رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير: خليفة أدهم

20 يناير 2019

طاقة

تقرير الشركة السعودية "ابيكورب" : ليبيا تستعيد مكانتها بأسواق إنتاج النفط العالمية وتلعب دورا رئيسيا في استقرار أسعاره

21-11-2018 | 10:44 387

ربيع شاهين

 

 

كشفت الشركة العربية للاستثمارات البترولية "ابيكورب"،اليوم"الأربعاء" والتي تعد البنك التنموي الداعم لقطاع الطاقة،عن أحدث تقارير أبحاثها الشهرية، الذي يتناول الدور الهام الذي من الممكن أن تلعبه   ليبيا في ظل استقرار أسعار النفط،حيث ارتفع معدل الإنتاج فيها إلى مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الثورة الليبية في عام 2011

وبحسب التقرير فقد ارتفع انتاج النفط في ليبيا إلى حوالي الضعف في الفترة بين يوليو وحتى أكتوبر من هذا العام، ليصل الإنتاج إلى 1.28 مليون برميل في اليوم، جاء ذلك في وقت سعى فيه الأعضاءالآخرون في منظمة أوبك إلى رفع الإنتاج في محاولة لتعويض الخسائر الأخرى والحفاظ على توازن العرض العالمي. وهو ما يقارن بمستويات الإنتاج التي وصلت إلى 1.6 مليون برميل يومياً قبيل اندلاع الثورة الليبية في عام 2011. ومنذ ذلك الوقت، شهدت مستويات الإنتاج تفاوتاً ملحوظاً، لتنخفض إلى مستويات متدنية بواقع 200 ألف برميل في اليوم الواحد، وفي بعض الأحيان وصل الإنتاج إلى مستويات أعلى بفارق كبير بواقع 1.4 مليون برميل في اليوم الواحد. ومن الممكن أن يرتفع الإنتاج بشكل أكبر في حال تخصيص استثمارات من شأنها أن تصلح البنية التحتية، الأمر الذي يتطلب أيضاً استقراراً في الأوضاع السياسية السائدة في البلاد.

وقال التقرير أن ليبيا تتمتع بأربعة عناصر تميزها عن نظرائها من الدول المنتجة للنفط. أولاً، تمتلك ليبيا احتياطي قوي يصل إلى أكثر من 48 مليار برميل نفط، وهو ما يشكل حوالي 3% من احتياطي العالم، ويضعها في صدارة الدول الأفريقية، بالإضافة إلى امتلاكها احتياطات تكفيها لحوالي 153 عام. ثانياً، سهولة استخراج النفط في ليبيا، وتاريخيا، حيث يعد تركيب البنية التحتية للإنتاج والتصدير أمراً يسيراً. ثالثاً، توفر خطوط إنتاج النفط الليبية بشكل أساسي نفطاً خامًا حلوًا عالي الجودة يمكن أن يتفوق قيمة على ما سواه في أسواق النفط الخام العالمية. وأخيراً، توفر النفط في مراكز الاستهلاك الرئيسية حيث أن وصول السفن الى موانئ أوروبية والتي تشحن الجزء الأكبر من صادرات النفط الخام يستغرق ما بين يومين الى 11 يوم ، بينما تستغرق حوالي الشهر لشحنها الى وجهات آسيوية.

لقد شهد قطاع النفط في ليبيا تحديات وشكوك خارجية، بالإضافة إلى المعاناة داخلياً بسبب حالة عدم استقرار الأوضاع السياسية منذ عام 2011.

ولفت التقرير الي أن التقلب في الإنتاج الليبي كان نتيجة لصراع الفصائل السياسية التي حاولت السيطرة على عروض الإنتاج في أوقات مختلفة لفرض وتعزيز نفوذها. وعلى الرغم من ذلك، استطاعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا استعادة السيطرة التامة، مما أدى إلى زيادة الإنتاج بشكل ملحوظ، وهو الأمر الذي يجب أن يستمر على نفس الوتيرة. وقد واصلت الشركات العالمية، مثل (BP, ENI, Gazprom, Schlumberger) التزامها بالعمل في قطاع النفط الليبي، واستئناف أنشطة خدمات حقول النفط، وزيادة عمليات الحفر والتنقيب عن النفط.  

في هذا الصدد، قال مصطفى الأنصاري، االباحث الاقتصادي الأول في ابيكورب:" لا شك بأن قطاع النفط الليبي يلعب دوراً بارزاً في تحقيق التوازن على المستوى العالمي، وتتمتع ليبيا بموقع جغرافي مميز نتيجة لقربها من الأسواق الرئيسية ذات الإمكانيات الضخمة، مما يشكل حافزاً كبيراً للمستثمرين. إلا أن هذا الأمر  يتطلب استقراراً سياسياً، وهو ما نتوقعه قريباً خاصة بعد المناقشات الأخيرة بين الفصائل الرئيسية في ليبيا والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والوصول إلى تسوية دائمة في البلاد. وتبقى ليبيا متميزة في سوق انتاج النفط العالمي بسبب امكانية وصول انتاجها لأبعد من موانئ البحر المتوسط، إلا أنها ما زالت بحاجة كبيرة إلى مناخ استثماري أفضل يتيح لها تحقيق طموحاتها الواعدة في قطاع النفط."