رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

21 مايو 2019

من المجلة

المهندس حاتم عبد الغنى رئيس شركة غاز الأقاليم: 50 ألف عميل تعاقدات الشركة فى الأشهر الــــــــــــــــــثلاثة الأخيرة

19-11-2018 | 12:22 366

حوار: د. محمود جلالة

>> تعاقدات الشركة بمطروح فى 3 أشهر تفوق حجم أعمالها فـــــــــــــــــــى 3 سنوات

كشف المهندس حاتم عبد الغنى رئيس شركة غاز الأقاليم (ريجاس) عن أن شركته تستهدف توصيل الغاز إلى 86 ألف عميل خلال العام الجارى. وأشار إلى أن قرار وزير البترول فى 25 يوليو الماضى بتقسيط تكلفة توصيل الغاز لمناطق المشروع الجديدة بـ30 جنيها شهريا على 6 سنوات أحدث طفرة فى الشركة حيث تعاقدت خلال الأشهر الـ6 الأولى من العام مع 27 ألف عميل بنسبة 57% من المستهدف بينما فى الأشهر الـ3 الماضية تعاقدت الشركة مع 50 ألف عميل بزيادة بنسبة 185%. موضحا أن إجمالى عدد عملاء الشركة ارتفع إلى 422 ألف عميل فى القطاع المنزلى و608 عملاء تجاريين غير معادلين للمنزلى و392 عميلا تجاريا معادلا للمنزلى. وقال: إن التكلفة الفعلية لتوصيل الغاز تصل إلى 6 آلاف جنيه لا يتحمل العميل منها إلا 36% والباقى تتحمله الدولة، كما أن مناطق خدمة العملاء مدعومة بنسبة لا تقل عن 34%. وأوضح أن شركات توصيل الغاز هدفها الأساسى إنجاز خطط الدولة بإحلال الغاز محل البوتاجاز لتقليل تكلفة الاستيراد، حيث إن الأنبوبة تكلف الدولة 150 جنيها بينما سعرها فى المستودع 50 جنيها.

>> 6 آلاف جنيه تكلفة توصيل الغاز يتحمل العميل منها %36 فقط

>> مناطق خدمة العملاء مدعومة بنسبة 34 %

 ما دور الشركة فى تنفيذ استراتيجية الدولة لإحلال الغاز محل البوتاجاز؟

شركة غاز الأقاليم هى إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) ونشاطها الأساسى هو تصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة محطات تخفيض الضغط والشبكات الرئيسية والفرعية والتركيبات الداخلية والخارجية لعملاء: المنازل، التجارى، الصناعى، محطات تموين السيارات، بالإضافة إلى خدمة العملاء بتلك المناطق ومنوط بها العمل فى 4 محافظات: قنا، سوهاج، مرسى مطروح، وأسندت إليها 9 مراكز فى محافظة الشرقية بداية العام الجارى بالإضافة إلى عملها كمقاول لشركة تاون جاس فى محافظة الإسكندرية.

 وما مستهدفات الشركة خلال العام الجارى؟

كانت خطة الدولة السابقة تستهدف توصيل الغاز إلى 700 ألف وحدة سكنية من خلال كل الشركات، وتضاعفت إلى مليون و350 ألف وحدة نصيب «غاز الأقاليم» منها 86 ألف عميل فى المحافظات الأربع بجانب ما تنفذه لمصلحة شركة تاون جاس.

ورغم قلة عدد العمالة بالشركة واعتمادها على العمالة اليومية غير المستقرة، استطاعت مضاعفة عدد العمالة بإلحاق أكثر من 800 عامل فى الفترة من أول يناير حتى الآن، ما أسفر عن توصيل الغاز إلى 42.600 ألف عميل من 86 ألف عميل، حتى 27 أكتوبر الماضى، أى 61% من مخطط الفترة المشار إليها.

قامت الشركة بتوصيل الغاز لأول مرة فى مدينتى قفط بقنا وأبوكبير بالشرقية أول أكتوبر الماضى، ومن المستهدف قبل نهاية العام الجارى توصيل الغاز فى مدينة فاقوس بالشرقية، رغم أن الشركة تسلمت المدن المشار إليها بالشرقية هذا العام دون بنية أساسية وعملت فى 3 مدن فى توقيت واحد هى منيا القمح وأبوكبير وفاقوس.

 وما الأماكن المستهدف توصيل الغاز إليها خلال 2019؟

توجد أماكن جديدة يدخلها الغاز لأول مرة فى الخطة الجديدة 2019 موزعة على تلك المحافظات، حيث سيتم استكمال الأعمال فى محافظة مرسى مطروح وفى 4 مدن بمحافظة الشرقية: أبو كبير وفاقوس ومنيا القمح وكفر صقر، حيث تستهدف الشركة بنهاية خطتها توصيل الغاز إلى نحو 250 ألف عميل بالشرقية.

وفى قنا توجد 4 مدن جديدة: فرشوط وأبو تشت والوقف ونقادة، ومدينتان فى سوهاج: جهينة والطليحات، سيدخلها الغاز لأول مرة. وبدأنا فى إنشاء البنية الأساسية بها وننفذ الخطوط المغذية لهذه المدن.

 وكم تبلغ أطوال الشبكات الأرضية التى نفذتها الشركة خلال العام الجارى؟

نفذت الشركة ابتداء من يناير حتى 25 أكتوبر الماضى 369 كم شبكات أرضية بنسبة 93% من المخطط  - 396 كم- كما نفذت تحويلات لـ42.5 ألف عميل و42 ألف تركيبات داخلية وخارجية.

وأنشأت الشركة 12 محطة تخفيض ضغط موزعه كما يلى: 5 بسوهاج - 4 بقنا - واحدة فى كل من مرسى مطروح وأبوكبير ومخطط إنشاء واحدة بفاقوس.

 كم يبلغ عدد عملاء الشركة منذ بداية النشاط؟

ارتفع عدد عملاء القطاع المنزلى إلى 422 ألف عميل فى نطاق عمل الشركة وما تنفذه للشركات الأخرى. أما القطاع الصناعى فيبلغ 30 عميلا بالإضافة إلى 608 عملاء تجاريين غير معادلين للعميل المنزلى و392 عميلا تجاريا معادلا للمنزلى.

 ما أبرز المعوقات التى تواجه الشركة أثناء توصيل الغاز؟

أبرز المعوقات هى المغالاة من الأحياء فى قيمة إعادة الشىء لأصله، وإن كان هناك تجاوب كبير من معظم المحافظات بنسبه تتعدى 90%.

وفى محافظة مطروح تواجهنا مشكلة التربة الصخرية، التى تتراوح نسبتها بين 40 و50% من الأماكن التى نعمل فيها، حيث لا تتجاوز معدلات التنفيذ فيها 30% من المعدلات الطبيعية، وهذا يؤثر فى البرنامج الزمنى لتنفيذ الأعمال.

ومن أبرز المعوقات التى كانت موجودة قلة التعاقدات، فكل الشركات كانت تتكبد تكلفة إنشاء البنية الأساسية والشبكات، ولا يوجد عائد أو سيولة تدفعها للمقاولين أو شراء الخامات لعدم استجابة المواطنين للتعاقد، لأن أنظمة التعاقد التى كانت متاحة (كاش - تقسيط بنك بفائدة)، فى حين أن الأماكن التى تعمل فيها الشركة ذات طابع خاص مثل سوهاج وقنا، وهما من ضمن المحافظات الأكثر فقرا على مستوى الجمهورية ومن الصعب دفع التكلفة «كاش»، أو التقسيط للبنك، لأنه يحتاج إلى أوراق ومستندات قانونية لم يكن المواطنون يستطيعون استيفاءها، وبالتالى يرفض البنك طلباتهم والمحصلة وجود شبكات وبنية أساسية ولا يوجد عملاء متعاقدون.

 وكيف تم حل هذه المشكلة؟

أبلغنا المهندس طارق الملا وزير البترول بوجود شبكات منفذة وغير مستغلة لعدم قدرة العملاء على التعاقد بسبب الفقر، فوجه على الفور بإجراء حصر على مستوى الشركات لهذه الأماكن التى بلغ عددها 680 ألف وحدة سكنية وأصدر قرارا فى 25 يونيو الماضى بالتقسيط للأماكن الفقيرة التى توجد فيها شبكات منفذة، حازت غاز الأقاليم النصيب الأكبر من هذه الوحدات 137 ألف عميل وهذا يوضح أن الشركة تعمل فى الأماكن الأكثر فقرا.

وبعدها بشهر تقريبا وتحديدا 25 يوليو الماضى صدر قرار وزير البترول بتعميم التقسيط على مناطق المشروع الجديدة بـ30 جنيها شهريا على 6 سنوات بدون فوائد يتم تحصيلها مع فاتورة الاستهلاك.

 وما أثر قرار تعميم التقسيط على نشاط الشركة؟

ابتداء من يناير حتى نهاية يونيو الماضى -أى قبل صدور قرار تعميم التقسيط- كان مخططا للشركة التعاقد مع 47 ألف عميل فى 6 أشهر، تعاقدت مع 27 ألفا فقط فى هذه الفترة بنسبة لا تتجاوز 57%، أما بعد صدور قرار التقسيط فى نهاية يوليو الماضى حتى 25 أكتوبر الماضى تعاقدت الشركة مع 50 ألف عميل، بينما كان مخطط الشركة فى هذه الفترة 41 ألفا، وبمقارنة ما نفذ فى 6 أشهر وما تحقق فى الأشهر الثلاثة الأخيرة فقد زادت التعاقدات بنسبة 185% وهذه طفرة كبيرة ساعدت على زيادة إنتاجية الشركة بل كل الشركات.

وفى مرسى مطروح حدثت طفرة فى التعاقدات، فقد وصل إجمالى العملاء من 2015 حتى يناير 2018 إلى 3300 وحدة سكنية، وبعد قرار التقسيط تعاقدت 4700 وحدة خلال 3 أشهر ليرتفع إجمالى المتعاقدين إلى 11 ألف عميل منهم 8 آلاف بالتقسيط وهو رقم غير مسبوق، حيث تعدى ما أنجزته الشركة فى 3 أشهر ما نفذته فى 3 سنوات، وهذا يضع علينا مسئولية كشركات بضرورة مضاعفة عدد العمالة والمعدات والخامات لتكون قادرة على تنفيذ الأعمال طبقا للخطة الاستثنائية.

 ما إجمالى استثمارات الشركة؟

عدد العملاء المطلوب التعاقد معهم 86 ألف عميل بإجمالى استثمارات نحو 320 مليون جنيه استثمارات تتحملها الشركة لتوصيل الغاز هذا العام تشمل إنشاء محطات تخفيض الضغط وتوفير الخامات وتسديد أجور العمالة ومستحقات المقاولين.

 هل توجد نية للتوسع فى الفترة المقبلة؟

الشركة لا توجد لديها أعمال فى القاهرة الكبرى، إلا أنه تتوافر لديها حاليا عروض من الشركات الشقيقة مثل تاون جاس للعمل فى مناطق خدمة العملاء، ومن المستهدف تكوين مجموعات عمل لحساب للشركات الشقيقة فى القاهرة الكبرى لخدمة العملاء وهو ما يعظم استثمارات الشركة، كما تسعى لفتح سوق لها فى الدول العربية سواء عن طريق العمل كمقاول من الباطن أو الدخول فى تحالفات مع شركات مثل شركة فجر الأردنية المصرية. كما نستهدف زيادة عدد العملاء الصناعيين، بأن يكون فى كل مشروع تنفذه الشركة مصنع أو محطة كهرباء لتعويض التكاليف الاستثمارية للمشروع فلابد من توفير بدائل لتنمية الموارد بعيدا عن مشروع توصيل الغاز للمنازل. وهذا يتطلب أن تكون لدى الشركة كفاية ذاتية من الخامات والمعدات والعمالة التى تجعلها قادرة على مضاعفة الخطة عندما يطلب منها فى أى وقت وتكون جاهزة للعمل داخل القاهرة وخارجها.

 وكم تبلغ أرباح الشركة؟

صافى الربح 1.9 مليون جنيه العام المالى الماضى، وهو مبلغ ليس كبيرا، لأن الهدف الأساسى لشركات توصيل الغاز ليس الربح بقدر تقديم الخدمة، والإسهام فى إنجاز خطط الدولة التى تحقق عائدا اقتصاديا غير مباشر، فالغرض الأساسى إحلال الغاز الطبيعى مكان البوتاجاز الذى يتم استيراده من الخارج بالعملة الصعبة وقد أعلنت الدولة أن تكلفة أسطوانة البوتاجاز تتعدى 150 جنيها وتبلغ قيمة الدعم فيها 100 جنيه، فى مقابل أن تكلفة توصيل الغاز تدفع مرة واحدة وبعد ذلك العميل المنزلى هو المستفيد.

 لكن البعض يرى أن أسعار شرائح الغاز الطبيعى مرتفعة.

نسبة العميل المنزلى الذى لديه بوتاجاز وسخان فى الآونة الأخيرة لا تتعدى 30% من إجمالى العملاء فى مصر، فمعظم العملاء فى الأماكن الشعبية وغير المخططة لديهم بوتاجاز فقط، والعميل الذى لديه بوتاجاز وسخان يستهلك فى الشهر نحو 25م3 والشريحة الأولى فى الغاز من صفر إلى 30 م3 المتر بـ175 قرشا أى أن فاتورته ستكون نحو 46 جنيها بينما من يستخدم أنابيب البوتجاز يستهلك أنبوبة ونصف إلى اثنتين فى الشهر أى 100 جنيه بالسعر الرسمى بجانب تكلفة التوصيل إلى المنزل، هذا بجانب عنصر الأمان بالنسبة للغاز واستمراريته.

 وهل توجد مشكلة فى توفير الغاز للعملاء؟

لا توجد مشكلة فى توفير الغاز خاصة بعد الاكتشافات الجديدة، وفى فترات سابقة كان العملاء الصناعيون يشتكون من قلة التوريدات لوجود ضعف فى خطوط الشبكة القومية وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم، وكذلك بالنسبة لقطاع الكهرباء، أما الآن فيوجد اكتفاء ذاتى ولا توجد مشكلة، مع العلم بأنه على مستوى المنازل لم يحدث عجز فى توفير الغاز، لأن استهلاك المنازل لا يتعدى 4% فقط، والباقى يوجه لمحطات الكهرباء ومصانع الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة وهى الصناعات كثيفة الطاقة ثم الصناعات الدوائية والصناعات الغذائية.

 من أين تحصل الشركة على الخامات؟

70% من الخامات مستوردة و30% من السوق المحلى. وتوجد وسيلتان للحصول على الخامات، إما من خلال البنك الدولى الذى يمول مشروعات لأماكن تعمل فيها الشركة مثل مرسى مطروح والصعيد، نحصل على الخامات مقابل توصيل الغاز لعدد معين من العملاء، بينما تقوم شركة إيجاس بسداد الأقساط للبنك الدولى. والوسيلة الثانية هى شراء الخامات بالتمويل الذاتى عن طريق المناقصات.

 كم تبلغ تكلفة توصيل الغاز إلى المنازل؟

التكلفة الحقيقية لتوصيل الغاز للمنازل من 5500 إلى 6 آلاف جنيه تكلفة فعلية على الدولة قيمة مساهمة العميل فى التكلفة بالنسبة للمشروع 1850 جنيها، وبإضافة المصاريف الإدارية تصل إلى 2160 جنيها يسددها العميل على 6 سنوات، 30 جنيها فى الشهر بدون فائدة أى أن العميل يتحمل 36% فقط من التكلفة بينما تتحمل الدولة النسبة الباقية.

والشركة خلال فترة عملها بالمشروع تحاول الوصول إلى جميع العملاء لتوعيتهم بأهمية توصيل الغاز لأنه بمجرد ترك الشركة للمنطقة توجه استثماراتها إلى منطقة أخرى، فتتحول المنطقة التى تركتها الشركة إلى مناطق خدمة العملاء التى يرفع عنها الدعم جزئيا وليس كليا وهذا ما يفهمه الناس خطأ حيث يتكلف العميل من 3800 إلى 4 آلاف جنيه أى يظل مدعوما بنسبة لا تقل عن 34%.

أما التجمعات العمرانية مثل الشروق والقاهرة الجديدة والكمبوندات والأماكن الجديدة، فترتفع التكلفة إلى 7 أو 10 آلاف جنيه، لأنها تخرج من نطاق العميل النمطى نتيجة زيادة الأطوال فى الشبكات وزيادة الأجهزة غير النمطية وزيادة أطوال التركيبات، فمتوسط العميل من التركيبات الخارجية والداخلية فى السكن العادى 21 مترا أما فى الكمبوندات فقد تصل إلى 40 أو 50 مترا وهذه تكلفة إضافية، بجانب الأجهزة غير نمطية، مثل حمامات السباحة التى تحتاج إلى غلايات ووجود أكثر من بوتاجاز وسخان وشواية فى حين أن العميل النمطى لديه بوتاجاز وسخان فقط.