرى، عبر صيغة التمويل الفردى والجماعى، وكذلك تدشين شبكة فروع قوامها 60 فرعا.

ملامح هذه الاستراتيجية كانت محور حوار شامل أجراه " الاقتصادى" مع قيادات شركة تمويلى وهما عمرو أبو العزم رئيس مجلس الإدارة وأحمد خورشيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذى للشركة.

الحوار تطرق أيضا إلى العديد من القضايا المتعلقة بصناعة التمويل متناهى الصغر ورؤيتهم لمستقبل السوق ودور المشروعات الصغيرة فى دعم خطط النمو الاقتصادى والاجتماعى بالبلاد عبر مكافحة البطالة وتوليد فرص العمل.

وإلى نص الحوار.

 

  • بداية كيف تقيمون صناعة التمويل المتناهى الصغر؟

عمرو ابو العزم: تساهم صناعة التمويل متناهى الصغر فى تقليل حدة الفقر من خلال زيادة الدخل وخلق فرص عمل للفئات غير المحظوظة اقتصاديا، تعظيما للدخول وزيادة القوة الشرائية لهذه الفئات على نحو يقلل من "العوز" ولكن يمكن القول إن هذا التمويل ليس هو الحل السحرى لمشاكل هذه الفئات.

وأنوه إلى أن القطاع الانتاجى المتناهى الصغر يشكل 99% من حجم المشروعات والمنشآت، حيث ما زالت مصر تعتمد على المشروعات الإنتاجية الكبرى فى المساهمة فى الدخل القومى، ولكن يظل التأثير المباشر فى الدخل الفردى للفئات الأقل دخلا يأتى من المشروعات الصغيرة والصغيرة جدا بالإضافة للتمويلات المتناهية الصغر، ومعظم هذه المشروعات تتمركز فى مناطق حضرية وريفية، ما يضفى عليها ميزة فى الوصول للشرائح المعنية بالتمويل.

  • كيف تستفيد صناعة التمويل المتناهى الصغر من الفئات العمرية بمصر؟

أبو العزم: ديموجرافيا الفئات العمرية التى تمثل أكثر من80 % من إجمالى عدد السكان فى مصر أقل من 40 عاما، وهى قوة هائلة للعمالة فى سوق التمويل متناهى الصغر، لكنها فى المقابل تحتاج إلى احتياجات جوهرية تتمثل فى خدمات الصحة والتعليم وامتلاك قوى شرائية والحصول على منتجات لا يستطيع الحصول عليها بطريقة الدفع بالكاش، كذلك الآلات الممولة عبر أدوات تقسيطية.

  • دخلت شركة تمويلى السوق فى فترة تتميز بالمنافسة الشديدة.. لماذا اخترتم هذا التوقيت؟

ابو العزم: قطاع التمويل المتناهى الصغر غير مغطى بالكامل رغم أنه قطاع واعد، ومن ثم تأسست شركة تمويلى ليس فقط على أساس نظرة تنموية أو اجتماعية وإنما نظرة استثمارية بالدرجة الأولى.

وأشير إلى ان مساهمى الشركة، سواء من هيئة البريد وصندوق أيادى و"إن آى كابيتال"، لديهم أهداف ومهام محددة، ولكن يبقى الاتفاق الأوحد من جانب الشركاء هو الشق الاستثمارى مع مراعاة البعد الاجتماعى.

وأنوه إلى أنه من دواعى الأسف أن بعض اللاعبين فى سوق التمويل متناهى الصغر فقدوا الأبعاد الاجتماعية، بحيث أصبح هناك استغلال واضح للعميل ليصبح التمويل قائما على أسس تجارية بحتة وتحميل العميل أعباء طائلة تقوده للعجز عن السداد وخروج الصناعة عن هدفها الرئيسى حيث ينحرف التمويل لتوفير احتياجات استهلاكية غير إنتاجية وهو ما يطلق عليه "التمويل الغير مسئول" ما يهدد نمو الشركات وليس الصناعة بأكملها.

- برأيك.. هل يساهم مشروع قانون التمويل الاستهلاكى فى تنظيم دعم التمويل متناهى الصغر؟

 تسعى هيئة الرقابة المالية لمد مظلتها الرقابية لتشمل قطاع التمويل الاستهلاكى "البيع بالتقسيط" ليصبح سادس نشاط مالى غير مصرفى تشرف عليه.

وأرى أن هذه الضوابط ستلقى بظلالها على صناعة المتناهى الصغر وستكون درعا لحماية التمويل الاستهلاكى عبر تدشين برامج مقننة ومحددة لهذه النوعية من التمويل وهذا جيد.

  • ما طبيعة تعاون الشركة مع القطاع المصرفي؟

أحمد خورشيد: أبرمت الشركة تعاقدين تمويليين مع بنكين بقيمة 100 مليون جنيه،وجار إبرام تعاقدات مع ثلاثة بنوك أخرى للوصول إلى الشرائح المستهدفة بإجمالى 500 مليون جنيه.

وأنوه إلى أن شركات التمويل متناهى الصغر ذراع البنوك الأساسية فى تغطية هذا القطاع الحيوى، كذلك الوصول إلى فئات ليس لديها فرص عمل بالقطاع المصرفى عبر تدريب الكوادر الشابة وتأهيلها لسوق العمل.

كما أن صناعة التمويل متناهى الصغر يأخذ أشكالا متعددة لا تقتصر على الائتمان فقط، وإنما تتجاوزه إلى التأمين متناهى الصغر والتأجير التمويلى متناهى الصغر عبر سجل الضمانات المنقولة بضمان الآلات والمعدات.

  • هل تولى الشركة اهتماما بشريحة المرأة؟

خورشيد: هناك التزام ذاتى من الشركة بالاهتمام بشريحة المرأة، حيث نستهدف توجيه ما يتراوح بين 30 و35% من محفظة الائتمان لشريحة المرأة على الصعيدين الحضرى والريفى، وذلك استنادا إلى الإحصائيات التى تؤكد أن النساء مقترضات جيدات ولديهن التزام بالسداد بموجب الإحساس بالمسئولية.

وأشير إلى أن الشركة تنتهج توفير حزمة تمويلية للمرأة سواء كانت "معيلات – صاحبة عمل – ربة منزل".

وأضيف أن التمويل الجماعى للسيدات يتصدر برامج تمويل المرأة بموجب ضمان هؤلاء السيدات لبعضهن بعضا.

- ما الأثر الاجتماعى الذى يحدثه التمويل متناهى الصغر؟

أبو العزم: يلعب التمويل متناهى الصغر دورا حيويا فى تغيير جوهر المجتمعات من خلال التجارب المشابهة فى الدول الأخرى التى من أهمها تقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية والتوجه إلى العمل الحر المنتج، ودمج القطاع غير الرسمى ليصبح ضمن منظومة رسمية معترف بها، بالإضافة إلى تعزيز آليات التضمين والشمول المالى من تعزيز ثقافة الادخار وكيفية إدارة السيولة.

وتنتهج الشركة خطة طموحا لتدشين آليات مالية تكنولوجية عالية لتقليل التكلفة للشركة والعميل.

  • وهل ما زالت هناك مطالبات بالسماح لشركات التمويل متناهى الصغر بتلقى مدخرات الأفراد؟

أبو العزم: أرى الدور القوى لشركات التمويل الصغير ومتناهى الصغر فى تعظيم الشمول المالى من خلال العمل على دور مستقبلى فى تلقى أموال العملاء مع تطبيق معايير حماية أموال المودعين من مخصصات وكفاية رأس المال وغيرها.

وأنوه إلى أن عمل شركات التمويل متناهى الصغر مستقبلا ممكن ان يكون محصورا على شرائح بعيدة عن عالم البنوك، وبحيث يسمح بتلقى مدخرات بقيمة صغيرة محددة من قبل الجهات المعنية، وبالتالى عدم الحصول على مدخرات بقيمة كبيرة، ومن ثم السماح بتسليف هذه المدخرات، الأمر الذى يساهم فى تخفيض تكلفة التمويل.

وأضرب المثل فى ذلك بتجربة أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا التى سمحت لمؤسسات التمويل المتناهى الصغر بتلقى شرائح إيداعية صغيرة مع وجود مؤسسات تأمين على الودائع.

  • ما طبيعة المنافسة بعد اقتحام شركات جديدة سوق التمويل المتناهى الصغر؟

خورشيد: شركة تمويلى تسعى لخلق كيان قوى بالسوق المصرى وتسير بخطى واعدة وواثقة فى ظل انتهاجها استراتيجيات طموح تتسم بالمرونة، ولها مستهدفاتها على صعيد الانتشار الجغرافى والربحية بالإضافة لضخ تمويلات جديدة بالسوق لكل الشرائح والقطاعات.

وتعمل بجانب «تمويلى» شركات أخرى، إضافة إلى أكثر من 850 جمعية بمختلف محافظات الجمهورية.

  • كيف أثر تحرير سعر الصرف على صناعة التمويل متناهى الصغر؟

أشير إلى أن أنشطة التمويل متناهى الصغر ليست مرتبطة بصورة مباشرة بارتفاعات سعر الصرف، باستثناء أسعار المواد الخام التى قد يتم استيرادها من الخارج واثر التضخم.

- وهل ترى أن عميل التمويل المتناهى الصغر سيستوعب الخدمات التكنولوجية؟

أبو العزم: يحتاج عميل التمويل متناهى الصغر لبعض الوقت لفهم واستخدام المنتج واستيعابه.

وأتوقع انتشار الخدمة بدرجة قوية، خاصة مع انتشار الهاتف بين شريحة عريضة من المواطنين.

  • كيف دعمت مبادرات البنك المركزى سوق التمويل المتناهى الصغر؟

ابو العزم: أؤكد أهمية مبادرة المركزى لدعم المشروعات المتناهية الصغر التى حفزت البنوك على ضخ مزيد من الائتمان للشركات والجمعيات العاملة بالقطاع، وذلك عبر نسبة الـ20% المخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من اجمالى محافظ التمويل والتسهيلات الائتمانية بالبنوك خلال 4 سنوات.

  • كيف تقيم العوائق التى تحيط بصناعة التمويل المتناهى الصغر؟

رغم هذه المزايا المتنوعة التى تحيط بالصناعة انطلاقا من التيسيرات التى تضمنها القانون 141 لعام 2014، فإن القانون يحتاج إلى توسيع مظلته بموجب تضافر السياسات العامة بالدولة، ليشمل كل أنواع المشروعات.

وأشير إلى أهمية المادة الخاصة بقانون التأجير التمويلى التى تسمح بإدراج صناعة "التأجير التمويلى متناهى الصغر"، ضمن بنود القانون، بما يحفز جوانب العملية التمويلية من خلال آليات ائتمان متنوعة وكذلك منتجات التأمين المتناهى الصغر مستقبلا.

- هل السوق قادر على تحقيق مستهدف الوصول بتمويلات القطاع إلى 20 مليار جنيه بنهاية 2020؟

أؤكد قدرة الشركات والجمعيات على تحقيق القيمة المستهدفة عبر تجديد خطوط الائتمان القائمة "القروض الدوارة" بنسبة 50%، بالإضافة لتمويل مشروعات جديدة وعملاء جدد بالنسبة نفسها، ليكون التمويل مناصفة بين المشروع القائم والجديد.

وأشير إلى أنه من الضرورة أن نضع نصب أعيننا أشكال التمويل المختلفة لتحقيق المستهدف من تأمين متناهى الصغر وتأجير تمويلى متناهى الصغر وتدشين آليات تكنولوجية.

  • ماذا عن استراتيجية شركة تمويلى خلال السنوات الثلاث المقبلة؟

خورشيد: تسعى شركة تمويلى لأن تكون أكبر لاعب فى سوق التمويل متناهى الصغر عبر الأبعاد الاجتماعية وهو ما سيميز نشاط الشركة عن غيرها من الشركات من خلال الاهتمام بعنصر المرأة وتقديم برامج الحماية الاجتماعية والتأمينية لها، بالإضافة القدرة على التضمين المالى ونشر ثقافة الشمول المالى والتعامل مع شركات المحمول.

- ما معدلات النمو المستهدفة لمحفظة التمويل بالشركة؟

خورشد: تقدر محفظة التمويل بالشركة فى الوقت الحالى بـ18 مليون جنيه وتسعى الشركة للارتقاء بها إلى مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل نمو 400%،وتغطية الطلب على التمويل.

  • هل هناك نية لزيادة رأسمال الشركة؟

أرى أنه فى الوقت الحالى لا توجد حاجة لزيادة رأسمال الشركة البالغ 50 مليون جنيه، وسيتم زيادة رأسمال الشركة لمقابلة التوسعات الجديدة المخطط لها خلال السنوات المقبلة.

  • كم عدد عملاء الشركة؟ وما متوسط التمويل الممنوح؟

خورشيد: يصل عدد عملاء الشركة إلى 1400 عميل وجار زيادتهم عبر الوصول للشرائح المستهدفة فى المدن والأقاليم، ويصل متوسط التمويل إلى 12 ألف جنيه.

ويذكر أن شركة تمويلى للمشروعات متناهية الصغر تأسست برأس مال مصدر بقيمة 50 مليون جنيه ورأس مال مصرح بقيمة 500 مليون جنيه، ويتوزع هيكل ملكيتها على تحالف مكون من ثلاث شركات هى شركة "إن آى كابيتال القابضة للاستثمار"، و"أيادى للاستثمار والتنمية"، وشركة "البريد للاستثمار".

 

  • ما خطة الشركة للانتشار الجغرافى بالمحافظات والأقاليم؟

خورشيد: تخطط الشركة للوصول بشبكة فروعها الى اكثر من 60 فرعا خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر الوجود فى جميع المحافظات، كما تخطط الشركة للوصول بفروعها إلى 13 فرعا بنهاية العام الجارى مقابل 7 أفرع فى الوقت الراهن، وتسعى "تمويلى" للوصول بعدد فروعها إلى اكثر من 30 فرعا خلال العام المقبل.

  • ماذا عن دورة صرف التمويل للعملاء؟

خورشيد: تعتزم الشركة تقليص دورة صرف التمويل للعملاء لتصل إلى يوم واحد فقط، مقابل 48 ساعة عبر أساليب التكنولوجيا المالية الحديثة "Fintech".

  • كيف تقوم الشركة بتدريب العمالة والموظفين؟

تقوم الشركة بتقديم التدريب النظرى والعملى لموظفيها من خلال إتاحة الفرصة لنزول السوق والاحتكاك بالعملاء ووضع آليات لانتقائهم.

واوضح أن الشركة تخطط وتدرس تدشين أكاديمية متخصصة خلال   2019 لتقديم التدريب اللازم للكوادر التى تتقدم للعمل، تمهيدا لانتقاء الموظف الذى يتمتع بكفاءة عالية وفقا للاختبارات التى يتم الخضوع لها.

  • كم عدد العمالة الموجودة؟ وهل تسعى الشركة لزيادتها خلال الفترة المقبلة؟

 

يقدر عدد العمالة الموجودة بالشركة 160 موظفا فى الوقت الحالى ونسعى لزيادتهم إلى 300 موظف بنهاية العام الجارى، ونخطط أيضا للارتقاء بالوصول بهم إلى أكثر من 1000 موظف بنهاية عام 2020.